هل تطيح انتفاضة إيران بنظام المرشد؟

تردي الوضع المعيشي والسياسة الخارجية والفساد وراء الاحتجاجات

محتجون على النظام الإيراني يواجهون قنابل الغاز المسيل للدموع بجامعة طهران (أ.ب)
محتجون على النظام الإيراني يواجهون قنابل الغاز المسيل للدموع بجامعة طهران (أ.ب)
TT

هل تطيح انتفاضة إيران بنظام المرشد؟

محتجون على النظام الإيراني يواجهون قنابل الغاز المسيل للدموع بجامعة طهران (أ.ب)
محتجون على النظام الإيراني يواجهون قنابل الغاز المسيل للدموع بجامعة طهران (أ.ب)

تتصاعد الاحتجاجات المناهضة للنظام في إيران بعد أسبوع على بدايتها، والتي شهدت مقتل 21 متظاهرا واعتقال أكثر من مائة آخرين من جانب قوات الأمن التي تسعى لإجهاضها وسط تزايد الضغط الدولي على النظام الإيراني للسماح بحرية التعبير وعدم قمع المتظاهرين.
وأعادت الاحتجاجات إلى الأذهان مظاهرات عام 2009 التي خرجت منددة بتزوير الانتخابات التي فاز بها الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد على حساب المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي، وحينها نجح الأمن في إخمادها عبر القتل وقمع المتظاهرين السلميين.
وعلى عكس احتجاجات 2009، لم تكن الشرارة الأولى للمظاهرات من طهران مركز الدولة، وإنما بدأت من مدينة مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية، قبل أن تمتد إلى كثير من المدن الأخرى ومن بينها العاصمة. وكذلك تختلف الدوافع وراء الاحتجاجات التي تتسع رقعتها يوميا وكذلك يتصاعد عدد القتلى فيها ليبلغ 21 قتيلا بحسب السلطات الإيرانية نفسها، وفي حين كانت دوافع احتجاجات 2009 سياسية في المقام الأول اعتراضا على تزوير مزعوم بحسب أنصار موسوي، فإن الأسباب الرئيسية لاحتجاجات اليوم اجتماعية في المقام الأول، خرج فيها الفقراء والمعوزون، الذين ضاقوا بمغامرات النظام الإيراني خارجيا، وهو ما يجعلها أكثر خطورة وفاعلية وقدرة على إحداث التغيير. فهل تستطيع الاحتجاجات الحالية للمظلومين اجتماعيا واقتصاديا في إسقاط نظام المرشد في إيران؟
أحد الاتهامات الشعبية الموجهة للنظام الإيراني التركيز على القضايا الخارجية على حساب الوضع الاقتصادي داخليا، ومثال على ذلك تدخل طهران في اليمن عبر دعمها لميليشيا الحوثي الانقلابية بالسلاح والمال، وكذلك دعمها للميليشيات المسلحة في العراق وسوريا بحثا عن نفوذ وفرض نفسها كدولة عظمى تتحكم في سير الأمور بالمنطقة، وتدخلها في الشأن اللبناني عبر ذراعها ميليشيا «حزب الله»، وهي أمور ليست ببعيدة عن المواطن الإيراني الطامح في واقع أفضل، خاصة بعد إظهار رفع العقوبات الدولية على إيران على خلفية الاتفاق النووي الإيراني مع الولايات المتحدة وأوروبا على أنه طوق النجاة لرفع المعاناة المستمرة منذ عقود تحت نظام المرشد.
ولا يخفى على المواطن في إيران كذلك الإنفاق العسكري الضخم في الآونة الأخيرة، حيث زادت ميزانيتها العسكرية لتصل إلى 11.6 مليار دولار أميركي، 53 في المائة منها من نصيب الحرس الثوري، وكذلك الإصرار على تطوير البرنامج الصاروخي الباليستي، بعد زيادة أخرى بنسبة 13 في المائة في عام 2016 بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.
حقيقة أخرى ربما أدركها المواطن الإيراني، وهي أنه لا يوجد فرق بين حكم الإصلاحيين والمحافظين، فالكلمة الأولى والأخيرة للمرشد، وبالتالي لا يمكن إغفال اشتعال الاحتجاجات في ظل الرئيس الإصلاحي حسن روحاني، والذي وعد بتحسن الأوضاع الاقتصادية بعد إعادة انتخابه في مايو (أيار) الماضي.
