تركيا تطلق عملية «غصن الزيتون» العسكرية في عفرين

أنقرة أبلغت دمشق... وإصابة 108 أهداف بينها مطار منغ... وإردوغان يؤكد الانتقال إلى منبج

مقاتل سوري معارض ينظر إلى دخان يتصاعد من عفرين أمس (أ.ف.ب)
مقاتل سوري معارض ينظر إلى دخان يتصاعد من عفرين أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تطلق عملية «غصن الزيتون» العسكرية في عفرين

مقاتل سوري معارض ينظر إلى دخان يتصاعد من عفرين أمس (أ.ف.ب)
مقاتل سوري معارض ينظر إلى دخان يتصاعد من عفرين أمس (أ.ف.ب)

أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش التركي انطلاق عملية عسكرية باسم «غصن الزيتون» في عفرين شمال سوريا، ودخلت عناصر من فصائل الجيش السوري الحر الموالية لتركيا إلى عفرين. واستدعت الخارجية التركية سفراء كل من الولايات المتحدة وروسيا وإيران وأبلغتهم بانطلاق العملية، فيما جرت اتصالات بين وزيري الخارجية التركي والأميركي ورئيس الأركان التركي ونظيريه الروسي والأميركي حول العملية.
وقالت رئاسة أركان الجيش التركي في بيان أمس، إن العملية العسكرية في عفرين انطلقت اعتباراً من الساعة الخامسة (14:00 ت. غ) تحت اسم «عملية غصن الزيتون». وأضاف البيان أن العملية تهدف إلى «إرساء الأمن والاستقرار على حدودنا، وفي المنطقة، والقضاء على (إرهابيي) كل من حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية وداعش في مدينة عفرين، وإنقاذ شعب المنطقة من قمع وظلم الإرهابيين».
وتابع البيان أن العملية «تجري في إطار حقوق بلادنا النابعة من القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب، وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من اتفاقية الأمم المتحدة، مع احترام وحدة الأراضي السورية».
وشددت رئاسة الأركان على أن العملية «تستهدف الإرهابيين فقط، ويجري اتخاذ كل التدابير اللازمة للحيلولة دون إلحاق أضرار بالمدنيين». وقصفت قاذفات تركية نقاط مراقبة وكثيراً من الأهداف العسكرية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مناطق تابعة لناحية جنديرس، وهي جلمة والحميدية وحاجلار وفريرية وتل سلور.
وذكر بيان لرئاسة هيئة الأركان التركية أنه تم تدمير 108 أهداف بين 113 هدفاً خططت لتدميرها، كما تم قصف مطار منغ العسكري، وتم نقل كثير من المصابين إلى النقاط الطبية التابعة للقوات التركية، وقالت مصادر طبية إن جميعهم من عناصر الميليشيات الكردية.
وشهدت قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة، جنوب تركيا، حركة للطائرات الحربية بعد بدء عملية «غصن الزيتون» وشوهد هبوط 3 مقاتلات في القاعدة بعد بدء قصف مقاتلات سلاح الجو التركي لمواقع التنظيم الإرهابي وانتقلت المقاتلات إلى حظيرة الطائرات في القاعدة.
وبدأت عناصر من فصائل الجيش السوري الحر الموالية لتركيا دخول المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في مدينة عفرين بمحافظة حلب.
وتحركت مدرعات تركية وعناصر من الجيش السوري الحر، متقدمة نحو حدود ولايتي كليس وهطاي التركيتين (جنوب)، باتجاه مناطق في عفرين، عقب استهداف سلاح المدفعية التابع للقوات المسلحة التركية أهدافاً بداخلها ظهر أمس. وبحسب مصادر إعلامية، لم تتعرض وحدات الجيش السوري الحر لأي مقاومة من قبل وحدات حماية الشعب الكردية. واستدعت وزارة الخارجية التركية سفيري روسيا وإيران والقائم بأعمال السفير الأميركي في أنقرة وأطلعتهم على العملية العسكرية. كما تلقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، اتصالاً هاتفياً من نظيره الأميركي ريكس تيلرسون حول عملية عفرين.
وقال جاويش أوغلو إنه تم تسليم النظام السوري مذكرة خطية بشأن العملية العسكرية كما تم إبلاغ الأمم المتحدة.
