فوز دبي بـ«إكسبو 2020» يعزز {دينامية} الاقتصاد.. وثمانية قطاعات تنتظر الاستفادة

فارق التصويت يعكس اقتناع العالم بأحقية ملفها.. ورئيس الوزراء البريطاني يهنئ الإمارات

الإمارات ستستثمر 30 مليار درهم (8.1 مليار دولار) في بنية تحتية جديدة إلى جانب المشاريع الأخرى الجارية حاليا والتي تبلغ نحو 705 مليارات دولار في السنوات العشر المقبلة
الإمارات ستستثمر 30 مليار درهم (8.1 مليار دولار) في بنية تحتية جديدة إلى جانب المشاريع الأخرى الجارية حاليا والتي تبلغ نحو 705 مليارات دولار في السنوات العشر المقبلة
TT

فوز دبي بـ«إكسبو 2020» يعزز {دينامية} الاقتصاد.. وثمانية قطاعات تنتظر الاستفادة

الإمارات ستستثمر 30 مليار درهم (8.1 مليار دولار) في بنية تحتية جديدة إلى جانب المشاريع الأخرى الجارية حاليا والتي تبلغ نحو 705 مليارات دولار في السنوات العشر المقبلة
الإمارات ستستثمر 30 مليار درهم (8.1 مليار دولار) في بنية تحتية جديدة إلى جانب المشاريع الأخرى الجارية حاليا والتي تبلغ نحو 705 مليارات دولار في السنوات العشر المقبلة

