استجواب وزير العدل الأميركي حول تدخل روسيا بالانتخابات

مجلس الشيوخ يصادق على تعيين المصرفي جيروم باول

الرئيس الأميركي ترمب مع مرشحه المصرفي السابق جيروم باول رئيسا للاحتياطي الفيدرالي (بلومبيرغ)
الرئيس الأميركي ترمب مع مرشحه المصرفي السابق جيروم باول رئيسا للاحتياطي الفيدرالي (بلومبيرغ)
TT

استجواب وزير العدل الأميركي حول تدخل روسيا بالانتخابات

الرئيس الأميركي ترمب مع مرشحه المصرفي السابق جيروم باول رئيسا للاحتياطي الفيدرالي (بلومبيرغ)
الرئيس الأميركي ترمب مع مرشحه المصرفي السابق جيروم باول رئيسا للاحتياطي الفيدرالي (بلومبيرغ)

وزير العدل الأميركي جيف سيشنز، الذي قلل مراراً من أهمية فكرة أن التدخل الروسي ساهم في انتخاب ترمب، كان أول وزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذين يتم الإعلان بأنهم خضعوا لاستجواب محققي لجنة مولر. وقال متحدث باسم فريق التحقيق: إن سيشنز أدلى بشهادته أمام فريق المدعي الخاص روبرت مولر الذي يحقق حول التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية في 2016. ورفض المتحدث باسم الفريق، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، إعطاء تفاصيل حول فحوى اللقاء الذي تم الأسبوع الماضي بين فريق مولر وسيشنز الذي كان موضع شبهات بعد لقائه مرات عدة السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك قبل تعيينه «وزيراً للعدل». ولم تصدر وزارة العدل أي تفاصيل بشأن المقابلة، لكن سيشنز، أحد كبار مستشاري حملة ترمب الذين أثارت اتصالاتهم بالروس الاهتمام. وكان التقى السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك في ثلاث مناسبات خلال الحملة.
وكان وزير العدل كذلك مسؤولاً عن فريق المستشارين بشأن السياسة الخارجية التابع للحملة بمن فيهم جورج بابادوبولوس الذي أجرى اتصالات مكثفة مع الروس، وحاول ترتيب لقاء بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد اعترف بابادوبولوس بأنه كذب بشأن هذه الاتصالات لدى سؤاله عنها من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي). وقد يشمل اهتمام مولر بسيشنز المعلومات التي قد تكون لدى الأخير بشأن محاولات يشتبه أن يكون ترمب قام بها لعرقلة التحقيق الروسي. ولعب سيشنز دوراً رئيسياً في إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي الذي أغضب الرئيس الأميركي عبر ملاحقته قضية التدخل الروسي. وفي مارس (آذار)، تنحى سيشنز عن التحقيق المرتبط بالتنسيق المحتمل بين حملة ترمب والكرملين في انتخابات عام 2016 في خطوة تؤكد عدم وجود أي سلطات للتأثير على تحقيق مولر. ويمكن أن يخضع ترمب الذي يواصل التنديد بالتحقيق على أنه حملة مطاردة، للاستجواب من قبل مولر، خصوصاً حول قراره إقالة كومي ومستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين الذي أقر بالكذب حول محادثاته مع كيسلياك. ويتعين على فريق مولر مواجهة اتهامات بالتحيز بعد أن أقرت وزارة العدل بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي أضاع رسائل نصية تم تبادلها طيلة خمسة أشهر بين اثنين من المحققين كانا على علاقة معا وكانا يؤيدان المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وكان المحققان السابقان بيتر شتروك وليزا بيج شاركا قبلاً في التحقيق حول قضية الرسائل الإلكترونية لكلينتون قبل إغلاقه لعدم كفاية الأدلة. وعمل شتروك طيلة شهرين بعدها مع مولر قبل استبعاده فور انكشاف الرسائل النصية. وتمكن نواب جمهوريون من نشر 384 صفحة من الرسائل التي تم تبادلها بين العشيقين والتي يقارب عددها الـ50 ألفاً. لكن وزارة العدل أقرت الاثنين، بأنه تم حذف الرسائل المتبادل بين 14 ديسمبر (كانون الأول) 2016 و17 مايو (أيار) 2017 لأسباب تقنية.
وعلق ترمب الثلاثاء على «تويتر» «في إحدى أكبر القضايا منذ زمن (إف بي آي) يقر بأن خمسة أشهر من التبادلات بين العشيقين شتروك وبيج، أي ربما 50 ألف رسالة قد فقدت. أمر لافت!».
قالت قناة «إن بي سي نيوز» الأربعاء: إن مكتب المحقق مولر استجوب مايك بومبيو، مدير وكالة المخابرات المركزية. ونقلت القناة الإخبارية عن أشخاص مطلعين على الأمر قولهم إنهم لا يعلمون متى جرى الاستجواب لكن شخصاً على دراية بالتحقيق قال: إن بومبيو «شاهد ثانوي» على إقالة ترمب مدير مكتب التحقيقات السابق جيمس كومي.
من جانب آخر، وافق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين المصرفي السابق جيروم باول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، بعد أن كان اختاره الرئيس دونالد ترمب لهذا المنصب الذي يمنحه تأثيراً كبيراً على أكبر اقتصاد في العالم. وباول، المحامي والمصرفي السابق، أحد أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ عام 2012، وقد نال موافقة 85 عضواً في المجلس مقابل معارضة 12؛ ما يمهد الطريق أمامه ليحل محل الرئيسة الحالية جانيت يلين التي تنتهي ولايتها في فبراير (شباط) المقبل. وباختياره استبدال يلين يكون الرئيس الأميركي تخلى عن تركة أخرى من إرث سلفه باراك أوباما؛ ما يجعله أول رئيس منذ نحو 40 عاماً لا يعيد تعيين رئيس الاحتياطي الفيدرالي المنتهية ولايته. وكان ترمب أعلن الخميس تعيين باول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي. والجمهوري البالغ من العمر 64 عاماً يتفق مع آراء الإدارة الأميركية بخصوص تخفيف القيود، لكن لا يعتقد أنه سيرفع معدلات الفائدة بسرعة كبيرة، وهو ما يعارضه ترمب. وباول خبير مصرفي في الاستثمار، وكشف عن ثروة خاصة تتراوح بين 20 و55 مليون دولار بعد نحو عشر سنوات من العمل في «كارلايل غروب» للاستثمارات المالية.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.