أندرياس بيريرا: ما زلت أتطلع للفت أنظار مورينيو والعودة ليونايتد

اللاعب المعار إلى فالنسيا يحكي كيف أقنعه أليكس فيرغسون بترك أيندهوفن والانضمام لمانشستر

بيريرا بقميص فالنسيا خلال مباراة أمام سلتا فيغو (أ.ف.ب)
بيريرا بقميص فالنسيا خلال مباراة أمام سلتا فيغو (أ.ف.ب)
TT

أندرياس بيريرا: ما زلت أتطلع للفت أنظار مورينيو والعودة ليونايتد

بيريرا بقميص فالنسيا خلال مباراة أمام سلتا فيغو (أ.ف.ب)
بيريرا بقميص فالنسيا خلال مباراة أمام سلتا فيغو (أ.ف.ب)

كان اللاعب البرازيلي الشاب أندرياس بيريرا في جولة هو ووالده حول مركز كارينغتون للتدريب مع رئيس فريق الكشافة بنادي مانشستر يونايتد، جيف واتسون، عندما ظهر المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون ووجه له التحية باللغة البرتغالية، وهو ما كان له مفعول السحر على اللاعب الشاب. وكان بيريرا يلعب في صفوف نادي أيندهوفن الهولندي، وكان أحد أبرز اللاعبين في «كأس نايكي»، وهي بطولة عالمية للشباب. ومع ذلك، لم يكن بيريرا معروفا لما رآه في مركز تدريب كارينغتون، كما أنه لم يكن يعرف ما الذي سيقوم به بعد ذلك، حتى رأى فيرغسون.
يتذكر بيريرا ما حدث قائلا: «قابلنا فيرغسون فجأة، ووجه لي التحية باللغة البرتغالية، وكان ذلك أمرا رائعا بالنسبة لي، ولم أكن أتوقع ذلك على الإطلاق. وتساءلت في نفسي: كيف عرفني؟ لقد قال كلمات قليلة، لكنها جعلتني أرغب في الانضمام إلى مانشستر يونايتد على الفور. أردت أن أوقع على عقود الانضمام حالا وأن أبقى هناك، ولهذا انضممت للنادي. وبعد انضمامي للنادي لم أكن أرغب في الرحيل إلى أي مكان آخر».
انضم بيريرا إلى مانشستر يونايتد عام 2011 وهو في الخامسة عشرة من عمره، لكنه الآن في الثانية والعشرين. وقرر بيريرا الرحيل إلى نادي فالنسيا الإسباني على سبيل الإعارة لأنه يرى أن هذه هي الطريقة التي سيعود بها إلى النادي مرة أخرى ويحجز مكانا له في التشكيلة الأساسية للشياطين الحمر.
قدم بيريرا مستويات رائعة مع فريق الشباب بمانشستر يونايتد ومع فريق النادي تحت 21 عاما، ولعب 13 مباراة مع الفريق الأول. وكانت أول مباراة له مع الفريق الأول في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نادي ميلتون كينز دونز في أغسطس (آب) 2014، وهي المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد.
وعمل بيريرا على إقناع مسؤولي مانشستر يونايتد بالرحيل عن النادي إلى فالنسيا الإسباني على سبيل الإعارة. وخلال الموسم الماضي، لعب في صفوف نادي غرناطة على سبيل الإعارة أيضا، لكن النادي هبط إلى دوري الدرجة الأولى، وكان بيريرا يقوم بدور اللاعب والمترجم للمدير الفني في الوقت نفسه، نظرا لأنه يجيد الإنجليزية والإسبانية والبرتغالية والفرنسية. وخلال الموسم الحالي، يلعب بيريرا في صفوف نادي فالنسيا، الذي يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإسباني متفوقا على ريال مدريد، ووصل للدور نصف النهائي لكأس ملك إسبانيا وخسر مباراة الذهاب على ملعب «كامب نو» بهدف نظيف وسوف يواجه العملاق الكاتالوني في مباراة العودة على ملعبه في مباراة هامة قد تصل به إلى المباراة النهائية للبطولة.
ويشير بيريرا إلى أن المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو دائما ما يبعث إليه برسالة قبل المباريات الهامة، في حين يتصل به والده بعد كل مباراة. يذكر أن والده، ماركوس بيريرا، قد لعب كرة القدم في ثماني أندية بلجيكية، وأنهى مسيرته الكروية مع نادي لوميل يونايتد، الذي بدأ به أندرياس مسيرته. واعتزل الأب كرة القدم قبل عام واحد من انضمام نجله إلى مانشستر يونايتد.
يقول بيريرا عن والده: «كان يجعلني أشاهد مقاطع فيديو، ويخبرني بالطريقة التي يتعين علي أن ألعب بها. وعندما كنت ألعب في صفوف أيندهوفن الهولندي، كنت أذهب إلى المنزل بعد انتهاء التدريبات لكي أتدرب معه هناك، فكنت أتدرب على الركلات الحرة والركلات الركنية. وكان يجلس معي بعد انتهاء المباريات ليخبرني بما يتعين علي القيام به. في بعض الأحيان، لم يكن لدي الرغبة في الاستماع لأي شيء يتعلق بكرة القدم بعد انتهاء المباريات، لكنني كنت أستمع إليه دائما، وكان يقول لي إن ذلك سوف يجعلني أفضل. والآن، يشاهد والدي المباريات على شاشة التلفزيون في إنجلترا ويتصل بي هاتفيا ويقول لي: «لماذا قمت بذلك؟».
