منتدى اقتصادي خليجي في الرياض يبحث تنفيذ الاتحاد الجمركي

ينعقد في ابريل ويناقش تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية

عبد الرحيم نقي
عبد الرحيم نقي
TT

منتدى اقتصادي خليجي في الرياض يبحث تنفيذ الاتحاد الجمركي

عبد الرحيم نقي
عبد الرحيم نقي

تحضن العاصمة السعودية الرياض، في 18 و 19  أبريل (نيسان) المقبل، المنتدى الاقتصادي الخليجي الثاني، لبحث محورين رئيسيين، هما سبل تنفيذ الاتحاد الجمركي الخليجي، وتعزيز دور القطاع الخاص الخليجي في التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
وقال عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، لـ«الشرق الأوسط»: «نتطلع في عام 2018 إلى استكمال الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة وربط السكك الحديدية والربط الإلكتروني بشكل متطور يواكب الطموحات ويعزز الشراكات بين القطاعين العام والخاص».
وأضاف: «إن 30 فعالية ستقام خلال هذا العام، تستهدف زيادة الصادرات الخليجية، وتهيئة غزوها الأسواق العالمية بتنافسية عالية»، مشيراً إلى استمرار التنسيق والتعاون بين الأطراف لتحقيق أهداف الاتحاد، إضافة إلى التواصل مع أمانة مجلس التعاون الخليجي، لتفعيل سياسات التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد وتسهيل التجارة البينية.
وتابع نقي: «نحضّر حالياً لعقد المنتدى الاقتصادي الخليجي الثاني في الرياض في الفترة بين 18 و19 من أبريل، بالتعاون مع مجلس الغرف والأمانة العامة لمجلس التعاون؛ وذلك لمناقشة محورين، الأول الاتحاد الجمركي الخليجي ما له وما عليه؛ إذ تم تكليف منظمة الخليج للاستشارات الصناعية لإعداد دراسة متكاملة حول ذلك، ونحن بصدد تنظيم ورش لتقييم ومناقشة مخرجات هذه الدراسة».
ولفت إلى أن المحور الآخر للمنتدى تعزيز الدور المنتظر للقطاع الخاص الخليجي في التنمية الاقتصادية في المنطقة، وجرى تكليف منظمة الخليج للاستشارات الصناعية لإعداد دراسة متكاملة حول ذلك، سيتبعها تنظيم ورش لتقييم ومناقشة مخرجات هذه الدراسة من قبل مؤسسة الخليج للاستثمار في الكويت للدراسة.
وكشف عن إقامة ندوة متخصصة حول الصناعة، بالتعاون مع غرفة الفجيرة، تتناول دور الصناعة في تنويع الاقتصاد في الخليج، وسيتم تحديد موعدها في الربع الأول من هذا العام، بجانب منتديات أخرى داخلية وخارجية، منها منتدى سويسري خليجي اقتصادي سيطلق في سبتمبر (أيلول) المقبل، إضافة إلى المنتدى الخليجي المغربي لاستكمال التعاون الاقتصادي بين الطرفين.
وأشار إلى أن العام الحالي سيشهد أيضاً إطلاق جائزة الشارقة لأفضل الشركات الخليجية للتوظيف الخليجي لدعم التوظيف والتدريب لمواطني المنطقة، بجانب فعاليتين حول التعليم في كل من جدة غرب السعودية، والبحرين كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
وعن أهمية تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الخليج، قال نقي: «يتطلع القطاع الخاص الخليجي إلى تطبيق هذا النظام بحيث يساعد في عملية تحقيق التنمية الاقتصادية بشكل جيد ويحقق الأهداف المرجوة منه ومحاولة تخفيف الارتدادات الضريبة على المواطن»، مقترحاً أن تخصص عوائد الضريبة المالية للبحث العلمي في الخليج وتطوير مؤسساته.
وأضاف: «إن ضريبة القيمة المضافة لا بد أن يتم استخداماتها من خلال الدول وقنوات وأجهزة رقابية حتى تكون لها قيمة مضافة للموازنات الدول وتخدم خدمات أفضل لمواطني الخليج»، مشيراً إلى أن التوجه للقطاع الخاص أن يكون الهاجس هو كيفية توظيف هذه الضريبة في العمل على زيادة الصادرات الخليجية في ظل النظام المتبع بالسعودية في دعم الصادرات وتخصيص صندوق لها. وشدد على ضرورة أن تولي الدول الخليجية زيادة الصادر الخليجي ودعمه أهمية قصوى، مع تمكين الشركات المنتجة في الخليج من مشاركتها في المعارض الخارجية والاستفادة من برنامج تمويل الصادرات حتى يساهم في تنوع مصادر الدخل.
وتابع نقي: «كنا اقترحنا مع وزراء الصناعة والتجارة في البحرين في 22 مايو (أيار) الماضي، إعادة النظر ودراسته بصورة متأنية، خصوصاً أن الارتدادات ستكون كبيرة على المواطنين والمقيمين، لأنه من المؤكد أن الأسعار سترتفع حتى ولو بنسبة 5 في المائة على بعض المنتجات».



الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.