الإصلاحات المؤسسية على جدول قمة أديس أبابا الأفريقية

السيسي يرأس اجتماع مجلس السلم والأمن ويلتقي البشير وديسالين على هامش المؤتمر

TT

الإصلاحات المؤسسية على جدول قمة أديس أبابا الأفريقية

يتوافد زعماء القارة السمراء، اليوم، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لحضور أعمال القمة الأفريقية، التي تنطلق، غداً (الأحد)، تحت شعار «الانتصار في معركة مكافحة الفساد – نهج مستدام نحو تحول أفريقيا».
ومن المتوقع أن يصل اليوم عدد من الرؤساء من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في اجتماعات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي. وأوضح السفير بسام راضي المُتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن نشاط السيسي خلال القمة الأفريقية يتضمن رئاسته اجتماع مجلس السلم والأمن، وذلك في ضوء تولي مصر رئاسة المجلس لشهر يناير (كانون الثاني) الجاري. ومن المنتظر أن تناقش قمة مجلس السلم والأمن الأفريقي تحت الرئاسة المصرية موضوع «المُقارَبة الشاملة لمُكافَحة التهديد العابر للحدود للإرهاب في أفريقيا»، وذلك بالنظر إلى ما يمثله الإرهاب من تهديد يتطلب تعزيز العمل الأفريقي المشترك لمواجهته بفعالية.
ومن المتوقع أن تشغل الإصلاحات المؤسساتية التي يراها الاتحاد الأفريقي ضرورية، موقعاً مهماً على جدول أعمال القمة الأفريقية التي تُفتتح غداً، في أديس أبابا، إلى جانب النزاعات التي تجتاح القارة. وتعهد الاتحاد الأفريقي في 2016 و2017، برعاية الرئيس الرواندي بول كاغامي، بأن يبدأ مجموعة من الإصلاحات الجذرية كالرهان على الاستقلال المالي للاتحاد، الذي يعمل بفضل المانحين الأجانب (73% من ميزانية 2017)، وإعادة تركيز أنشطته تمهيداً لجعله منظمة فعالة.
وينتظر أن يخلف كاغامي، غداً، نظيره الغيني ألفا كوندي في رئاسة الاتحاد الأفريقي، في إطار الرئاسة الدورية، وسيحرص كاغامي على عدم تسجيل هذه الإصلاحات في اللائحة الطويلة للتدابير التي وافق عليها الاتحاد الأفريقي، لكنها ما زالت حبراً على ورق. وهذا ضعف ينوي كاغامي استيعابه عبر هذه الإصلاحات.
وستكون الأزمات والنزاعات التي تواجهها القارة الأفريقية، واحدة من أولويات رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، في جدول أعمال قمة الاتحاد الأفريقي، على غرار الفوضى في ليبيا وأفريقيا الوسطى، والمجموعات المتطرفة في بعض أطراف الساحل، والمشكلات في جمهورية الكونغو الديمقراطية والكاميرون.
وذكرت مصادر دبلوماسية مصرية لـ«لشرق الأوسط»، أن ملف المياه حاضر وبقوة في كواليس القمة خصوصاً سد النهضة والتنسيق بين دول المصب والممر؛ لكن بشكل ثنائي وجماعي. ومن المقرر انعقاد قمة ثلاثية تضم كلاً من الرئيس المصري ونظيره السوداني عمر حسن البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا هايلى مريام ديسالين، الذي سبق أن اقترح هذه القمة خلال زيارته مؤخراً إلى القاهرة، بينما أجرى سامح شكري وزير الخارجية المصري، لقاءات عدة وزراء خارجية دول حوض النيل من بينهم أمينة محمد وزيرة خارجية كينيا، على هامش اجتماعات الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية، واتفق على زيارة الرئيس الكينى لمصر في أقرب وقت ممكن.
كما تمت مناقشة عدد من القضايا الإقليمية، مثل الوضع في الصومال وجنوب السودان، وتطورات مفاوضات سد النهضة، حيث أكد الوزير شكري حرص مصر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة بدول حوض النيل مع عدم الإضرار بالمصالح المصرية.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، سوف يشارك في القمة الأفريقية، حيث يلقي كلمة أمام رؤساء الدول والحكومات الأفريقية يستعرض فيها أوجه تطوير الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين العالم العربي وأفريقيا والجهود المشتركة التي تبذلها الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي من أجل تسوية النزاعات وتثبيت الأمن والاستقرار في الفضاء العربي الأفريقي المشترك خصوصاً في ليبيا ومنطقة القرن الأفريقي وجنوب السودان.
