سانشيز قد يكون البطل المنتظر لاستعادة أمجاد مانشستر يونايتد

بضم اللاعب التشيلي حصل مورينيو على عنصر جديد بمواصفات عالمية تمكنه من حصد الألقاب

يتمتع سانشيز بمهارات عديدة إلى جانب قوته البدنية (أ.ف.ب) - ألكسيس سانشيز (أ.ف.ب)
يتمتع سانشيز بمهارات عديدة إلى جانب قوته البدنية (أ.ف.ب) - ألكسيس سانشيز (أ.ف.ب)
TT

سانشيز قد يكون البطل المنتظر لاستعادة أمجاد مانشستر يونايتد

يتمتع سانشيز بمهارات عديدة إلى جانب قوته البدنية (أ.ف.ب) - ألكسيس سانشيز (أ.ف.ب)
يتمتع سانشيز بمهارات عديدة إلى جانب قوته البدنية (أ.ف.ب) - ألكسيس سانشيز (أ.ف.ب)

بضم ألكسيس سانشيز حصل جوزيه مورينيو على لاعب جديد بمواصفات عالمية في وقت يعكف المدرب على وضع خطط لدفع «مانشستر يونايتد» نحو التحول إلى قوة كروية محلية وأوروبية نخبوية من جديد. في الوقت الراهن، يتقدم «مانشستر سيتي» على «مانشستر يونايتد» بفارق 12 نقطة، مما يعني أنه بات يتعين على الأخير الانتظار للموسم المقبل كي يتمكن من المنافسة بصورة حقيقية على درع البطولة. ومع ذلك، من الممكن أن يساعد انضمام سانشيز إلى الفريق في تحفيز «مانشستر يونايتد» نحو إنهاء الموسم بصورة قوية وتقديم أداء أفضل في بطولة دوري أبطال أوروبا التي من المقرر أن يستأنف مواجهته خلالها الشهر المقبل بخوض مباراة في دور الـ16 أمام إشبيلية.
ومن أجل هذا تحديداً جرت الاستعانة بمورينيو في المقام الأول: وذلك لاستعادة مكانة «مانشستر يونايتد» وإعادة النادي مرة أخرى للهيمنة على الكرة الإنجليزية وإعادته إلى مصاف الأندية الأوروبية الكبرى. ويستدعي تحقيق ذلك، تطعيم الفريق الأول بلاعبين يملكون القدرة على تحويل مسار المباريات باستمرار. ويأتي انتقال سانشيز من «آرسنال» إلى «مانشستر يونايتد» ليكمل ثلاثية من اللاعبين تنتمي لهذه الفئة، ويتمثل الاثنان الآخران في ديفيد دي خيا، حارس المرمى الذي يبدو بلا مثيل، وبول بوغبا، أحد أبرز لاعبي خط الوسط عالمياً.
من جانبه، قد يفضل سانشيز بدء مشاركته مع «مانشستر يونايتد» في مركز على اليسار، لكن نظراً لأن اللاعب التشيلي سوف يشكل النقطة المحورية لـ«مانشستر يونايتد»، فإن انضمامه للفريق قد يعني اكتساب الأخير لعمود فقري جديد ورائع.
المؤكد على الأقل أن هذا كان الهدف من وراء صفقة ضم اللاعب البالغ 29 عاماً والذي كان من المفترض أن ينتهي تعاقده الحالي مع آرسنال في يوليو (تموز). بيد أنه بطبيعة الحال مع المعروف أن النظرية لا تترجم نفسها دوماً إلى واقع.
وسيكون من المثير متابعة كيفية عمل المدرب البرتغالي على دمج سانشيز في صفوف الفريق. إضافة لذلك، لا بد وأن منتقدي مورينيو باعتباره يعتمد على الكرة الدفاعية يتساءلون فيما بينهم حول كيف ينوي الاستعانة بسانشيز داخل الملعب. وقد يرى هؤلاء أن ميل اللاعب للتصويب على مرمى المنافس سوف يتقيد بسبب تعليمات المدرب بالتقهقر إلى الخلف، الأمر الذي سيقلص فاعلية سانشيز داخل الملعب.
من ناحيته، قد يرد مورينيو على ذلك بالإشارة إلى كيف أن مسيرته المتلألئة بمجال التدريب قد قامت على أساس قدرته على تحويل الأدوات التي في يده إلى عناصر قادرة على حصد بطولات. وقد تحقق الفوز ببطولتي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والدوري الأوروبي الموسم الماضي من خلال الاعتماد على فريق فاعل اضطلع في إطاره السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، البالغ 35 عاماً، بدور رأس الحربة، حتى إصابته في أبريل (نيسان). إلا أنه لدى استعانته باللاعبين المتميزين، يتيح لهم مورينيو الفرصة للتألق داخل الملعب. الملاحظ أن أفضل الأندية التي قادها مورينيو تميزت بوجود لاعبين يتميزون بالحماس والسرعة والقدرة على التعبير عن أنفسهم داخل الملعب. ومن بين هؤلاء آريين روبين، عندما كان يلعب قي صفوف «تشيلسي» الذي شارك مع مورينيو في الفوز بموسمين للدوري الممتاز (2004 - 2005 و2005 - 2006) وكريستيانو رونالدو في «ريال مدريد» الذي كان في صفوف الفريق الذي حطم الأرقام القياسية على المستوى الدوري الإسباني موسم 2011 - 2012. وعليه، يبدو الاحتمال الأكبر أن مورينيو يرغب في الاستعانة بسانشيز لتعزيز صفوف «مانشستر يونايتد» على نحو مشابه.