ويضيف بيريرا: «دائما ما يخبرني والدي بما يتعين علي القيام به وما يتعين علي تجنبه داخل الملعب. ودائما ما يوجه لي النصائح، لكن الانتقال إلى إسبانيا مرة أخرى كان قراري أنا، وليس هو. لقد أردت الانتقال إلى مكان ألعب به بشكل منتظم لأنني أعتقد أن هذا الأمر هام للغاية بالنسبة لي. لقد قمت بذلك العام الماضي وشعرت بأنني أصبحت أقوى وأفضل من ذي قبل. لقد أدرك مسؤولو مانشستر يونايتد ذلك ورأوا أنني أصبحت لاعبا أفضل، وهذا هو السبب في أنني اتخذت نفس القرار هذا العام».
وتابع اللاعب البرازيلي الشاب: «في البداية كنت أعتقد أنه يتعين علي البقاء، لكن مع بداية فترة الإعداد للموسم الجديد شعرت بأنني لن ألعب بشكل كافٍ، وأنني لن أشارك في عدد كبير من الدقائق. يجب علي أن أشارك في المباريات وأن أطور قدراتي. كنت أعرف أنني سأشارك لبعض الوقت مع مانشستر يونايتد، لكن هنا أنا ألعب كل أسبوع وأقوم بدور هام مع الفريق. لقد كان القرار صعبا للغاية، لأنني لم أفكر يوما ما في الرحيل عن مانشستر يونايتد، لكنني أرغب في اللعب أيضا. في نهاية المطاف، سوف يجعلني هذا لاعبا أفضل، وسأظل لاعبا في مانشستر يونايتد في الوقت نفسه».
لكن مورينيو كان يفكر بطريقة مختلفة وكان يرغب في الإبقاء على خدمات بيريرا، الذي يقول: «هذا هو السبب في أن القرار كان صعبا. طلب مني مورينيو البقاء، لكنني كنت أريد أن ألعب لعدد أكبر من الدقائق. كان يريدني أن أبقى مع الفريق وقال لي إنني لاعب مهم بالنسبة له، لكنني قررت الرحيل، لأن ذلك شيء هام بالنسبة لي وبالنسبة لمسيرتي الكروية. أنا متأكد من أن هذه الخطوة ستكون أفضل بالنسبة لي، وسوف أعود لمانشستر يونايتد العام المقبل وسيكون ذلك أفضل لي وللنادي أيضا. وفي النهاية، أعتقد أن مورينيو كان سعيدا لأنه مدير فني صادق جدا. وكنت أتحدث إليه حتى آخر دقيقة عندما جئت إلى هنا».
ورغم أن بيريرا لم يشارك في التشكيلة الأساسية لفالنسيا دائما، فإنه لعب 22 مباراة مع الفريق، مقابل 37 مباراة مع غرناطة الموسم الماضي. ويرى بيريرا أنه استفاد كثيرا من تجربته مع غرناطة رغم هبوط الفريق، ويقول: «بالنسبة لبعض اللاعبين يكون اللعب لناد صغير أمرا صعبا للغاية ويعانون كثيرا، لأنهم لا يرغبون في أن يكونوا في نادٍ سوف يهبط ويقولون لأنفسهم: لماذا نحن هنا؟ وما الذي نقوم به؟ لكن بالنسبة لي كانت تجربتي مع غرناطة جيدة وشعرت بفارق كبير في مستواي بعد اللعب لموسم كامل هناك، وأردت أن أكرر التجربة مرة أخرى لكن في فريق أفضل».
ويضيف: «أتيحت لي الفرصة مرة أخرى لأن فالنسيا كان يرغب في الحصول على خدماتي. إنه ناد كبير ويقدم أداء جيدا هذا الموسم. الأمر يختلف كثيرا عن الموسم الماضي الذي خسرنا فيه 10 مباريات متتالية. يمكن أن تخسر، لكنك تعرف بأنك سوف تستعيد مستواك سريعا، وفي حال مساعدة هذا النادي على التأهل لدوري أبطال أوروبا فإن ذلك سيكون بمثابة إنجاز كبير، خاصة في ظل المستوى الذي كان عليه الفريق الموسم الماضي. سيكون هذا أمرا استثنائيا. جوزيه مورينيو سعيد بكل تأكيد، لأن مارسيلينو مدير فني رائع للغاية ولأننا نقدم أداء رائعا. إنه مدير فني رائع وصارم للغاية فيما يتعلق بالتغذية. نحن لا نأكل كثيرا. قد يكون الأمر مرهقاً بعض الشيء، لكننا نرى النتائج الإيجابية لذلك داخل الملعب. نحن نركض كثيرا ولا نشعر بالتعب مطلقا. إنه أمر جيد، وأشعر بأنني تعلمت الكثير وأصبحت أفضل عن العام الماضي».
وأضاف: «يمكنني أن ألعب كرة قدم على أعلى مستوى وأمر بعام جيد، وبعد ذلك سأكون مستعدا لكي أكون لاعبا أساسيا في تشكيلة مانشستر يونايتد، بدلا من الاكتفاء بالجلوس على مقاعد البدلاء والمشاركة في بعض مباريات الكأس والشعور بالإحباط في نهاية المطاف. وهذا هو السبب الذي جعلني أتخذ هذا القرار. أنا متأكد من أن مورينيو سعيد للغاية، لأنه يعرف أنني سأعود إلى مانشستر يونايتد في نهاية الموسم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.