وأوضح الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن مشاركة أبو الغيط في القمة تأتي تلبيةً لدعوة من موسى فكي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وفي سياق التقليد المتّبع بين الجامعة والاتحاد بقيام كل منظمة بدعوة نظيرتها إلى مخاطبة قمتها السنوية.
ويقود الرئيس السوداني، وفدَ بلاده إلى إثيوبيا، للمشاركة في القمة، وذلك في أعقاب دعوات من الاجتماع الوزاري الممهِّد للقمة، لوقف إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضده، ودعوته لسحب إحالة السودان من تلك المحكمة.
ونقلت وزارة الخارجية السودانية في بيان أمس، أن اجتماعات لجنة الاتحاد الأفريقي الوزارية المفتوحة، طالبت بإنهاء إجراءات محكمة الجنايات الدولية ضد الرئيس البشير، ودعت مجلس الأمن الدولي لسحب إحالة السودان إلى المحكمة الجنائية.
ووفقاً للبيان، فإن اجتماعات لجنة الاتحاد الأفريقي الوزارية عقدت جلسة مفتوحة أول من أمس، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بشأن المحكمة، شارك فيها وزير الخارجية إبراهيم غندور. وذكر بيان الخارجية السودانية، أن الاجتماع حث مجلس الأمن الدولي على سحب إحالة السودان إلى المحكمة الجنائية، وأكد أهمية امتثال الدول الأعضاء في الاتحاد لمقرراته بشأن تلك المحكمة.
كان الاتحاد الأفريقي قد دعا في فبراير (شباط) 2017، لانسحاب جماعي من المحكمة الجنائية الدولية، بيد أن الدعوة لم تكن ملزمة، إذ اعترضت عليها «نيجيريا والسنغال»، وتُرك خيار الانسحاب للدول لتقرر بشأنه منفردة.
وجدد اجتماع أول من أمس (الخميس)، تأكيد رفض ما سماه «استهداف المحكمة الجنائية الدولية للدول الأفريقية، وتعطيل خطواتها الداخلية لتحقيق العدالة والمصالحات»، ودعا إلى اتخاذ خطوات حاسمة للتعامل معها، سيما بعد «الاستهداف الأخير لبوروندي وجنوب أفريقيا، وتقوية اتفاقية المقر بخصوص استضافة القمم الأفريقية، بما يضمن الحصانة الكاملة لرؤساء ووفود الدول المُشاركة في تلك القمم بشكل صريح وواضح». وأشاد الاجتماع بقراري بوروندي وجنوب أفريقيا، الانسحاب من محكمة لاهاي، ودعا لتوقيع «بروتوكول مالابو» الأساسي للمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان، لتفعيل الآليات الأفريقية لتحقيق العدالة.



الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ويسلط الهجوم الذي وقع قبل أيام في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، ووقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، فإن المسلمين أيضاً يتعرضون للقتل بأعداد كبيرة.

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا شمال نيجيريا السبت الماضي. وذكرت الأبريشية في بيان أن ثلاثة من السكان قُتلوا خلال الهجوم. وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي. وتابع قائلاً: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان، الأحد الماضي، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية.

وخلال عظته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس، عبر البابا ليو بابا الفاتيكان عن تضامنه مع قتلى أحدث الهجمات في نيجيريا. وقال ليو: «آمل أن تواصل السلطات المختصة العمل بحزم لضمان أمن وحماية أرواح المواطنين كافة».

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

وصرح مسعد بولس، كبير مستشاري ترمب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» «يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين».

وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعدّ محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر (كانون الأول) غارات استهدفت مسلحين متطرفين في ولاية سوكوتو في شمال غربي البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخباراتية للقوات الجوية النيجيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة.

وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، لكن «القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة»، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرقي البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.


روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.