موجز فلسطين

TT

موجز فلسطين

سلوفينيا تبلغ إسرائيل نيتها الاعتراف بـ«دولة فلسطين»
رام الله ـ «الشرق الأوسط»: أبلغ وزير خارجية سلوفينيا، كارل أروفيك، السفير الإسرائيلي، إيال سيلاع، خلال اجتماعه معه، أول من أمس (الاثنين) في العاصمة السلوفينية، ليوبليانا، أنه من المتوقع أن تعترف بلاده قريباً بـ«دولة فلسطين».
واستعرض الوزير السلوفيني أمام السفير الإسرائيلي عملية الاعتراف التي يتوقع أن يصادق عليها البرلمان السلوفيني بغالبية ساحقة نتيجة التأييد الذي تحظى به هذه الخطوة من الأحزاب الائتلافية الرئيسية. وكانت حكومة سلوفينيا قد قررت في وقت سابق من هذا الشهر دعم الاعتراف بـ«دولة فلسطين» وطلبت رأي البرلمان المخول له حسم الموضوع.
وتعقد اليوم (الأربعاء)، لجنة الخارجية والأمن في البرلمان السلوفيني، جلسة للتصويت على قرار الاعتراف. وفي حال إقراره في اللجنة فإن البرلمان سيصوت عليه في فبراير (شباط).
ويشار إلى أن رئيس سلوفينيا بوروت باهور أصدر بياناً استثنائياً الجمعة الماضية، ضد النية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في الوقت الحالي. ورغم أنه عبّر عن تأييده الاعتراف بفلسطين، فإنه قال إن ذلك يجب أن يكون في الوقت المناسب وفي سياق يفضي إلى السلام. وأوضح: «هذه الفترة غير مناسبة، خطوات أحادية الجانب لن تحسّن الوضع ومن الممكن أن تعمّق عدم الثقة بين الجانبين».

مبعوث أممي: قطاع غزة على شفا «انهيار كامل»
تل أبيب: «الشرق الأوسط» حذّر مبعوث أممي كبير من أن قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس» وتفرض إسرائيل عليه حصاراً مستمراً منذ 10 سنوات، بات على شفا «انهيار كامل»، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من تل أبيب، أمس.
وقال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، إن مفتاح إنقاذ غزة من الكارثة هو إعادة حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية إلى هناك، بعد 10 سنوات من طرد السلطة الفلسطينية على يد «حماس». وجاءت تصريحات ملادينوف في كلمة ألقاها في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب. وقال المبعوث الأممي إنه دون ذلك «غزة في خطر الانفجار مرة أخرى، وهذه المرة بطريقة أكثر فتكاً وعنفاً بكثير مما كانت عليه في الماضي».
وقال: «غالباً ما أقول بشكل علني، في جلسات مجلس الأمن الدولي، وبصيغ أخرى إننا في خضم أزمة إنسانية كبرى». وأضاف: «دعوني أكن واضحاً للغاية اليوم، لقد تجاوزنا هذه المرحلة بكثير (...) نحن على شفير فشل كامل لكل الأنظمة في غزة، مع انهيار كامل للاقتصاد والخدمات الاجتماعية وهناك بما يترتب على ذلك من آثار سياسية وإنسانية وأمنية».

أول لقاء وزاري فلسطيني ـ إسرائيلي منذ إعلان ترمب
القدس ـ «الشرق الأوسط»: شارك وزير المالية الإسرائيلي ووزيرة الاقتصاد الفلسطينية في حفل الثلاثاء، في أول اجتماع على مستوى رفيع بين الجانبين، منذ قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وحضر كل من موشيه كحلون وعبير عودة حفل تدشين لآلة مسح ضوئي جديدة للبضائع في جسر اللنبي الحدودي، بين الأردن والضفة الغربية المحتلة. وسيسمح الجهاز الجديد بإدخال 200 حاوية يومياً بين الأردن والأراضي الفلسطينية، بدلا من 100، حسبما قالت مصلحة الضرائب الإسرائيلية في بيان.
وحضر مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون الحفل، بالإضافة إلى ممثل عن الأردن ودبلوماسيين هولنديين، بعد تبرع هولندا بالآلة الجديدة.
وقال كحلون: «لدينا خطط لمواصلة تعاوننا المالي مع السلطة (الفلسطينية)». وأعلن أيضاً أنه سيلتقي الأحد المقبل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في مكتبه في القدس، من أجل جهودهم لتقديم «عدد من المشاريع المشتركة». ويجتمع كحلون والحمد الله بشكل متكرر لبحث قضايا اقتصادية ومتعلقة بالبنى التحتية. ويعود آخر لقاء بينهما إلى 30 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وسيكون اجتماع الأحد أول اجتماع منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 6 ديسمبر (كانون الأول) الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والتوجيه بنقل السفارة الأميركية إليها، ما أثار إدانات حازمة من العالمين العربي والإسلامي ومن المجتمع الدولي.