وبينما قتل نحو 30 شخصاً على مدار ثماني شهور من احتجاجات «9 دي» التي بدأت في يونيو (حزيران) 2009، فقد قتل أكثر من ثلثي هذا العدد في أقل من أسبوع على بداية احتجاجات المظلومين المنادين بوضع معيشي أفضل ورفعوا هتافات «الموت لروحاني» و«الموت للديكتاتور» في إشارة إلى المرشد علي خامنئي.
ومما يمنح الاحتجاجات الحالية حظوظا في التأثير وربما تغيير المشهد السياسي في إيران هو أنها خرجت من دون قيادة محددة، ومن ثم فإن جميع من يشاركون فيها يشعرون بأنهم قادة للمظاهرات، بينما كان مير حسين موسوي قائدا لمظاهرات 2009.
أحد محركات الاحتجاجات الأخيرة كان الفساد الذي ينخر في البلاد، خصوصا في عهد الرئيس السابق أحمدي نجاد والذي تجلت ملامحه مع الزلزال الذي ضرب البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وأودى بحياة أكثر من 530 قتيلا، حيث اتضح أن بعض المنازل المنهارة بنيت بعد عام 2011 في إطار خطة الإسكان منخفض التكلفة في عهد نجاد الذي ترك السلطة بعدها بعامين. ونقلت وسائل إعلام حكومية عن الرئيس روحاني قوله في اجتماع للحكومة الإيرانية: «عندما يصمد منزل بناه مواطنون في منطقة سربيل زهاب وينهار مبنى أمامه شيدته الحكومة فهذا دليل على وجود فساد»، مضيفاً: «واضح أن عقود البناء بها فساد». كما واجه نجاد خلال العام المنصرم اتهامات بإساءة استخدام أموال حكومية تقدر بمليارات الدولارات في فترة ولايته الثاني بين 2009 و2013. وقال مدعي ديوان المحاسبات: «تم إعلان التهم على البرلمان... ويعمل ديوان المحاسبات تحت إشراف البرلمان الإيراني».
وتقول مؤسسة «بورغن» العالمية والمعنية بمكافحة الفقر إن ثروة المرشد الإيراني تقدر بنحو 95 مليار دولار أميركي، فيما يستحوذ كبار السياسيين والمسؤولين الإيرانيين على منابع ثروات البلاد.
ومع استمرار الاحتجاجات التي يبدو أنها لن تتوقف قريبا، حتى أن النظام لجأ إلى تنظيم مظاهرات مناوئة حشد فيها الآلاف لتأييده وتعليق عمل بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تتزايد الضغوط الدولية على طهران في محاولة لإثنائها عن قمع المظاهرات بعد سقوط قتلى. وفي اليوم الأول للمظاهرات، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن دعمه للمحتجين، مؤكدا أن النظام الإيراني «قمعي ولن يستمر إلى الأبد»، وجدد دعمه أمس بوصفه للنظام بأنه «وحشي وفاسد»، قائلا إن «كل الأموال التي منحتها إدارة أوباما بحماقة إلى النظام ذهبت إلى الإرهاب وجيوبهم»، بينما الشعب الإيراني يعاني من نقص الطعام وارتفاع التضخم وغياب حقوق الإنسان، مضيفاً: «الولايات المتحدة تراقب».
وفي اتصال هاتفي مساء أمس (الثلاثاء)، حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني على إظهار ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات، معربا عن قلقه بشأن عدد القتلى والجرحى في الاحتجاجات، كما أبلغه بضرورة احترام حرية التعبير والاحتجاج. وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني كذلك، عن أسفها «للخسارة غير المقبولة في الأرواح البشرية» في مظاهرات إيران، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي «يراقب عن كثب» المظاهرات، مضيفة في بيان باسم الاتحاد الأوروبي أن «التظاهر السلمي وحرية التعبير هما حقان أساسيان ينطبقان على جميع الدول، وإيران ليست استثناء».



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.