«الشرق الأوسط» تستطلع خريطة دعم الخبز في العالم العربي

مصر وتونس والأردن والسودان.... مساع للموازنة بين المطالب الاجتماعية وتخفيف الغلاء

«الشرق الأوسط»  تستطلع خريطة دعم الخبز في العالم العربي
TT

«الشرق الأوسط» تستطلع خريطة دعم الخبز في العالم العربي

«الشرق الأوسط»  تستطلع خريطة دعم الخبز في العالم العربي

في الوقت الذي تشهد فيه البلدان العربية ضغوطا مالية، كان تقليص دعم الخبز إحدى القضايا المطروحة في مناقشات الموازنة العامة، وفي هذا التقرير الموسع نعرض أبرز ما وصلت إليه بعض الحكومات العربية التي تعرضت لهذا الملف في مخططات 2018، وكيف سعت للموازنة بين المطالب الاجتماعية بتخفيف ضغوط الغلاء والحد من عجز الموازنة.
- السودان... سعر الرغيف يتضاعف بين ليلة وضحاها
وضع السودان في موازنة 2018 عددا من الإجراءات الإصلاحية للحد من العجز المالي، من ضمنها إنهاء دعم القمح والاعتماد على القطاع الخاص في استيراده من الخارج.
وتمثل تلك الإصلاحات التي اشتملت أيضا على مراجعة تعريفة الكهرباء ملفا حساسا في السودان بالنظر إلى أن البلد عانى لأكثر من عام من موجة تضخمية قوية بعد تقليص الدعم عن الوقود وعن سلع أساسية.
وتأتي سياسات موازنة 2018 استجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي الذي نصح بتطبيق إصلاحات اقتصادية تشمل التخارج من دعم القمح والوقود.
وقد ينتظر السودان موجة تضخمية جديدة بعد رفع السعر الرسمي للجنيه السوداني مؤخرا من 6.9 جنيه إلى 18 جنيها.
وجاءت خطوة رفع سعر الصرف بعد اتساع الفجوة بقوة بين السعرين الرسمي والموازي لفترة طويلة، وتفاقمت أزمة العملة بعد أن رفعت الولايات المتحدة عقوباتها عن البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما شجع نشاط الاستيراد.
ومع بدء العام المالي في السودان هذا الشهر بدأت أزمة خبز تلوح في الأفق. حيث أعلن اتحاد أصحاب المخابز بالخرطوم عن أنهم تسلموا عبوات طحين سعة 50 كيلو غراما بسعر 440 جنيها للعبوة، بعد أن كان السعر بنحو 170 جنيها، وهو ما سيؤدي لمضاعفة أسعار الخبز.
ويدافع حسن حسين شريف، نائب رئيس غرفة الدقيق باتحاد الغرف التجارية والصناعية، عن سياسات القمح في موازنة 2018، مشيرا إلى أن الدعم يتسبب في فارق كبير بين سعر جوال القمح المدعوم، نحو 7.5 دولار، وسعره في أسواق عالمية، بنحو 30 دولارا، وهو ما يعطي دافعا قوية لتهريبه وإهدار المال العام الموجه لهذا الدعم والذي لا يقل عن 500 مليون دولار سنويا.
وأضاف شريف لـ«الشرق الأوسط» أن الزيادات الأخيرة في تكاليف الإنتاج ساهمت أيضا في رفع سعر رغيف الخبز من نصف جنيه إلى جنيه، لكنه أشار إلى أن جودة الخبز ستتحسن بعد زيادة الأسعار.
وكان التضخم الشهري في السودان ارتفع خلال نوفمبر (تشرين الثاني) بنحو 1.75 في المائة، مما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية رغم تراجع التضخم السنوي في هذا الشهر إلى 24.7 في المائة بعد مرور عام على الإجراءات الإصلاحية التي زادت من الأسعار.
