المنتخب الجزائري طامح إلى عبور الدور الأول في مشاركته الرابعة

«ثعالب الصحراء» يمنون النفس بتحقيق فوز أول في المونديال منذ 32 سنة

البوسني وحيد خليلودزيتش يقود منتخب الجزائر
البوسني وحيد خليلودزيتش يقود منتخب الجزائر
TT

المنتخب الجزائري طامح إلى عبور الدور الأول في مشاركته الرابعة

البوسني وحيد خليلودزيتش يقود منتخب الجزائر
البوسني وحيد خليلودزيتش يقود منتخب الجزائر

يدخل المنتخب الجزائري إلى مشاركته الرابعة في كأس العالم وهو يمني نفسه بتحقيق فوزه الأول في العرس الكروي العالمي منذ 32 عاما، وتبدو الفرصة سانحة أمام «ثعالب الصحراء» بعد أن وقع في مجموعة متكافئة القوى نسبيا.
ووقع المنتخب الجزائري في المجموعة الثامنة (الأخيرة) إلى جانب بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية، ما يعني أن فرصة تحقيق فوزه الأول منذ 1986 قائمة خصوصا على حساب ممثل آسيا الذي قد يفتتح الباب أمامه لبلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه. ووصلت بعثة المنتخب الجزائري إلى سوروكابا التي تبعد 90 كيلومترا عن ساو باولو، حيث يستهل الفريق مشواره في المونديال بمواجهة بلجيكا في بيلو هوريزونتي في 17 يونيو (حزيران) الحالي. وقال البوسني وحيد خليلودزيتش المدير الفني للجزائر على هامش التدريب الأول للمنتخب في البرازيل: «نعمل منذ ثلاثة أعوام. لقد جئنا إلى هنا من أجل تحقيق إنجاز، ونرغب في اجتياز دور المجموعات». وأوضح خليلودزيتش: «الفريق بات جاهزا لكأس العالم»، وذلك بعد فوز المنتخب الجزائري في مباراتين وديتين في سويسرا أمام أرمينيا ورومانيا.
ويعود آخر فوز للجزائر في مشاركاته المونديالية إلى عام 1982 حين فاجأ العالم بتغلبه في مباراته الأولى على ألمانيا الغربية 2 - 1 ثم على تشيلي 3 - 2 في الجولة الأخيرة، من دون أن يتمكن من بلوغ الدور الثاني بسبب مباراة «المؤامرة» بحسب الجزائريين بين ألمانيا الغربية وجارتها النمسا (1 - صفر)، في المجموعة الثامنة الأخيرة إلى جانب بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية.
وبعد خروجها من الدور الأول لمونديال جنوب أفريقيا 2010 بتعادل وهزيمتين ومشاركة مخيبة في كأس أفريقيا 2013 حيث خرجت من الدور الأول، تبحث الجزائر عن التعويض بقيادة المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش الذي خلف عبد الحق بن شيخة في يونيو 2011.
ويعول المنتخب الجزائري في مغامرته البرازيلية على مجموعة من اللاعبين الذين «تعلموا» كرة القدم في فرنسا حيث ولد عدد منهم وعلى رأسهم لاعب وسط توتنهام الإنجليزي نبيل بن طالب الذي فضل الدفاع عن «ثعالب الصحراء» عوضا عن المنتخب الفرنسي، على رغم أن اللاعب البالغ من العمر 19 عاما لعب مع «الديوك» في منتخبات الناشئين قبل أن يقنعه والداه باللعب لمصلحة بلده الأم. واستهل بن طالب المولود في مدينة ليل مشواره الجزائري في مارس (آذار) الماضي في المباراة التي فاز بها على سلوفينيا 2 - صفر في إطار تحضيراته للبرازيل 2014، محققا ثأره من الأخيرة بعدما كانت تغلبت عليه 1 - صفر في نهائيات مونديال جنوب أفريقيا 2010.
ويأمل الجزائريون أن يمنحهم هذا الفوز على المنتخب الأوروبي المعنويات اللازمة لخوض مغامرة البرازيل بثقة أكبر تخولهم من فك عقدتهم التهديفية في العرس الكروي العالمي كونهم لم يجدوا طريقهم إلى الشباك في أي من المباريات الثلاث التي خاضوها قبل أربعة أعوام ضد سلوفينيا وإنجلترا (صفر - صفر) والولايات المتحدة (صفر - 1)، فيما اكتفوا بهدف يتيم في مشاركتهم الثانية عام 1982 ضد آيرلندا الشمالية 1 - 1 في مقابل هزيمتين أمام البرازيل صفر - 1 وإسبانيا صفر – 3.
وسيكون عبء التهديف في البرازيل على مهاجمي سبورتينغ (لشبونة البرتغالي) إسلام سليماني ودينامو (زغرب الكرواتي) الهلال سوداني اللذين سجلا خمسة وثلاثة أهداف على التوالي في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى العرس الكروي العالمي.
كما كان للاعب وسط فالنسيا الإسباني سفيان فيغولي دورا مهما في تأهل بلاده للمرة الرابعة بتسجيله ثلاثة أهداف، إلى جانب المدافع والقائد عبد المجيد بوقرة (لخويا القطري) الذي سجل هدف الفوز 1 - صفر على بوركينا فاسو في إياب الدور النهائي وحمل بلاده إلى النهائيات بفارق الأهداف المسجلة خارج أرضها أمام وصيفة بطلة أفريقيا (2 - 3 ذهابا في بوركينا فاسو).
ويسافر المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش إلى البرازيل وهو على رأس الإدارة الفنية للجزائر، بعد أن سبق وقاد منتخب آخر من القارة السمراء هو ساحل العاج في نهائيات جنوب أفريقيا 2010 حيث حقق نتيجة هزيلة باحتلال المركز الثالث ضمن مجموعة تضم البرازيل والبرتغال وودعوا البطولة من الدور الأول.
وبعد أن ترك ساحل العاج انتقل خليلودزيتش الذي حمل الجنسية الفرنسية، إلى كرواتيا للإشراف على دينامو زغرب قبل أن يبدأ مغامرته الجزائرية قبل ثلاثة أعوام.
المدرب البوسني الذي ولد في مدينة يابلانيتشا في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) 1952 وبدأ مسيرته كناشئ عام 1971 مع فريق فيليز موستار ومنه أعير لنادي نيريتفا ميتكوفيتش ثم خاض تجربة مميزة مع نانت الفرنسي بين 1981 و1986 وأثبت معه قدراته كهداف كبير قبل أن ينهي مسيرته في المستطيل الأخضر مع باريس سان جيرمان عام 1987، اعتقد أن الفرصة متاحة أمامه لكي يحقق إنجازه الأول مع الجزائريين في كأس الأمم الأفريقية عام 2013 في جنوب أفريقيا لكنه مني ورجاله بالخيبة بعد خروجهم من الدور الأول، لكن الاتحاد الجزائري واصل مساندته للمدرب البوسني رغم الخيبة القارية، وكان مصيبا في قراره إذ تمكن من قيادة المنتخب إلى نهائيات البرازيل 2014، بآمال أن يحقق إنجازا أفضل، وسط تشكيك كبير من جماهير الجزائر وخلاف بين المدرب ومسؤولين في الاتحاد الجزائري.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.