خدمات كبار الزوار متاحة في المطارات... لكن بدرجات

أفضلها لمن يدفع أكثر وبعضها شخصي

تسهيل المعاملات في المطار يجعل السفر أسهل
تسهيل المعاملات في المطار يجعل السفر أسهل
TT

خدمات كبار الزوار متاحة في المطارات... لكن بدرجات

تسهيل المعاملات في المطار يجعل السفر أسهل
تسهيل المعاملات في المطار يجعل السفر أسهل

في عام 2018 لا تقتصر خدمات كبار الزوار في المطارات العالمية على ركاب الدرجة الأولى أو كبار المسافرين وإنما يمكن أن يستفيد منها الجميع، بثمن. وتتعدد هذه الخدمات خصوصا في المطارات الأجنبية التي تعد اللغة فيها عائقا أمام المسافر الدولي. وهي خدمات حيوية لرجل الأعمال كثير السفر لأنها تقلل من عوائق السفر وتوفر له الوقت في إنهاء مسائل روتينية داخل المطارات.
وتقدم الكثير من الشركات المتخصصة هذه الخدمات منها خدمة «مرحبا» في مطار دبي وخدمات «تاف» في تركيا وبعض المطارات الأوروبية وخدمات «كونسيرج» و«فاست تراك» في مطار هيثرو. وهناك أيضا خدمات «في آي بي» المتاحة في الكثير من المطارات وجميعها يتفق في تسهيل تجربة المرور من المطارات سواء أثناء السفر إلى وجهات أجنبية أو بعد الوصول إليها.
ولفئة المسافرين غير المعتادين على السفر تعتبر تجربة المرور من المطار عملية شاقة ومعقدة ينتج عنها الكثير من القلق وهنا قد تكون الحاجة إلى خدمات كبار الزوار ملحة من أجل تجربة سفر سلسة. أما لرجل الأعمال المتمرس فهو يحتاج إلى هذه الخدمات من أجل توفير الوقت والجهد.
وتبدأ هذه الخدمات من استقبال المسافر والعناية بأمتعته واصطحاب سائق خاص لسيارته إلى ساحة صف سيارات خاصة لحين عودته. ويمر المسافر من مسار سريع نحو صالة الأمن وبعدها إلى صالة كبار الزوار حيث يمكن الاستمتاع بوجبة ساخنة ومشروبات والاطلاع على الصحف ومشاهدة التلفزيون ومتابعة ما يهمه على الإنترنت لحين موعد السفر. ويكون السفر أحيانا مباشرة من القاعة إلى الطائرة كما في سفريات طائرات الإمارات من الكثير من المطارات لركاب الدرجة الأولى والأعمال.
وعند الوصول يتم استقبال المسافر قرب باب الطائرة واصطحابه خلال المرور من قاعة جوازات السفر والجمرك وحتى ركوبه سيارة ليموزين إلى حيث فندقه أو عنوانه المختار. ولا يضطر المسافر للاعتماد على خدمة معينة في أي مطار حيث تتوافر أكثر من خدمة يمكن الاختيار فيما بينها. كما توفر الشركات مستويات متعددة من الخدمة يختار المسافر من بينها.
من بين الشركات التي توفر خدمات كبار الزوار في الكثير من المطارات الدولية خدمة «أسيست» التي توفر مستويات مختلفة من الخدمة بالإضافة إلى تفصيل برامج مناسبة لحاجة المسافر بصفة شخصية. وتعمل الشركة في هذا المجال منذ عشر سنوات. وتوفر الشركة ثلاثة مستويات من الخدمة تهدف جميعها إلى توفير تجربة سفر خالية من المتاعب.
وفي المستوى الأساسي من الخدمة يقوم موظف من الشركة باصطحاب المسافر وتسهيل إجراءات السفر حتى الوصول إلى نافذة جوازات السفر. وعند الوصول يتم استقبال المسافر واصطحابه حتى منفذ الجوازات أيضا وبعده لاستقبال الحقائب والمرور من الجوازات وحتى السيارة خارج المطار.
المستوى الثاني هو خدمة الممر السريع ويشمل خدمات المستوى الأول بالإضافة إلى تولي عملية شحن الأمتعة على رحلة السفر والمرور من ممر كبار الزوار السريع عند السفر والوصول. وفي بعض المطارات توفر هذه الخدمة نقلا مباشرة من الطائرة إلى منفذ جوازات السفر مباشرة.
وفي المستوى الثالث تضيف الشركة خدمة الاستقبال في صالات كبار الزوار والتي يمكن منها إجراء الكثير من إجراءات السفر بينما يستمتع المسافر بالمشروبات والمأكولات. ويضيف هذا المستوى من الخدمات استقبال المسافر من منزله أو فندقه إلى المطار بسيارة ليموزين وتوصيله بليموزين أخرى بعد الوصول. وتتاح خدمات «أسيست» في كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة (نيويورك) وروسيا.