محادثات أردنية ـ إسرائيلية بشأن خطوات فتح السفارة
عمان: محمد الدعمة أكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية الأردنية، أمس (الثلاثاء)، أن فريقاً إسرائيلياً يجري مباحثات مع الوزارة بشأن الخطوات والتفاصيل المتعلقة بإعادة فتح السفارة الإسرائيلية في عمّان. وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن المباحثات تتعلق بأمور لوجيستية ومواعيد العمل وترتيبات إدارية.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة الإسرائيلية دفعت تعويضات مالية قدرها 5 ملايين دولار لذوي محمد الجواودة وبشار الحمارنة اللذين قُتلا في مبنى قرب السفارة الإسرائيلية في الأردن في يوليو (تموز) العام الماضي برصاص حارس في السفارة الإسرائيلية، إضافة إلى ذوي القاضي رائد زعيتر الذي قُتل على جسر الملك حسين على يد جندي إسرائيلي. وذكر أن الحكومة الأردنية تسلّمت التعويضات، ووزعتها على ذوي القتلى الذين قبلوا التعويض وأسف إسرائيل واعتذارها.
كانت مصادر دبلوماسية أردنية قد أكدت قبل نحو أسبوعين، أن إعادة فتح السفارة يجب أن تمر أولاً بـ«إجراءات الاستمزاج لتعيين سفير جديد»، قبل أن تعود لمزاولة عملها كالمعتاد.

اجتماع في بروكسل للأطراف المانحة للسلطة الفلسطينية
بروكسل: عبد الله مصطفى تنطلق اليوم الأربعاء، في بروكسل، أعمال الاجتماع الوزاري الاستثنائي الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي للجنة الاتصال الخاصة بالتنسيق بين الأطراف المانحة للسلطة الفلسطينية. ويشارك في الاجتماع وزراء دول عربية، ما يشكّل فرصة لمنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني لإجراء محادثات معهم تتناول تطورات الشرق الأوسط، لا سيما ملف القدس، وإمكان استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقالت مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن موغيريني يُفترض أن تلتقي اليوم وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد. وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن أجندة المحادثات ستتناول ملفات عدة، منها ملف العلاقات الثنائية وتطورات الاتهامات لقطر بتمويل الإرهاب، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بالدور الإيراني في المنطقة، والأوضاع في سوريا والعراق واليمن، وعملية السلام في الشرق الأوسط.
وعشية الاجتماع، التقت موغيريني وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في بروكسل مساء أمس. وزار الصفدي بروكسل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأجرى محادثات مع موغيريني، وأكد الاتحاد الأوروبي والأردن في ختامها التمسك بحل الدولتين لتسوية الصراع في الشرق الأوسط.
وأوضح بيان صادر عن مكتب موغيريني أن الهدف من الاجتماع الوزاري الاستثنائي اليوم «مساعدة السلطة الفلسطينية على بسط سيطرتها الكاملة على قطاع غزة، بموجب اتفاق القاهرة الذي تم التوصل إليه العام الماضي». ويرى الاتحاد الأوروبي أن الحاجة باتت ملحة للقيام بتحركات متعددة الأطراف من شأنها دعم حل الدولتين الذي تراه بروكسل الطريق الوحيدة المؤدية إلى تسوية الصراع في الشرق الأوسط.



الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
TT

الحوثيون حوّلوا رمضان المبارك ضيفاً ثقيلاً على اليمنيين

مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)
مشاهد الفقر والكساد تطغى على الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين قبيل حلول رمضان المبارك (إعلام محلي)

في واقعٍ مثقل بالفقر والعوز، يستقبل ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية شهر رمضان هذا العام وهم عاجزون عن توفير أبسط متطلبات هذه المناسبة الدينية، التي لطالما تميزت بطقوسها الخاصة ومأكولاتها المتنوعة.

وحوّل الحوثيون رمضانَ ضيفاً ثقيلاً على غالبية الأسر، في ظل انعدام الأمن الغذائي، وتوقف المرتبات، وغياب المساعدات الإنسانية التي كانت تمثل شريان حياة لملايين السكان.