ويعتمد السودان على استيراد نسبة مهمة من احتياجاته من القمح، مما يجعل تكلفة الخبز عرضة للتأثر بتذبذبات العملة المحلية أمام الدولار.
وأنتج السودان في 2017 نحو 445 ألف طن من القمح واستورد مليوني طن، وفقا لبيانات نشرتها وكالة «رويترز».
وقال مجدي حسن، وزير الدولة بوزارة المالية، إن السودان سيترك عملية استيراد القمح للقطاع الخاص مع تحرير السلعة الاستراتيجية في 2018.
ونقلت «رويترز» عن الوزير قوله، إن سياسات القمح الجديدة لا يفترض أن تؤثر على أسعار الخبز لأن المنافسة بين الشركات المستوردة للقمح ستكون قوية.
ويتخوف البعض من تكرار التجربة السلبية لسياسة تحرير الدقيق في عهد وزير المالية الأسبق بدر الدين محمود، حيث إن الجهات التي استوردت الدقيق، والتي كان يتُوقع منها تخفيف حدة الأسعار وتقليل السيطرة الاحتكارية، استوردت السلعة الاستراتيجية بأسعار تفوق سعر القمح المطحون محليا.
وقال الوزير مجدي حسن لـ«رويترز» إن الدولة ستظل تنظم مناقصات لشراء القمح تحت السياسات الجديدة.
وقال الصحافي والمحلل الاقتصادي أسامة عبد الماجد، لـ«الشرق الأوسط»، إنه من الممكن الاعتماد على خلط الذرة بالقمح للسيطرة على أسعار الخبز في ظل ارتفاع أسعار الطحين، مشيرا إلى أن البلاد كانت تعاقدت مع شركة روسية منتصف عام 2015 لاستيراد مصانع تنتج الخبز المخلوط بالذرة، لكن المشروع لم يتم.
وكان السودان خصص مليار دولار لزراعة القمح والذرة الشامية، في محاولة للتوسع في زراعة هاتين السلعتين وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ويشارك في تنفيذ مشروع زراعة القمح الذي أطلق عليه (المشروع الزراعي القومي البستاني) ومقره ولاية نهر النيل بشمال البلاد، وزارة الزراعة وشركة (زادنا) للاستثمارات العالمية السودانية ويستهدف زراعة 250 ألف فدان من القمح والذرة الشامية، وسيدخل الإنتاج في الموسم الشتوي المقبل.
- في الأردن الدعم النقدي بديلاً عن العيني
يعتزم الأردن رفع الدعم عن الخبز خلال 2018 مع تقديم دعم نقدي للفئات المستحقة بديلا عنه، ومن المتوقع أن تشهد أصناف الخبز المختلفة ارتفاعات ملموسة على أثر هذه الإجراءات، بمعدلات تتراوح بين 60 في المائة إلى مائة في المائة.
ويسعى الأردن للسيطرة على نفقاته مع تراجع المنح الخارجية خلال الفترة الأخيرة وتزايد أعبائه بسبب استضافة اللاجئين.
ويقدر عجز موازنة البلاد في 2017 بنحو 2.6 من الناتج الإجمالي، لكن هذا العجز يتضاعف تقريبا إذا ما تم تجنيب المنح ليصل إلى 4.1 في المائة، ويطمح الأردن في النزول بنسبة العجز هذا العام إلى 1.8 في المائة.
وكان الأردن لجأ إلى صندوق النقد في 2012 بعد أن تفاقمت أزمته المالية، ونصح الصندوق البلاد بترشيد نفقات الدعم التي تلتهم ربع نفقات الموازنة تقريبا.
واتجه الأردن لرفع أسعار الوقود مع تقديم التحويلات النقدية للمواطنين في هذا العام على سبيل التعويض، وقابلت إجراءات رفع الوقود احتجاجات اجتماعية في بداية تطبيقها.
