جيمي آرمفيلد... السحر الأبدي لكرة القدم عبر الراديو

الصورة تبدو أفضل عبر الإذاعة إذا حظيت بمعلق رفيع الأداء قادر على أن يحملك معه إلى أرض الملعب

الراديو لا يزال وسيلة مهمة للاستمتاع بكرة القدم حتى في عالمنا الحالي
الراديو لا يزال وسيلة مهمة للاستمتاع بكرة القدم حتى في عالمنا الحالي
TT

جيمي آرمفيلد... السحر الأبدي لكرة القدم عبر الراديو

الراديو لا يزال وسيلة مهمة للاستمتاع بكرة القدم حتى في عالمنا الحالي
الراديو لا يزال وسيلة مهمة للاستمتاع بكرة القدم حتى في عالمنا الحالي

بدا الصوت الصادر عن كرة القدم لافتاً على نحو خاص، وبينما اتخذت الكرة الصاروخية التي أطلقها محمد صلاح باتجاه مرمى «مانشستر سيتي» مساراً منحنياً لتستقر داخل الشباك، صدر عنها صوتاً مختلفاً على نحو لافت عن الأهداف التي سبقتها. وأضاف صوت الجماهير الهادرة مزيداً من الدهشة إلى المشهد، إضافة إلى التحركات المتسارعة داخل أرض الملعب وما أعقبها من الاحتفالات المعتادة بتسجيل هدف. وبالنسبة للذين لم يتمكنوا من متابعة مباراة الموسم عبر التلفاز (أو لم يكونوا من الفئة الأكثر حظاً التي حضرت المباراة داخل استاد «أنفيلد»)، فإنها نجحت في معايشة تجربة مثيرة واستثنائية من نوعها رغم هذه الظروف بالاستماع إلى أحداث المباراة عبر الراديو. وبدا جلياً من الأصوات الهادرة في الخلفية أن هذه ليست بمباراة عادية.
من جهته، قال روب نوثمان، المنتج السابق والذي يتولى حالياً مهمة التدريب على العمل الإذاعي، بينما حمل وجهه ابتسامة عريضة: «ثمة قول قديم بأن الصورة تبدو أفضل عبر الراديو. إذا حظيت بمعلق رفيع الأداء قادر على أن يحملك معه إلى أرض الملعب، ويطرح وصفاً حياً لما يدور حوله، ويقدم للمستمعين جميع المعلومات، إضافة إلى قدرته على رسم الصورة على نحو يستثير العواطف ويأسر ألباب المستمعين».
جدير بالذكر أن فك شفرة الأصوات الدقيقة لكرة القدم الحية وتمييزها من بين الأصوات المتدفقة إلى أذنيك من الراديو كان إحدى المهارات الأكثر إفادة بكثير منذ جيل تقريباً مضى عندما كانت المباريات التي يجري بثها حية عبر شاشات التلفزيون لا تحمل كثيراً من الأحداث. ولا يزال الكثيرون يحملون بداخلهم ذكريات أثيرة لجلوسهم منصتين وفي هدوء تام كأن على رؤوسهم الطير وفي آذانهم سماعات تمثل الوسيلة الوحيدة أمامهم لمتابعة مباراة بالغة الأهمية.
في الواقع، لعب الراديو دوراً هائلاً في كيفية تعاطينا مع كرة القدم، ومصدر ضخم للمعلومات بخصوص الأهداف وتشكيل الفرق والأخبار المتعلقة بكرة القدم والآراء والمناخ العام داخل الملاعب. ونعايش اليوم لحظة عاطفية على نحو خاص باحتفائنا بقوة الراديو وتأثيره في خضم مساعينا للاحتفاء بذكرى جيمي آرمفيلد الذي كان واحداً من عمالقة فن إذاعة المنافسات الكروية بفضل صوته المميز ودفء نبرته وخبرته الطويلة.
من ناحيته، قال نوثمان متحدثاً عن آرمفيلد: «كان يمتلك المعرفة والقوة والوضوح. وعندما تنظر في جعبته، تجدها تعج بمجموعة متنوعة من الميداليات - فهو لاعب رائع ومدرب عظيم وكان قادراً على طرح كل هذا خلال إذاعته للمباريات على نحو دافئ عذب. لقد امتلك روحاً محبوبة وسنفتقده بشدة».
في خضم هذا العصر الإعلامي الحديث، من المنطقي أن يتساءل المرء حول ما يخبئه المستقبل لكرة القدم المذاعة عبر الراديو، خاصة أن الجيل الأصغر من عاشقي الساحرة المستديرة نشأ على اللقطات السريعة لأهداف المباريات المنتشرة عبر الهواتف المحمولة والآراء الفورية المنتشرة عبر «تويتر» والقنوات التلفزيونية الخاصة بالمشجعين وما إلى غير ذلك. ومع تبدل الأذواق على نحو يتواءم مع التوجهات السائدة حالياً على صعيد وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت مسألة مشاهدة مباراة بأكملها دون تشتت انتباه المرء باتجاه أي شيء آخر بمثابة تحدي غير هين. اليوم، يميل الصبية لتفضيل مشاهدة أبرز لحظات المباريات ومزيد من اللعب وقليل من التحليل.
