تقديرات: 200 مليون هكتار فقط من الأراضي العربية صالحة للزراعة

الأمن الغذائي في خطر بسبب الإهمال وشح المياه وزحف العمران

شبح الجوع يهدد 30 دولة نامية بصورة مباشرة مع ارتفاع عدد المتأثرين بنقص الغذاء إلى نحو مليار نسمة في العالم («الشرق الأوسط»)
شبح الجوع يهدد 30 دولة نامية بصورة مباشرة مع ارتفاع عدد المتأثرين بنقص الغذاء إلى نحو مليار نسمة في العالم («الشرق الأوسط»)
TT

تقديرات: 200 مليون هكتار فقط من الأراضي العربية صالحة للزراعة

شبح الجوع يهدد 30 دولة نامية بصورة مباشرة مع ارتفاع عدد المتأثرين بنقص الغذاء إلى نحو مليار نسمة في العالم («الشرق الأوسط»)
شبح الجوع يهدد 30 دولة نامية بصورة مباشرة مع ارتفاع عدد المتأثرين بنقص الغذاء إلى نحو مليار نسمة في العالم («الشرق الأوسط»)

حذّر الدكتور خالد الرويس، المشرف على كرسي الملك عبد الله بن عبد العزيز للأمن الغذائي في جامعة الملك سعود، من عوامل تؤدي إلى انحسار المساحات المزروعة في الوطن العربي، ونقص الغذاء والمحاصيل الزراعية التي توفر الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن نسبة قليلة من الأراضي صالحة للزراعة في الوطن العربي، إذ لا تتجاوز 200 مليون هكتار.
وأضاف الرويس لـ«الشرق الأوسط»، أن من العوامل المهددة للأمن الغذائي في الوطن العربي زحف العمران وتمدده على حساب الأراضي الزراعية، وكذلك عزوف الكثير من الناس عن العمل في الزراعة، وعدم اهتمام الدول بالقطاع الزراعي وإهماله وعدم دعمه، مع شح المياه وندرتها، وتزايد كلفة إنتاج المحاصيل.
وأوضح أن مصدر الفجوة الغذائية في كثيرٍ من الدول النامية وأسباب تفاقمها يعود إلى الاختلالات الهيكلية القائمة بين الموارد الاقتصادية والاحتياجات الغذائية والنمو السكاني، إضافة إلى النظام الاقتصادي العالمي، وفشل السياسيات الاقتصادية الزراعية في تخصيص الموارد داخل القطاع الزراعي.
وتطرق إلى أن شبح الجوع يهدد 30 دولة نامية بصورة مباشرة مع ارتفاع عدد المتأثرين بنقص الغذاء إلى نحو مليار نسمة في العالم، وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية وتقلبها، وتزامن ذلك مع انخفاض مخزونات العالم، والطلب المتزايد على الغذاء، والتغيرات المناخية الحادة، وزيادة استخدام الغذاء لإنتاج الوقود الحيوي، إضافة إلى الأزمات المالية العالمية، وزيادة المضاربات التجارية على السلع الزراعية فضلاً عن عدم الاستثمار بشكل كافٍ في المجال الزراعي في الدول النامية، ووجود معوقات تجارية لبعض المنتجات الغذائية خصوصاً في أوقات الأزمات، وزيادة عدد سكان العالم.
وأشار الرويس إلى اتساع فجوة الغذاء في الوطن العربي بنحو 34 مليار دولار في الأعوام الأخيرة، مع قابليتها للزيادة الكبيرة بفعل ارتفاع الطلب والأسعار، إذ بيّنت نتائج المنظمة العربية للتنمية الزراعية تحسن إنتاج معظم مجموعات السلع الغذائية النباتية والحيوانية والسمكية، وارتفاع المتاح للاستهلاك ومعدلات الاكتفاء الذاتي منها في الوطن العربي، بجانب تراجع قيمة الفجوة الغذائية العربية من نحو 36.7 مليار دولار عام 2012، إلى نحو 34.4 مليار دولار عام 2013، ونحو 34.1 مليار دولار عام 2014، ما يجعل قضية الأمن الغذائي العربي على رأس أولويات هذه الدول.
وأكد أن الفقر المائي في الدول العربية ينعكس على القدرة الإنتاجية، إذ يبلغ إجمالي موارد المياه المتاحة في الوطن العربي نحو 257.5 مليار متر مكعب، ويتراجع متوسط نصيب الفرد العربي منها بسبب عدم نمو هذه الموارد، وتزايد التعداد السكاني، إذ بلغ عام 2014 نحو 663.3 متر مكعب في السنة، الأمر الذي يضع المنطقة العربية تحت خط الفقر المائي الذي يقدر بنحو ألف متر مكعب للفرد في السنة.
إلى ذلك، قال شاكر الشريف رئيس اللجنة الوطنية للتغذية والإعاشة، إن مسألة الغذاء تعد من الأمور الاستراتيجية التي ينبغي معها تقنين مواصفات للأغذية التي تدخل إلى السعودية. وأفاد أن الأمن الغذائي منظومة متكاملة، خصوصاً بعد التحولات الاقتصادية الكبيرة التي مرت بها السعودية، مشدداً على أهمية إيجاد مشروع متكامل لهذه المنظومة وفق استراتيجية وطنية من شأنها إيجاد مخزون غذائي استراتيجي.
ولفت الشريف إلى أهمية وجود مختبرات تعنى بفحص المواد الغذائية الأولية مخبرياً، وتكشف كل المهددات الغذائية والمعدلة وراثياً والتوسع في ذلك بما يعكس حجم استهلاك السلع الغذائية المستوردة في كل المدن السعودية.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.