هدوء نسبي في عدن... والداخلية تدعو «الانتقالي» إلى وقف النار

الحكومة اليمنية تنفي مغادرة أعضائها القصر الرئاسي وسيطرة المسلحين على محيطه في العاصمة المؤقتة

يمنيون أمام مبنى «البنك الأهلي اليمني» في عدن أمس (أ.ف.ب)
يمنيون أمام مبنى «البنك الأهلي اليمني» في عدن أمس (أ.ف.ب)
TT

هدوء نسبي في عدن... والداخلية تدعو «الانتقالي» إلى وقف النار

يمنيون أمام مبنى «البنك الأهلي اليمني» في عدن أمس (أ.ف.ب)
يمنيون أمام مبنى «البنك الأهلي اليمني» في عدن أمس (أ.ف.ب)

عمّ هدوء نسبي غالبية مناطق مدينة عدن اليمنية، وأكدت وزارة الداخلية عودة الأمور إلى طبيعتها، أمس، وذلك بعد ساعات على اقتحام القوات الموالية لما يعرف بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» المعسكرات الموالية للحكومة الشرعية.
وقالت وزارة الداخلية، على لسان مصدر وصفته بـ«المسؤول»، إن القوات العسكرية والأمنية التي كانت منتشرة في شوارع العاصمة المؤقتة عدن عادت إلى معسكراتها وثكناتها، كما أن الحياة باتت طبيعة في مختلف المديريات والمناطق التي شهدت توتراً بسبب انتشار القوات العسكرية، واختفت المظاهر المسلحة فيها.
وتابع المصدر أن «عودة جميع القوات العسكرية والأمنية إلى معسكراتها، وإيقاف إطلاق النار، جاء بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، وقيادة التحالف العربي الداعم للشرعية». وأضافت الوزارة، في سياق محاولتها طمأنة السكان، أن «الحياة تعود إلى مديريات عدن، وكل ما يتداول في مواقع التواصل الاجتماعي من إشاعات لا يجب تصديقها، كونها تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار».
ونفى المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي مساء أمس ما راج عن مغادرة أعضاء الحكومة قصر المعاشيق الرئاسي في عدن. وقال بادي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن قصر معاشيق ومحيطه ومعظم أحياء مدينة كريتر ما زالت تحت سيطرة اللواء الأول حماية الرئاسية، مفنداً بذلك الأنباء التي تحدثت عن سيطرة مسلحي ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي على محيطه وبوابته الخارجية. وأشار إلى أن اللواء الرابع حماية رئاسية تعرض لمباغتة غادرة بعد منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء في مقر قوات التحالف وبتدخل مشكور من السعودية على وقف إطلاق النار يبدأ من الساعة السادسة ويعود كل طرف إلى الأماكن التي كان يوجد فيها قبل هذه الأحداث. وأضاف: «التزمت ألوية الحماية الرئاسية والمنطقة العسكرية الرابعة ووزارة الداخلية بما تم التوقيع عليه لكن للأسف ميليشيات المجلس الانتقالي هاجمت مقر اللواء الرابع حماية رئاسية واستخدمت فيه أسلحة نوعية حديثة لا نعلم من أين مصدرها وتمكنت في ظل هذه التهدئة من السيطرة عليه، وتواصلنا مع أشقائنا في التحالف العربي وتم انسحاب الميليشيات مساء».
إلى ذلك، كشف وزير الدولة في الحكومة اليمنية صلاح الصيادي أنه تجول عصر أمس في محيط القصر الرئاسي، وزار نقاطاً ومواقع للحماية الرئاسية، ووجد عناصرها ملتزمين بوقف إطلاق النار، وقال في حسابه على «فيسبوك» إن «الهدوء يسود عدن، وهناك عودة تدريجية للحياة والنشاط المعتاد، والحكومة مستمرة بعقد اجتماعاتها ونشاطاتها من مقرها في قصر (معاشيق)».
وبخلاف ذلك الهدوء، استثني الصيادي «ما يحدث بدار سعد من اشتباكات وقتل بالهوية»، مؤكداً أن «الحكومة تبذل جهودها لإيقاف ذلك».
وجاءت الدعوات إلى الهدوء بعد تجدد المواجهات المسلحة في عدن، وسيطرة القوات الموالية لما يعرف بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» على المدينة، بعد اقتحام المعسكرات الموالية للحكومة الشرعية.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس حكومته أحمد عبيد بن دغر، قد رفضا أول من أمس التصعيد المسلح لـ«الانتقالي الجنوبي»، وعداه «انقلاباً على الشرعية»، فيما جدد الرئيس هادي الدعوة إلى وقف إطلاق النار الفوري، وانسحاب القوات إلى ثكناتها، استجابة لدعوة التهدئة التي أطلقها التحالف العربي.
