كيف يرى العالم احتجاجات إيران؟

تقارير: النظام يسعى لقمع التظاهرات عبر موجة اعتقالات... ومسيرات داعمة حول العالم

متظاهر يرتدي قناعاً يصور المرشد الإيراني خلال مسيرة داعمة للاحتجاجات في برلين (أ.ب)




تصحيح: عبدالرحمن - مقلد
----------------------------
متظاهر يرتدي قناعاً يصور المرشد الإيراني خلال مسيرة داعمة للاحتجاجات في برلين (أ.ب) تصحيح: عبدالرحمن - مقلد ----------------------------
TT

كيف يرى العالم احتجاجات إيران؟

متظاهر يرتدي قناعاً يصور المرشد الإيراني خلال مسيرة داعمة للاحتجاجات في برلين (أ.ب)




تصحيح: عبدالرحمن - مقلد
----------------------------
متظاهر يرتدي قناعاً يصور المرشد الإيراني خلال مسيرة داعمة للاحتجاجات في برلين (أ.ب) تصحيح: عبدالرحمن - مقلد ----------------------------

رغم محاولات التعتيم الإعلامي من قبل السلطات المحلية في إيران، والتصريحات المقللة من شأن الاحتجاجات التي بدأت الأسبوع قبل الماضي، لا تزال تحظى التظاهرات في الكثير من المدن الإيرانية ضد غلاء المعيشة والفساد والتدخلات الخارجية للنظام باهتمام الصحف العالمية.
وقالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية الصادرة اليوم (الأحد) إنه ليس هناك أي دليل على أن الاحتجاجات مدبرة من جانب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أو دول خارجية أخرى، كما زعم النظام الإيراني.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها «أن الاحتجاجات الحالية تعد رد فعل على مظالم حقيقية، كما أنها انتشرت إلى خارج العاصمة» على عكس احتجاجات 2009 بعد مزاعم تزوير الانتخابات الرئاسية التي فاز بها محمود أحمدي نجاد على حساب مير حسين موسوي. وتابعت: «يظل مرتقباً إلى أي مدى سوف تسير الاحتجاجات. إن زعم قادة الحرس الثوري بأنه تم الانتصار على (العصيان) يبدو سابقاً لأوانه. فالاحتجاجات استمرت بعد ذلك».
وبينما استبعدت الصحيفة أن تؤدي الاحتجاجات إلى سقوط النظام في إيران، إلا أنها رأتها «تمثل تحذيراً، وتُظهر لنظام ينفق أمواله على تأسيس إمبراطورية فارسية جديدة، أن لديه مشكلات خطيرة».
وفي تغطيتها للاحتجاجات، عنونت صحيفة «الغارديان» البريطانية تقريرها المنشور الأحد بـ«إيران تطلق موجة اعتقالات في إطار سعي النظام لقمع الاحتجاجات»، وذلك تعليقاً على اعتقال عشرات الطلاب ضمن نحو 1000 شخص اعتقلتهم السلطات الإيرانية منذ بداية الاحتجاجات. وبينما شكلت جامعة طهران لجنة لمتابعة مصير الطلاب المحتجزين، والبالغ عددهم 90 طالباً، قال النائب عن مدينة طهران وعضو لجنة التعليم في البرلمان الإيراني محمود صادقي أمس (السبت)، إنه «ليس معروفاً بعد مكان احتجازهم... وكذلك لا يزال غير معروف الجهاز الذي قام باحتجازهم».
وتتهم منظمة العفو الدولية إيران بملاحقة «مروعة» واعتقالات بحق المتظاهرين السلميين.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن فيليب لوثر الباحث ومدير المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قوله «بالنظر إلى التصاعد المقلق لموجة الاعتقالات الحالية، فمن المرجح كثيراً أن الكثير من هؤلاء المحتجزين هم متظاهرون سلميون تم احتجازهم تعسفياً، ويجدون أنفسهم الآن في السجون، حيث الظروف المأساوية والتعذيب أداة منتشرة لاستخلاص الاعترافات ومعاقبة المعارضين».
ودعا أربعة من خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، طهران، الجمعة، إلى احترام حقوق المتظاهرين، والسماح بحرية التعبير عن الرأي والتجمع، بعد مقتل 21 شخصاً في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وشهدت اعتقال المئات.
صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أوضحت، في تقرير لها، أمس (السبت)، أن الظروف الاقتصادية هي المحرك الرئيسي وراء الاحتجاجات، بعدما خسر كثيرون أموالهم ومدخرات جمعوها طوال حياتهم بعد إغلاق مؤسسات ائتمانية غير مرخصة بشكل مفاجئ في السنوات الأخيرة.
وعلى تطبيق «تلغرام» المنتشر على نطاق كبير في إيران، كتبت سيدة مسنة من مدينة مشهد (مهد الاحتجاجات الأخيرة)، خسرت أموالها بعد إغلاق مؤسسة مصرفية بتهمة الاختلاس قبل ثلاث سنوات: «لماذا لا يعيد إليَّ أحد أموالي؟». وأضافت: «لا يمكنني التحرك، ولدي نفقات، ويتعيّن عليَّ دفع الرعاية الصحية».
ونقلت الصحيفة عن سوزان مالوني الباحثة في شؤون الشرق الأوسط بمؤسسة «بروكينغز» قولها: «البنوك تغلق بدون أي نوع من الإشعار، وتخلق رد فعل سياسي واقتصادي سلبي على المستوى المحلي».
وتقول «واشنطن بوست» إنه على الرغم من إعلان مركز إحصاء إيران الحكومي عن نسبة بطالة بلغت 11.7 في المائة، فإن اقتصاديين يعتقدون أنها قد تكون أعلى من ذلك بكثير، وذلك على خلفية برنامج التقشف الضريبي الذي نفذه الرئيس حسن روحاني، وأضرَّ بالوظائف، رغم نجاحه في خفض معدل التضخم.
