«ادعم ناديك» تسحب بساط «النفوذ» من تحت أقدام «الشرفيين»

الحافظ أشاد بمصداقيتها... الجديع أكد أنها ستزيد الانتماء... والرشيد يطالب إدارات الأندية بالتفاعل

جماهير الهلال ما زالت في صدارة مبادرة «ادعم ناديك».
جماهير الهلال ما زالت في صدارة مبادرة «ادعم ناديك».
TT

«ادعم ناديك» تسحب بساط «النفوذ» من تحت أقدام «الشرفيين»

جماهير الهلال ما زالت في صدارة مبادرة «ادعم ناديك».
جماهير الهلال ما زالت في صدارة مبادرة «ادعم ناديك».

شكلت مبادرة «ادعم ناديك» التي أطلقتها الهيئة العامة للرياضة برئاسة تركي آل الشيخ، منعطفاً تاريخياً للرياضة السعودية، إذ بات بإمكان المشجع البسيط الإسهام في دعم ناديه المفضل وإنقاذه من الديون، بل والمساهمة في جلب النجوم العالميين ليرتدوا قميص فريقه.
وقال الدكتور حافظ المدلج رئيس لجنة التسويق في الاتحاد الآسيوي إن مبادرة «ادعم ناديك» مبادرة ممتازة «وهي قناة دعم مالي موثوق، سابقاً كانت هناك أندية غير قادرة على تطبيق الفكرة لعدم وجود مظلة واضحة لهذا المال، بينما الآن تجري العملية عن طريق هيئة الرياضة، وهي جهة حكومية، مما أوجد مصداقية أقوى للمبادرة وتم خلق تنافس كبير، ففي الأيام الأخيرة تقاربت الأرقام بين الأندية وبات بالإمكان الوصول لأرقام كبيرة جداً.
وقال المدلج: «نحن في البدايات واستطاع النادي الأول في المبادرة الهلال الوصول إلى 10 ملايين ريال سنوياً، وهذا ليس بالرقم البسيط، ومع الوقت ربما نصل إلى رقم أكبر أن استمر المشروع، شريطة أن ترى الجماهير أن أموالها تذهب في مكانها الصحيح».
وعن تطوير المبادرة، تمنى المدلج أن يكون هناك جهات رقابية واضحة كالشركات الأربع الكبرى في عالم التدقيق، ويتم الاستعانة بها كجهة توثيق وضبط مالي كي تزداد ثقة الناس في عملية تفعيل هذه الحسابات وكيفية صرفها، ويتم مطالبة النادي بنهاية السنة ومن خلال هذه الجهات المالية العالمية بإصدار ميزانية الصرف الخاصة، التي تُظهِر المبالغ التي دفعتها الجماهير وأين صُرِفَت مما يريح الجماهير بشكل أكبر.
ويشدد المدلج على أهمية إشعار الجماهير بدعمها، ضارباً المثل في حال إقامة أي نادٍ لمعسكر خارجي يتم الإعلان عن تكفل الجماهير الداعمة عبر مبادرة ناديك بالمعسكر أو في حال التعاقد مع لاعب تكون الجماهير هي من تكفلت بالصفقة من خلال المبالغ التي دفعتها الجماهير في المبادرة، مشيراً إلى أن الجماهير ستشعر فعلياً بالدعم الذي قدمته للنادي، وقال المدلج: «في المستقبل ربما نرى المبادرة تتحول من الجماهير للجماهير»، وأضاف قائلاً: «في حال مشاركة فريق في مباراة آسيوية قد تُسهِم الجماهير المشاركة في مبادرة (ادعم ناديك) بشراء التذاكر وتقدمها لبقية جماهير النادي».
ورفض رئيس لجنة التسويق في الاتحاد الآسيوي سابقاً أن يتم ربط الحضور في الملعب بجماهيرية النادي لعدة أسباب، منها أن تكون جماهير النادي في حالة غضب مما يؤثر على الحضور، بالإضافة إلى تداخل المسابقات المحلية مع المسابقات العالمية، وهناك كثير من الأعذار التي تقدر من الجماهير بحسب قوله، مستشهداً بوجود مباريات في وسط الأسبوع أو فترة الاختبارات، أو إقامة مباريات بملاعب مختلفة، فمن الصعب مقارنة ملعب الجوهرة المشعة بجدة ببقية الملاعب لوجود بيئة ممتازة هناك.
