روسيا أمام تحدي التحرر من الاعتماد النفطي... ودعوات لتبني «النموذج النرويجي»

TT

روسيا أمام تحدي التحرر من الاعتماد النفطي... ودعوات لتبني «النموذج النرويجي»

على الرغم من تأكيد كبار المسؤولين الروس تراجع اعتماد الاقتصاد الوطني على «الدولار النفطي»، يبقى النفط وتقلبات أسعاره في السوق العالمية عامل تأثير رئيسيا على الميزانية، وعبرها تنعكس التداعيات على مجمل جوانب الاقتصاد الروسي.
ولتجاوز هذه الحالة، وتجنيب الاقتصاد الروسي أزمة قد يتعرض لها بحال تراجعت أسعار النفط مجدداً، شدد وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف على ضرورة توفر احتياطي لدى روسيا لا يستخدم في مشاريع البني التحتية، ولا يقل حجمه عن 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وذلك رغم توقعاته أن تحقق الميزانية فائضاً هذا العام بحال واصلت أسعار النفط ارتفاعها.
وأوضح الوزير في حديث لصحيفة «آر بي كا» أن تشكيل مثل هذا الاحتياطي سيسمح للحكومة بتمويل التزاماتها خلال السنوات الثلاث المقبلة، بغض النظر عن الوضع في سوق المواد الخام، ويقصد النفط بالدرجة الأولى، وما إذا كانت الأسعار ستواصل الارتفاع أم ستهبط مجدداً.
ووصف سيلوانوف الميزانية الروسية بأنها «محفز عدم الاستقرار» في الاقتصاد، موضحاً أن تراجع أسعار النفط يؤثر بالدرجة الأولى على الميزانية، وهذا يؤدي إلى زيادة العجز، ومن ثم ينعكس هذا كله على الوضع في السوق وعلى التضخم في البلاد. ويرى أن تغيير هذا الوضع يحتم توفير ميزانية تتسم بالتوازن والاستقرار ضمن أي ظرف، معربا عن قناعته بأن «روسيا يجب أن تتحول إلى نرويج ثانية»، في إشارة منه إلى سياسة النرويج التي ساعدت الاقتصاد على تجنب تداعيات تقلبات أسعار النفط.
وأشار وزير المالية الروسي إلى أن عجز الميزانية العام الماضي جاء أقل من التوقعات، وقال إن «العجز بلغ عام 2017 نحو 1.5 في المائة، علما أننا توقعنا نسبة 2.2 في المائة»، وأكد: «لدينا خطة بخفض عجز الميزانية عام 2018 حتى 1.3 في المائة»، متوقعا ارتفاع العائدات النفطية خلال العام حتى 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وشدد على ضرورة تحقيق هذه المستويات المستهدفة حتى إن تراجعت أسعار النفط مجدداً، وفي ظل استمرار العقوبات الغربية ضد روسيا.
من جانبها قالت إلفيرا بانبيؤلينا، مديرة البنك المركزي الروسي، إن الاقتصاد الروسي ما زال إلى حد كبير رهينة أسعار النفط في الأسواق العالمية «على الرغم من أن اعتماده عليها تراجع». وحذرت من تحدّ يواجهه الاقتصاد الوطني، متمثلا بإعادة هيكلته وتحريره من الاعتماد على العائدات النفطية - الغازية.
وقالت خلال مشاركتها في منتدى «غايدار» الاقتصادي: «يواجه الاقتصاد مهمة تنويعه وإعادة هيكلته، ولم يتم حل هذه المسألة حتى الآن، وتبقى تحديا للمستقبل القريب»، وحذرت من «النشوة» على خلفية ارتفاع الأسعار حتى 70 دولارا للبرميل. وتعتمد الميزانية الروسية سعر 40 دولارا للبرميل، وتستفيد وزارة المالية حاليا من الفارق بين السعر في الميزانية والسعر الفعلية في السوق، وتدخر ذلك الفارق. وقال سيلوانوف إن الهدف من هذه العملية توفير احتياطي لمواجهة أي طارئ، وتوفير سيولة لتمويل الميزانية، بحال تراجعت أسعار النفط مجدداً.
ويأتي تعبير المسؤولين الروس عن قلقهم من الاعتماد على العائدات النفطية، بعد نحو ثلاثة أسابيع على تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد فيها تراجع اعتماد الاقتصاد على عائدات المواد الخام.



أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.


واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.