وحصل الأردن في 2016 على موافقة صندوق النقد على برنامج تمويلي جديد مدته 3 سنوات، بقيمة 723 مليون دولار، واستهدف البرنامج مساعدة البلاد على تخفيض الدين العام الذي تفاقم في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي والاضطرابات الإقليمية.
واستهدف الأردن تحت هذا البرنامج أن يهبط الدين العام إلى 77 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2021.
لكن صندوق النقد قال في بيان رسمي، قبل أن يفتتح البرلمان أعماله ويناقش ميزانية 2018، إنه لا يوصي برفع الدعم عن الخبز، الذي يكلف الدولة نحو 197 مليون دولار، ولا يوصي كذلك بتطبيق إجراءات اقتصادية تشكل عبئا على كاهل الفقراء في الأردن.
وعلق بقوله: «عند تصميم الإجراءات الاقتصادية، يتعين النظر إلى تأثيرها على الاقتصاد الأردني وعلى الفقراء».
إلا أن البرلمان الأردني قرر رفع الدعم عن الخبز وتعويض المواطنين بالدعم النقدي بدلا منه.
وخطط الأردن في موازنة 2018 تقديم دعم نقدي لكل فرد مستحق بقيمة 32 دينارا، مستهدفا بالدعم الأسر التي لا يزيد إجمالي دخلها على 12 ألف دينار سنوياً، و6 آلاف دينار بالنسبة للفرد، ولا تمتلك سيارتين خصوصيتين أو أكثر، أو أراضي وعقارات تزيد قيمتها على (300 ألف دينار أردني).
ووجهت الحكومة الأردنية في موازنة 2018 مخصصات بقيمة 171 مليون دينار للإنفاق على الدعم النقدي، وتقدر وزارة المالية أن عدد المستفيدين من هذا الدعم يتجاوز نصف السكان تقريبا، أكثر من خمسة ملايين نسمة من أصل عشرة ملايين يعيشون في الأردن منهم 2.9 مليون غير أردني.
وتدفع الحكومة الأردنية بأنها ستعمل على تقديم الدعم النقدي بطريقة شفافة تضمن وصوله لمستحقيه، بحيث ستتاح للمواطنين آلية للاعتراض في حال عدم وصول الدعم إليهم وكانوا مستحقين له، وسيتم البت في هذه المعارضات من قبل لجان مختصة.
ورغم الإجراءات الإصلاحية ذات الأثر التضخمي، لكن موازنة 2018 تتطلع إلى كبح التضخم عند 1.5 في المائة، بعد عام تذبذب فيه التضخم السنوي بين أقل من 1 في المائة و4.6 في المائة.
ويستهلك المواطن الأردني نحو 90 كيلوغراما سنويا، في حين تبلغ كلفة إنتاج الكيلو الواحد من الخبز نحو 32 قرشا، وهي تتغير شهريا حسب أسعار القمح وتكاليف الإنتاج.
- تونس تتراجع في اللحظة الأخيرة عن تحريك أسعار الخبز
بعد أن كان لدى الحكومة التونسية مخططات لرفع أسعار كل من الوقود والخبز، حذر اتحاد الشغل من الغضب الشعبي الذي سينتج عن رفع أسعار الأغذية الأساسية، فقررت البلاد الاكتفاء بزيادة أسعار الوقود في 2018.
وكان متوقعا أن يرتفع سعر الخبز المدعم من قبل الدولة، خاصة الخبز صغير الحجم (الباقات) من 190 مليما إلى مائتي مليم (الدينار التونسي يعادل ألف مليم).
وتعود آخر زيادة في سعر الخبز إلى عام 2010، أي قبل أشهر من الانتفاضة التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي أعلن بن علي في يناير (كانون الثاني) 2011 خفض سعر الخبز من جديد لكن ذلك لم يكبح الاحتجاجات المتصاعدة ضده.