شكل فوز دبي بتنظيم معرض «إكسبو 2020» نقلة تاريخية للمنطقة، حيث استطاعت الإمارة الخليجية أن تقنع الدول المصوتة بقدرتها على تنظيم حدث عالمي، وهو ما وضح من خلال الفرق الواضح بينها وبين مدينة يكاترينبرغ الروسية، وأصبحت أول مدينة في الشرق الأوسط تستضيف هذا الحدث العالمي.
وتأمل دبي أن يجذب تنظيم المعرض استثمارات كبيرة من خلال الفرص التي يحققها، خاصة أنها تسير وفق خطة تنموية ستسهم بشكل مباشر وغير مباشر في نجاح النسخة رقم 55 من معرض «إكسبو»، في الوقت الذي ينتظر أن تنعكس فيه الاستفادة من تنظيم الحدث العالمي على 8 قطاعات رئيسة في البلاد، وفقا لما ذكره تقرير صادر من بيت الاستثمار العالمي الكويتي «غلوبال» خلال الفترة الأخيرة.
وقال التقرير الخاص بـ«غلوبال» إن قطاعات العقارات، والبناء، والخدمات المصرفية، والإسمنت، ستستمر في الاستفادة طوال هذه الفترة، ومع ذلك فإن القطاعات التي ستستفيد خلال عامي 2019 و2020 في الإعداد لهذا الحدث وخلاله لن تقتصر على القطاعات المذكورة، حيث ستشهد شركات قطاع الضيافة والطيران والخدمات اللوجيستية والاتصالات طفرة هي الأخرى.
وحصلت دبي على تأييد 116 من أصوات أعضاء المكتب الذين لهم حق التصويت والبالغ عددهم 164 في جولة إعادة نهائية أمام يكاترينبرغ الروسية. وبحسب التقرير فإن الإمارات ستستثمر 30 مليار درهم (8.1 مليار دولار) في بنية تحتية جديدة إلى جانب المشاريع الأخرى الجارية حاليا والتي تبلغ قيمتها نحو 705 مليارات دولار في السنوات العشر المقبلة، ومن المتوقع أن يستقطب هذا الحدث ما يقارب 25 مليون زائر، منهم أكثر من 75 في المائة من الخارج، كما يتوقع أن يدر عوائد بين 25 و35 مليار دولار - مما يمثل 25 في المائة إلى 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة لعام 2012 - وبالتالي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في دبي بنحو 2 في المائة على مدى السنوات المقبلة، بالإضافة إلى خلق بين 250 ألفا إلى 300 ألف فرصة عمل خلال الفترة المقبلة، والتي يتوقع أن تستمر فيها 30 في المائة إلى 40 في المائة من هذه الأعمال.
وقال التقرير إن التأثير المضاعف للإنفاق الحكومي سيشمل الاقتصاد بجميع مكوناته، كما ستكون هذه فرصة جيدة لتعريف العملاء والمستثمرين المحتملين بالشركات الإماراتية.
وسجل مؤشر سوق دبي المالي بداية جلسة يوم أمس الخميس صعودا فوق مستوى 3000 نقطة، وذلك لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، حيث حقق ارتفاعا بنسبة 4 في المائة عند مستوى 3007 نقاط، ومن ثم عاد ليغلق في مستوى 2946 نقطة.
وشهدت قيمة التداولات ارتفاعا في السوق ووصلت إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ أشهر، حيث تجاوزت قيمة تلك التداولات أكثر من 1.1 مليار درهم (299 مليون دولار)، وسجلت معظم الأسهم المتداولة ارتفاعات بنسب مختلفة، في الوقت الذي تصدرت فيه تلك الارتفاعات أسهم شركات القطاع العقاري، ويأتي ذلك الارتفاع والحركة في سوق دبي بعد فوز دبي بشرف استضافة معرض «إكسبو 2020».
من جانبه، قدم كل من ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا، وويليام هيغ ووزير الخارجية، ودومينيك جيرمي السفير البريطاني لدى الإمارات، التهنئة بمناسبة اختيار دبي لاستضافة معرض «إكسبو 2020». وقال ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني «أهنئ دولة الإمارات حكومة وشعبا على نجاحها الذي تحقق باختيار دبي لاستضافة معرض (إكسبو 2020). وأعتقد أن هذا هو الخيار الصحيح، وسعدت عندما وافقني الآخرون هذا الرأي». وزاد «إن تحول دبي إلى مركز عالمي للنقل والسياحة والتجارة ألهم الناس بحق، وجعلهم يؤمنون بأنهم يستطيعون تغيير بلدانهم للأفضل بالرؤية الثاقبة، والاقتناع والعمل الجاد. ومن خلال استضافة معرض (إكسبو 2020) فإن دبي ستذكر العالم بأن منطقة الشرق الأوسط هي منطقة حيوية وافرة الإمكانات ومصدر للابتكار لأجيال الماضي والحاضر والمستقبل».
في حين قال ويليام هيغ، وزير الخارجية البريطاني، إن «العطاء الذي قدمته دبي يتفوق لأسباب عدة، منها مكانة دبي كمركز عالمي، وديناميكيتها كمدينة، وأيضا كونها مكانا مثيرا يتبادل فيه الناس الأفكار والثقافات، ونظرا لثقة دبي في قدرتها على تحقيق الهدف، كما يتبين من تطورها المذهل، فلا شك لدي في أن معرض (إكسبو 2020) سوف يكون معرضا ناجحا بكل المقاييس، وسيظهر للعالم بأن المنطقة مليئة بالرؤى والإمكانات البشرية».
إلى ذلك، قال هلال المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي والرئيس التنفيذي لـ«مركز دبي التجاري العالمي»، إن الدور المهم الذي تلعبه استضافة معرض «إكسبو دبي الدولي 2020» سيعمل على الارتقاء بقطاع السياحة، وذلك باعتباره يوفر منصة غير مسبوقة للتعريف بإنجازات دبي والإمارات بشكل عام.
