روي هودجسون: التدريب متعة سادية ومن المعاناة تشعر بالسعادة

المدير الفني لكريستال بالاس نجح في إنقاذ النادي واسمه الكبير وما زال يتمتع بطاقة كبيرة رغم تجاوزه السبعين

هودجسون نجح في إنقاذ مسيرة كريستال بالاس وأبعده عن منطقة الخطر (أ.ف.ب)
هودجسون نجح في إنقاذ مسيرة كريستال بالاس وأبعده عن منطقة الخطر (أ.ف.ب)
TT

روي هودجسون: التدريب متعة سادية ومن المعاناة تشعر بالسعادة

هودجسون نجح في إنقاذ مسيرة كريستال بالاس وأبعده عن منطقة الخطر (أ.ف.ب)
هودجسون نجح في إنقاذ مسيرة كريستال بالاس وأبعده عن منطقة الخطر (أ.ف.ب)

لم يكن المدير الفني لنادي كريستال بالاس روي هودجسون يوماً ما من نوعية المدربين الذين ينظرون إلى الوراء. ولو كان الأمر كذلك لظل حتى الآن - حسب اعترافه - في نفس الدائرة المغلقة لحياته بالذهاب إلى النادي الذي كان يشجعه، وهو صغير، ويمشي مع والده لمشاهدة فريق الرديف بالنادي في أسبوع، ثم مشاهدة الفريق الأول في الأسبوع التالي من شرفة ملعب هولميسديل روود.
لقد كان الشعور بالطموح الكامن لنادي كريستال بالاس ورغبة هودجسون في العودة إلى العمل مرة أخرى بعد 14 شهراً من ترك منصبه كمدير فني للمنتخب الإنجليزي، هو الذي أقنعه بالعودة إلى النادي الذي بدأ العمل به قبل أكثر من نصف قرن من خلال جلسات مع فريق الشباب بالنادي.
وكان والده بيل، وهو من مقاطعة تاينسايد البريطانية، قد انتقل للعمل في العاصمة البريطانية لندن قبل الحرب العالمية الثانية، ثم عاد من القتال ليتزوج ويستقر كسائق حافلة في الضواحي الواقعة جنوب النهر.
يقول هودجسون: «لقد اعتبر نفسه لندنياً، لكنه كان يشجع ناديين: نيوكاسل في شبابه، ثم عندما انتقل إلى مدينة كرويدون، كان يشجع كريستال بالاس. وقبل وفاته مباشرة، أطحنا بنادي إنترميلان الإيطالي من بطولة أبطال الكؤوس الأوروبية في عام 1989. وكنت سعيداً حقاً لأنه عاش على الأقل لرؤية تلك اللحظة. لكن أن يراني مع كريستال بالاس فهذه قصة أخرى! أنا متأكد من أنه كان سيكون فخوراً وسعيداً للغاية».
وبعد ما يزيد قليلاً عن أربعة أشهر على تعيينه مديراً فنياً لنادي كريستال بالاس، كان البعض يشكك في قدرته على قيادة الفريق لبر الأمان، ولا يتذكر سوى الإخفاق الأخير للمدير الفني المخضرم مع المنتخب الإنجليزي في البطولات الأخيرة، وافترض أن هذا الرجل قد انتهى، ولذا فمن الصعب ألا نعجب بقدرة هذا المدير الفني المخضرم على العودة إلى التألق من جديد.
ورغم أن هودجسون قد بلغ السبعين من عمره، وتعد هذه هي المهمة التدريبية رقم 20 في تاريخه، فإنه يملك طاقة هائلة للتدريب بكل قوة، وربما أكثر من أي وقت مضى، كما أن لديه قدرة كبيرة على نقل طاقته وحماسه إلى لاعبيه، بدءاً من ويلفريد زاها مروراً بجيمس تومكينز ووصولاً إلى باكاري ساكو ومارتن كيلي، وهم اللاعبون الذين نجح هودجسون في إعادتهم إلى المستوى القوي الذي كانوا عليه من قبل.
وقبل تولي هودجسون قيادة كريستال بالاس، كان الفريق قد حقق أسوأ بداية له في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه، حيث خسر سبع مباريات من دون إحراز أي هدف، بما في ذلك أربع مباريات تحت قيادة المدير الفني الهولندي فرانك دي بور. ووصل هودجسون لتولي قيادة الفريق في ظروف صعبة للغاية، وحتى جدول المباريات وضعه في اختبار صعب في أول مباراتين له أمام كل من مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد. لكن خلال 16 مباراة منذ ذلك الحين، ورغم قائمة الإصابات الطويلة، نجح كريستال بالاس في حصد 25 نقطة، ولم يخسر في آخر 12 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز سوى أمام آرسنال.
وكان هناك بعض الأوقات - مثل تعثر الفريق على ملعب الاتحاد أو عندما أضاع فريقه ركلتي جزاء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع أمام كل من بورنموث ومانشستر سيتي - التي فكر فيها هودجسون في المنطق وراء استئنافه لحياته المهنية مرة أخرى.
يقول المدير الفني المخضرم: «كنت سأضحك كثيراً لو أخبرني شخص ما في عام 1976 بأنني سوف أستمر في مهنة التدريب حتى السبعين من عمري. لقد ساعدت بوبي هوتون في نادي هالمشتاد السويدي وكان عمرنا لا يتجاوز الثلاثين عاماً. كنا نقول: ألن يكون من الرائع أن نقوم بذلك لمدة 10 سنوات وندخر بعض المال، ثم نبدأ عملاً صغيراً سوياً، كشركة سياحة مثلاً. لم تكن لدينا أفكار عن كرة القدم أكثر من ذلك».
