الاحتجاجات تهز إيران... وهتافات لإسقاط خامنئي

قوات الأمن تهاجم المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع وتقارير عن مقتل 3

طلاب غاضبون يرددون هتافات غاضبة امام مدخل جامعة طهران في شارع انقلاب أمس (أ.ب)
طلاب غاضبون يرددون هتافات غاضبة امام مدخل جامعة طهران في شارع انقلاب أمس (أ.ب)
TT

الاحتجاجات تهز إيران... وهتافات لإسقاط خامنئي

طلاب غاضبون يرددون هتافات غاضبة امام مدخل جامعة طهران في شارع انقلاب أمس (أ.ب)
طلاب غاضبون يرددون هتافات غاضبة امام مدخل جامعة طهران في شارع انقلاب أمس (أ.ب)

دخلت الاحتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية والفقر لليوم الثالث على التوالي، مراحل متقدمة أمس، بوصول الاحتجاجات إلى قلب العاصمة طهران، وتقدم طلاب صفوف المتظاهرين في شارعي «انقلاب» و«ولي عصر» وسط العاصمة، مرددين شعارات معادية للنظام والمرشد الإيراني، إضافة إلى مطالبة الجيش بالتدخل لحماية المتظاهرين من قوات الأمن بعد تعرض المحتجين للغاز المسيل للدموع والضرب على يد قوات مكافحة الشغب، وشهدت مدن إيرانية كبيرة أجواء مشابهة لطهران بعدما تحدى المتظاهرون الإجراءات الأمنية المشددة.
وارتفع سقف مطالب المحتجين من الأوضاع الاقتصادية وسوء الأوضاع المعيشية على مدى اليومين الماضيين وشمل سلوك النظام على المستويين الداخلي والخارجي. وعادت طهران إلى أجواء الحركة الخضراء في 2009، لكن هذه المرة ردد الطلاب شعارات ضد جناحي السلطة (الإصلاحيون والمحافظون)، تفيد بـ«نهاية الحكاية»، في إشارة إلى تخطي الإيرانيين الصراع التقليدي في البلاد، كما ردد الطلاب أنهم «يفضلون الموت على المهانة»، وأيضاً هتافات تتوعد بإسقاط المرشد الإيراني علي خامنئي.
وبدأت الاحتجاجات الخميس، من مدينة مشهد ثاني أكبر مدينة في إيران ومعقل المحافظين بعد قم. وخرج أهالي مشهد وعدد من المدن الكبيرة في محافظة خراسان ضد سوء الأوضاع المعيشية، لكن المظاهرات تجاوزت الشعارات ضد روحاني لتشمل شعارات وطنية تستهدف المرشد الإيراني علي خامنئي وتندد باستغلال الدين وإذلال الشعب، فضلاً عن طموح النظام الإقليمي وتجاهل أوضاع المواطنين.
وقالت شهود عيان من مدينة مشهد لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات الأمن فرضت إجراءات أمنية مشددة في عموم المدينة، وأضافت أن السلطات اعتقلت عدداً من المتظاهرين في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في شرق المدينة. وشكلت مظاهرة مشهد شرارة الاحتجاجات التي امتدت إلى عدد أكبر من مراكز المحافظات في عموم البلاد، لكن المفاجأة الكبرى كانت في خروج المتظاهرين في قم وأصفهان ومناوشات في طهران. بينما حالت الأجواء الأمنية المشددة دون خروج الإيرانيين في مدن كبيرة مثل تبريز شمال غربي البلاد. وفي أولى الإحصائيات، أعلنت السلطات اعتقال 52 في مشهد و50 في طهران على خلفية المشاركة في الاحتجاجات.
واتسعت رقعة الاحتجاجات في المدن الجنوبية وأظهرت مقاطع مصورة تمزيق يافطات في شوارع شيراز تحمل صورة قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، فيما تجددت شعارات تندد بدور إيران الإقليمي، وخصوصاً في سوريا ولبنان وغزة في كرمان مسقط رأس سليماني. في الاتجاه نفسه، خرج المتظاهرون لليوم الثاني على التوالي في مدينة الأحواز ورددوا شعارات تندد بالوضع الاقتصادي و«الموت للديكتاتور»، وأظهرت مقاطع حرق مقرات رئيسية للبنوك في الأحواز وإطلاق أعيرة نارية.
وشهدت مدن كرمانشاه وشهركرد وبندر عباس وايذج واراك واردبيل وكاشان وخرم آباد وأورمية ونجف آباد وكرمان وزنجان ودزفول.
وتم تداول مقطع من احتجاجات ليلية في مدينة درود بمحافظة لرستان، وقال ناشطون إن 3 على الأقل قتلوا برصاص قوات الأمن لدى محاولة المتظاهرين اقتحام مقر قائمقامية المدينة.