وأعلنت الحكومة الأسبوع الماضي عن نيتها تثبيت أسعار ثمانية سلع غذائية مدعومة، من بينها الخبز والحليب والسكر وزيوت الطعام، خلال عام 2018، نافية أي مخططات لتطبيق زيادات جديدة بعد الرفع الأخير في بنود الطاقة.
وتحاول الحكومة كبح عجز الموازنة الذي بلغ 6 في المائة في 2017 عبر حزمة من الإجراءات الإصلاحية لمراجعة أسعار البنود المدعومة أشارت لها في موازنة 2018.
وخصصت في مشروع الموازنة الجديدة 3.5 مليار دينار لنفقات الدعم، وهو تقريبا المبلغ المقدر نفسه للدعم خلال 2017، لكنها قالت إنها ستضطر لمراجعة أسعار بعض السلع والخدمات المدعمة لكبح الزيادة في نفقات الدعم خلال السنة المقبلة.
وترتبط البلاد باتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي، أبرمته في 2016 بقيمة 2.8 مليار دولار، لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البلاد، وفي أبريل (نيسان) الماضي وافق الصندوق على إرسال شريحة متأخرة من هذا القرض، بقيمة 320 مليون دولار، بشرط زيادة عائدات الدولة من الضرائب وتقليص فاتورة الأجور الحكومية وتخفيض دعم الوقود.
ولا يعني تثبيت أسعار السلع الأساسية في 2018 أن الحكومة ترى نظام الدعم مثاليا، حيث توجه الحكومة انتقادات لهذا النظام الذي تقول إنه يهدر موارد الدولة.
وبحسب تصريحات حكومية فإن نحو 80 في المائة من الدعم لا يذهب لمستحقيه، ويقول خبراء إن جزءا من الخبز المدعم يوجه لتغذية الأبقار والأغنام في ظل ارتفاع سعر العلف.
وكشفت تحقيقات أعوان المراقبة (وزارة التجارة) عن خروقات كثيرة في توجيه المواد الغذائية المدعمة نحو استعمالات أخرى من بينها المطاعم والفنادق السياحية الضخمة وصناعة المرطبات.
ويعلق تونسيون بسخرية عن أن «الخبزة الواحدة في تونس أقل من سعر سيجارة فاخرة».
ووفقاً للبيانات الرسمية فقد تجاوزت ميزانية الصندوق العام للتعويض (نفقات الدعم) قرابة الضعف في الفترة بين سنة 2011 والسنة الحالية، إذ ارتفعت من 730 مليون دينار تونسي (نحو 294 مليون دولار) إلى نحو 1.6 مليار دينار تونسي (645 مليون دولار).
وينتفع المستهلك التونسي الواحد سنويا بمعدل 33 دينارا تونسيا من الخبز المدعم ونحو 84 دينارا لدعم مختلف المواد الغذائية على غرار السكر والزيوت النباتية.
لكن التونسيين يعانون من ضغوط معيشية تجعل للدعم دورا محوريا في حياتهم، خاصة في ظل الاتجاه الصعودي للتضخم، حيث وصل معدل نمو الرقم القياسي لأسعار المستهلكين لأعلى مستوياته خلال 2017 في نوفمبر الماضي، عند مستوى 6.3 في المائة.
وتضع السلطات في حسبانها «انتفاضة الخبز» التي عرفتها تونس في بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي إثر مضاعفة أسعار الخبز.
«المستهلك لا ينتفع بالسعر المدعم حاليا للخبز»، كما يقول الخبير الاقتصادي سعد بومخلة، مشيرا إلى أن معظم المحال تحاسب المستهلك على سعر مائتي مليم وتحتفظ بالفكة الباقية «والأولى أن تنتفع خزينة الدولة بهذا الفارق بدلا من أن يذهب لجيب التاجر».
ويرى بومخلة أن سعر الخبز في تونس يعد متدنيا مقارنة بعدد من البلدان الأوروبية والعربية، مشيرا إلى أن أسعاره لم تخضع للمراجعة منذ أكثر من عشر سنوات.