من جهته، يعتبر مارك تشابمان، الإذاعي الذي عمل عبر وسائل إعلام متنوعة، من المدافعين المتحمسين عن السمات المتميزة التي يملكها الراديو. وأعرب عن اعتقاده بأن الراديو لا يزال وسيلة مهمة لاستيعاب كرة القدم، حتى في خضم عالمنا الحالي الذي تسيطر عليه الحركة السريعة. وقال: «لا أزال أؤكد أنه السبيل الأسرع للتعرف على الأهداف. أما التلفاز فمتأخر بعض الشيء. كما أننا بالتأكيد سنحصل على الخبر قبل تحديث تطبيق ما. في خضم هذا العالم السريع، لا يزال الراديو الوسيلة الأكثر فورية للحصول على المعلومات».
وأضاف: «إذا كانت هناك قصة صحافية كبرى، فإنه عندما تنظر لما يتعين فعله للشروع في تغطيتها تلفزيونياً، ستجد أن الأمر يستغرق وقتاً كبيراً مقارنة بالراديو الذي يمكن أن يتصل بشخص ما عبر الهاتف في غضون 10 ثوان ويبدأ التواصل بينه وبين المذيع على الفور. ورغم أن الراديو قائم بيننا منذ فترة أبعد مقارنة بالوسائط الأخرى، فإنه لا يزال يبدو عصري للغاية بالنسبة لي».
واستطرد موضحاً: «ثمة رغبة فورية في مشاهدة الهدف و(تويتر) وما إلى غير ذلك، لكن هناك مساحة للتعليق الحي على المباراة وللدخول في نقاشات. الفكرة الأساسية التي أود طرحها هنا أن الاستماع إلى إذاعة مباراة ما عبر الراديو ربما لا يكافئ مشاهدتها، لكن في بعض الجوانب ربما تكون تجربة الاستماع أفضل. ومع أن هذا الطرح قد يبدو غريباً للكثيرين، فإنني أؤكد أنه حال اعتمادك على فريق العمل الإذاعي المناسب، فإن بمقدورك خلق تجربة استمتاع بالمباراة أفضل كثيراً».
وأضاف: «سأطرح عليكم مثالاً: كنت أقود السيارة عائداً من مباراة ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في كوفنتري منذ قرابة أسبوعين، وفي ليلة الاثنين تلك كانت هناك مباراة ليلية بين برايتون وكريستال بالاس. وتألف فريق التعليق ببرنامج (5 لايف) من جوناثان بيرس وستيف كلاريدج، وبدت التجربة برمتها رائعة. ومع أنني لا أتذكر الكثير من أحداث الشوط الأول من المباراة، فإن الاستماع إلى الراديو كان في مجمله تجربة رائعة».
جدير بالذكر أن الأسبوع الحالي تمر ذكرى أول بث حي لمباراة كرة قدم عبر موجات الهواء. في 22 يناير (كانون الثاني) 1927، من داخل كوخ خشبي شيد في ملعب آرسنال بمنطقة هايبيري، وكانت المباراة بين آرسنال وشيفيلد يونايتد وجرت إذاعتها عبر محطة «بي بي سي». اللافت أن ثمة جدالا امتد لفترة ليست بالقصيرة حول استصدار تصريح بالبث الإذاعي لمباريات كرة القدم من داخل الملاعب، وذلك لخشية السلطات من تأثير البث الإذاعي على معدلات حضور المباريات ومبيعات التذاكر. أما أول معلق على مباريات كرة القدم فكان يدعى هنري بليث ثورنهيل ويكلام - لاعب كرة رغبي سابق.
وشدد تشابمان من جديد على عشقه لتجربة الاستماع لمباريات كرة القدم عبر الراديو، قائلاً: «ليس هناك أكثر إمتاعاً من بين جميع الوظائف التي اضطلع بها من قولي: (إنها الخامسة، تستمعون الآن إلى «5 لايف» وهذا التقرير الرياضي). وكما تعرفون هناك مليونا شخص في السيارات يكونون في طريق عودتهم من مباريات وعلى أتم استعداد للإنصات لعناوين الأخبار الرياضية».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.