العثور على عبوات ناسفة كبيرة على طريق دوريات الجيش الإسرائيلي

لأول مرة في الضفة الغربية منذ بداية الاحتلال

TT

العثور على عبوات ناسفة كبيرة على طريق دوريات الجيش الإسرائيلي

تم العثور على 12 عبوة ناسفة على طريق يربط بين قريتين قرب مدينة طولكرم في الضفة الغربية، لأول مرة منذ بداية الاحتلال. وقد اعتبرت قوات الجيش الإسرائيلي هذه الحادثة تطورا خطيرا وتصعيدا غير مسبوق، فيما لم تستبعد جهات أخرى أن تكون موجهة ضد جهات في السلطة الفلسطينية، لأن المنطقة التي وجدت فيها تابعة بالكامل، إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وعلى أثر ذلك، اجتاحت قوات الجيش قرية علار الفلسطينية القريبة من المكان ونفذت عمليات تفتيش واعتقال للتحقيق في مصدر هذه العبوات والهدف منها.
ويبلغ وزن كل عبوة من هذه العبوات بين 20 و30 كيلوغراما، وانفجارها قرب سيارة عسكرية مدمر. ومع أن السلطة الفلسطينية أوقفت التنسيق الأمني مع السلطات الإسرائيلية فقد أخطرت أجهزة الأمن الفلسطينية قوات الاحتلال بما عثرت عليه. وتم الكشف عن العبوات الناسفة بسبب أحوال الطقس العاصف، وما رافقه من أمطار غزيرة وجرف كثيف. وحسب تحقيقات الجيش الإسرائيلي فإن الأمطار والجرف أخرجت العبوات التي كانت مدفونة في الطريق، ما يشير إلى زرعهم قبل وقت طويل في الطريق الذي تمر منه قوات الاحتلال عندما تقتحم أراضي السلطة الفلسطينية. ودحضت إسرائيل احتمال إعداد العبوات لاغتيال مسؤول في السلطة الفلسطينية، لأن أياً من المسؤولين لا يستعملون هذا الطريق رغم وجوده في المنطقة A.
وقال ناطق إسرائيلي إن مثل هذه العمليات وبهذا الحجم، لم تعرفه الضفة الغربية ولم يواجه الجيش في السنوات الأخيرة إلا في لبنان وفي قطاع غزة، وليس في الضفة الغربية. واعتبر الجيش أنه من المبكر جداً الربط بين هذه العملية وبين موجة الاحتجاجات الأخيرة التي أعقبت إعلان ترمب، مشيراً إلى أن «هناك من يرى أن انخفاض الاحتجاجات الشعبية قد يؤدي إلى ظهور عمليات عسكرية». ولكن من السابق التلخيص الآن بأن الاحتجاجات انخفضت لأنها فشلت وقد يكون انخفاضها ناجما عن أحوال الطقس العاصف، وأن الوقت لم يحن بعد لإعلان انتهاء هذه الموجة التي يمكن أن تتطور لأزمة أكبر. وفي كل الأحوال ترى إسرائيل هذه العبوات تعبيرا عن تطور خطير يحتاج إلى دراسة وتقييم جديدين.



أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
TT

أحداث سوريا تدفع الحوثيين لإطلاق مجاميع من المعتقلين

الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)
الحوثيون هددوا برد قاسٍ على أي تحرك وقالوا إنهم أقوى من النظام السوري (إعلام حوثي)

دفعت الأحداث المتسارعة التي شهدتها سوريا الحوثيين إلى إطلاق العشرات من المعتقلين على ذمة التخطيط للاحتفال بالذكرى السنوية لإسقاط أسلافهم في شمال اليمن، في خطوة تؤكد المصادر أنها تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية ومواجهة الدعوات لاستنساخ التجربة السورية في تحرير صنعاء.

وذكرت مصادر سياسية في إب وصنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين أطلقوا دفعة جديدة من المعتقلين المنحدرين من محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) بعد مضي ثلاثة أشهر على اعتقالهم بتهمة الدعوة للاحتفال بالذكرى السنوية للإطاحة بنظام حكم الإمامة في شمال البلاد عام 1962.