وبين المري، الذي كان يتحدث من العاصمة الفرنسية باريس على هامش فوز دبي باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2020» بعد إعلان نتائج المرحلة النهائية من فرز الأصوات «شكل طلب دبي لاستضافة معرض (إكسبو الدولي 2020) - ومنذ البداية - جزءا من رؤية حكومتنا على المدى الطويل، والتي تؤكد على أهمية التنمية الوطنية المستدامة في ضمان مستقبل مزدهر للإمارات، وتمثل استضافة معرض (إكسبو الدولي 2020) فرصة فريدة من شأنها تعزيز نمو قطاع السياحة في دبي والإمارات ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي عموما، ونحن نفخر بفوزنا باستضافة هذا الحدث المهم».
وأضاف مدير عام «دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي» والرئيس التنفيذي لـ«مركز دبي التجاري العالمي»، أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أقر في شهر مايو (أيار) الماضي «رؤية دبي للسياحة 2020»، والتي من شأنها وضع أسس واضحة لتطوير قطاع السياحة في الإمارة والمساهمة بازدهار اقتصادها وتحقيق هدفها الرئيس المتمثل في استقطاب 20 مليون زائر سنويا إلى دبي حتى حلول عام 2020. وزاد «في إطار سعينا لتحقيق هذا الهدف، يمكننا اليوم اغتنام فرصة استضافة معرض (إكسبو الدولي 2020) لتسليط الضوء على المدينة واستقطاب الزوار إليها، ليس فقط خلال الأشهر الستة للمعرض، وإنما أيضا خلال السنوات السبع التي تفصلنا عنه».
ومن المتوقع أن يستقطب «معرض إكسبو دبي الدولي» بين شهري أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020 وأبريل (نيسان) 2021، ما يزيد على 25 مليون زائر، يتوافد 70 في المائة منهم من خارج الإمارات، مما يجعله الحدث الأكثر عالمية في تاريخ المعرض. وزاد المري «تكمن القيمة الحقيقية في مبدأ استضافة مثل هذا الحدث المهم بدبي، حيث سيسهم في ازدهار عدد كبير من القطاعات مثل البناء والهندسة والنقل، وسيترك بلا شك تأثيرا إيجابيا كبيرا على قطاعات الضيافة والبيع بالتجزئة والطيران ليعزز مكانتها القوية. وتؤكد التصريحات التي جاءت خلال (معرض دبي للطيران) مؤخرا القوة الاستثنائية التي يتمتع بها قطاع الطيران في الإمارات عموما ودبي على وجه التحديد».
وأكد أن قطاع التجزئة لعب دورا رائدا في ما حققته دبي من نمو اقتصادي ملحوظ حتى اليوم. وعلى صعيد قطاع الضيافة تحتضن دبي حاليا 82 ألف غرفة فندقية، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم في عام 2020، حيث سيلعب توسع هذه المحفظة الفندقية دورا مهما في ضمان مواكبة احتياجات زوار معرض «إكسبو».
يذكر أن المعرض العالمي والمعروف أيضا باسم «معرض إكسبو العالمي» هو معرض عام كبير يجمع مزيجا من عروض الابتكار التكنولوجي، وتسهيل التبادل الثقافي وتعزيز العلامات التجارية الوطنية. ويوجد نوعان من هذه المعارض: معارض مسجلة «عالمية» ومعارض معترف بها «دولية» متخصصة. وتستند المعارض المسجلة إلى فكرة رئيسة عالمية، في حين أن المعارض المعترف بها تستند إلى فكرة رئيسة محددة ضيقة النطاق، وتكون مدة المعارض المسجلة أكبر وتتراوح بين ستة أسابيع وستة أشهر، في حين تكون مدة المعارض المعترف بها أقصر تتراوح بين ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر.
وقد عقد «معرض إكسبو العالمي» لأول مرة في لندن في عام 1851، وأطلق عليه «المعرض الكبير» بتكلفة تقدر بـ1.7 مليون دولار، وشارك فيه 25 بلدا وحضره ما يقرب ستة ملايين زائر، ومنذ ذلك الحين شهد العالم 53 معرضا بمتوسط تكلفة 239 مليون دولار، وبحضور إجمالي بلغ نحو 900 مليون زائر.
وتخطط دبي لزيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 11 في المائة العام المقبل إلى أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية في عام 2008، حيث ستقوم بإطلاق مشاريع جديدة للبنية التحتية. وفي إجراء احترازي لمنع المضاربة في الوحدات العقارية بعد الفوز بمعرض «إكسبو 2020»، أعلنت شركة «إعمار العقارية» المدرجة في سوق دبي أنها حظرت على الوكلاء العقاريين بيع أي عقارات اشتروها على الخارطة، إلى حين يوم التسليم.
وبحسب معلومات صدرت أمس فإن عملاق التطوير العقاري في دبي أرسل إلى الوكلاء العقاريين أن أي عقارات يتم شراؤها على الخارطة لن تكون خاضعة للنقل حتى تسليمها، وذلك في خطوة لمكافحة عمليات المضاربة على العقار. وأشارت الشركة إلى أن الوكلاء العقاريين بإمكانهم شراء العقارات مكتملة البناء وذلك بعد أن يتم تسجيلها في الجرد العام، وأن تكون غير معروضة للبيع لمدة لا تقل عن 14 يوما، وفي حال استوفى العقار هذه الشروط فيمكن للمالك بيعه من دون أي مشاكل.



التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

انخفض مؤشر رئيسي للتضخم في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتباطؤ نمو إيجارات الشقق وانخفاض أسعار الوقود، مما خفّف بعض الضغوط عن الأميركيين الذين واجهوا ارتفاعاً حاداً في تكاليف المعيشة على مدار السنوات الخمس الماضية.

وسجل التضخم 2.4 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي، منخفضاً من 2.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو قريب من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. أما الأسعار الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة المتقلبتَيْن، فارتفعت بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي، بانخفاض عن 2.6 في المائة خلال الشهر السابق، مسجلة أدنى ارتفاع منذ مارس (آذار) 2021.

ويشير تقرير يوم الجمعة إلى تباطؤ التضخم، رغم الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والوقود وإيجارات الشقق منذ بداية الجائحة، إذ زادت الأسعار بنحو 25 في المائة عن مستوياتها قبل خمس سنوات، مما جعل قضية «القدرة على التحمل» الاقتصادية محل جدل سياسي واسع.

وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.2 في المائة خلال يناير مقارنة بديسمبر، في حين ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.3 في المائة. ويعكس هذا التباطؤ الجزئي محاولة الشركات إعادة ضبط الأسعار مع بداية العام، في ظل توقع انخفاض أسعار الوقود واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد قفزتها في ديسمبر.

وقد يسمح اقتراب التضخم من هدف 2 في المائة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» بخفض سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل هذا العام. كما طالب بذلك الرئيس دونالد ترمب مراراً. ومع ذلك، أسهمت تكاليف الاقتراض المرتفعة، مثل قروض الرهن العقاري وقروض السيارات، في استمرار ارتفاع أسعار العديد من السلع وجعلها بعيدة المنال عن كثير من الأميركيين.

وسجل التضخم قفزة إلى 9.1 في المائة في عام 2022 بالتزامن مع زيادة الإنفاق الاستهلاكي واضطرابات سلاسل التوريد بعد الجائحة، ثم بدأ الانخفاض في 2023، واستقر عند نحو 3 في المائة منتصف 2024 دون تحسّن ملحوظ. كما أسهم الإغلاق الحكومي في أكتوبر (تشرين الأول) لفترة ستة أسابيع في خفض التضخم مؤقتاً؛ إذ أثر على عملية جمع البيانات وتقدير تغيرات أسعار المساكن.

في الوقت نفسه، تراجعت مؤشرات نمو الأجور خلال العام الماضي مع تباطؤ التوظيف. ومع تردد الشركات في إضافة وظائف، فقد العمال القدرة على المطالبة بزيادات كبيرة في الأجور، مما أسهم في الحد من الضغوط التضخمية؛ إذ غالباً ما ترفع الشركات الأسعار لتعويض ارتفاع الأجور.