وأشارت الصحيفة كذلك إلى الانتقادات التي وجهها المتظاهرون لتخصيص 8 مليارات دولار للحرس الثوري، ورفضهم إنفاق الأموال على تدخلات إيران في الحروب الإقليمية، بما فيها سوريا والعراق. وأوضحت أن المؤسسات الدينية، وبعضها معفى من الضرائب، حصلت على دعم في الموازنة الجديدة، بما في ذلك زيادة 20 في المائة لممثلي المرشد علي خامنئي بالجامعات الإيرانية، بينما ترتبط المنظمات الدينية التي يشرف عليها مكتب خامنئي ببعض المؤسسات المصرفية التي تم حلها، ومعها ضاعت مدخرات الإيرانيين.
واختتمت «واشنطن بوست» تقريرها قائلة إن «روحاني باع الاتفاق النووي للإيرانيين كشيء حيوي لإعادة إحياء الاقتصاد المريض»، مشيرة إلى أن الإيرانيين شعروا بالإحباط لعدم تسارع معدل النمو، لافتة إلى أن 74 في المائة لم يروا تحسناً اقتصادياً كنتيجة للاتفاق النووي، بحسب استطلاع أجراه مركز الدراسات الدولية والأمنية في ميرلاند في يوليو (تموز) الماضي.
ويعقد مجلس الشورى الإيراني جلسة مغلقة اليوم خصصها لمناقشة الاحتجاجات، حيث من المقرر الاستماع إلى وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، ووزير الاستخبارات محمود علوي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن اجتماع مجلس الشورى سينصرف إلى البحث في أسباب الاحتجاج ورد السلطات، فيما يناقش النواب مشروع الموازنة للسنة الإيرانية 1397 التي تبدأ في 21 مارس (آذار).
وسيناقش النواب أيضاً مسألة القيود المفروضة على شبكة «تلغرام» الاجتماعية، الأكثر شعبية في إيران، خلال الاحتجاجات.
وكتب بهروز نعمتي، المتحدث باسم رئاسة مجلس الشورى على صفحته في «إنستغرام»، أن «مجلس الشورى لا يؤيد استمرار التدقيق في شبكة (تلغرام)، لكن عليها أن تعطي التزامات حتى لا يستخدمها أعداء الشعب الإيراني».
ورفع الأربعاء الإغلاق الذي فرض على شبكة «إنستغرام» لتقاسم الصور، لكن «تلغرام» التي يستخدمها أكثر من 25 مليون شخص يومياً، ما زالت تواجه قيوداً؛ فالوصول إلى الشبكة ما زال متعذراً عبر الجوال، إلا إذا تم استخدام شبكة افتراضية خاصة.
ودعمت الولايات المتحدة، المتظاهرين، منذ اليوم الأول للاحتجاجات، وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «العالم يراقب» ما يجري في إيران، كما وعد بتقديم «دعم كبير في الوقت المناسب» في تغريدات على «تويتر». ودبلوماسياً، دعت واشنطن إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن عقد يوم الجمعة الماضي لمناقشة الاحتجاجات، فيما حذرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي السلطات الإيرانية من أن العالم يراقب ردها على الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وقالت إن «النظام الإيراني بات الآن على علم بأن العالم سيراقب ما سيفعله».
وأبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مكالمة هاتفية مع روحاني، الثلاثاء، قلقه بعد سقوط قتلى في الاحتجاجات، وحثَّ على إظهار ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين، فيما تم إرجاء زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان لطهران إلى وقت لاحق.
وزعم الحرس الثوري الإيراني في بيان اليوم (الأحد) نجاحه في كسر الاحتجاجات، مضيفاً أن «الشعب وقوات الأمن أخمدوا الاضطرابات التي أثارها أعداء أجانب وجماعات معارضة» على حد وصفه.
وأوضح البيان أن عشرات الآلاف من قوات «الباسيج» والشرطة ووزارة الاستخبارات ساهموا مع الشعب في «كسر سلسلة الاضطرابات»، متهماً دولاً خارجية، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، بالتسبب فيها.
ورغم محاولات القمع من جانب الأمن الإيراني، تتواصل المظاهرات الليلية في الكثير من المدن الإيرانية، ويتداول ناشطون مقاطع مصورة للاحتجاجات التي تجوب شوارع مدن كرج غرب طهران وأصفهان وميناء معشور جنوب البلاد.
وعمت المظاهرات المؤيدة للاحتجاجات الكثير من المدن والعواصم الغربية، إذ تظاهر المئات أمام السفارة الإيرانية في باريس، منددين بقمع الاحتجاجات، كما تم تنظيم مسيرة ضخمة السبت، انطلقت من أمام البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن دعماً للاحتجاجات.
وفي ألمانيا، تظاهر المئات في مدينتي برلين وهامبورغ السبت دعماً للاحتجاجات في إيران. وقال منظمو الاحتجاجات إن نحو 1300 شخص تجمعوا عند بوابة براندنبورغ بالعاصمة الألمانية. وتوافد بعض مؤيدي المسيرة من هانوفر وهامبورغ وكولونيا ومناطق أخرى. وفي هامبورغ نفسها تجمع نحو 300 متظاهر لإظهار معارضتهم للقيادة الإيرانية، وفقاً لأرقام الشرطة. ورفع المتظاهرون لافتات مكتوبا عليها «يسقط روحاني ويسقط خامنئي».



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.