كينيا تلاحق أعضاء في حركة «الشباب» بعد مقتل جنديين بانفجار

الرئيس الكيني يعرب عن أسفه لتوقيت انسحاب القوات الأفريقية من الصومال

نيجيريون أطلق سراحهم الجيش الوطني النيجيري من قبضة «بوكو حرام» الأسبوع الماضي (أ.ب)
نيجيريون أطلق سراحهم الجيش الوطني النيجيري من قبضة «بوكو حرام» الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

كينيا تلاحق أعضاء في حركة «الشباب» بعد مقتل جنديين بانفجار

نيجيريون أطلق سراحهم الجيش الوطني النيجيري من قبضة «بوكو حرام» الأسبوع الماضي (أ.ب)
نيجيريون أطلق سراحهم الجيش الوطني النيجيري من قبضة «بوكو حرام» الأسبوع الماضي (أ.ب)

قتل اثنان من جنود الجيش الكيني وأصيب ثلاثة بجروح أمس جراء انفجار وقع في مدينة غاريسا في مقاطعة شمال شرقي كينيا، اتهمت فيه السلطات حركة الشباب الصومالية. وأصدرت أمس السلطات في كينيا أمرا باعتقال أربعة أعضاء كينيين في حركة الشباب المتطرفة في المنطقة الشمالية الشرقية وتوجيه تهم لهم ما لم يستسلموا خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الرئيس الكيني أوهورو كينياتا أنه طلب من الأمم المتحدة تقديم المزيد من الدعم لقوات بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم)، معتبرا أن هذه هي أفضل طريقة لتحقيق الاستقرار في الصومال.
واعتبر كينياتا الذي اجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا أول من أمس، أن الاستقرار في الصومال هو مفتاح لأمن المنطقة، مؤكدا أن عليهم القيام بكل ما يمكن لضمان استمرار التقدم الذي تحقق فيه حتى الآن.
وانتقد الرئيس الكيني توقيت خطط سحب القوات الأفريقية من الصومال، ووصفه بأنه أمر مؤسف، لافتا إلى أن القوات الوطنية الصومالية غير مستعدة لتحمل المسؤولية الأمنية في البلاد.
وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن اعتزامه سحب قواته المعروفة بـ«أميصوم» من الصومال بشكل تدريجي وتسليم المسؤولية الأمنية للجيش الصومالي، حيث من المقرر أن يعود 1500 جندي على الأقل من قوات أميصوم إلى بلادهم.
وسبق هذه الخطوة إعلان قوات «أميصوم» عن سلسلة تحركات عسكرية، بهدف «إعادة اصطفاف وتمركز الوحدات في مختلف قواعد العمليات الأمامية في جميع أنحاء الصومال».
وتتكون بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال المتكونة من 22 ألف جندي، وتخضع لأجندة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي والذي وضع في يونيو (حزيران) عام 2016 جدولا زمنيا لانسحاب «أميصوم» من الصومال مع بداية العام الحالي.
وتسود مخاوف من استغلال حركة الشباب المتطرفة التي تسعى إلى تقويض الموجود من مؤسسات الدولة للسيطرة على البلاد وللإطاحة بالحكومة الحالية، من حالة الفراغ الأمني الذي يمكن أن ينتج عن انسحاب القوات الأفريقية.
وتؤكد الحكومة الصومالية في المقابل أنها قادرة على تعزيز الأمن ودحر حركة الشباب بعد انتهاء مهلة انسحاب القوات الأفريقية، حيث تعهد الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو بالاندماج السريع لقوات الأمن الحكومية والفيدرالية في الحرب على حركة الشباب.
وطبقا لتقرير بثته وكالة بانا بريس الأفريقية فقد مثلت قوات «أميصوم» سدا قويا أمام توسع انتشار مقاتلي الحركة في البداية، وشكلت عنصرا فعالا في طردهم في مناطق حيوية بالصومال، كما جسدت عقبة أمام الاستفراد بالقوات الحكومية الصومالية في مراحل تكوينها الأولى عقب قيام أركان الدولة من جديد.
إلى ذلك، قال مسؤول أمني إن عبوة ناسفة زرعت على جانب شارع بمدينة غاريسا في مقاطعة شمال شرقي كينيا، انفجرت مستهدفة قوات كينية، مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. وأشار المسؤول بأصابع الاتهام إلى عناصر حركة الشباب التي تتهمها السلطات بالمسؤولية عن سلسلة هجمات وانفجارات عنيفة شهدتها المدن الكينية منذ دخول قواتها في الأراضي الصومالية لمحاربة حركة الشباب عام 2011.
من جهته، أعلن محمد صالح المفوض الإقليمي بالمنطقة الشمالية الشرقية أسماء الأعضاء الأربعة بحركة الشباب بمنطقتي واجير ومانديرا، قبل أن يطلب من أجهزة الأمن ضمان القبض على المشتبه بهم على الفور إذا لم يستسلموا.
وقال صالح في مدينة واجير وفقا لما نقلته وكالة شينخوا الصينية «يجب القبض على هؤلاء الأشخاص أو أن يستسلموا، وإذا لم يحدث ذلك فسيشن عملية للسيطرة عليهم»، مشيرا إلى أنه سيتم نشر تفاصيل عن أفراد أسرهم، بينهم آباؤهم وأمهاتهم لأفراد الأمن في المنطقتين.
وتابع: «تم تكليف هؤلاء الأشخاص بتعطيل حركة المرور في طرق أساسية بمنطقتي واجير وإيلواك بمنطقة مانديرا وتدمير وسائل الاتصال عن طريق استهداف أبراج الهواتف المحمولة». وحث سلطات الأمن على العمل بشكل وثيق مع رؤساء ومسؤولين كبار وسكان المنطقة من أجل ضمان القضاء على أعضاء حركة الشباب في المنطقة. ومنذ أن دخل الجنود الكينيون الصومال حدثت هجمات كثيرة يعتقد أن حركة الشباب مسؤولة عنها في مناطق مانديرا وواجير وغاريسا وداداب شمال كينيا، فيما يقول الجيش الكيني إن قواته حققت نصرا على تنظيم داعش عن طريق السيطرة على قواعده العسكرية وقتل أعداد منه.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».