مؤتمر «الازدهار للجميع» في مراكش يدعو لمواجهة التحديات الاقتصادية العربية

أزعور: الأجيال الجديدة يمكنها أن تحقق نمواً غير مسبوق

جانب من جلسات مؤتمر «الازدهار للجميع... تعزيز الوظائف والنمو الشامل في العالم العربي» المنعقد بمدينة مراكش (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات مؤتمر «الازدهار للجميع... تعزيز الوظائف والنمو الشامل في العالم العربي» المنعقد بمدينة مراكش (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر «الازدهار للجميع» في مراكش يدعو لمواجهة التحديات الاقتصادية العربية

جانب من جلسات مؤتمر «الازدهار للجميع... تعزيز الوظائف والنمو الشامل في العالم العربي» المنعقد بمدينة مراكش (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات مؤتمر «الازدهار للجميع... تعزيز الوظائف والنمو الشامل في العالم العربي» المنعقد بمدينة مراكش (الشرق الأوسط)

دعا عبد اللطيف يوسف الحمد، المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الخبراء والاقتصاديين وصناع القرار والقطاع الخاص والأكاديميين والشباب ومنظمات المجتمع المدني، إلى التوصل إلى حلول إبداعية لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة العربية.
وقال الحمد خلال مؤتمر «الازدهار للجميع... تعزيز الوظائف والنمو الشامل في العالم العربي»، أمس (الاثنين)، بمدينة مراكش، إن المؤتمر يحقق فرصة فريدة لتبادل الخبرات والأفكار حول كيفية خلق الملايين من فرص العمل من خلال استغلال ما تملكه المنطقة من إمكانات لتحفيز النمو الشامل. وركز الحمد على أهمية تشجيع روح المبادرة والابتكار واحتضان الشفافية والتكنولوجيا وتصميم السياسات الحكومية التي تعمل كعناصر تمكينية لتحفيز النمو، موجهاً الشكر إلى السلطات المغربية على احتضان المؤتمر.
من جانبه، أشار جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إلى أن «المنطقة العربية تواجه تحديات جسيمة، لكنها استطاعت الحفاظ على استقرارها الاقتصادي رغم الظروف بالغة الصعوبة... ومن ثم بدأ النمو يتحسن، والتضخم يستقر، كما بدأ تراكم الدين العام يتراجع في معظم البلدان، وعلينا العمل لتحقيق آمال وطموحات الشباب العربي الذي يتطلع للمستقبل، ووضع سياسات اقتصادية تسمح بخلق فرص عمل وتخفيف التشوهات الاجتماعية».
وقال أزعور إن الإصلاحات هي مفتاح معالجة المشكلات الأساسية التي عانى منها الكثير من دول المنطقة لفترة طويلة، من نمو منخفض وارتفاع معدلات البطالة والفساد. ومع أكثر من 60% من سكان المنطقة من الشباب دون سن الثلاثين، تحتاج المنطقة بشدة إلى نمو أكبر والمزيد من فرص العمل، خصوصاً أن نحو 5.5 مليون شاب من المفترض أن ينضموا إلى سوق العمل كل عام خلال السنوات الخمس القادمة. وأضاف أن المنطقة العربية تعاني من نسبة بطالة تصل إلى 10%، وهي أعلى النسب العالمية، وأن المنطقة بحاجة إلى تحسين مستويات النمو، وهو أمر يقع على عاتق الشباب والقطاع الخاص، فلا يمكن للحكومات أن تكون الموظِّف الأول للمجتمع. وأضاف أزعور: «أكثر الأمور مدعاةً للتفاؤل هو ما يبديه سكان المنطقة الشباب والموهوبون من رغبة واضحة في تحسين مستقبلهم بأيديهم. ومع إتاحة فرص التعليم والتوظيف الملائمة يمكن لهذا الجيل أن يحقق نمواً اقتصادياً غير مسبوق، ومن المشجع أيضاً أن عدداً متزايداً من صناع السياسات في مختلف أنحاء المنطقة يضعون النمو والوظائف في صدارة جدول الأعمال المعني بالسياسات، والشباب العربي قادر على أن يكون العنصر الأساسي والقاطرة الأساسية للنمو... ونركز في صندوق النقد الدولي مع الحكومات على هذا الموضوع».
وشدد أزعور على أن مؤتمر «الازدهار للجميع... تعزيز الوظائف والنمو الشامل في العالم العربي» الذي تستضيفه الحكومة المغربية، بالاشتراك مع صندوق النقد الدولي، وصندوق النقد العربي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، يشهد نقاشات عميقة بين صناع السياسات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، للتوصل إلى حلول لتفعيل جدول أعمال يستهدف النمو الاحتوائي.