وفى الوقت نفسه، قالت مصادر إعلامية تركية إن اتصالات جرت بين رئيس الأركان التركي ونظيريه الروسي والأميركي فاليري غيراسيموف وجوزيف دانفورد عقب انطلاق العملية العسكرية.
وأعلنت الحكومة التركية على لسان المتحدث الرسمي باسمها نائب رئيس الوزراء بكير بوزداغ، أن العملية لا تستهدف وحدة الأراضي السورية أو سيادة سوريا، وأنها اتخذت جميع التدابير حتى لا تتعرض أرواح المدنيين أو ممتلكاتهم للخطر. وقال بوزداغ إن عملية «غصن الزيتون» لا تستهدف الأكراد أو التركمان أو العرب في المنطقة، وإنما تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي و«داعش».
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن الهدف من عملية «عفرين» هو القضاء على الظلم الذي يمارسه «هؤلاء السفلة» (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية) في المنطقة، «وإنهاء هجماتهم من عفرين تجاه منطقة درع الفرات وأراضينا». وقال في خطاب أمام المؤتمر العام لفرع حزب «العدالة والتنمية» (الحاكم) في ولاية زونجولداك، شمال البلاد، أمس على الهواء مباشرة: «يجري هذه الأيام التخطيط لمكائد جديدة على حدودنا الجنوبية، هناك بلدان يفترض أن تكون حليفة لنا (في إشارة إلى أميركا)، تغرقنا بالوعود باستمرار من جهة، وتقوم من جهة أخرى بتثبيت مواطئ قدم للميليشيات الكردية و(داعش) في المنطقة».
وأضاف: «الإرهابيون يقولون إن تركيا تنفذ عملية ضد الأكراد، هذا محض كذب... هناك 350 ألف شخص من أشقائنا الأكراد لجأوا إلى تركيا هاربين من ضغوط العمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا». وأشار إلى أن «ضمان سلامة وممتلكات المواطنين في الولايات الجنوبية الحدودية» من أهم أهداف عملية «غصن الزيتون» أيضاً. وأكد مواصلة تركيا محاربة الإرهاب وقيامها بما يلزم بخصوص ذلك.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن العملية العسكرية «بدأت بالفعل على الأرض»، وأنها ستمتد إلى منبج بعد عفرين، وأن «الحرب على الإرهاب» ستستمر حتى حدود العراق.
وقال إردوغان، في خطاب بمدينة كوتاهيا السبت، إن «عملية عفرين بدأت عملياً على الأرض، ومنبج ستكون التالية»، مضيفاً: «سنطهّر دنس الإرهاب الذي يحاول تطويق بلادنا حتى حدود العراق».
واستنكر ضمنياً المطالبات الأميركية لبلاده بالعدول عن خططها بشأن عفرين، قائلاً: «ما دام لم يتم حتى الآن الوفاء بالوعود التي قطعت لنا بشأن منبج، فلا أحد يستطيع إبلاغنا بما ينبغي علينا فعله بهذا الخصوص».
وسبق أن تعهدت الولايات المتحدة العام الماضي بإخراج عناصر وحدات حماية الشعب الكردية من منبج إلى شرق الفرات، لكنها لم تفِ بتعهداتها.
وهاجم إردوغان واشنطن بسبب دعمها لما سماه «التنظيمات الإرهابية» في سوريا بالتدريب والسلاح تحت لافتات مختلفة، مشيراً إلى أن «الذين يخططون للعبة في سوريا من خلال تغيير اسم التنظيم يعتقدون أنهم يتمتعون بالدهاء. أقول لهم إن الاسم الحقيقي لذلك التنظيم هو العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية».
وشدد إردوغان على تمسك بلاده بوحدة أراضي سوريا والمطالب الديمقراطية لشعبها، واصفاً رئيس النظام السوري بشار الأسد بـ«المحتل»، وقال: «لا نتبنى أدنى توجه سلبي إزاء وحدة الأراضي السورية ومستقبلها المستقل والمزدهر والمطالب الديمقراطية لشعبها». وتابع: «أتعلمون من هو المحتل في سوريا؟ إنه كل من يقتل الشعب السوري بجميع فئاته بمن فيهم الأطفال. وهل هناك محتل أكبر ممن قتل قرابة مليون شخص (في إشارة إلى الأسد)». وأكد إردوغان أن حكومته تعلم جيداً أن تركيا لن تكون في أمان ما دامت سوريا غير آمنة.
