اجتماع جدة الوزاري يدعو إيران لوقف تغذية الطائفية

الجبير: إجماع إسلامي على إدانة سياسة طهران... وسنصد عدوانيتها

الجبير والعثيمين لدى عقدهما مؤتمرا صحافياً في جدة أمس (أ.ف.ب)
الجبير والعثيمين لدى عقدهما مؤتمرا صحافياً في جدة أمس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع جدة الوزاري يدعو إيران لوقف تغذية الطائفية

الجبير والعثيمين لدى عقدهما مؤتمرا صحافياً في جدة أمس (أ.ف.ب)
الجبير والعثيمين لدى عقدهما مؤتمرا صحافياً في جدة أمس (أ.ف.ب)

قال عادل الجبير وزير الخارجية السعودي إن «النظام الإيراني لا يزال يواصل تهريب الأسلحة والصواريخ للميليشيات الحوثية في اليمن بهدف الاعتداء على السعودية، وشعبها ومصالحها الحيوية»، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية من اليمن التي تجاوز عددها 300، منها 90 صاروخاً تعرضت لها مختلف مناطق المملكة وعلى رأسها قبلة المسلمين ومهبط الوحي مكة المكرمة، يؤكد مجدداً استمرار النظام الإيراني في نهجه العدواني المتمثل في دعمه الإرهاب وتدخلاته السافرة في شؤون دول المنطقة.
جاء ذلك خلال اجتماع طارئ في جدة أمس لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي دعت السعودية إليه، بشأن إطلاق ميليشيات الحوثي صاروخاً باليستياً باتجاه مدينة الرياض.
وذكر وزير الخارجية السعودي خلال ترؤسه الاجتماع الوزاري الاستثنائي، أن الاجتماع يأتي «من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة حيال إطلاق الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران صاروخاً باليستياً إيراني الصنع على مدينة الرياض، الذي يعد انتهاكاً لميثاق منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والقوانين والقرارات الدولية خصوصاً قرار مجلس الأمن 2216».
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش الاجتماع الطارئ أمس، قال الجبير رداً حول تعليق أو شطب إيران من منظمة التعاون الإسلامي: «ننظر للخيارات المتاحة، ولن يأتي القرار في مؤتمر صحافي، إذ إن الحوثي هو أداة إيران في اليمن لتنفيذ أجندتها هناك، كما تنفذ جماعة حزب الله أجندتها في لبنان».
وأضاف: «انتهاكات الميليشيات في اليمن تمت إدانتها بشكل قوي، كما تمت إدانة انتهاكات إيران في مؤتمرات سابقة بما فيها القمة الإسلامية، بسبب سياستها العدوانية والسلبية التي تتبناها وإشعالها الفتن الطائفية وتدخلها في شؤون المنطقة وعدم احترام مبدأ حسن الجوار ودعمها الإرهاب وانتهاكها القرارات الدولية المتعلقة بالصواريخ الباليستية».
وقال الجبير: «أجمع وزراء خارجية أعضاء منظمة التعاون الإسلامي للمرة الثانية على قرار إدانة سياسة إيران ومطالبتها الكف عن ذلك، ونحن سنستمر في التصدي لهذه السياسات العدوانية».
وعمّا إذا كان لدى مجلس الأمن توجه لرفع العقوبات عن عائلة الرئيس السابق علي عبد الله صالح لتسهيل انخراطهم في جبهة مقاومة الحوثيين وإنهاء الانقلاب، أشار وزير الخارجية السعودي إلى وجود مشاورات مستمرة بين دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن مع المبعوث الأممي والدول الكبرى عبر اللجنة الرباعية التي تشمل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والإمارات والسعودية تتعلق بالخطوات التي يمكن اتخاذها لدفع العملية السياسية للأمام وفتح المجال لإيجاد حل سياسي في اليمن.
إلى ذلك، دعا الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ إجراءات صارمة ورادعة بحق الميلشيات الحوثية «لا تقف عند الإدانة والاستنكار، بل يجب أن تكون حاسمة تكفل عدم تكرار الاعتداءات الآثمة ضدّ ما ارتكبته ميليشيات الحوثي ومن يقف وراءها ويمدها بالمال والسلاح والغطاء الإعلامي ويساعدها في صناعة السلاح والصواريخ وتهريبها».
وأكد تضامن المنظمة التام مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أمنها واستقرارها اتساقاً مع ميثاقي منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة.
وأصدر الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مشروع قرار أمس، «بشأن إطلاق ميليشيات الحوثي صاروخاً باليستياً باتجاه مدينة الرياض»، قرر فيه إدانة ميليشيات الحوثي التابعة لإيران بأشد العبارات لإطلاق صاروخ باليستي إيراني الصُنع على مدينة الرياض بتاريخ 19 ديسمبر (كانون الأول) 2017م، بوصفه اعتداءً على السعودية ودليلاً على رفض ميليشيات الحوثي التابعة لإيران الانصياع للمجتمع الدولي وقراراته.
وأدان خرق إيران قرار مجلس وزراء الخارجية الصادر في مؤتمر مكة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وذلك باستمرار تزويد الميليشيات الانقلابية التابعة لها بالسلاح، خصوصاً الصواريخ الباليستية إيرانية الصنُع، كما أدان تدخل إيران في بعض بلدان المنطقة ويدعوها إلى الكف عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية والامتناع عن دعم وتمويل الجماعات الإرهابية.
وشدد الاجتماع على دعم ومساندة الدول الأعضاء للسعودية في مواجهة الإرهاب وضد كل من يحاول المساس بأمنها، وتضامنها مع المملكة في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، مطالباً جميع الدول الأعضاء بوقفة جماعية ضد هذا الاعتداء الآثم ومن يقف وراءه ويدعم مرتكبيه بالسلاح بصفة أن المساس بأمن المملكة إنما هو مساس بأمن وتماسك العالم الإسلامي بأسره.
وطلب الاجتماع من جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث أو تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً، ومحاسبة كل من هرَّب هذه الأسلحة ودرَّب عليها واستمر في تقديم الدعم لهذه الجماعة الانقلابية.
وأكد مجدداً أن هذا الاعتداء الآثم يُعد تطوراً خطيراً وإمعاناً من الميليشيات الانقلابية التابعة لإيران في تحدي إرادة المجتمع الدولي وما يمثله من تهديد للأمن الإقليمي والدولي، ويُعد مخالفاً للقانون الدولي الإنساني لاستهدافه مدناً وقرى آهلة بالسكان.
وتطرق إلى أهمية تفعيل فريق العمل المكون من الدول الأعضاء في اللجنة التنفيذية للنظر في اتخاذ خطوات عملية تكفل عدم تكرار هذه الاعتداءات، داعياً هذا الفريق إلى عقد اجتماع في أقرب وقت ممكن لاتخاذ الخطوات العملية لمنع تكرار هذه الاعتداءات الآثمة.
وطلب من الأمين العام اتخاذ جميع التدابير لتنفيذ هذا القرار وإبلاغه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وإعداد تقرير بشأنه للاجتماع الوزاري المقبل.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».