وأضاف: «إنها متعة سادية، فالمعاناة لا تتوقف أبداً وهذه هي المشكلة. وهناك الكثير من المديرين الفنيين الشباب الذين يحترمون حقيقة قيامي بذلك لفترة طويلة، ويسألونني عن كيفية القيام بهذا الأمر في كثير من الأحيان. ويسألون: هل بات الأمر أسهل من ذي قبل؟ هل يمكنك الاسترخاء أكثر خلال المباريات؟ لكن المأساة أنني أقول لهم: لا، فالأمر يزداد سوءاً. عندما تضع قدمك على أول السلم فهذا هو المكان الذي يمكنك بسهولة التراجع عنده. وعندما تكون محظوظاً بما فيه الكفاية وتنجح في الصعود، فإن الشيء الوحيد الذي يمكنك أن تراه هو الانزلاق الموجود خلفك، لكنك لا ترى درجات السلم التي تأخذك لأعلى».
ويتابع: «أنت تتعلم أن تكون أقوى بمرور الوقت، لكن كلما ظللت في هذه المهنة لفترة أطول فسيكون من الصعب عليك الابتعاد عنها. إنها ليست شيئاً يمكنك الذهاب بعيداً عنه، وحتى لو كنت لا تحقق الفوز، فقد تشعر ببعض الراحة والرضا من حقيقة أنك تقوم بعملك بشكل صحيح. لكنني أعاني خلال المباريات، فنحن نتابع كل ما يحدث ونبذل قصارى جهدنا ولا نترك أي كرة إلا ونحاول أن نحصل عليها، ونتمنى أن ينجح دفاعنا في إيقاف كل الكرات العرضية. نحن نستمتع بالمباريات إلى حد ما، لكن قلبك دائما يخفق».
إن المشهد الذي يذهب فيه المدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا إلى هودجسون خلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للمباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين كريستال بالاس ومانشستر سيتي، في ليلة رأس السنة الجديدة، يلخص الاحترام الذي يحظى به هودجسون من قبل أقرانه من المديرين الفنيين. وقد تحدث هودجسون وغوارديولا عن فريقيهما، وقال هودجسون: «لقد كانت محادثة لطيفة».
لقد عبر هودجسون عن إعجابه بالطريقة التي يلعب بها مانشستر سيتي والجهد الكبير الذي يبذله الفريق حتى الرمق الأخير من عمر المباريات. يقول هودجسون: «أنا أحب الطريقة الرائعة التي يلعبون بها. وما زلت أشعر بالكثير من المتعة وأنا أشاهد الفرق الجيدة وهي تلعب، وأستمتع برؤية تحركات اللاعبين المتناسقة. الأمر يشبه رقص الباليه، فهناك الكثير من التفاعل في مباريات كرة القدم: بينك وبين زملائك في الفريق وكيف يدعم كل لاعب زملاءه ويعمل من أجل الآخرين ويركض وينتظر المساعدة. لكنني أستمتع أيضا بالجانب الآخر المتمثل في الضغط على الخصم، وكيف يعمل اللاعبون بقوة لاستعادة الكرة».
لقد تسلم هودجسون مهمة فريق يعاني من انعدام الثقة، لكن النادي كان حريصاً على توفير كل عوامل النجاح للمدير الفني المخضرم، فأصبحت تقام الحصص التدريبية على شكل المباريات لتشجيع اللاعبين على التعاون فيما بينهم، ولكي يعرف كل لاعب دوره في المباريات جيداً. لقد نجحت هذه الطريقة من قبل مع هودجسون في فولهام ووست بروميتش ألبيون ومالمو وكوبنهاغن.
يقول هودجسون: «لم نسمع أي أحد يقول: لماذا نقوم بذلك بحق الجحيم؟ لكن العكس هو ما حدث تماماً، حيث جاء بعض الأشخاص إلينا وقالوا: نحن نحب هذا وبحاجة إلى المزيد، ونرجوكم أن تستمروا في هذا الأمر. الفريق يستمد زمام المبادرة منك ومن طاقتك وحماسك، وكل ذلك ينتقل إلى اللاعبين. أنا قلق من أن يكون تقدمي في السن قد لا يجعلني قادراً على التأكد من مواصلة ذلك».
وبفضل العمل الكبير الذي قام به، نجح هودجسون في الارتقاء بكريستال بالاس إلى المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويبدو أنه سيتلقى العديد من العروض خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. يقول هودجسون: «أعمل في نادٍ لديه إمكانات جيدة حقاً، كما أن ملاك النادي يفكرون بطريقة صحيحة. الشيء الوحيد الذي نفتقر إليه هو التأكد من أن لدينا 11 لاعباً لديهم القدرة على تحقيق الاستقرار التام في الدوري الإنجليزي الممتاز، حتى لا يمكننا النظر إلى الحمل الثقيل الموجود على كاهلنا ونتساءل: هل سنستمر في الدوري الإنجليزي الممتاز، أم سنهبط لدوري الدرجة الأولى»؟.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.