وأفادت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية أمس بأن «الأحداث التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن خلال اليومين الماضيين خلفت 21 قتيلاً و290 جريحاً». ونقلت وكالة الأنباء الحكومية «سبأ» عن وكيل وزارة الصحة العامة والسكان الدكتور جلال باعوضة قوله إن غالبية حالات الجرحی التي استقبلتها المستشفيات عدن العامة والخاصة ومنظمة أطباء بلا حدود في حالات حرجة مما يعني احتمالية ارتفاع عدد القتلى.
بدورها، أعلنت المنظمة الإنسانية الدولية «سيف ذا تشيلدرن»، التي تعنى بحماية الأطفال، أنها أوقفت عملياتها الإنسانية في عدن حرصا على سلامة فريق عملها. وقال مدير المنظمة تامر كيرللس: «اضطر فريقنا إلى الاحتماء في المنازل والملاجئ فيما المعارك محتدمة في الخارج». وأضاف المتحدث أن الأطفال «يموتون يوميا لأسباب يمكن الوقاية منها»، كالجوع والكوليرا والمرض. وأضاف: «لقد كانت عدن محيّدة نسبيا عن المعارك في اليمن»، ولكن الوضع تغير الآن، متسائلا: «كم من طفل بريء بعدُ يجب أن يقضي لكي يهتم العالم؟».
وقال مصدر حكومي موجود في القصر الرئاسي، مع رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر وعدد من الوزراء، لـ«الشرق الأوسط» إن ألوية الحماية الرئاسية والقوات الموالية للحكومة التزمت التهدئة ووقف إطلاق النار، الذي دعا إليه الرئيس هادي، في حين استغلت قوات «المجلس الانتقالي» هذا القرار، وواصلت التصعيد المسلح ضد المعسكرات والمقرات الحكومية.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، أن رئيس الحكومة بن دغر مع عدد من الوزراء، بينهم وزير الداخلية أحمد الميسري، موجودون في القصر الرئاسي داخل معاشيق.
وأفاد سكان وشهود في المدينة الجنوبية، التي اتخذتها الحكومة عاصمة مؤقتة بعد سيطرة الميليشيات الحوثية على صنعاء، لـ«الشرق الأوسط» بأن قوات «الحزام الأمني» ومسلحي الفصائل الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي كثفوا هجماتهم على معسكرات القوات الحكومية في أحياء كريتر وخور مكسر والمنصورة ودار سعد، ليل الاثنين وصباح أمس (الثلاثاء)، مما أدى إلى إحكام المهاجمين السيطرة على كل أرجاء المدينة.
وفرضت قوات «المجلس الانتقالي» حراساً يتبعونها على مقر البنك المركزي اليمني والمواقع الحكومية الأخرى، وشوهد المئات من أنصارهم في الشوارع منذ فجر الأمس ابتهاجاً بما وصفوه بـ«النصر»، على حد تعبيرهم.
وتوقفت أمس المصالح الحكومية عن العمل في المدينة، وألغت الخطوط الجوية اليمنية عدة رحلات كانت مقررة من مطار عدن الدولي، في إطار سعيها لتحقيق مبدأ السلامة، في حين أدت الاشتباكات إلى ترويع المدنيين الذين لزموا منازلهم في أثناء الاشتباكات.
وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، رفض الحكومة «استخدام السلاح لتحقيق أغراض سياسية». وقال المخلافي، خلال لقائه نظيره الكويتي صباح الخالد الحمد الصباح، في الكويت، إن الحكومة اليمنية ترفض الدعوات لاستخدام السلاح لتحقيق أغراض سياسية، مشيرا إلى أن «مثل هذا السلوك يوصل صاحبه إلى طريق مسدود، ولا يسهم في بناء الدول بقدر ما يساعد على الهدم، ويحرف مسار المعركة الحقيقية مع الانقلابيين الحوثيين باعتبارهم الذراع الإيرانية التي تستهدف اليمن والمنطقة، كما يضعف جهود استعادة الدولة والأمن والاستقرار وجهود التحالف العربي لدعم الشرعية والحفاظ عليها».