وأضاف أن «أحد النقاشات المهمة هي كيفية تحسين تمويل القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال، وكيفية تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من النفاذ إلى التمويل ودفع قدراتها على خلق فرص عمل. وتشكل قضية الدعم أحد المحاور المهمة، حيث يشكل دعم المحروقات 75 مليار دولار سنوياً، يذهب 40% منه إلى الـ20% الأكثر ثروة، بينما تذهب 4 مليارات دولار (أي ما يشكل 7% فقط من إجمالي دعم المحروقات) إلى الفئات الأكثر فقراً. ونركز على إعطاء الفرص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والسياسات التي تحسن من مستويات النمو والبنية التحتية».
وشدد أزعور على الأهمية الكبيرة لدور المرأة في المجتمع العربي، وأهمية إتاحة الفرصة لها لدخول سوق العمل، مشيراً إلى أن المرأة تواجه 3 أضعاف المشكلات التي يواجهها الرجل في النفاذ إلى سوق العمل، وقال إن «إعطاء الفرصة للمرأة له مردود اقتصادي كبير على المديين القصير والمتوسط، حيث يؤدي إلى خلق 4% في معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي».
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد إن «فترة الصعود الاقتصادي العالمي الحالية تتيح للمنطقة العربية وغيرها من مناطق العالم فرصة تحقيق تقدم في الإصلاحات التي تأخرت لوقت طويل، فالتراجع عن الإصلاحات أو تأخرها هو خيار خاطئ يضر بالأجيال القادمة، ومن ثم ينبغي أن نكفل استمرار الإصلاحات والمساواة في تطبيقها على الجميع مع مراعاة انعكاساتها الاجتماعية وتنفيذها على مراحل متدرجة في حدود الموارد المتاحة وحسب الظروف الاقتصادية السائدة».
كان المؤتمر قد بدأ أعماله، ظهر أمس (الاثنين)، بمشاركة عدد كبير من المسؤولين الحكوميين، وصناع السياسات، ومنظمات المجتمع المدني والخبراء، وفي جلستين لمختبر الابتكار ركز المشاركون على تشجيع ريادة الأعمال والابتكار في العالم العربي، وقدم الشباب مشروعات وعروض لمشروعات ابتكارية، لزيادة فرص العمل واستغلال التكنولوجيات الجديدة. ويختتم المؤتمر أعماله اليوم (الثلاثاء)، بتوصيات تتحول إلى «خريطة طريق» يعتمدها صندوق النقد الدولي مع الحكومات العربية لتنفيذها خلال الفترة القادمة.
- وضع العالم العربي في أرقام
> متوسط معدلات النمو في المنطقة العربية يبلغ 3.6 في المائة منذ عام 2009. وتشير دراسة لصندوق النقد الدولي إلى أنه إذا استطاعت المنطقة أن ترفع معدل نمو التوظيف بمقدار 0.5 نقطة مئوية سنويا، فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى 5.5 في المائة سنويا، وسيكون نصيب الفرد من الدخل الحقيقي بزيادة بنسبة 3.8 في المائة سنويا.
> 142 مليون نسمة في العالم العربي يعيشون على أقل من 3.2 دولار يوميا، والإنفاق الاجتماعي في بلدان المنطقة بنسبة مئوية من إجمالي الناتج القومي المحلي لا يزال منخفضا، ولا تستفيد أفقر الفئات، التي تشكل 40 في المائة من السكان، سوى بخمس التحويلات الاجتماعية التي تقدمها بلدان المنطقة.
> 25 في المائة من الشباب عاطلون عن العمل، وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أنه إذا استمرت معدلات النمو وتوليد فرص العمل بوتيرتها الحالية، فإن معدلات البطالة قد تصل إلى 14 في المائة بحلول عام 2030 دون أي تغير بنسب المشاركة في القوي العاملة.
> تنخفض نسبة العمالة بين النساء إلى امرأة واحدة عاملة من بين كل أربع.
> 70 في المائة من السكان في المنطقة لا يملكون حسابا مصرفيا (أي 330 مليون شخص)، وتعد مشكلة الحصول على التمويل أكبر عائق أمام تنمية القطاع الخاص في المنطقة، كما تعد نسبة القروض إلى عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة هي الأقل على الإطلاق على مستوى العالم (اثنان في المائة من إجمالي الناتج المحلي)؛ وذلك على الرغم من أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة توفر 60 في المائة من فرص العمل.
> 24 مليون نسمة نازحون بسبب الصراعات، ويقدر البنك الدولي حجم الخسائر الناجمة عن الصراعات في ليبيا وسوريا واليمن بنحو 300 مليار دولار أميركي.



متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

​قالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ‌السبت، ‌إن ‌إجمالي ⁠صادرات ​البلاد ‌من النفط يُقدر في المتوسط عند ​​3.6 مليون ⁠برميل يومياً منذ ‍بداية يناير (كانون الثاني) الحالي.

ومن بين إجمالي الصادرات، جاء ​نحو 200 ألف برميل ⁠من حقول إقليم كردستان العراق.