خدمات «تاف»

«تاف» TAV هي الشركة المشرفة على المطارات التركية ولها استثمارات خارجية في السعودية والولايات المتحدة والبحرين وجورجيا وتونس وكرواتيا ولاتفيا ومقدونيا. وتوفر الشركة ضمن خدماتها ما تسميه خدمة «برايم كلاس» لكبار الزوار من مطار أتاتورك في إسطنبول التي توفرها للمسافرين بالطائرات الخاصة أو الطائرات التجارية.
وعند الإقلاع، يتم استقبال المسافر من المطار من مضيفة «برايم كلاس» ومساعدة من عامل الشركة في شحن الحقائب ومساعدة المسافر في إجراءات السفر بداية من شركة الطيران ومنفذ الجوازات وحتى منطقة الجمارك ثم إلى قاعة كبار الزوار. وهناك يتمتع المسافر بالاتصال بالإنترنت وقراءة الصحف والمجلات ومشاهدة التلفزيون بالإضافة إلى المأكولات والمشروبات حتى موعد السفر.
ويتم اصطحاب المسافر إلى الطائرة قبل السفر بنحو 20 دقيقة والتأكد من وصوله إلى باب الطائرة.
وتوفر الشركة خدمة مماثلة عند الوصول إلى مطار أتاتورك باستقبال المسافر على باب الطائرة ونقله إلى قاعة كبار الزوار بسيارة خاصة.
وتجمع الشركة حقائب المسافر كما تتعامل مع الجوازات والجمرك ثم تصطحب المسافر إلى قاعة كبار الزوار أو إلى سيارة ليموزين خارج المطار. وتتكلف هذه الخدمة 300 يورو سواء عند الإقلاع أو عند الوصول.

خدمة (VIP) هيثرو

وهي توفر خدمات شخصية للمسافرين على مستويين الأول يسمى خدمة «في آي بي بلاك» وهي تبدأ من عنوان المسافر حيث تستقبله سيارة ليموزين من الشركة لتوصيله إلى المطار.
وبعد الوصول تتولى الشركة كافة إجراءات السفر بينما يسترخي المسافر في قاعة خاصة تتم من خلالها إجراءات السفر حتى عملية التفتيش الأمني. وقرب موعد الإقلاع يذهب المسافر إلى الطائرة بمركبة خاصة توفرها الشركة.
وعند الوصول يتم استقبال المسافر بفريق من الشركة ونقله بمركبة خاصة إلى قاعة كبار الزوار وتتم مساعدته في إتمام إجراءات الوصول من جوازات وجمع الأمتعة إلى الجمرك ثم الخروج من المطار بسيارة ليموزين إلى عنوان المسافر.
وتوفر الشركة خدمات الترانزيت من طائرة إلى أخرى عبر قاعة كبار الزوار بحيث يكون المرور من المطار عملية سلسة ومريحة.
كما توفر الشركة خدمة «كلاسيك» التي تشبه خدمة «بلاك» ولكنها لا تشمل التوصيل من وإلى المطار بسيارات ليموزين.
وتوفر الشركة خدمات إضافية لمن يريد من المسافرين منها توفير وجبات طعام في قاعة كبار الزوار في المطار بالإضافة إلى خدمة التسوق حيث يصحب المسافر موظف أو موظفة خاصة لاختيار أفضل فرص التسوق في السوق الحرة بالمطار. هذا بالإضافة إلى خدمات تغيير العملة واستعادة الضريبة المضافة.
وتتوفر الخدمة للمسافرين فقط في الدرجات الأولى والأعمال لجميع الشركات.
وتحمي الشركة زبائنها من مضايقات الصحافة المعروفة باسم «بابارتسي»، كما توفر خدمات خاصة للمعاقين.
ويمكن للمسافر أن يصطحب ضيفين معه بحد أقصى، كما يمكن للمسافر التدخين في قاعة خاصة.
ويوفر مطار هيثرو خدمة «ميت آند أسيست» الخاصة به وهي تشبه إلى حد كبير الخدمات التي توفرها الشركات الأخرى.
وهناك خدمة مماثلة اسمها «دياموند إير» تتوفر في مطار سيتي في وسط لندن بتكلفة تصل إلى نحو 200 دولار لراكبين وهي تشمل الاستقبال عند الوصول وتسهيل الإجراءات وشحن الأمتعة والاصطحاب إلى قاعة الدرجة الأولى ثم الذهاب إلى الطائرة وفق تفضيل المسافر سواء كان يريد أن يكون أول الصاعدين إلى الطائرة أو آخرهم.
وتوفر الشركة أيضا خدمات مماثلة عند الوصول حتى الخروج من باب المطار.