- مصر... سعر الرغيف باق عند خمسة قروش
حافظت مصر على سعر رغيف الخبز المدعم عند مستواه المقدر منذ عقود بخمسة قروش، لكن الحكومة تعتزم تطبيق عدد من الإجراءات لترشيد الإنفاق على هذا الدعم.
وقال علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية في مصر، في تصريحات صحافية، إن وزارته تعد خطة لإدماج دعم الخبز في منظومة الدعم النقدي بدلا من العيني.
وأوضح الوزير أنه يقصد بذلك توجيه قيمة الدعم الذي كانت تدفعه على كل رغيف إلى المواطن بشكل مباشر، ويشتري المواطن رغيف الخبز بسعر السوق.
وكانت مصر تتيح الخبز المدعم من دون أي ضوابط وهو ما تسبب في تسرب نسبة كبيرة من هذا الخبز إلى تغذية الحيوانات علاوة على تهريب الدقيق المدعم في ظل فارق السعر بينه وبين الدقيق الحر.
وعدلت الحكومة منظومة الخبز بشكل كبير في عام 2014 عندما بدأت توزع الخبز من خلال «بطاقات ذكية» تتاح فقط لأعضاء منظومة التموين، حاملي البطاقات التموينية، وحددت لكل فرد نصيبا من الدعم يقدر بخمسة أرغفة في اليوم.
واتسم نظام البطاقات الذكية بقدر من المرونة، حيث يستطيع المستهلك الذي يحتاج إلى أقل من خمسة أرغفة في اليوم أن يحصل على رصيد بقيمة دعم الخبز غير المستهلك ويشتري به سلعا أخرى، فيما يعرف بنظام «نقاط الخبز».
واعتمدت الحكومة بقوة على منظومة دعم الخبز في مواجهة الضغوط التضخمية التي توالت خلال الأشهر الأخيرة في ظل ضعف العملة المحلية أمام الدولار وتطبيق إجراءات اقتصادية ذات أثر تضخمي.
وزادت في موازنة 2017 - 2018 دعم الفرد في البطاقة التموينية بنسبة 140 في المائة من 21 جنيها إلى 50 جنيها (نحو 2.8 دولار) شهريا.
لكن الحكومة تسعى في الوقت ذاته للحد من المشتركين في منظومة التموين، فقد كان هذا النظام العريق، الذي تعود جذوره لحقبة الحرب العالمية الثانية، غير محدد بضوابط قوية، ويضم حاليا نحو 68.8 مليون مواطن من خلال نحو 20.8 بطاقة تموين.
ووضعت وزارة التموين العام الماضي شروطا خاصة لاستخراج بطاقات التموين الجديدة، منها ألا يزيد دخل المنضم للمنظومة من العاملين في القطاعات العام على 1500 جنيه شهريا (نحو 88 دولارا)، وإذا كان من أصحاب المعاشات فلا يزيد دخله على 1200 جنيه (نحو 70 دولارا).
وفي الوقت نفسه تتيح الضوابط الجديدة استخراج بطاقات التموين لمتلقي صور الدعم النقدي المختلفة، ومعاشات الضمان الاجتماعي، ومعاشات تكافل وكرامة، بجانب فئات أخرى مثل أصحاب الأمراض المزمنة وعمال التراحيل وغيرهم.
وبدأت مصر في التوسع في الدعم النقدي منذ العام المالي 2014 - 2015 بطرح معاشي تكافل وكرامة للفئات متدنية الدخل وأصحاب الإعاقة والمسنين.
وتزامن هذا التوجه مع سعي الدولة للتخارج تدريجيا من الدعم السلعي من تحرير أسعار الوقود والكهرباء.
ويدعم صندوق النقد الدولي اتجاه مصر للتخارج من الدعم السلعي والاعتماد على الدعم النقدي، حيث تتفق هذه الرؤية مع برنامج للإصلاح الاقتصادي اتفقت عليه البلاد مع الصندوق في نوفمبر 2016.