ويرى الاقتصاديون أن النمو المعتدل للأجور سيكون عاملاً رئيسياً لاستمرار تباطؤ التضخم هذا العام. وقال كبير الاقتصاديين في «ويلمنغتون ترست»، لوك تيلي: «لا نتوقع بأي حال من الأحوال أن يعود التضخم إلى الارتفاع».

كما لا تزال العديد من الشركات تتحمل تكاليف الرسوم الجمركية، ومن المتوقع أن تزيد بعض الأسعار لتعويض هذه النفقات في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، يتوقع معظم الخبراء انخفاض التضخم تدريجياً في النصف الثاني من العام، ليقترب بحلول نهاية 2026 من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.


بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يؤكد استمرار إجراءات تثبيت وورش لرئاسة الفيدرالي

سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)
سكوت بيسنت يحضر جلسة استماع للجنة الخدمات المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، أن لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي ستواصل عقد جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم معارضة أحد أعضاء مجلس الشيوخ البارزين لهذا الترشيح.

وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن «من المهم المضي قدماً في جلسات الاستماع»، مشيراً إلى أن ولاية الرئيس الحالي جيروم باول تنتهي في منتصف مايو (أيار)، مضيفاً أن أي شخص يحرص على نزاهة واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي سيرغب في ضمان استمرارية القيادة عبر وورش.

وفي السياق ذاته، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس دعمه لترشيح وورش، لكنه أشار إلى أنه سيؤجل التصويت على أي مرشح لعضوية الاحتياطي الفيدرالي إلى حين استكمال وزارة العدل الأميركية تحقيقها مع باول بشأن مشروع تجديد ضخم لمقر الاحتياطي الفيدرالي تجاوز الميزانية المخصصة له.

وأوضح بيسنت أنه اقترح خلال اجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، يوم الثلاثاء، أن تُجري اللجنة المصرفية تحقيقاً مستقلاً في أعمال تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي، لكنه امتنع عن تأكيد ما إذا كان ذلك سيحل محل تحقيق وزارة العدل أو سيدفع تيليس إلى رفع اعتراضه.

من جهته، قال رئيس اللجنة، السيناتور تيم سكوت، إنه لا يعتقد أن باول ارتكب جريمة، لكنه أشار إلى أن مشروع البناء «خرج عن السيطرة وتجاوز الميزانية بكثير»، معتبراً أن الخطأ يكمن في سوء الإدارة.

وكان باول قد كشف الشهر الماضي عن التحقيق الجنائي خلال شهادته أمام مجلس الشيوخ، واصفاً إياه بأنه جزء من «ضغوط وتهديدات مستمرة من إدارة ترمب» لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة. وفي المقابل، أكد تيليس للصحافيين أن قراره بتعليق ترشيحات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيظل سارياً إلى حين انتهاء التحقيق، مضيفاً أن حسم موقفه سيتوقف إما على وقف التحقيق أو إثبات عدم وجود مخالفات، أو تقديم أدلة دامغة تثبت صحة الاتهامات.

وفي الشأن الصيني، قال بيسنت إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى فك الارتباط مع الصين، بل تهدف إلى «تقليل المخاطر» في علاقاتها الاقتصادية معها. ويأتي هذا التصريح في سياق النقاشات الجارية حول التوازن بين التعاون الاقتصادي ومخاوف الأمن القومي، مؤكّداً نهجاً استراتيجياً لإدارة الترابطات المعقدة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي سياق منفصل، أوضح بيسنت أن أي قرار يتعلق بتقليص نطاق الرسوم الجمركية الأميركية على المعادن سيعود إلى قرار ترمب.