خدمات كبار الزوار في المطارات العربية

تتوفر خدمات كبار الزوار أيضا في المطارات العربية وأهمها تلك النخبة لأهم المطارات وبعضها توفره شركات الطيران العربية:
* خدمة «فاست تراك» في المطارات السعودية: هي توفر خدمات استقبال عند الوصول ومساعدة المسافر في إتمام إجراءات الوصول من إجراءات التأشيرات وختم جوازات السفر إلى مصاحبة المسافر عبر قاعات استقبال الحقائب والمرور من الجوازات. وبعدها يتم توصيل المسافر إلى السيارة للانتقال إلى الفندق. وعند السفر يتم تسهيل المرور بداية من تسليم الحقائب لمكتب شركة الطيران ثم المرور من منفذ الجوازات. وتتاح هذه الخدمات لكل المسافرين على كل الشركات وبغض النظر عن درجة الطيران.
* خدمة «الدار» في مطار أبوظبي: وهي خدمة مخصصة لتسهيل إجراءات السفر والمرور من دوائر الجوازات والجمارك لرجال الأعمال والعائلات مع استقبال في قاعات سفر خاصة. وهي موجهة للقادمين إلى أبوظبي والمسافرين منها على السواء. ويمكن الحجز للاستفادة من هذه الخدمة على الإنترنت.
* خدمة «مرحبا» في مطار دبي: وهي تقدم خمسة مستويات ضيافة تبدأ من البرونز للاستقبال وتسهيل إجراءات السفر عبر الممر السريع بتكلفة 90 درهما وحتى خدمة «إيليت» التي تشمل تسهيل إجراءات السفر والاستقبال على باب الطائرة وخدمة نقل الأمتعة ونقل الركاب بسيارة كهربائية داخل المطار واستخدام قاعة «مرحبا» ونقل المسافر بسيارة ليموزين، وذلك بتكلفة تصل إلى 1050 درهما. وللمترددين دوما على المدينة توفر الشركة اشتراكات برسوم مخفضة كما توفر خدمات الحجز الفندقي وتسهيلات الحصول على تأشيرات لمدة 96 ساعة وتوصيل المسافرين من وإلى فنادقهم. وتوجد في مطار دبي الكثير من الشركات الأخرى التي توفر تسهيل إجراءات السفر وفتح قاعات كبار المسافرين مثل «المجلس» و«ميت آند غريت» و«فاست تراك» و«أهلا».
* خدمة مساعدة المسافرين في مطار القاهرة: وهي موجهة لرجال الأعمال وكبار السن وكبار الزوار وتقدم خدمات المسار السريع للمرور من منافذ جوازات السفر والجمارك. ويتم استقبال الزوار بعد الخروج من الطائرة، وهي خدمات تسهيل مرور ولا تشمل قاعات كبار الزوار. ولا تزيد التكلفة على 25 إلى مائة دولار للأجانب و500 جنيه مصري للمصريين.
* مطار بيروت: هناك الكثير من خدمات كبار الزوار تقدمها شركة طيران ميدل إيست (الخطوط اللبنانية) وبعض الشركات الخاصة مثل «فاست تراك» و«ميت آند غريت» و«إيربورت سيرفيس» وغيرها. وهي لا تختلف كثيرا عن خدمات تسهيل إجراءات السفر في المطارات الأخرى ولكن يجب الاختيار بينها بحذر حيث بعضها باهظ التكلفة بلا مبرر واضح.


مقالات ذات صلة

اكتشف القاهرة في رمضان

سفر وسياحة إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

اكتشف القاهرة في رمضان

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية.

محمد عجم (القاهرة)
الخليج طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» مقبلة من دبي تهبط في مطار دوسلدورف بألمانيا يوم 4 مارس 2026 (د.ب.أ)

تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى 7 مارس

ستظل جميع رحلات طيران الإمارات المجدولة من وإلى دبي معلقة حتى الساعة 23:59 في 7 مارس بتوقيت الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة كاثاي باسيفيك للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

ازدياد خسائر شركات الطيران وقطاع السفر مع استمرار حرب إيران

تحاول شركات الطيران التعامل مع تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وتُسابق الحكومات الزمن لإعادة المسافرين العالقين بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا تباين الآراء تجاه قرار زيادة رسوم دخول مصر على التأشيرات الاضطرارية (شركة ميناء القاهرة الجوي)

زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول مصر

بدأت مصر تطبيق قرار زيادة رسوم «التأشيرة الاضطرارية» لدخول البلاد عبر المنافذ والمطارات من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً.

عصام فضل (القاهرة)
يوميات الشرق سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

تستعد مدينة برشلونة، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.