وكشفت تقارير صحافية تركية، نقلاً عن مصادر عسكرية، تفاصيل العملية العسكرية التركية في عفرين وقائد العملية، وقالت صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة، إن العملية يقودها قائد الجيش الثاني الفريق إسماعيل متين تمل، الذي كان له دور بارز خلال عملية «درع الفرات». وأشارت إلى أن العملية يشارك فيها لواءان من القوات الخاصة، وستكون «عملية محاصرة» مدعومة بغطاء جوي، على خلاف عملية درع الفرات التي كانت «عملية تطهير». وذلك لاختلاف الشروط الجغرافية وطبيعة الأرض في أماكن تنفيذ العمليتين.
ومن المخطط أن تتم محاصرة عفرين غرباً من هطاي وشمالاً من كليس، وشرقاً من أعزاز، ومن الجنوب ستتم محاصرتها من تل رفعت وإدلب. وتم تعيين متين تمل قائداً للجيش الثاني عقب اعتقال قائد الجيش الثاني السابق آدم حدودي الذي شارك في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016.
في غضون ذلك، واصلت المدفعية التركية، أمس، قصفها مواقع الوحدات الكردية في عفرين من مواقعها على الشريط الحدودي بين ولايتي كليس وهطاي الجنوبيتين، وسمع دوي الانفجارات من بعض القرى التركية الواقعة على الحدود السورية. ووصلت تعزيزات عسكرية جديدة، أمس، إلى ولاية هطاي مرسلة إلى الوحدات العسكرية على الحدود مع سوريا، ضمت مركبات وآليات عسكرية، استقدمت إلى هطاي من وحدات عسكرية مختلفة.
وأضيفت هذه التعزيزات إلى تعزيزات أرسلت أول من أمس إلى الوحدات المنتشرة على الحدود مع سوريا في ولاية كليس ضمت 20 شاحنة، محملة بعربات نقل جنود مدرعة، وعربات عسكرية، استقدمت من وحدات عسكرية مختلفة، في ظل تدابير أمنية مشددة.
وأقيمت تحصينات جديدة حول المخافر الحدودية التركية في هطاي، المقابلة لعفرين. ووصلت وحدات من الجيش السوري الحر، العاملة في مدينتي الباب والراعي ضمن نطاق عملية درع الفرات، شمال سوريا، إلى ولاية هطاي جنوب تركيا، في 20 حافلة جاءت عبر ولاية كليس لتنضم إلى القوات التركية. كما نشرت القوات التركية منظومة كورال التي تعمل على التشويش على تشويش الرادارات على الحدود مع سوريا قبالة مدينة عفرين.
وبحسب مصادر تركية، أدى نشر منظومة كورال إلى وقف تحليق الطائرات الأميركية والروسية ليلاً بسبب قدرتها على التشويش على الطائرات الحربية وعلى منظومات الدفاع الجوي، بما فيها منظومة إس - 400 الروسية، إضافة إلى التشويش على حركة الصواريخ.
وذكرت المصادر أن تركيا قامت أول من أمس، بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي استقدمت من إيطاليا في 2016، والمتمركزة في ولاية كهرمان ماراش جنوب البلاد، حيث وضعت على أهبة الاستعداد للتصدي للهجمات المحتملة من الأراضي السورية باتجاه تركيا.
ووصل نائب قائد عمليات القوات المسلحة الإيطالية، نيكولا لانزا دي كريستوفوريس، إلى كهرمان ماراش، الخميس الماضي، وأجرى جولة تفقدية في المكان الذي تتمركز فيه الأنظمة.
على صعيد آخر، تمكنت تركيا بالتنسيق مع روسيا من إخراج 700 مريض ومصاب من غوطة دمشق المحاصرة منذ 5 سنوات من قبل النظام السوري إلى مستشفيات دمشق اعتباراً من الثلاثاء الماضي، بحسب مصادر في رئاسة الجمهورية التركية.
ويعيش نحو 400 ألف مدني بالغوطة الشرقية في ظروف إنسانية مأساوية، جراء حصار قوات النظام السوري، للمنطقة والقصف المتواصل عليها.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».