وأوضحت «سومو» أنها سددت 192 مليون ⁠دولار لشركات النفط لتسوية متأخرات ‌متعلقة بإنتاج حقول إقليم كردستان العراق، وتبلغ الإيرادات الشهرية من مبيعات نفط الإقليم نحو 400 مليون دولار.

وفي سبتمبر (أيلول)، ​استأنف العراق تصدير إنتاج إقليم كردستان إلى تركيا ⁠بعد توقف دام عامين ونصف العام، وذلك بموجب اتفاقية تسمح بتدفق ما بين 180 ألفاً و190 ألف برميل يومياً من الخام إلى ميناء جيهان التركي.


فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

وقعت فنزويلا، السبت، ولأول مرة في تاريخها، عقداً لتصدير الغاز المسال.

وقالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، في كلمة أمام المجلس الوطني للاقتصاد الإنتاجي: «اليوم، ولأول مرة في تاريخنا، تم توقيع عقد لتسويق الغاز المسال. ستتجه أول شحنة من الغاز الفنزويلي إلى التصدير. لقد أعلنا عن ذلك والآن نفي بالتزامنا»، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضافت رودريغيز أن العقد جاء نتيجة الجهود الذاتية لشركة النفط والغاز الوطنية، ويؤكد على المسار الاقتصادي الذي اختارته البلاد، مشيرة إلى أن الشركة تمكنت من رفع إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يومياً، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2015.

وقالت إن العائدات بالعملات الأجنبية من صادرات الهيدروكربونات لن تستخدم لاستيراد الوقود، الذي أصبحت فنزويلا الآن قادرة على إنتاجه ذاتياً. ولفتت إلى أن هذه الموارد ستخصص للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك من خلال إنشاء صناديق سيادية.

وأكدت الرئيسة المؤقتة أن الاستبدال الاستراتيجي للواردات وتنويع الاقتصاد يعدان من العناصر الأساسية لبرنامج الحكومة الاقتصادي، مشددة على أن استعادة التمويل يجب أن تدعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة، وصيد الأسماك، والصناعات الغذائية، والسياحة، وليس المضاربات المالية أو النقدية.


بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
TT

بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)

يوقِّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية، اتفاقية التجارة الحرة التاريخية بين الجانبين، اليوم السبت، بعد نحو 25 عاماً من المفاوضات.

ومن المقرر أن تصل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى أسونسيون، عاصمة باراغواي، السبت لحضور حفل التوقيع.

وقال كوستا قبل بدء رحلته: «ستدر الصفقة فوائد حقيقية على المواطنين والشركات الأوروبية، وستعزز سيادة التكتل واستقلاليته الاستراتيجية، وستشكل الاقتصاد العالمي بما يتماشى مع قيمنا المشتركة».

وأضاف: «سوف يستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية الاتحاد الأوروبي و(ميركوسور)».

وتمكن الاتحاد الأوروبي من إنجاز الاتفاقية رغم معارضة بعض الدول الأعضاء في التكتل، في محاولة لتنويع علاقاته التجارية مع تزايد توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والصين.

وتابع كوستا: «أوروبا منفتحة على العمل، وتبني جسوراً نحو ازدهار مشترك مع شركائنا العالميين».

وألقت فون دير لاين، الجمعة، الضوء على دور البرازيل في إتمام الاتفاقية.

ووصفت المسؤولة الأوروبية في بيان مشترك مع الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في ريو دي جانيرو الاتفاقية بأنها «مربحة للجانبين».

وقال لولا: «هذه شراكة تعتمد على التعددية. يعني المزيد من التجارة والمزيد من الاستثمار، وظائف وفرصاً جديدة على جانبي المحيط الأطلسي».

وتهدف الاتفاقية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (27 دولة) ودول ميركوسور- البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي- إلى تعزيز التجارة بين التكتلين الاقتصاديين.

ومن المتوقع أن تصبح منطقة التجارة الحرة الناتجة عن الاتفاقية، والتي تضم أكثر من 700 مليون شخص ويبلغ إجمالي ناتجها المحلي المشترك نحو 22 تريليون دولار، ضمن الأكبر في العالم.

ومن المتوقع أن تؤدي إزالة الحواجز التجارية والرسوم الجمركية إلى تعزيز تبادل السلع والخدمات بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور.

وينظر إلى الاتفاقية على نطاق واسع أيضاً على أنها إشارة ضد السياسات التجارية الحمائية التي يروج لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويتعين موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاقية قبل أن تدخل حيز التنفيذ.

ومن شأن هذه الاتفاقية أن تعزز صادرات أوروبا من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الكحولية. وفي المقابل، ستسهل دخول لحوم أميركا الجنوبية والسكر والأرز والعسل وفول الصويا إلى أوروبا، مما يثير قلق القطاعات الزراعية.