الكثيري والحذيفي بعد ساعات من إطلاق سراحهما من المعتقل الحوثي (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن معتقلين آخرين من صنعاء تم إطلاق سراحهم أيضاً، ورأت أن هذه الخطوة تهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية على إثر انكشاف حجم الجرائم التي ظهرت في سجون النظام السوري، الذي كان حليفاً للحوثيين.

وبحسب هذه المصادر، تم إطلاق سراح محمد الكثيري، وهو أول المعتقلين في محافظة إب، ومعه الناشط الحوثي سابقاً رداد الحذيفي، كما أُطلق سراح المراهق أمجد مرعي، والكاتب سعيد الحيمي، والطيار الحربي مقبل الكوكباني، مع مجموعة من المعتقلين الذين تم نقلهم إلى السجون السرية لمخابرات الحوثيين في صنعاء.

وتوقعت المصادر أن يقوم الحوثيون خلال الأيام المقبلة بإطلاق دفعة من قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اعتقلوا للأسباب ذاتها.

امتصاص النقمة

كان الحوثيون، وفقاً للمصادر السياسية، يرفضون حتى وقت قريب إطلاق سراح المعتقلين الذين يُقدر عددهم بالمئات، وأغلبهم من محافظة إب، ومن بينهم قيادات في جناح حزب «المؤتمر الشعبي»، أمضوا أكثر من ثلاثة أشهر في المعتقل واتُهموا بالتخطيط لإشاعة الفوضى في مناطق حكم الجماعة من خلال دعوة السكان للاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام حكم الإمامة.

تعنت حوثي بشأن إطلاق سراح قيادات حزب «المؤتمر الشعبي» (إعلام محلي)

وبيّنت المصادر أن الجهود التي بذلتها قيادة جناح حزب «المؤتمر» المتحالف شكليّاً مع الحوثيين، وكذلك الناشطون والمثقفون والشخصيات الاجتماعية، وصلت إلى طريق مسدود بسبب رفض مخابرات الحوثيين الاستجابة لطلب إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، على الرغم أنه لا يوجد نص قانوني يجرم الاحتفال بذكرى الثورة (26 سبتمبر 1962) أو رفع العلم الوطني، فضلاً عن أن الجماعة فشلت في إثبات أي تهمة على المعتقلين عدا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو للاحتفال بالمناسبة ورفع الأعلام.

وتذكر المصادر أنه عقب الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد وانكشاف حجم الانتهاكات والجرائم التي كانت تُمارس في سجونه، ووسط دعوات من أنصار الحكومة المعترف بها دولياً لإسقاط حكم الحوثيين على غرار ما حدث في سوريا وتفكك المحور الإيراني في المنطقة، سارعت الجماعة إلى ترتيب إطلاق الدفعات الجديدة من المعتقلين من خلال تكليف محافظي المحافظات باستلامهم والالتزام نيابة عنهم بعدم الاحتفال بذكرى الإطاحة بالإمامة أو رفع العلم الوطني، في مسعى لامتصاص النقمة الشعبية وتحسين صورتها أمام الرأي العام.

مراهق أمضى 3 أشهر في المعتقل الحوثي بسبب رفع العلم اليمني (إعلام محلي)

ورغم انقسام اليمنيين بشأن التوجهات الدينية للحكام الجدد في سوريا، أجمعت النخب اليمنية على المطالبة بتكرار سيناريو سقوط دمشق في بلادهم، وانتزاع العاصمة المختطفة صنعاء من يد الحوثيين، بوصفهم أحد مكونات المحور التابع لإيران.

وخلافاً لحالة التوجس التي يعيشها الحوثيون ومخاوفهم من أن يكونوا الهدف المقبل، أظهر قطاع عريض من اليمنيين، سواء في الشوارع أو على مواقع التواصل الاجتماعي، ارتياحاً للإطاحة بنظام الحكم في سوريا، ورأوا أن ذلك يزيد من الآمال بقرب إنهاء سيطرة الحوثيين على أجزاء من شمال البلاد، ودعوا الحكومة إلى استغلال هذا المناخ والتفاعل الشعبي للهجوم على مناطق سيطرة الحوثيين.