«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة في مستهل التداولات، موسّعاً خسائره، عقب تسجيله في الجلسة السابقة أكبر تراجع له منذ اندلاع الحرب مع إيران. كما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 402 نقطة؛ أي ما يعادل 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتعكس هذه الخسائر تحولاً عن نمط التداول خلال الأسبوع، حيث تأرجحت السوق الأميركية يومياً بين الصعود والهبوط مع تبدّل الآمال بشأن إمكانية إنهاء الحرب.

وبعد دقائق من إغلاق جلسة الخميس القاتمة، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إشارة جديدة عُدّت بمثابة بارقة أمل، إذ قرر تمديد المهلة التي حددها لنفسه لـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل (نيسان) المقبل، في حال لم تسمح طهران لناقلات النفط باستئناف المرور من الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى المياه المفتوحة.

وعقب الإعلان، تراجعت أسعار النفط مؤقتاً؛ في إشارة إلى تفاؤل حذِر بإمكانية استعادة بعض الاستقرار في مضيق هرمز. غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تبدَّد، لتعاود الأسعار الارتفاع مع انتقال التداولات من آسيا إلى أوروبا، ثم إلى «وول ستريت».

ورغم إعلان ترمب تأجيلاً ثانياً خلال الأسبوع، استمرت المواجهات في الشرق الأوسط دون بوادر تهدئة، في وقتٍ لم تُظهر فيه إيران أي استعداد للتراجع، بينما لوّحت إسرائيل بـ«تصعيد وتوسيع» هجماتها.

وقال دوغ بيث، استراتيجي الأسهم العالمية بمعهد «ويلز فارغو» للاستثمار: «إن التباين في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، هذا الأسبوع، أثار استياء المستثمرين، ومع نهاية الأسبوع لم يعد بإمكانهم تحمُّل ضبابية المشهد».

من جهته، كتب جيم بيانكو، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي بشركة «بيانكو» للأبحاث، أن «أي تصريحات إضافية من ترمب بشأن اتفاق محتمل لن يكون لها تأثير يُذكر على الأسواق، ما لم يؤكد الجانب الإيراني أن المفاوضات تمضي في الاتجاه الصحيح».

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 104.15 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3 في المائة إلى 97.28 دولار.

ويخشى المستثمرون من أن تؤدي الحرب إلى اضطرابات ممتدة في إنتاج ونقل النفط والغاز بالخليج العربي، ما قد يحجب كميات كبيرة من الإمدادات عن الأسواق العالمية، ويشعل موجة تضخم حادة. ولن يقتصر أثر ذلك على ارتفاع أسعار الوقود، بل سيمتد إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، ما يدفع الشركات لرفع أسعار منتجاتها.

وتشير تقديرات محللي «ماكواري» إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرت الحرب حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.

وقد بدّدت هذه المخاوف، إلى حد كبير، رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، هذا العام، إذ إن أي تيسير نقدي قد يُغذي الضغوط التضخمية بدل كبحها.

ومع ارتفاع أسعار النفط، صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.46 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة في ختام تعاملات الخميس، ومن 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.

وقد انعكس هذا الارتفاع، بالفعل، على تكاليف الاقتراض، مع صعود أسعار الفائدة على الرهون العقارية والقروض، ما يضيف ضغوطاً إضافية على النشاط الاقتصادي.

وفي «وول ستريت»، تراجعت غالبية الأسهم، حيث انخفضت أربعة من كل خمسة أسهم ضِمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». في المقابل، كان سهم «نتفليكس» من بين الاستثناءات القليلة، مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، عقب إعلانه زيادة أسعار خدماته. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأسهم الأوروبية، في حين جاءت التداولات الآسيوية متباينة.


غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً. وبالنسبة لوانغ يابي على سبيل المثال، فإن الأمر كله يتعلق بالنوم الهانئ ليلاً. فقد قام مدير الصندوق، ومقره شنغهاي، بتقليص مراكزه بشكل حاد في مواجهة موجة بيع شديدة اجتاحت الأسواق العالمية مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقال وانغ، مدير صندوق «زيجي» الخاص، في إشارة إلى الانهيار الحاد الذي شهدته الأسهم الصينية يوم الاثنين: «لا أحب التقلبات الحادة... كان الافتتاح سيئاً، لذلك خفّضت مراكز المحفظة إلى نحو 30 في المائة». وأضاف: «ثم شعرت بارتياح كبير».

وعلى الرغم من انتعاش طفيف في وقت لاحق من الأسبوع، لا ينوي وانغ إضافة أي مراكز استثمارية جديدة نظراً للتقلبات الحادة وغير المتوقعة في جميع فئات الأصول عالمياً، من الأسهم إلى النفط والسندات والذهب.

