واشنطن تدرس فرض عقوبات ضد المسؤولين عن قمع المظاهرات

ترمب: الشعب الإيراني يواجه أخيراً الحكومة الوحشية والفساد... والولايات المتحدة تراقب الأوضاع

سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي أثناء مؤتمر صحافي في نيويورك حول المظاهرات في إيران أمس (أ.ف.ب)
سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي أثناء مؤتمر صحافي في نيويورك حول المظاهرات في إيران أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدرس فرض عقوبات ضد المسؤولين عن قمع المظاهرات

سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي أثناء مؤتمر صحافي في نيويورك حول المظاهرات في إيران أمس (أ.ف.ب)
سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي أثناء مؤتمر صحافي في نيويورك حول المظاهرات في إيران أمس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح أمس، إن الشعب الإيراني «يتحرك أخيرا ضد الحكومة الوحشية والفساد، وإن الولايات المتحدة تراقب الوضع الإيراني». بينما طلبت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي أمس عقد «اجتماعين طارئين لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان لبحث التطورات في إيران».
وكتب ترمب عبر حسابه في «تويتر» أن «شعب إيران يتصرف أخيرا ضد النظام الوحشي الفاسد وكل الأموال التي أعطاها الرئيس أوباما بشكل أحمق تم استخدامها في الإرهاب ودخل إلى جيوبهم (قاصدا النظام الإيراني)». مضيفا أن «الشعب الإيراني لديه القليل من الطعام ونسبة تضخم كبيرة ومن دون حقوق إنسان والولايات المتحدة تراقب الأوضاع». وجاءت هذه التغريدة بعد اتهام المرشد علي خامنئي لمن سماهم أعداء إيران بالتدخل في شؤون البلاد.
بدورها طالبت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة أمس بعقد اجتماعين طارئين لمجلس الأمن في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان في جنيف لبحث التطورات في إيران والحرية التي يطالب بها الشعب الإيراني. وقالت هايلي: «علينا ألا نبقى صامتين. إن الشعب الإيراني يطالب بحريته» من دون أن تحدد أي مواعيد محتملة لهذين الاجتماعين.
وكان نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، قد طالب إيران بوقف الأنشطة الإرهابية التي يقوم بها النظام في الدول الأخرى. وقال في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أول من أمس: «الولايات المتحدة لن تكرر (الخطأ المشين) في تجاهل مقاومة النظام الإيراني للمواطنين». وأضاف: «المقاومة الشديدة التي يواجهها المتظاهرون من النظام الحاكم في إيران تعطينا ثقة في هؤلاء الذي يكافحون من أجل الحرية وضد الاستبداد، ونحن يجب ألا نخذلهم ولن نخذلهم»، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس ترمب تعهدت بدعم المتظاهرين الإيرانيين.
وتابع بنس في تغريدته: «الاحتجاجات المندلعة في إيران من أيام ضد نظام آية الله خامنئي والرئيس حسن روحاني تعطي الأميركيين أملا وثقة في إحداث التغيير في النظام الإيراني». وقال: «لقد حان الوقت أن يتوقف النظام في طهران عن القيام بأنشطة إرهابية، وينهي الفساد، وعدم المبالاة بحقوق الإنسان». وأضاف: «أدعم المتظاهرين السلميين في إيران الذين يطالبون بالحرية، وندين الاعتقالات التي قام بها النظام ضد الأبرياء».
وطالبت الولايات المتحدة إيران أمس برفع القيود المفروضة على خدمتي التواصل الاجتماعي «إنستغرام» و«تليغرام» ونصحت المواطنين الإيرانيين باستخدام شبكات خاصة افتراضية «في بي إن» «للالتفاف على إغلاق هاتين الخدمتين».
وندد المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ستيف غولدشتاين بمحاولات إيران وضع قيود على استخدام الإنترنت ودعا الإيرانيين إلى إيجاد سبيل لدخول الشبكة.
وقال غولدشتاين: «يجب أن يتمكن الناس في إيران من الوصول إلى هاتين الخدمتين عبر شبكات افتراضية خاصة»، مضيفا أن صفحة «فيسبوك» بالفارسية التابعة لوزارة الخارجية الأميركية تضم نحو 700 ألف متابع. واعتبر المتحدث أنه «كلما كانت هذه المواقع متاحة، كان (الوضع) أفضل»، فيما استمرت التظاهرت في الشارع ضد النظام الإيراني الذي اعتبره الرئيس الأميركي دونالد ترمب «وحشيا وفاسدا».
ووفقا لمصدر مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية فإن واشنطن تدرس فرض عقوبات على أفراد في النظام الإيراني الحاكم والمسؤولين عن قمع المظاهرات والاحتجاجات بشكل خاص. وأشار أندرو بييك نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون العراق وإيران (الذي عمل سابقا مسؤولا بالاستخبارات العسكرية بالجيش الأميركي) إلى أن الاحتجاجات تدل على أن الشعب الإيراني هو أكبر ضحية للحكومة إيرانية موضحا أن واشنطن تراقب الأحداث ونواصل دعم الشعب الإيراني، وقال: «نواصل الحديث مع شركائنا الدوليين والأوروبيين بصفة خاصة، ونعمل على بناء تحالف دولي لدعم الشعب الإيراني وقد أوضح الرئيس ترمب بوضوح دعمه للشعب الإيراني».
وأضاف بييك لمجموعة من الصحافيين مساء أمس الثلاثاء أن «المتظاهرين الإيرانيين لديهم مطالب مشروعة وعلى الحكومة الإيرانية الاستجابة لهذه المطالب، ومن السابق لأوانه معرفة إلى أين تتجه هذه الاحتجاجات، ومن جانبنا فإننا سنحاسب أولئك الأشخاص أو الكيانات التي ترتكب العنف ضد المتظاهرين، ونراقب الأوضاع عن كثب وتفحص الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضد هؤلاء مثل فرض عقوبات وغيرها من الوسائل ونفكر في مجموعة متنوعة من الخيارات لإخضاع هؤلاء الأشخاص للمسألة بما في ذلك العقوبات ضد من يمارس العنف ضد المتظاهرين».
ويشير مصدر مسؤول بالخارجية الأميركية إلى اتصالات مستمرة مع القادة والحلفاء في كل من أوروبا والشرق الأوسط وإلى مستويات رفيعة من التواصل مع العواصم الإقليمية العامة في جميع أنحاء العالم لدعم الحقوق المشروعة للشعب الإيراني.
ويقول مايكل سبنغ كبير الباحثين بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إن إيران تشهد أكبر احتجاجاتها منذ سنوات منذ الحركة الخضراء عام 2009 التي أعقبت تزوير الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وفي ذلك الوقت لم تكن إدارة الرئيس أوباما قد حددت موقفها في كيفية مساعدة المتظاهرين وترددت في اتخاذ موقف مما أثار ضدها الانتقادات، ولذا يأتي الرئيس ترمب، وقد ألقى بكل دعمه للمتظاهرين لكنه يواجه معضلة هي كيفية التعامل بالضبط في هذا الموقف بعد إصدار التغريدات والبيانات الداعمة.



إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة وما زال مكان إجراء المحادثات قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضا ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله، اليوم (الأربعاء)، إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.