وعن الحضور الجماهيري في السابق، وهل هو أفضل من السنوات الأخيرة، يرى المدلج أن العرض في الملعب هو الأساس، ويقول المدلج: «أنا بنفسي كنتُ أذهب للملعب لوجود لاعب مثل يوسف الثنيان يستحق أن أذهب للملعب وأنتظر لمشاهدته بعكس الفترة الحالية»، وزاد المدلج: «في حال مقارنة مباريات الفترة الحالية بالفترات الماضية فهناك فرق كبير في الحماس والإثارة»، ولم يغفل المدلج انفتاح الجماهير على البطولات الأخرى، مثل الدوري الإسباني والإنجليزي، مما جعل الجماهير تشاهد منتجاً ممتازاً جداً، مما رفع من توقعاته، فـ«رِتْم» المباراة في الدوريات الأوروبية أسرع بكثير من الدوري المحلي.
فيما قال الدكتور مقبل الجديع المستشار في الإدارة والتسويق عن مبادرة «ادعم ناديك» إنها من أفضل المبادرات التي تمت على الصعيد الجماهيري، مبيناً أن الوضع الحالي للمبادرة سيجعل التزايد لفترة بسيطة من أسبوع إلى شهر، وبعد ذلك ستقل المنافسة، ولفت النظر أن الإعلان اليومي هو ما يجعل التنافس بين الجماهير، إلا أن الخدمة لديها نَفَس قصير في عملية جذب الجماهير والتعلق بها.
وأكد الجديع ضرورة تحويل المبادرة إلى علاقة بين المشجع وناديه، مشدداً على أهمية شعور المشجع بقيمه للاستمرار في الاشتراك، ويضيف قائلاً: «هذا المنتج مفترض أنه يطلق من الأندية، إلا أن الهيئة مشكورة هي من قامت بذلك»، وزاد: «كمشجع يجب أن أحسّ بقيمة الخدمة لكي أحافظ عليها، القيمة ليست في السعر، بل في الإضافة لي كمشجع من هذا المنتج».
وأشار إلى أن الحماس والعامل العاطفي قد يسهمان في اشتراك الناس فترة معينة مستدلاً بجماهير النصر خلال اليومين الماضية، لافتاً النظر إلى أنه بعد شهرين أو ثلاثة ستتوقف الجماهير لأنه في النهاية لا يوجد عائد للمشجع، ويقترح الجديع على الهيئة العامة للرياضة أن تكون الخدمة تفاعلية مع الجماهير بحيث يكون هناك جوائز للجمهور، والشخص المشترك له حوافز معينة يستفيد منها، مبيناً أن هذه الطريقة ستسهم في بناء العلاقة بين المشجع وناديه.
وأوضح الجديع أن فترة الانتقالات الشتوية بدأت، والمفترض أن يحصل المشترك على أخبار حصرية من خلال الرسائل نظير اشتراكه في هذه الخدمة وإعلامه من خلالها قبل أي وسيلة تواصل أخرى، وتابع الجديع قائلاً: «المفترض في نهاية الموسم، الشخص الذي اشترك لفترة طويلة يكون له رصيد من النقاط يتم الاستفادة منها في حال كان هناك رعاة للنادي، مما يجعل المشترك يحصل على خصومات منهم»، وزاد قائلاً: «أو تتم دعوته لزيارة النادي والسلام على رئيس النادي واللاعبين، أو السفر مع النادي إلى المعسكر الصيفي وقضاء أيام مع الفريق».
وشدد الجديع على أن هذه الوسائل ستزيد الانتماء بين الشخص وناديه، لأنه أصبحت شراكة بين الطرفين وليست مجرد دعم النادي، فمجرد الدعم دون الحصول على مقابل قد يؤدي في فترة عدم رضا على النتائج إلى انسحاب المشجع من الخدمة وستؤثر سلبياً على المشجع.
وطالب الجديع بأن يكون في كل نادٍ شخص متخصص في المبادرة، ويقوم ببناء قاعدة بيانات للجمهور، مبيناً أهميتها في حال زيادة الأرقام وضرورة معرفة بياناتهم، مثل جنس الشخص وعمره، فالبيانات يمكن الاستفادة منها في تحفيز الجماهير بناء على الأعمار أو جنس الشخص، وعلى سبيل المثال يتم إرسال معايدة للجماهير أو تهنئة، مطالباً الأندية بتفعيل الموضوع بعد مبادرة الهيئة وجعلها نواة لبداية الطريق.
من جانبه، امتدح يوسف الرشيد المستشار في الإدارة والتسويق مبادرة «ادعم ناديك» حيث قال: «لا شك أن مبادرة هيئة الرياضة خطوة تسويقية مهمة في تحفيز أكبر للنشاط التسويقي في الرياضة، وتشكيل موارد مالية تُسهم في دعم الأندية التي تعاني عجزاً كبير في زيادة مداخيلها المالية، وتنفيذ خطوات تسويقية متقدمة».