ويقول وانغ: «اليوم، تسعى لاقتناص الفرص عند أدنى مستويات الأسعار، وفي اليوم التالي، تعاني من موجة بيع أخرى. عندما يسود عدم اليقين، تُقلل من حيازاتك لتنعم براحة البال». ووانغ ليس الوحيد الذي يواجه هذه التحديات، فمن شنغهاي إلى نيويورك، يعاني المتداولون والمستثمرون ومديرو الثروات والمصرفيون من ليالٍ بلا نوم، وعمل في عطلات نهاية الأسبوع، واجتماعات مطولة مع العملاء، وتقلبات سريعة في المحافظ الاستثمارية، وتوتر في اللحظات الأخيرة عند تنفيذ الصفقات.

وتنبع هذه التحديات أساساً من عدم اليقين بشأن مدة استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وتأثيرها على أسعار النفط -التي تجاوزت بالفعل 100 دولار للبرميل- بالإضافة إلى التضخم وأسعار الفائدة وإجراءات البنوك المركزية. والحرب، التي توشك على دخول أسبوعها الخامس، دفعت الذهب، الملاذ الآمن التقليدي، نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2008، بانخفاض قدره نحو 16 في المائة. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار 46 نقطة أساس هذا الشهر، وهو أكبر مكسب لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وبينما يعتمد بعض المشاركين في السوق على تجارب سابقة، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت عام 2022 وتداعيات جائحة كوفيد-19، يجد معظمهم أن الاستراتيجيات القديمة لم تعد مجدية.

الأصول الآمنة

ويقول راجيف دي ميلو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «غاما» لإدارة الأصول، والذي يعمل خلال عطلات نهاية الأسبوع ويعقد اجتماعات فريق أطول من المعتاد: «هناك عدد قليل جداً من الأصول الآمنة... سندات الخزانة لا تجدي نفعاً، والعملات الآمنة التقليدية مثل الين والفرنك السويسري لا تجدي نفعاً أيضاً. والذهب والفضة كذلك لا يُسهمان في تحسين الوضع».

وأدت الحرب التي استمرت قرابة شهر، والتي اندلعت إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في أواخر فبراير (شباط)، إلى إغلاق طهران فعلياً لمضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد أثار ذلك شبح الركود التضخمي (التضخم المرتفع مع ضعف النمو)، ودفع المستثمرين إلى بيع كل شيء تقريباً باستثناء الدولار الأميركي. ويقول دي ميلو، المقيم في سنغافورة: «منذ اندلاع الحرب، خفضنا استثماراتنا في الأسهم لأنه لا يوجد مكان للاختباء».

وقد تضررت الأسهم الآسيوية بشدة؛ إذ انخفضت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 13 في المائة هذا الشهر، بينما انخفض مؤشر نيكي الياباني بنحو 9 في المائة. في المقابل، كان أداء الأسهم الأميركية أفضل، حيث انخفضت بنسبة 6 في المائة فقط. وقد اجتذب هذا الأداء الأفضل قليلاً للأسهم الأميركية بعض المستثمرين.

وقال كينيون تسيه، رئيس قسم مبيعات التداول في بنك «يو بي إس» بهونغ كونغ، يوم الثلاثاء، إن مكتب التداول التابع لشركته شهد يومياً منذ بداية مارس (آذار) عمليات بيع صافية في أسهم شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة آسيوية من حيث القيمة السوقية، والتي تمثل أكبر انكشاف للمستثمرين العالميين على تايوان.

وقال ماتياس شايبر، من شركة «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس» في لندن، إنه قلّص مراكزه في الأسواق الناشئة، وزاد بشكل تكتيكي من انكشافه على الولايات المتحدة، لكنه حذر من أن الضغوط قد تتفاقم إذا حذت البنوك المركزية العالمية حذو أستراليا في رفع أسعار الفائدة.

أما بالنسبة لمن كانوا على الجانب الخاسر من اضطرابات السوق، فقد كانت الأمور بالغة الصعوبة. وقال أحد المتداولين في شركة طاقة إن اندلاع الحرب تسبب في ليالٍ بلا نوم، حيث كانت شركته تحتفظ ببعض المراكز التي راهنت على انخفاض أسعار النفط.