وتفاقمت هذه المعاناة مع مغادرة عدد من منظمات الأمم المتحدة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتوقف برامجها الإغاثية، عقب مداهمة الجماعة مكاتبها واعتقال العشرات من العاملين فيها. ووفق تقديرات منظمات إغاثية، فإن نحو 13 مليون شخص في تلك المناطق يعيشون اليوم على حافة الجوع، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها اليمن منذ سنوات.

الحوثيون متهمون برعاية الانفلات الأمني في إب لمنع أي انتفاضة شعبية (إعلام محلي)

عبد الرحمن، وهو موظف في شركة محلية بمحافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، يصف لـ«الشرق الأوسط» الأوضاع؛ قبل أيام من دخول شهر رمضان المبارك، بأنها «مأساوية بكل المقاييس». ويؤكد أن الغالبية المطلقة من سكان المحافظة باتت عاجزة عن توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية، واضطرت إلى تقليص عدد الوجبات اليومية إلى الحد الأدنى.

ويعزو عبد الرحمن هذا الوضع إلى «قطع الحوثيين مرتبات عشرات آلاف الموظفين منذ 8 أعوام، إضافة إلى توقف الأنشطة الاقتصادية وشلل سوق العمل، إلى جانب انقطاع المساعدات الإنسانية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية». ويقول إن «البؤس يعلو وجوه المتسوقين في أسواق عاصمة المحافظة، في مشهد يناقض تماماً أجواء الفرح التي اعتادها اليمنيون مع قدوم رمضان».

أسواق خالية

ولا تختلف الحال كثيراً في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، حيث أعلنت الجماعة الحوثية قبل أيام صرف نصف راتب عن نهاية العام الماضي لبعض الموظفين العموميين، وبواقع نحو 50 دولاراً فقط، بمناسبة حلول الشهر الفضيل. إلا إن هذا المبلغ، وفق شكاوى الموظفين، لا يغطي حتى جزءاً يسيراً من متطلبات المعيشة.

وتبدو أسواق صنعاء خالية من الزحام المعتاد الذي كانت تشهده في مثل هذه الأيام من كل عام؛ إذ انعكست حالة الفقر والعوز على القدرة الشرائية للسكان، ودفع ذلك بهم إلى الاكتفاء بشراء الضرورات القصوى، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل إلى مستويات غير مسبوقة.

منصور، وهو معلم يقيم في صنعاء، يقول إنه تسلم نصف راتب، لكنه لا يكفي حتى لتسديد إيجار المنزل. ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الحديث عن شراء احتياجات رمضان أصبح نوعاً من الترف لا يعرفه إلا القليل من الميسورين. نحن وغالبية الناس نبحث فقط عما يسد جوعنا وجوع أطفالنا».

ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين يعانون انعدام الأمن الغذائي (إعلام محلي)

ويشير منصور إلى أن «المساعدات الغذائية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية خلال الأعوام الماضية، كانت توفر الحد الأدنى من الأمن الغذائي لكثير من الأسر، وتمنحها فرصة شراء بعض متطلبات رمضان، بما فيها الحلويات التقليدية».

ازدياد الفقراء

ومع انقطاع هذه المساعدات الأممية بشكل كامل، انضم آلاف الأسر إلى قوائم الفقراء الباحثين عمّا يسد رمقهم، فيما باتت أسر أخرى تعيش على الخبز والشاي، أو اضطرت إلى التسول في الشوارع وأمام المطاعم ومحال البقالة.

وفي سياق متصل، شكا الصحافي حسن الوريث، الذي كان في السابق من مؤيدي الحوثيين، من تعرضه لمضايقات وضغوط متواصلة بسبب مواقفه المنتقدة للفساد. واتهم جهات نافذة بالسعي إلى إسكاته ومنعه من أداء دوره المهني، مشيراً إلى أن تلك الضغوط تنوعت بين التهديد المباشر، والإقصاء، ومحاربته في مصدر رزقه.

وأكد الوريث عزمه على الاستمرار في الكشف عن الفساد، محذراً من انهيار شامل في حال عدم التصدي لما وصفها بـ«منظومة الفساد ومراكز النفوذ»، داعياً إلى «حماية الصحافيين والإعلاميين في مناطق سيطرة الحوثيين الذين يؤدون واجبهم المهني بصدق، رغم المخاطر».

Cannot check text—confirm privacy policy first


إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended