قيادة عمليات بغداد تفتح 600 شارع وترفع 281 حاجزاً أمنياً

أمانة العاصمة: 2018 عام إزالة التجاوزات

سوق الغزل في بغداد (إ.ب.أ)
سوق الغزل في بغداد (إ.ب.أ)
TT

قيادة عمليات بغداد تفتح 600 شارع وترفع 281 حاجزاً أمنياً

سوق الغزل في بغداد (إ.ب.أ)
سوق الغزل في بغداد (إ.ب.أ)

شهدت بغداد في الأشهر الأخيرة تحسناً ملحوظاً في أوضاعها الحياتية ناجماً عن قيام قيادات عمليات بغداد بفتح مئات الطرق التي كانت مغلقة في السابق، إضافة إلى قيام أمانة بغداد بإزالة آلاف التجاوزات على طرق وأسواق وأراضٍ.
وكشف مدير إعلام قيادة عمليات بغداد العميد قاسم عطية لـ«الشرق الأوسط» عن فتح «600 شارع رئيسي وفرعي في بغداد وضواحيها، ورفع آلاف الكتل الإسمنتية التي كانت تخنق العاصمة». ويضيف: «أزلنا في غضون الأشهر الأخيرة 281 سيطرة ومرابطة أمنية في بغداد، والعمل جار على إزالة 50 في المائة من النقاط الأمنية المتبقية».
وعن البدائل التي اعتمدتها قيادة عمليات بغداد للحيلولة دون وقوع خروقات أمنية، يقول العميد عطية: «البدائل هي العمل على جهد استخباري كبير، وقد حققنا تقدما في هذا الصدد، والعمليات العسكرية التي قمنا بها في حزام بغداد أحدثت فارقاً كبيراً في الأمن».
وبشأن السور والبوابات الأمنية التي أعلنتها عمليات بغداد في وقت سابق لتأمين حماية العاصمة، لفت العميد قاسم إلى أن «العمل جار في هذا الاتجاه، وقد استفدنا من مجموع الكتل الإسمنتية التي رفعت من الشوارع في غلق الطرق (النيسمية - الترابية) التي يمكن أن يعبر منها الإرهابيون إلى داخل العاصمة».
وكان قائد عمليات بغداد الفريق الركن جليل الربيعي، أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إثر التحسن في الأوضاع الأمنية عن أن «الخطوة المقبلة بعد القضاء على (داعش) ستكون إزالة النقاط الأمنية في داخل العاصمة ونشر سيطرات نموذجية قادرة على تحديد الإرهابيين وهوياتهم». ويبدو أن القضاء على «داعش» والأجواء الأمنية المشجعة في بغداد دفعتا القيادات العسكرية باتجاه مواصلة التخفيف من إجراءاتها المشددة.
وفي موازاة ما تقوم بها الجهات الأمنية، نشطت أمانة العاصمة خلال الأشهر الأخيرة في رفع آلاف التجاوزات في المناطق والشوارع والأسواق البغدادية، في مؤشر على أن السلطات العراقية تدرك أهمية التحرك باتجاه «فك الخناق» عن شوارع وأحياء العاصمة على الصعيدين الأمني والمدني. ومثلما يولي البغداديون أهمية قصوى لقضية الأمن واستتبابه، يفكرون أيضا بأولوية إزالة التجاوزات والعشوائيات في المدن والطرق والأسواق وأدت إلى خنق المدينة وازدحام شوارعها.
وأعلن إعلام أمانة بغداد خلال الأيام الأخيرة، عن فتح أربعة شوارع مغلقة منذ (12 عاماً) في منطقة الكسرة ضمن قاطع بلدية حي الأعظمية شمال العاصمة بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد. وبين أن أعمال فتح هذه الشوارع رافقتها حملة شملت رفع الكتل الإسمنتية وإزالة جميع التجاوزات الحاصلة على الأرصفة والأزقة الداخلية. كما أشار إلى أن كوادر الأمانة نفذت حملة كبرى لإزالة التجاوزات بمنطقة الزعفرانية ضمن قاطع بلدية حي الكرادة الراقي وسط بغداد.
وكانت كوادر أمانة بغداد تمكنت قبل أسابيع من فتح الشوارع المؤدية إلى سوقي «مريدي» و«عريبة» في مدينة الصدر الشعبية، وهما من الأسواق التي تنشط فيها تجارة المواد والسلع المحظورة ومنها قطع السلاح بمختلف أنواعه.
ويقدّر المتحدث باسم أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة عدد الوحدات السكنية العشوائية في العاصمة بنحو 250 ألف وحدة، فضلا عن أنواع التجاوزات على شبكات المياه والأرصفة وأراضي الدولة والأسواق. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «نقوم منذ نحو 5 أشهر برفع التجاوزات في أغلب مناطق بغداد، رفعنا حتى الآن أكثر من 5 آلاف تجاوز، في المرات السابقة كنّا نطلق الحملة ثم نتوقف لأسباب مختلفة، لكن الأمر يختلف هذه المرة، عام 2018، سيكون عام رفع التجاوزات في بغداد». ويشير إلى أن «التجاوزات كثيرة وفيها أنواع مختلفة، منها مثلا التجاوز على أنابيب المياه الرئيسية والفرعية، وقد قمنا فعلا بإزالة 282 تجاوزاً على شبكات الماء الصافي بمدينة الصدر، وهناك مسألة استيلاء الباعة المتجولين على الأرصفة، وبناء المنازل على أراضي الدولة وغيرها».
وبشأن أهم التحديات التي تواجه أمانة بغداد في عملية رفع التجاوزات يقول: «التهديدات التي يطلقها المتجاوزون ضد موظفي الأمانة، وتصل أحياناً إلى التهديد بالقتل والمقاضاة عشائريا، وهناك من يتستر بستار الفصائل المسلحة، لكننا نواصل عملنا والبعض بدأ يدرك أن الدولة جادة في هذا الاتجاه فيتقبل الأمر».
واستبعد عبد الزهرة تأثير الحملات الانتخابية المقبلة على التقدم الذي تحرزه الأمانة في مجال إزالة التجاوزات، وبرأيه فإن «التأثيرات السياسية السابقة على جهود أمانة بغداد تراجعت كثيراً، في السابق كانت الكتل السياسية تتدخل لمنع رفع التجاوزات حتى تحصل على أصوات المتجاوزين في الانتخابات».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.