وعند سؤاله عن تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» يفيد بأن ترمب يدرس إلغاء بعض الرسوم الجمركية البالغة 50 في المائة على الصلب والألومنيوم والنحاس ومنتجات معدنية أخرى، قال بيسنت إنه ناقش المسألة مع الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، مضيفاً: «سنرى ما إذا كان سيتم تقليص النطاق».

وأضاف: «في حال اتخاذ أي خطوة، أعتقد أنها ستكون بمثابة توضيح لبعض البنود الجانبية، لكن القرار النهائي سيبقى بيد الرئيس».

على صعيد آخر، اعتبر بيسنت أنه من الضروري أن يُقرّ الكونغرس الأميركي مشروع قانون يضع قواعد فيدرالية لتنظيم الأصول الرقمية، على أن يُرفع إلى الرئيس تراب للتوقيع عليه ليصبح قانوناً نافذاً خلال الربيع المقبل.

وعند سؤاله عن وضع مشروع قانون العملات الرقمية في ظل موجة البيع الأخيرة في هذا القطاع، قال بيسنت إن مشروع القانون، المعروف باسم «قانون الوضوح»، من شأنه أن يمنح «قدراً كبيراً من الطمأنينة للأسواق» في وقت تشهد فيه تقلبات حادة.

وأضاف أن بعض شركات العملات الرقمية حاولت عرقلة تمرير التشريع، مشيراً إلى وجود تحالف من مشرّعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يدعمون إقراره. ولفت إلى أن هذا التوافق قد يتفكك إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب الأميركي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


زخم القروض الجديدة في الصين يتراجع مع استمرار ضعف الطلب

روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

زخم القروض الجديدة في الصين يتراجع مع استمرار ضعف الطلب

روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)
روبوتات تقدم عروضاً ترفيهية بمناسبة السنة القمرية الجديدة في معرض بالعاصمة الصينية بكين (أ.ب)

ارتفعت قروض البنوك الصينية الجديدة في يناير (كانون الثاني) الماضي مقارنةً بالشهر السابق عليه، لكنها جاءت دون التوقعات وأقل بكثير من المستوى القياسي المسجل قبل عام، حيث استمر ضعف الطلب على الائتمان في التأثير سلباً على الاقتراض في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقدّمت البنوك قروضاً جديدة باليوان بقيمة 4.71 تريليون يوان (681.56 مليار دولار) في يناير، مرتفعةً من 910 مليارات يوان في ديسمبر (كانون الأول)، لكنها لم تحقق توقعات المحللين، وفقاً لبيانات بنك الشعب الصيني الصادرة يوم الجمعة. وكان هذا الرقم أقل من 5 تريليونات يوان التي توقعها المحللون في استطلاع أجرته «رويترز»، وأقل من الرقم القياسي البالغ 5.13 تريليون يوان المسجل قبل عام.

وعادةً ما يشهد الائتمان ارتفاعاً ملحوظاً في يناير، حيث تُقدم البنوك الصينية قروضاً مكثفة في بداية العام، سعياً منها لجذب عملاء ذوي جودة أعلى وزيادة حصتها السوقية. لكن احتياجات الشركات من التمويل قصير الأجل ربما كانت أضعف في يناير من هذا العام، مقارنةً بعام 2025؛ وذلك بسبب تأخر عطلة عيد الربيع، التي تصادف منتصف فبراير (شباط) هذا العام.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، ارتفعت قروض الأسر، بما فيها قروض الرهن العقاري، بمقدار 456.5 مليار يوان في يناير بعد انخفاضها بمقدار 91.6 مليار يوان في ديسمبر، بينما قفزت قروض الشركات إلى 4.45 تريليون يوان من 1.07 تريليون يوان.

وتراجعت القروض المصرفية الجديدة في الصين إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات، مسجلةً 16.27 تريليون يوان في عام 2025، مما يشير إلى ضعف الطلب نتيجةً لتراجع سوق العقارات لفترة طويلة وضعف الاستهلاك المحلي، الأمر الذي أثّر سلباً على ثقة الشركات والمستهلكين.

