واشنطن ترفع الحظر عن اللاجئين من 11 دولة بينها 9 مسلمة

TT

واشنطن ترفع الحظر عن اللاجئين من 11 دولة بينها 9 مسلمة

أعلنت الولايات المتحدة رفع الحظر على دخول اللاجئين من 11 دولة معظمها مسلمة، لكنها قالت إن هؤلاء «سيخضعون لتدقيق أكثر صرامة مما كان عليه الحال في الماضي»، جاء ذلك بعد تأرجح في سياسة قبول لاجئين ودخول مواطنين من بعض الدول الإسلامية. إلا أن الإدارة في انتظار أن تحسم المحكمة العليا الموضوع في أبريل (نيسان).
وقالت وزيرة الأمن الداخلي، كيرستن نيلسن: «يظل شيئاً مهماً أن نعرف من يدخل الولايات المتحدة». وأضافت: «ستصعّب هذه الإجراءات الأمنية الإضافية على الجماعات السيئة استغلال برنامج اللاجئين. وسوف نضمن أننا ننتهج نهجاً أكثر صرامة لحماية الوطن».
ورفضت الوزيرة إعلان أسماء هذه الدول. لكن، أمس (الثلاثاء)، أعطت صحيفة «واشنطن بوست» قائمة بأسماء الدول، وهي: مصر، وإيران، وليبيا، واليمن، والسودان، وجنوب السودان، والعراق، ومالي، والصومال، وكوريا الشمالية، وسوريا. وأضافت الصحيفة: «توجد في كل هذه الدول، عدا كوريا الشمالية وجنوب السودان، أغلبية مسلمة».
وتعهد ترمب خلال حملته الانتخابية بوضع قيود على دخول الأجانب الولايات المتحدة. وبعد فترة قصيرة من دخوله البيت الأبيض، وقّع أمراً تنفيذياً منع دخول المهاجرين والزائرين من 7 دول، أكثر سكانها مسلمون. القرار «أدى إلى فوضى في المطارات، وإقامة دعاوى قضائية تطالب بإلغاء تنفيذه».
في أغسطس (آب) الماضي، أعلنت الخارجية الأميركية بداية تنفيذ أمر حظر السفر. جاء ذلك بعد 4 أيام من قرار للمحكمة العليا سمح بتنفيذ الأمر في أثناء نظر الطعون القانونية عليه. وقالت الوزارة إنها لن تلغي تأشيرات دخول كانت قد صدرت بعد أمر ترمب. وأن الحظر «لن يكون دائماً، وقد يتم رفعه بعد مفاوضات هذه الدول مع الحكومة الأميركية لضمان سلامة الأميركيين».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعادت إدارة ترمب إصدار قائمة الدول الممنوعة. وأضافت كوريا الشمالية وفنزويلا وتشاد، وحذفت السودان. وأبقت على: إيران، وليبيا، وسوريا، واليمن، والصومال. وكانت قد حذفت العراق في وقت سابق. وبالنسبة إلى اللاجئين، منعت إدارة ترمب دخولهم، خصوصاً السوريين. وكان سلفه باراك أوباما قد حدد عدد اللاجئين في ميزانية عام 2017 التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016 بـ110 آلاف شخص. لكن ترمب خفض الرقم إلى 53 ألفاً عند تسلمه مهامه، ثم أعاد تخفيضه مجدداً إلى 45 ألفاً كحد أقصى في 2018. ومن المتوقع أن يقل عدد الوافدين من طالبي اللجوء هذا العام بشكل كبير، بسبب التراكمات الناتجة عن وقف دخول اللاجئين لمدة 120 يوماً، كما ذكرت الصحافة الفرنسية في تقريرها، إضافة إلى البطء في الإجراءات نتيجة إجراءات التدقيق الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة مع ضغط ترمب لإحداث تغيير جذري في قانون الهجرة الأميركي برمته، ويشير المراقبون إلى أن ذلك سيؤدي إلى خفض بنسبة 50% في عدد الوافدين كل عام، والتحيز ضد القادمين من أفريقيا وآسيا والدول الإسلامية. واقترح ترمب الأسبوع الماضي إنهاء برنامج القرعة على «غرين كارد» أو الإقامة الدائمة، المعمول به منذ 27 عاماً والذي يهدف إلى تنويع الدول التي يأتي منها المهاجرون، وأحدث البرنامج ارتفاعاً في أعداد القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا.
وفي المقابل اقترح ترمب خطة تمهد الطريق أمام 1,8 مليون مهاجر ممن لا يحملون وثائق ويُعرفون باسم «الحالمين»، للحصول على الجنسية الأميركية في فترة تتراوح بين 10 و12 عاماً.
وتبنت منظمات إسلامية ومنظمات حقوق الإنسان، رفع قضايا في محاكم فيدرالية ضد هذه القرارات، وثار جدل حول إثبات صلة مقدمي طلبات الدخول بأقرباء أميركيين، أو مقيمين دائمين في الولايات المتحدة. في ذلك الوقت، قالت وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية، إن على كل متقدم للحصول على تأشيرة إثبات «صلة عائلية»، مثل الآباء أو زوج، أو زوجة، أو ابن، أو أخ، أو صهر.
أما المسافرون بسبب إجراءات عمل أو أغراض مهنية، من تلك الدول، فيتعين عليهم إثبات وجود صلة «رسمية وموثقة» تنفي محاولة الالتفاف حول الحظر. وقبل أسبوعين، أعلنت المحكمة العليا (التي تفسر الدستور) أنها ستنظر في دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة، لاجئين أو أقرباء أو زواراً، في أبريل القادم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.