جدير بالذكر أن الموسم الأول لمورينيو مع «مانشستر يونايتد» شهد تعرضه لانتقادات بافتقاره إلى قوة هجومية داعمة لإبراهيموفيتش، الذي سجل 27 هدفاً. وفي الوقت الذي سجل فيه المهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال 8 أهداف خلال 41 مباراة، وماركوس راشفورد 11 هدفاً خلال 52 مباراة، ولاعب خط الوسط الإسباني خوان ماتا 10 أهداف خلال 42 مباراة ولاعب خط الوسط المهاجم الدولي الإنجليزي جيسي لينغارد خمسة أهداف خلال 40 مباراة، كان سانشيز قد سجل 30 هدفاً خلال 51 مباراة مع «آرسنال».
ومع تسجيل روميلو لوكاكو عدداً كبيراً من الأهداف هذا العام على غرار ما كان عليه الحال مع إبراهيموفيتش العام الماضي (أحرز البلجيكي 16 هدفاً خلال 31 مباراة) فإنه إذا تمكن سانشيز من إضافة المزيد من الأهداف، يأمل «مانشستر يونايتد» في أن يتمكن آنذاك من منافسة أكبر ناديين على مستوى الدوري الممتاز من حيث عدد الأهداف: «مانشستر سيتي» و«ليفربول». جدير بالذكر أن متصدري الدوري الممتاز مانشستر سجلوا حتى اليوم 70 هدفاً، بينما سجل ليفربول الذي يحتل المركز الرابع 54 هدفاً، في الوقت الذي يحتل «مانشستر يونايتد» المركز الثالث من حيث عدد الأهداف بإجمالي 49 هدفاً. أيضاً، تبعث الأرقام الخاصة بسانشيز على التفاؤل، ذلك أنه أنجز موسم 2014 - 2015، الأول له في إنجلترا بعد انتقاله من «برشلونة»، بإجمالي 25 هدفاً خلال 51 مباراة، وأحرز 17 هدفاً خلال 41 مباراة خلال موسم 2015 - 2016.
إضافة لذلك، فإن «مانشستر يونايتد» بحاجة إلى قدرة سانشيز على تحول سرعته وأسلوبه المباشر في اللعب إلى منتج نهائي ناجح. ورغم أن كل من راشفورد ومارسيال يتميزان بالسرعة، فإنهما كثيراً ما ينتهي بهما الحال إلى طرق مسدودة. وتتجلى ثقة المدرب الهشة تجاههما في التدوير المستمر لهما. أما سانشيز، فيشكل خيار أفضل ونادراً ما يبتعد عن التشكيل الأساسي.
ونظراً لكونه لاعبا جديرا بالاعتماد عليه ولا يكل ولا يتعب داخل الملعب، يبدو سانشيز شبيهاً بالمهاجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز، الذي كان عنصراً محورياً في أفضل فريق مر على «مانشستر يونايتد» خلال حقبة الدوري الممتاز: تحديداً موسم 2007 - 2008 والذي نجح خلاله «مانشستر يونايتد» في الدفاع عن لقبه والفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا. وقد نجح تيفيز في تحقيق تفوق هجومي لصالح «مانشستر يونايتد»، ورغم أن سانشيز ليس على ذات المستوى من الحدة مثل تيفيز، فإنه لا يقل عنه نشاطاً وحماساً داخل الملعب.
وتبقى مسألة من سيضطلع بدور صاحب القميص رقم 10 عالقة. قد يحاول مورينيو تجريب الاستعانة بسانشيز في مركز اعتبر هنريك مخيتاريان ليس جيداً بما يكفي للمشاركة فيه. من ناحية أخرى، فقد نجح لينغارد في تسجيل تسعة أهداف خلال 12 مباراة عندما شارك في هذا المركز، الأمر الذي قد يشير إلى أنه قد يشكل الحل طويل الأمد على هذا الصعيد.
من ناحية أخرى، فإنه إذا لم يكن ثمة شك في أن سانشيز اللاعب يشكل أصلاً حيوياً، فماذا عن سانشيز الزميل؟ جدير بالذكر أنه خلال الأسابيع السابقة لرحيله عن «آرسنال»، أثار سانشيز حالة من التوتر والاضطراب في صفوف فريقه، لدرجة أن هدفه في مرمى «كريستال بالاس» أواخر ديسمبر (كانون الأول) لم يشارك أي من اقرأنه بالفريق في الاحتفال به. كما أن استعداده للابتعاد عن «مانشستر سيتي» الذي ظل يسعى وراء ضمه إليه قرابة العام، واتجاهه إلى «مانشستر يونايتد» في الدقيقة الأخيرة قد يعرضه لاتهامات بكونه لاعب مرتزقة، وأن جل اهتمامه انصب على راتب الـ500 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً الذي من المقرر أن يتقاضاه في «مانشستر يونايتد». في كل الأحوال، من المؤكد أن مورينيو سيبذل كل ما بوسعه لضمان أن يعزز انضمام سانشيز الروح الجماعية للفريق، والمؤكد كذلك أن الفريق الذي يعاني حالة جدب فيما يخص بطولة الدوري الممتاز سيرحب به هو الآخر.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».