ورغم أن النمو الاقتصادي المُعلن عنه بلغ الهدف الرسمي البالغ نحو 5 في المائة العام الماضي بفضل ازدهار الصادرات، فإن الاختلالات الهيكلية والتوترات التجارية وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي تُشكل مخاطر كبيرة على التوقعات.

وتوقعت «رويترز» أن يتباطأ النمو الاقتصادي على الأرجح إلى 4.5 في المائة في عام 2026.

وأشار صناع السياسات إلى استعدادهم لضخ المزيد من التحفيز لدعم الاقتصاد هذا العام، حيث ذكر البنك المركزي أنه لا يزال هناك مجال لخفض نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك وأسعار الفائدة العامة. وقد أعلنت بكين بالفعل عن خفض أسعار الفائدة القطاعية الشهر الماضي.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن المعروض النقدي M2 العام نما بنسبة 9.0 في المائة في يناير مقارنةً بالعام السابق، متجاوزاً بذلك توقعات المحللين البالغة 8.4 في المائة في استطلاع «رويترز». وفي ديسمبر، نما بنسبة 8.5 في المائة. ونما المعروض النقدي M1 (الأضيق نطاقاً) بنسبة 4.9 في المائة في يناير مقارنةً بالعام السابق، ومن 3.8 في المائة في ديسمبر.

وارتفعت قروض اليوان القائمة بنسبة 6.1 في المائة في يناير مقارنةً بالعام الماضي، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق، وأبطأ من نسبة 6.4 في المائة المسجلة في ديسمبر. وكان المحللون قد توقعوا نمواً بنسبة 6.2 في المائة، وارتفاع إجمالي التمويل الاجتماعي القائم، وهو مؤشر واسع النطاق للائتمان والسيولة، بنسبة 8.2 في المائة في يناير مقارنةً بالعام الماضي، متراجعاً عن نسبة 8.3 في المائة المسجلة في ديسمبر. وأي تسارع في إصدار السندات الحكومية من شأنه أن يعزز هذا التمويل.

ويشمل مؤشر إجمالي التمويل الاجتماعي أشكال التمويل خارج الميزانية العمومية، التي تتجاوز الإقراض المصرفي التقليدي، مثل الاكتتابات العامة الأولية، وبيع السندات، والقروض المقدمة من شركات الائتمان.

• توجيهات لمكافحة الاحتكار

وفي سياق منفصل، أصدرت هيئة مراقبة السوق الصينية، يوم الجمعة، توجيهات لمكافحة الاحتكار لمنصات الإنترنت، بهدف المساعدة في منع التواطؤ وارتفاع الأسعار بشكل غير عادل.

وتستهدف هذه التوجيهات استخدام التقنيات المتطورة لتحديد الأسعار، محذرةً المنصات من استخدام الخوارزميات لتنسيق التسعير أو توزيع حركة البيانات مع المنافسين.

كما صنّفت السلطات متطلبات «أقل سعر على جميع الشبكات» على أنها تشكل خطراً، مانعةً المنصات المهيمنة من إجبار التجار على خفض أسعارهم على منصتها كلما خفضوا أسعارهم في أماكن أخرى. وأشارت أيضاً إلى أن حتى المنصات الأصغر قد تواجه اتهامات بالاحتكار إذا طالبت بعروض أسعار مساوية أو أفضل أو شروط أخرى من منافسيها.

وتحظر هذه التوجيهات الشراكات الحصرية القسرية، ويُمنع مشغلو المنصات الكبرى من مطالبة التجار بالتعهد بعدم التعاون مع المنصات المنافسة دون مبرر.

وتُنصح المنصات بعدم استخدام سجل المعاملات أو أنواع الأجهزة أو عادات الإنفاق لفرض أسعار مختلفة على مستخدمين مختلفين للخدمة نفسها.