بوتين يعتمد «استراتيجية كودرين» للتنمية الاقتصادية في روسيا

TT

بوتين يعتمد «استراتيجية كودرين» للتنمية الاقتصادية في روسيا

يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حسم أمره بشأن «استراتيجية التنمية الاقتصادية» التي سيعتمدها خلال ولايته الرئاسية التالية (2018 - 2024)، ويستعد لما يُطلق عليه اصطلاحاً «مناورة في الميزانية»، ويخطط تحديداً لزيادة الإنفاق على المجالات الاجتماعية و«رأس المال البشري»، مقابل تخفيض الإنفاق على مجالات أخرى، في مقدمتها «أجهزة الأمن والداخلية».
وقالت صحيفة «فيدوموستي» نقلاً عن مصادر شاركت في اجتماع عقدته الإدارة الرئاسية الروسية أخيراً، إن الرئيس بوتين «توجه برجاء» من إدارته ووزراء الفريق الاقتصادي، بحساب إمكانية زيادة إنفاق الميزانية، بعد الانتخابات الرئاسية الروسية المرتقبة في مارس (آذار) 2018، على مجالات التعليم والرعاية الصحية والبنى التحتية. وأكدت الصحيفة أن المعنيين بهذا الطلب يبحثون حالياً مختلف الخيارات الممكنة، بما في ذلك تخفيض الإنفاق في بعض فقرات الميزانية، وزيادة الضرائب.
وعبر كل من أندريه بيلاأوسوف، معاون الرئيس الروسي للشؤون الاقتصادية، وإلفيرا بابيولينا، مديرة البنك المركزي الروسي، عن تأييدهما لاقتراح بوتين.
وحسب المعلومات، قرر الرئيس الروسي تكليف وزير المالية الأسبق، أليكسي كودرين، ببرنامج الإصلاحات الاقتصادية، الذي يشمل رغبته في زيادة الإنفاق الاجتماعي. ويترأس كودرين «مركز البحوث الاستراتيجية»، وكان يوجه انتقادات لسياسة الكرملين بشكل دائم. وفي ربيع عام 2016 تم تعيينه بموجب مرسوم رئاسي، معاوناً للرئيس بوتين، في المجلس الاقتصادي لدى الرئاسة الروسية، ومن ثم كلفه بوتين بإعداد اقتراح «استراتيجية التنمية الاقتصادية لروسيا 2018 - 2024».
وحينها كلف بوتين كذلك «مركز ستوليبين» برئاسة بوريس تيتوف، المفوض الرئاسي لشؤون قطاع الأعمال، بالعمل على صياغة «استراتيجية التنمية». وقال الكرملين إن الهدف هو اختيار أفضل الأفكار من الاستراتيجيتين، لوضع صيغة نهائية لاستراتيجية التنمية.
ويبدو أن الرئيس الروسي قرر في المرحلة الحالية الاعتماد على اقتراحات جاءت في نص «استراتيجية التنمية» التي أنجزها «مركز البحوث الاستراتيجية»، وعرضها كودرين، رئيس المركز، على الكرملين مطلع خريف العام الماضي، وجرى بحثها بعيداً عن الإعلام. وتنص تلك الاستراتيجية على زيادة تدريجية في الإنفاق على المجالات المذكورة، حتى تصبح بحلول عام 2024 أعلى من مستويات عام 2017 بنسبة 0.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على التعليم، وبنسبة 0.7 في المائة على الرعاية الصحية، و0.8 في المائة على البنى التحتية.
وبالمقابل سيتم تخفيض الإنفاق، وفق تلك الاستراتيجية، على أجهزة الأمن والداخلية، أما فقرات الدفاع في الميزانية، فلن يتم تخفيضها عن مستوياتها الحالية، وفق ما أكدت مصادر مطلعة لصحيفة «فيدوموستي». وأشارت تلك المصادر إلى ما وصفته بـ«تضخيم» لإنفاق الأمن والداخلية، ما يوفر إمكانية لتقليص ذلك الإنفاق بنسبة 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وحسب تأكيدات مصدر مطلع على أجواء النقاش بهذا الخصوص، فإن «هناك فهماً لدى السلطات الروسية بضرورة زيادة الإنفاق على رأس المال البشري، والبنى التحتية»، إلا أن «السؤال الأهم» في هذه المرحلة: «من أين نأتي بالمال؟».
وكان كودرين قد اقترح في وقت سابق، لتوفير السيولة الضرورية في الميزانية لتنفيذ جانب من الإصلاحات الاقتصادية، أن يتم حساب عائدات النفط على الميزانية انطلاقاً من سعر 45 دولاراً لبرميل النفط ماركة «أورالز» عوضاً عن 40 دولاراً للبرميل في ميزانية 2018 – 2020؛ إلا أن وزارة المالية الروسية تعارض ذلك الاقتراح.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الوزارة تقوم منذ العام الماضي بتخصيص الفارق بين سعر النفط المعتمد في الميزانية والسعر الفعلي في السوق، بعد ارتفاع الأسعار، لشراء العملات الصعبة من السوق المحلية، وتدخر تلك المبالغ في صندوق الرفاه الوطني، لتمويل العجز بحال عادت أسعار النفط وتراجعت مجدداً.
ويرى خبراء اقتصاديون أن توفير المبالغ الضرورية لزيادة الإنفاق على المجالات الاجتماعية والبنى التحتية لن يشكل عقبة أمام الكرملين والحكومة، بحال كان هناك قرار سياسي بهذا الخصوص.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.