وأضاف المتداول: «لم أستطع النوم حرفياً في تلك العطلة الأسبوعية التي بدأت فيها الحرب»، مشيراً إلى أن الأسبوع التالي كان شديد التوتر وسط تقلبات حادة وتزايد في الاجتماعات الداخلية. وتحدث المتداول شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

صدمة غير مسبوقة

وبالنسبة لكينيث جوه، مدير إدارة الثروات الخاصة في بنك «يو أو بي كاي هيان»، تسببت الحرب في ليالٍ بلا نوم تقريباً، ليس بسبب رهانات خاسرة، بل بسبب إدارة محافظ العملاء في ظل صدمة غير مسبوقة. وقال جوه: «الأمر متواصل بلا توقف. إن حالفني الحظ، أنام عند منتصف الليل. وإلا، أنام في الثانية أو الثالثة أو الرابعة صباحاً. لكن هذه هي الحياة التي اخترتها». وأثرت حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الصراع في الشرق الأوسط على الصفقات الجديدة في أسواق ائتمان الشركات. وفي نيويورك، قامت البنوك بضمان ديون بقيمة 18 مليار دولار تقريباً للاستحواذ على شركة تطوير ألعاب الفيديو «إلكترونيك آرتس» مقابل 55 مليار دولار.

وتابعت السلطات عن كثب التطورات المتعلقة بالمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين لشنّ ضربات على شبكة الكهرباء الإيرانية. وتزامن هذا الموعد النهائي مع المراحل الأخيرة من تسويق سندات شركة الكهرباء الإيرانية للمستثمرين في بداية الأسبوع، وكان من الممكن أن يؤدي إلى شروط أقل ملاءمة للمقترضين، وفقاً لما ذكره مصرفيان مطلعان على الأمر.

وأوضح المصرفيان أن المصرفيين المشاركين في الصفقة خلال عطلة نهاية الأسبوع كانوا يستعدون لاحتمال شنّ ضربات على البنية التحتية الإيرانية، وما قد يتبع ذلك من ارتفاع محتمل في أسعار سندات شركة الكهرباء الإيرانية. وبعد إعلان ترمب يوم الاثنين تأجيل الضربات لمدة خمسة أيام، تمكنت البنوك من خفض تكاليف الاقتراض على جزء السندات عالية العائد المقوّمة بعملات مختلفة، والذي يبلغ نحو 6.6 مليار دولار، حسب المصرفيين. ويوم الخميس، أعلن ترمب تعليق الهجمات المُهددة على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل (نيسان). وقد أدى هذا التقلب المستمر إلى إجبار المستثمرين على متابعة السوق عن كثب. ويقول موكيش ديف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أرافالي» لإدارة الأصول: «يجب عليك باستمرار مراقبة السوق والتفاعل معه، وهذا يؤثر بلا شك على قدراتك الذهنية». وأضاف ديف، المقيم في سنغافورة، أنه شهد تقلبات مماثلة في عام 2008 وخلال الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينات، لكنه لم يُجزم ما إذا كان الوضع الحالي يُضاهي تلك اللحظات -في الوقت الراهن. وقال: «إذا استمر هذا الوضع لأسبوع آخر أو نحوه، فسنرى. لا مجال للخطأ، فالأخطاء غير مقبولة بتاتاً».


الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
TT

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال دومبروفسكيس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي: «التوقعات محاطة بغموض كبير، لكن من الواضح أننا معرضون لخطر صدمة ركود تضخمي، أي سيناريو يتزامن فيه تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم»، وفق «رويترز».

وأضاف: «حتى لو كانت اضطرابات إمدادات الطاقة قصيرة الأجل نسبياً، تشير تحليلاتنا إلى أن نمو الاتحاد الأوروبي في 2026 قد يكون أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية عن توقعاتنا الاقتصادية السابقة، مع احتمال ارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة».

وتابع: «إذا تبيَّن أن الاضطرابات أكثر جوهرية وأطول أمداً، فإن العواقب السلبية على النمو ستكون أكبر، وقد ينخفض النمو بنسبة تصل إلى 0.6 نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027».

وأكد دومبروفسكيس أن نطاق الحرب وشدتها وتأثيرها قد ازدادت منذ آخر اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من أسبوعين؛ ما يزيد غموض التوقعات الاقتصادية.