تركيا إلى تمديد حالة الطوارئ للمرة السادسة

إردوغان يقاضي زعيم المعارضة بتهمة إهانته

صورة أرشيفية لرجب طيب إردوغان وهو يخاطب النواب في أنقرة في 21 نوفمبر الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية لرجب طيب إردوغان وهو يخاطب النواب في أنقرة في 21 نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

تركيا إلى تمديد حالة الطوارئ للمرة السادسة

صورة أرشيفية لرجب طيب إردوغان وهو يخاطب النواب في أنقرة في 21 نوفمبر الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية لرجب طيب إردوغان وهو يخاطب النواب في أنقرة في 21 نوفمبر الماضي (أ.ب)

أعلنت الحكومة التركية عزمها تمديد حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ 21 يوليو (تموز) 2016، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف الشهر نفسه، للمرة السادسة، في الوقت الذي أعلن فيه حزب الحركة القومية المعارض دعمه للرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، طبقاً للنظام الرئاسي الذي أقر في الاستفتاء على تعديل الدستور.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي المتحدث باسم الحكومة، بكير بوزداغ، في مؤتمر صحافي أمس عقب اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان أمس الاثنين، إن الحكومة ستمدد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر أخرى. وأضاف بوزداغ أن مجلس الأمن القومي التركي سيُناقش تمديد حالة الطوارئ في اجتماعه المقبل، وأن مجلس الوزراء سيُصادق لاحقاً على هذا الإجراء. ويسمح الدستور التركي بتمديد حكم حالة الطوارئ إلى ما لا نهاية، على فترات مدة كل منها 3 أشهر.
وفرضت حالة الطوارئ عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي تَتهم بها السلطات التركية، الداعية فتح الله غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية كمنفى اختياري منذ العام 1999، الذي كان حليفاً وثيقاً للرئيس رجب طيب إردوغان في السابق، قبل أن تتوتر العلاقات بينهما على خلفية تحقيقات الفساد والرشوة التي أجريت في 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013، التي اعتبرها إردوغان محاولة من جانب حركة «الخدمة» التابعة لغولن للإطاحة بحكومته.
ومنذ فرض حالة الطوارئ التي خولت للحكومة سلطة إصدار مراسيم بقوانين دون الرجوع إلى البرلمان، تم سجن واعتقال أكثر من 60 ألفاً، وإقالة أو وقف أكثر من 160 ألفاً آخرين عن العمل بمختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، فيما اعتبره حلفاء تركيا في الغرب محاولة من جانب إردوغان لتعزيز سلطته وإقامة «حكم ديكتاتوري»، والقضاء على معارضيه.
في سياق موازٍ، أكد رئيس حزب الحركة القومية التركي المعارض دولت بهشلي أن الحزب اتّخذ قراراً بدعم الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية عام 2019. وقال بهشلي في لقاء مع وسائل الإعلام التركية، أمس الاثنين، في العاصمة أنقرة: «لن نقدم أي مرشح رئاسي لخوض الانتخابات العام المقبل، وسندعم إردوغان انطلاقاً من روح يني كابي»، في إشارة إلى التجمع المليوني للأحزاب السياسية التركية، الذي نظم في ميدان يني كابي في إسطنبول، عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة.
وأكد أن حزبه لم يبحث مع رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان مسألة تشكيل تحالف أو الرؤية السياسية المستقبلية، لافتاً إلى استعداده لبحث هذه المسائل في المستقبل. وأشار إلى أن حزبه سيدخل الانتخابات البرلمانية العام المقبل، التي ستجرى في يوم واحد مع الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر، سواء من خلال تحالف مع «العدالة والتنمية» في حال اتفاقهما، أو بمفرده، نافياً وجود أي قلق لدى حزبه من عدم بلوغ الحد النسبي لدخول البرلمان (الحصول على 10 في المائة من أصوات الناخبين).
وحذّر بهشلي من أن يفهم دعمه لحزب العدالة والتنمية، على أنه إعادة للحكومات الائتلافية التي شهدتها تركيا في السابق، قائلاً: «إذا كان إردوغان يريد أن يصبح رئيساً للجمهورية، فمن الأفضل أن يختار هو شركاء العمل في الحكومة التي سيشكلها... لا توجد أي شروط لنا نضعها عند تشكيل الحكومة، فهذا ليس من الأخلاق، وسيكون ردنا قاسياً ضد من سيضع هذه الشروط».
في غضون ذلك، رفع إردوغان دعوى قضائية جديدة ضد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، بتهمة «إهانة رئيس الجمهورية»، على خلفية تصريحاته بشأن محادثة هاتفية «مزعومة» بين إردوغان ونجله بلال تتعلق بنقل أموال خلال فترة تحقيقات الفساد والرشوة في ديسمبر (كانون الأول) 2013.
وقدم محامي إردوغان، حسين أيدين، شكوى ضد كليتشدار أوغلو أمس الاثنين، جاء فيها أنه ردد ادعاءات تستخدمها «منظمة إرهابية مسلحة»، في إشارة إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن المتهمة بتدبير تحقيقات الفساد، من خلال الإشارة إلى تسجيلات مزعومة للمحادثات الهاتفية.
وجاءت الشكوى بعد أن انتقد كليتشدار أوغلو يوم الجمعة الماضي، إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم، بسبب قرار وزارة الداخلية إقالة رئيس بلدية بشيكتاش في إسطنبول، التابعة للحزب، مراد خازندار. وقال إيدين إن التسجيلات التي أشار إليها كليتشدار أوغلو كانت «مشوهة»، وإنه تم «اختلاق محادثة هاتفية مزورة»، وطالب بأن يتم اعتبار تصريحات كليتشدار أوغلو دليلاً على التعاون بين حزب الشعب الجمهوري وحركة غولن، مطالباً النيابة العامة بالتحقيق مع كليتشدار أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس» وإقامة الدعوى ضده.
وسبق أن أقام محامي إردوغان دعوى ضد كليتشدار أوغلو في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017، مطالباً بتعويض بمبلغ مئات الآلاف من الدولارات عن تعليقات اعتبرها «افتراء» ضده وأسرته، بعد أن قال إن نجله وصهره وأحد أقرب مساعديه قاموا بتحويل 10 ملايين دولار إلى شركة وهمية خارج البلاد.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».