إسلام آباد تعتزم السيطرة على جمعيتين خيريتين يديرهما زعيم متطرف تستهدفه أميركا

التحرك ربما يثير قلقاً داخل الجيش الباكستاني

حافظ سعيد بين أنصاره خارج محكمة لاهور عقب رفع القيود الجبرية عنه بأمر قضائي نوفمبر الماضي (رويترز)
حافظ سعيد بين أنصاره خارج محكمة لاهور عقب رفع القيود الجبرية عنه بأمر قضائي نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

إسلام آباد تعتزم السيطرة على جمعيتين خيريتين يديرهما زعيم متطرف تستهدفه أميركا

حافظ سعيد بين أنصاره خارج محكمة لاهور عقب رفع القيود الجبرية عنه بأمر قضائي نوفمبر الماضي (رويترز)
حافظ سعيد بين أنصاره خارج محكمة لاهور عقب رفع القيود الجبرية عنه بأمر قضائي نوفمبر الماضي (رويترز)

*شبكة المتشدد حافظ سعيد تضم 300 معهد تعليمي ومدرسة ومستشفى إضافة إلى دار نشر وخدمات إسعاف
===============================
كشف مسؤولون ووثائق اطلعت عليها «رويترز» أن حكومة باكستان تعتزم السيطرة على جمعيتين خيريتين وأصول مالية تربطها صلات بالزعيم المتشدد حافظ سعيد الذي تعتبره واشنطن إرهابيا.
وقال ثلاثة مسؤولين حضروا واحدا من عدة اجتماعات عقدت على
مستوى رفيع بهذا الشأن لرويترز إن الحكومة المدنية في باكستان وضعت
تفاصيل خططها في أمر سري وجهته لمختلف الإدارات الحكومية المحلية والاتحادية في 19 ديسمبر (كانون الأول). ووفقا للوثيقة السرية وجهت وزارة المالية جهات إنفاذ القانون والحكومات المحلية في أقاليم باكستان الخمسة لتقديم خطة عمل بحلول يوم 28 ديسمبر (كانون الأول) للسيطرة على الجمعيتين الخيريتين التابعتين لسعيد وهما جماعة الدعوة ومؤسسة فلاح الإنسانية. وتعتبر الولايات المتحدة الجمعيتين جبهتين إرهابيتين لجماعة عسكر طيبة التي أسسها سعيد في عام 1987 وتتهمها واشنطن والهند
بالمسؤولية عن هجمات عام 2008 في مومباي التي أسفرت عن مقتل 166 شخصا.
ونفى سعيد مرارا تورطه في هجمات مومباي وبرأته محكمة باكستانية لعدم كفاية الأدلة ضده. ولم يتسن الوصول إلى جماعة عسكر طيبة للتعليق. وتشير الوثيقة المؤرخة في التاسع عشر من ديسمبر (كانون الأول) إلى الجمعيتين بالاسم والإجراءات الواجب اتخاذها ضدهما. ولدى سؤاله عن الحملة ضد الجمعيتين جاء رد أحسن إقبال وزير الداخلية، الذي شارك في رئاسة أحد الاجتماعات بشأن الخطة، بصورة عامة قائلا إنه أمر السلطات بالعمل على الحد من (عمليات) جمع التبرعات لصالح كل المنظمات المحظورة في باكستان. وأضاف، في رده الكتابي على رويترز، أن باكستان لا تتخذ هذا الإجراء تحت ضغط أميركي. وقال لا نعمل على إرضاء أي أحد. نعمل انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية على الوفاء بالتزاماتنا تجاه الشعب والمجتمع الدولي. وقال متحدثان باسم جماعة الدعوة ومؤسسة فلاح الإنسانية إنه ليس بإمكانهما التعليق قبل تسلم إخطارات رسمية بشأن خطط الحكومة. وقال سلمان شاهد المتحدث باسم المؤسسة لرويترز لم يصلنا حتى الآن أي إخطار بشأن أي حملة (ضدنا)... لم يسألنا أحد عن عملنا أو أصولنا. ولم يتسن الوصول إلى سعيد للتعليق. وكان قد نفى مرارا صلته بالمتشددين. ويقول إن الجمعيتين الخيريتين اللتين أسسهما ويديرهما لا صلة لهما بالإرهاب وإنه يدعم الحكومة ذات التوجه الإسلامي من خلال الأعمال الخيرية. وفي حال مواصلة الحكومة تنفيذ خطتها ستكون هذه هي أول مرة تتخذ فيها باكستان إجراء بارزا ضد شبكة سعيد التي تضم 300 معهد تعليمي ومدرسة ومستشفى إضافة إلى دار نشر وخدمات إسعاف. وقال مسؤولان في مجال مكافحة الإرهاب إن نحو 50 ألف متطوع ومئات من العاملين بأجور يعملون مع الجمعيتين. وقال أحد المسؤولين الثلاثة الذين شاركوا بأحد الاجتماعات بشأن الجمعيتين إن بعض المشاركين تحدثوا عن احتمال فرض عقوبات من الأمم المتحدة في حال عدم اتخاذ الحكومة إجراءات ضد الجمعيتين. ومن المقرر أن يزور فريق من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باكستان في أواخر شهر يناير (كانون الثاني) الجاري لبحث ما تحقق من لتقدم في مكافحة الجماعات التي تصنفها الأمم المتحدة على أنها إرهابية.
وقال المسؤول إن أي تعليقات سلبية أو إجراء سلبي يقترحه هذا الفريق ربما تكون لها تداعيات بعيدة المدى على باكستان. ولم تذكر الوثيقة تفاصيل تذكر عن كيفية استحواذ الحكومة على الجمعيتين انتظارا للخطط المقدمة من الحكومات المحلية. وذكرت الوثيقة أن الخطط تتضمن استحواذ كيانات حكومية على خدمات الإسعاف ومركبات أخرى تستخدمها الجمعيتان. وذكرت الوثيقة أن وكالات إنفاذ القانون ستنسق مع وكالات المخابرات الباكستانية لتحديد أصول الجمعيتين وفحص آلياتهما لجمع التبرعات. ووجهت الوثيقة المسؤولين كذلك إلى تغيير اسم مقر جماعة الدعوة الواقع على مساحة 200 فدان قرب مدينة لاهور بشرق باكستان، والمسمى حاليا مركز طيبة، إلى اسم آخر يبين انفراد حكومة البنجاب بإدارته وتشغيله.
وربما يثير إجراء الاستحواذ على الجمعيتين الخيريتين بعض القلق داخل المؤسسة العسكرية القوية والتي كانت تقدمت بخطط لتوجيه جماعة الدعوة نحو العمل السياسي. ولم يرد الجيش حتى الآن على طلب للتعليق. وتتنصل جماعة الدعوة في العلن من تشدد المسلحين داخل باكستان لكنها تدعم علنا قضية المتمردين في إقليم كشمير الذي تديره الهند. ودعت الجماعة باكستان لاستعادة كشمير.
ووجهت واشنطن تحذيرات إلى إسلام آباد في أعقاب قرار محكمة باكستانية إلغاء فرض الإقامة الجبرية على سعيد في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني). وكانت واشنطن عرضت مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى إدانة سعيد في هجمات مومباي. وكانت حكومة البنجاب وضعت سعيد قيد الإقامة الجبرية لمدة عشرة أشهر خلال عام 2017 لانتهاكه قوانين مكافحة الإرهاب.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».