وأضاف قائلاً: «هيئة الرياضة مشكورة أقدمت على تنفيذ خطوات تسويقية أخرى متوافقة مع مبادرة ادعم ناديك بهدف خلق عوائد مالية للأندية»، مستدلاً بإطلاق التميمة لكل نادٍ في الدوري، وهو التزام من الهيئة لما أعلن عنه سابقاً بتنفيذ هذا المشروع التسويقي المهم جداً، بحسب حديثه.
ويرى الرشيد أن الآلية المتبَعة في تفعيل المبادرة أوجدت تفاعلاً جماهيراً مختلفاً يندر أن نجده في كثير من البرامج التسويقية رياضياً في السابق، التي عادة يتوقف أداؤها بعد أيام من إعلان انطلاقتها وتوقف كل الأنشطة التفاعلية معها، وقال الرشيد: «الجميل في هذه المبادرة استمرار التفاعل وعبر أعلى المستويات رياضياً نزولاً عند بعض الأندية وإدارتها، وكذلك جماهير الأندية وهي المستهدف الرئيسي لإنجاح المبادرة».
وزاد أن «هذا التفاعل شكل حراكاً تحفيزياً للجماهير لزيادة أعدادها واشتراكاتها في المبادرة»، ولكي تستمر المبادرة بشكل أكبر وأطول يعتقد الرشيد أن ذلك يتطلب مشاركة إدارات الأندية بتفعيل خطط تسويقية وبرامج محفزة تُسهِم في تقديم قيمة مضافة للمشجع تحفِّزه بشكل أكبر للتجاوب مع هذه المبادرة، وهذا لا شك تحدٍّ كبير يقع على عاتق إدارات الأندية في التجاوب، وتنفيذ الخطط التسويقية المبتكرة والمحفزة.
وعن السلبيات التي صاحبت المبادرة، أكد أنها تكمن في انعدام تفاعل إدارات الأندية باستثناء الإدارة الاتحادية التي تفاعلت مباشرة مع مبادرة هيئة الرياضة وأطلقت برنامجاً تسويقياً يواكبها، وشكَّل نقطة تحول في زيادة أعداد المشاركين في النادي، جازماً بأن غياب الاحترافية التسويقية في إدارات الأندية سيضعف احتمالية نجاح هذه المبادرة لأطول فترة ممكنة.
ويوضح الرشيد أن مبادرة ادعم ناديك قدمت دروسا تسويقية تستطيع إدارات الأندية إن أحسنت تحليلها وقراءتها تقديم برامج وخطط تسويقية ناجحة، فالمتابع لتطورات المبادرة سيلحظ مثلاً أن هناك أهمية كبرى لاختيار التوقيت المناسب في التواصل مع الجماهير وتحفيزهم بأسلوب تسويقي وآلية مناسبة على المشاركة، مشدداً على أن المشجع بطبيعة الحال يتأثر عاطفياً بالنتائج والأحداث إيجاباً أو سلباً، وانعكاسها على قراراته في المشاركة أو الانسحاب من مبادرة «ادعم ناديك»، كما كشفتها محصلة مشاركات مشجعي النصر والأهلي أخيراً وأيضاً بعد التغيير الإداري في نادي النصر.
ويواصل قائلاً: «المشجِّع يجب أن يرتبط بذهنه أهمية هذا المقياس في تحديد حجم جماهيرية فريقه ومقارنتها مع بقية الفرق المنافسة، وهذا الأمر سيكون محفزاً أيضاً للجماهير للتوافد على المدرجات وإبقاء أنديتهم في صدارة الجماهيرية عبر المدرجات»، مشيراً إلى أنه أيضاً محفِّز للشركات التجارية التي تبحث عن شركاء رياضيين يُسهِمون في نشر العلامة التجارية. والحضور الجماهيري مقياس مهم وملموس للجميع.
ويعتقد الرشيد أن مبادرة «ادعم ناديك» تعتبر ضمن هذه المعايير المهمة في قياس الشعبية وهيئة الرياضة استخدمت الأسلوب التحفيزي للجماهير في حثهم على المشاركة عبر متابعة حجم الاشتراكات في المبادرة وخلق تنافسية بين الجماهير، وقد تشهد الأيام المقبلة تنافساً أكبر بين جماهير قطبي العاصمة بعد اقتراب النصر من صدارة دوري مبادرة «ادعم ناديك»، مما سوف يحفز جماهير الهلال على المشاركة بشكل أكبر والأكيد أن القائمين على هذه المبادرة سيكون تفاعلهم أكبر مع هذا التنافس الإيجابي.


