كاميرا «سحرية».. للمصورين البارعين

ليست رقمية وتعمل بالتقاط شعاع الضوء

كاميرا «سحرية».. للمصورين البارعين
TT

كاميرا «سحرية».. للمصورين البارعين

كاميرا «سحرية».. للمصورين البارعين

عندما ظهرت كاميرا «لايترو» لأول مرة في عام 2012 كانت حديث المصورين والتقنيين، إذ ماذا تنتظر من كاميرا جرى تطويرها في وادي السليكون في أميركا، واستخدمت كلا من الخبرة التصويرية، وكثيرا من الرموز البرمجية الرفيعة.
تلك الكاميرا الأولى من هذا النوع كانت قادرة على القيام بعمليات سحرية فعلا، إذ تستطيع التقاط صورة بأي من الكاميرات العادية، لكن الملف الرقمي الذي تصنعه هذه الكاميرا يعيد تركيز هذه الحقيقة. ورؤية مثل هذه الصور السحرية كانت كافية لتليين العقل قليلا باتجاه اقتنائها، لكنها لم تكن كافية لإقناع الناس بشراء واحدة منها بسعر 400 دولار.

* تصميم لاحتياجات الزبائن
ولحل هذه المعضلة قامت «لايترو» بتكبير حجم هذه الكاميرا ورفع سعرها. وهذا لا يحمل الكثير من المنطق. لكن الشركة أعلنت أخيرا عن كاميرا جديدة باسم «لايترو إليوم» Lytro Illum، وهذه الكاميرا بخلاف سابقتها التي كانت تبدو أشبه بلعبة مكعبة، تبدو ككاميرا حقيقية.
وتأتي الكاميرا الجديدة محملة بالمميزات الكثيرة، مثل عدسات «8 إكس» التي تقرب وتكبر ثمانية أضعاف، التي هي موازية لعدسات 30 – 250 مليمترا، إذ يمكنها التصوير عند f2.0 التي تتيح قدرا كبيرا من الضوء، مع سرعة مصراع تبلغ 1 / 4000 من الثانية، مما يعني أنه يمكن استخدامها للتصوير في المباريات الرياضية، والفعاليات والنشاطات السريعة جدا.
لكن لماذا تصنع «لايترو» كاميرا كبيرة الحجم، مع المزيد من الأزرار وأدوات الضبط، بدلا من كاميرا صغيرة بسيطة؟
تقول «لايترو» إنها خلال السنتين الأخيرتين كانت تعمل بالتعاون مع الزبائن والمصورين لتفهم احتياجات ورغبات المستهلكين. وأدى هذا البحث إلى الإدراك بأن غالبية الزبائن ليسوا فقط من العاديين الراغبين في اقتناء، إما كاميرا من نوع «سدد التقط»، أو كاميرا هاتف ذكي، أي الحاجة إلى منتجات ترضي الذين يلتقطون الصور لأغراض العمل، أو الهواة من المصورين البارعين، «فقد أدركنا أن مستهلكينا هم من المصورين غير العاديين»، وفقا إلى جايسون روزينثال كبير التنفيذيين في شركة «لايترو»، «فهم يرغبون في السيطرة على صورهم والتحكم بها، والكاميرا الجديدة ببرنامجها وعتادها وأجهزتها الجديدة تمنحهم هذه القدرة في جميع النواحي المتعلقة بالصورة». والذهاب وراء المصورين المحترفين والجديين هو خطوة ذكية من قبل «لايترو»، فبينما كانت الكاميرا الأولى التي أنتجتها تعتبر متعة وتسلية، إلا أنها تطلبت جهدا أكثر بكثير من كاميرا الهاتف الذكي البسيطة.
وتلتقط كاميرا «لايترو» الصور بأشعة الضوء، بدلا من البيكسلات، مما يجعل من الصعب مقارنة نوعيتها مع صور الكاميرات الرقمية الأخرى العادية، لكن روزينثال يقول إن الكاميرا الجديدة أكثر وضوحا وتحديدا بمقدار أربعة أضعاف كاميرا «لايترو» الأولى.
* كاميرا «سحرية»
وكاميرا «لايترو إليوم» الجديدة هذه مزودة بمستشعرات مفصلة حسب الطلب، بقدرة 40 «ميغاشعاع، أي 40 مليون شعاع تستخدم لالتقاط ألوان الشعاعات الضوئية وحدتها واتجاهها، التي تنساب إلى الكاميرا. وعلى الرغم من أنها تلتقط صورا مدهشة وبطريقة شبه سحرية، إلا أن بعض الصور تبدو أحيانا رقمية قليلا. فهي على الأغلب كما لو أنها التقطت بكاميرا رقمية، وليست عن طريق فيلم. لكن هذا الأمر يمكن علاجه بسهولة بإنتاج لاحق عن طريق وضع راشح يقوم بتخفيض درجة ضوء، أو لون الأماكن التي يتركز عليها الضوء الساطع كثيرا في الصورة. وبذلك تكون نوعية هذه الصور أفضل بكثير من كاميرات سدد أو التقط، أو كاميرات الهاتف الذكي، كما أنها أفضل من محاولات «غوغل» في استخدام أساليب برمجية مبتكرة لتزييف هذه ألأنواع من الصور الضبابية غير الواضحة.
وكل هذه التقنيات في كاميرا «لايترو» الجديدة تأتي بتكلفة عالية، فسعرها يبلغ 1600 دولار، لكن لدى مقارنتها مع الكاميرات الرقمية الأخرى العالية الجانب، لا تعتبر مرتفعة السعر. فهيكل كاميرا «كانون 5 دي مارك 111» وحده يكلف 3400 دولار. ومع إضافة العدسات، يرتفع السعر إلى 5000 دولار.
الكاميرا الجديدة هذه يمكن طلبها من موقع الشركة على الشبكة، مقابل سعر استهلالي يبلغ 1500 دولار، كما ستتوفر في بعض المتاجر العادية في العام الحالي.
* خدمة «نيويورك تايمز»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.