مصر تثبت الدولار الجمركي عند 16 جنيهاً

بسبب استقرار سعر صرف العملة

يُستخدم الدولار الجمركي لحساب الرسوم التي يدفعها المستورد بالعملة المحلية نظير الإفراج الجمركي عن البضائع المستوردة (رويترز)
يُستخدم الدولار الجمركي لحساب الرسوم التي يدفعها المستورد بالعملة المحلية نظير الإفراج الجمركي عن البضائع المستوردة (رويترز)
TT

مصر تثبت الدولار الجمركي عند 16 جنيهاً

يُستخدم الدولار الجمركي لحساب الرسوم التي يدفعها المستورد بالعملة المحلية نظير الإفراج الجمركي عن البضائع المستوردة (رويترز)
يُستخدم الدولار الجمركي لحساب الرسوم التي يدفعها المستورد بالعملة المحلية نظير الإفراج الجمركي عن البضائع المستوردة (رويترز)

قالت وزارة المالية المصرية في بيان، أمس (الأحد)، إن مصر ستثبت سعر الدولار الجمركي عند 16 جنيهاً للدولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.
وقال البيان: «قرار تثبيت سعر الدولار الجمركي يأتي اتساقاً مع استقرار سعر العملة، وذلك في الحدود التي تستهدفها وزارة المالية لتحديد سعر الدولار الجمركي خلال الفترة الماضية في ضوء حالة الاستقرار التي يشهدها الاقتصاد المصري».
بدأت مصر تحديد سعر شهري ثابت للدولار الجمركي في يناير 2017، عقب تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وتحدد مصر السعر منذ ذلك الحين على أساس شهري.
يُستخدم الدولار الجمركي في حساب قيمة الرسوم التي يدفعها المستورد بالعملة المحلية نظير الإفراج الجمركي عن البضائع المستوردة.
وظل الجنيه مستقرّاً تقريباً عند المستوى نفسه في الأشهر الأخيرة، وجرى تداوله عند نحو 17.69 جنيه للدولار في تداولات أمس.
على صعيد آخر، وفي الوقت الذي تشهد فيه معدلات الدين الخارجي ارتفاعاً ملحوظاً، شهد، الأسبوع الماضي، إعلان وزارة المالية الاستقرار أسماء البنوك التي ستدير عملية طرح السندات الدولارية المقرَّر طرحها خلال الشهر الحالي بقيمة 4 مليارات دولار، وقال وزير المالية عمرو الجارحي في تصريحات صحافية إن مصر اختارت بنوك «إتش إس بي سي»، و«جيه بي مورغان»، و«سيتي بنك»، و«مورغان ستانلي»، و«أبوظبي الوطني» لإدارة الطرح.
ومن شأن الطرح الجديد أن يرفع إجمالي الدين الخارجي، الذي قفز 41.6 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 79 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي.
وكانت مصر باعت في يناير الماضي سندات دولية بأربعة مليارات دولار على ثلاث شرائح. وفي أبريل (نيسان) الماضي وافقت الحكومة على زيادة سقف إصدار السندات الدولية إلى سبعة مليارات دولار، وباعت مصر سندات بقيمة ثلاثة مليارات دولار أخرى في مايو (أيار) 2017.
إعلان المالية واكبه إعلان آخر من جانب البنك المركزي، تمثل في سداد نحو ملياري دولار، مستحقات خارجية على مصر لصالح جهات دولية، ووفقاً لما كشفه رامي أبو النجا، وكيل محافظ البنك المركزي لشؤون الاحتياطي النقدي وأسواق النقد، فإن تلك المبالغ تضمَّنَت 1.2 مليار دولار لصالح البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، ونحو 920 مليون دولار أخرى لجهات دولية، جزء منها مستحقات على جهات حكومية.
وكان البنك المركزي تسلَّم الدفعة الأولى من الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي، بقيمة 2.03 مليار دولار، ليصل إجمالي ما تم تسلمه من قرض الصندوق 6.08 مليار دولار من إجمالي 12 مليار دولار، القيمة الكلية للقرض.
وأكد أبو النجا أن البنك المركزي ملتزم بسداد كل المستحقات الخارجية على مصر، وأن مصر لم ولن تتخلف أبداً عن سداد التزاماتها تجاه العالم الخارجي.
يشار إلى أن البنك المركزي المصري سيقوم بسداد مبلغ 700 مليون دولار الأسبوع المقبل، قسطاً مستحقاً لنادي باريس، من إجمالي مديونية تصل إلى 3.2 مليار دولار.
وقال البنك المركزي، في بيان سابق، إن حجم عمليات التجارة الخارجية المنفذة خلال الفترة من 3 نوفمبر 2016 حتى 14 ديسمبر (كانون الأول) 2017 بلغ نحو 70.8 مليار دولار.
وأعلن البنك المركزي، الخميس الماضي، تثبيت أسعار الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 18.75 في المائة للإيداع و19.75 في المائة للإقراض والخصم، و19.25 في المائة للعملية الرئيسية، وهو ما يأتي بعدما ارتفعت أسعار الفائدة بنحو 700 نقطة منذ تحرير سعر الصرف لاحتواء التضخم المرتفعة، وسط توقعات بأن تبدأ رحلة تراجع سعر الفائدة في فبراير (شباط) المقبل.
في سياق ذي صلة، قال البنك المركزي إنه قرر مدّ فترة سريان مبادرة دعم قطاع السياحة لتنتهي بنهاية ديسمبر 2018، على أن يتم خلال تلك الفترة قبول أي طلبات تأجيل لاستحقاقات البنوك لمدة حدها الأقصى 3 سنوات.
وشمل قرار البنك المركزي، الذي تم تعميمه على البنوك، مد فترة سريان مبادرة قروض التجزئة للعاملين بقطاع السياحة لتنتهي بنهاية ديسمبر 2018، يتم خلالها السماح للبنوك بإمكانية ترحيل استحقاقات عملاء القروض لأغراض استهلاكية والقروض العقارية للإسكان الشخصي لمدة 6 أشهر إضافية من تاريخ استحقاقها، وذلك للعملاء المنتظمين فقط، وفقاً لمركز 30 سبتمبر (أيلول) 2017، والعاملين بقطاع السياحة، مع عدم احتساب فوائد تأخير عن تلك الفترة، واستمرار سريان باقي بنود المبادرة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.