مقالات ذات صلة

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

رياضة سعودية الاتحاد يرى أن حكم اللقاء تجاهل ركلتي جزاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الاتحاد: أخطاء تحكيمية جسيمة ساعدت النصر على الفوز

عبر نادي الاتحاد عن استيائه من الأخطاء التحكيمية في مواجهة النصر والاتحاد والتي خسرها بنتيجة 2-0.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية رونالدو اكتفى بالمشاركة في التدريبات والغياب عن المباريات (نادي النصر)

حين يغيب الأعلى أجراً... أسئلة حول موقف كريستيانو رونالدو

غاب كريستيانو رونالدو عن تشكيلة النصر في مواجهة الاتحاد مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري السعودي، في خطوة لم تمر بوصفها قراراً فنياً أو إجراءً

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية القادسية أصبح على بُعد خطوات قليلة من فرق المقدمة (نادي القادسية)

الدوري السعودي: القادسية يصطدم بالفتح... والشباب ضيفاً على الخلود

يتطلع فريق القادسية لمواصلة تقدمه خطوة بعد أخرى نحو صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يصطدم بنظيره فريق الفتح، مساء السبت، في ختام منافسات الجولة

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

واصل مدرب فريق النصر، اليوم، غيابه عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الكلاسيكو أمام الاتحاد، ضِمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

فينالدوم: الهلال أفضل فرق الدوري ومواجهته تحتاج إلى تحضير خاص

أشار الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق أن سر تألقه هو الاستمتاع باللعبة ومحاولة تقديم أفضل ما لديه، موضحاً أن لقاء الهلال في الجولة المقبلة سيكون مختلفاً.

سعد السبيعي (الدمام )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.