من جهته، عبّر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي عن وقوف الكويت إلى جانب الشرعية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، ورفض الكويت أي تكتلات أو جماعات خارجة عن الدولة الشرعية. وأكد أن دولة الكويت وعبر عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للعامين 2018 و2019 ستواصل مساعيها في دعم اليمن والمساهمة في رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني والتوصل إلى حل سلمي يعيد الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2016. وشدد الصباح على التنسيق الكامل بين البعثتين الدبلوماسيتين للبلدين في الأمم المتحدة وفِي مختلف المحافل، وأن الكويت ستعمل على إيصال الصورة الحقيقية إلى مجلس الأمن، مؤكداً التزام الكويت بأمن واستقرار ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، والتزامها في إطار التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية بكل ما يحقق لليمن الخير والاستقرار والسلام الذي سينعكس بالخير لأشقائهم في مجلس التعاون الخليجي، باعتبار أن أمن اليمن جزء من أمن الخليج العربي.
وحذر مراقبون سياسيون من أن التطورات الميدانية الأخيرة في مدنية عدن قد تمهد لبداية منعطف جديد في الأزمة اليمنية المعقدة، وتكشف عن وجود قوة جديدة على الأرض يمثلها «المجلس الانتقالي الجنوبي»، الذي يقوده محافظ عدن السابق القيادي في الحراك الجنوبي، عيدروس الزبيدي. ويقول مسؤولون في الحكومة الشرعية إن «غاية قادة المجلس من تمردهم على الشرعية الحصول على تمثيل كبير في المناصب الحكومية، وليس محاربة الفساد كما يدعون»، في حين يقول هؤلاء القادة في تصريحاتهم إن الغرض من تحركهم هو «إسقاط حكومة بن دغر، وليس شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي».
ورفع أنصار «المجلس الانتقالي» أعلام الدولة الجنوبية السابقة على كل المعسكرات والمرافق الحكومية التي استولوا عليها أمس، إلا أنهم فضلوا الإبقاء على الصور المرفوعة على واجهات المباني والمقرات الحكومية للرئيس هادي، ما يشي بأنهم موافقون على بقائه المرحلي رئيساً للشرعية اليمنية التي تواجه الانقلاب الحوثي في الشمال، بدعم من قوات التحالف العربي.
وذكرت مصادر إعلامية قريبة من «المجلس الانتقالي»، أمس، أن قوة كبيرة تابعة للتيار السلفي الجنوبي، بقيادة هاني بن بريك، انسحبت في وقت سابق من جبهة الساحل الغربي لليمن، ووصلت إلى شمال عدن، بناء على تفاهم مع التحالف العربي والرئيس هادي، لتولي السيطرة على المعسكرات التي استولت عليها فصائل «الانتقالي الجنوبي»، باعتبارها قوة محايدة.
وكان «الانتقالي الجنوبي» قد أمهل الرئيس هادي أسبوعاً لإقالة الحكومة، قبل أن يلجأ للتصعيد العسكري الأخير، وعبر في بيان له عن رفضه لأي وجود عسكري أو سياسي لأبناء المناطق الشمالية، بمن فيهم النواب والوزراء، إلا أنه قال إنه ملتزم بالشراكة مع التحالف العربي، ضمن المعركة التي تستهدف تحرير الشمال من قبضة الميليشيات الحوثية الانقلابية.
وقاد محافظ عدن السابق، عيدروس الزبيدي، مع قادة آخرين، تحركات حثيثة منذ إقالته من منصبه قبل أشهر، لجهة تنظيم الموالين له في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، وترتيب صفوفهم في تشكيل جديد يوازي الأجهزة والمؤسسات الحكومية القائمة، وهو ما أعلن عنه تحت اسم «المجلس الانتقالي الجنوبي».
وأفادت وزارة الصحة اليمنية أمس بأن حصيلة المواجهات الأخيرة بلغت 21 قتيلاً. بدورها، أعلنت المنظمة الإنسانية الدولية «سيف ذا تشيلدرن»، التي تعنى بحماية الأطفال، أنها أوقفت عملياتها الإنسانية في عدن حرصا على سلامة فريق عملها. وقال مدير المنظمة تامر كيرللس: «اضطر فريقنا إلى الاحتماء في المنازل والملاجئ فيما المعارك محتدمة في الخارج». وأضاف المتحدث أن الأطفال «يموتون يوميا لأسباب يمكن الوقاية منها»، كالجوع والكوليرا والمرض. وأضاف: «لقد كانت عدن محيّدة نسبيا عن المعارك في اليمن»، ولكن الوضع تغير الآن، متسائلا: «كم من طفل بريء بعدُ يجب أن يقضي لكي يهتم العالم؟».


مقالات ذات صلة

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.