وقبل ساعات من نزول المحتجين في محيط جامعة طهران، حشدت السلطات عشرات من مؤيدي التيار الأصولي في مصلى طهران لإحياء الذكرى الثامنة لمظاهرة التاسع من شهر دي (ديسمبر/ كانون الأول)، وفق التقويم الإيراني، التي خرجت لأول مرة قبل 8 أعوام للتنديد باحتجاجات الحركة الإصلاحية الخضراء، كما شهدت كبريات المدن الإيرانية الأخرى مظاهرات متطابقة. ونقلت وكالة «رويترز» نقلاً عن التلفزيون الرسمي أن من المقرر تنظيم مسيرات في أكثر من 1200 مدينة وبلدة اليوم (السبت).
وأحرق المتظاهرون لافتات تحمل صورة خامنئي في شارع آزادي وسط طهران على وقع شعار «الموت للشاه». وتكرر حرق صور خامنئي في مدينة أورمية وفق مقاطع نشرها ناشطون.
واتسع نطاق الاحتجاجات في طهران التي عاشت أجواء أمنية مشددة بانتشار قوات الأمن في الطرق المؤدية والساحة الكبيرة واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في مدخل جامعة طهران، وأظهرت مقاطع تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي طلاباً يرددون هتافات تتوعد بإسقاط المرشد الإيراني علي خامنئي، كما ردد المتظاهرون هتافات تطالب الجيش الوطني بالتدخل لحماية المتظاهرين.
وقالت «وكالة فارس» عبر موقعها على شبكة «تويتر» إن «عدداً من الانتهازيين حاولوا إثارة الفوضى مقابل جامعة طهران، لكنهم واجهوا ردوداً شعبية». وتداول ناشطون صوراً تظهر محاولات للطلاب لكسر بوابة الجامعة والدخول إلى الشارع وكانت عناصر الأمن تحاول التصدي لهم.
وأعلنت السلطات إغلاق محطات مترو الأنفاق الرئيسية في وسط العاصمة لأسباب أمنية. كما أفاد موقع «اعتمادانلاين» بأن السلطات أوقفت الدراسة يوم الأحد في المقطع الابتدائي بـ8 مدن في محافظة طهران. كما أفادت وكالة «إيسنا» بوقف الدراسة في 6 مدن من محافظة أصفهان.
وبدأ تدفق المتظاهرين إلى وسط المدن مع أول ساعات المساء، وفق جداول زمنية تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وامتدت الاحتجاجات حتى ساعات متأخرة في طهران.
وبحسب معلومات تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن قوات الأمن انتشرت في محيط جامعة طهران وأقامت حواجز في الطرق المؤدية إلى ميادين «انقلاب» و«ولي عصر»، في محاولة لتلاحم طلاب جامعة طهران مع المتظاهرين في شارع انقلاب.
وركزت قوات الأمن على 3 ميادين رئيسة في طهران؛ هي «انقلاب» و«آزادي» و«ولي عصر»، وتحمل الميادين الثلاثة دلالة رمزية كبيرة في ذاكرة الأحداث الإيرانية خلال المائة عام الماضية. ومع ذلك امتدت الاحتجاجات إلى شارع فردوسي، حيث مقر وزارات وسفارات أجنبية إلى مراكز سيادية وبنوك، وفق مقاطع نشرتها وكالة أنباء الحرس الثوري «فارس».
وأبلغت مصادر مطلعة «الشرق الأوسط» أن نقاشاً يجري في طهران حول إصدار حكم قضائي يقضي بحجب تطبيق «تليغرام»، كما أشارت المصادر إلى دعوات لقطع خدمة الإنترنت خلال الأيام المقبلة، إذا استمر تدهور الأوضاع.
وكانت وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها تطبيق «تليغرام» نافذة العالم على ما يجري في شوارع كبريات المدن الإيرانية لليوم الثالث على التوالي، وهو ما أجبر السلطات على التفاعل مع الأحداث على خلاف ما جرى في الاحتجاجات السابقة.
في هذا الصدد، غرد وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي عبر حسابه في «تويتر» متهماً قنوات يديرها ناشطون بـ«التحريض على العنف وصناعة القنابل اليدوية»، وتضمنت التغريدة وسم المدير التنفيذي لشبكة «تليغرام» باول دووروف، وطالبه الوزير الإيراني بوقف نشاط قنوات تعارض النظام. ورد مدير «تليغرام» على الوزير الإيراني أن الشركة تتخذ الإجراءات المطلوبة إذا تأكدت من خرق قوانين التطبيق.



استهداف مقر «خبراء القيادة» يواكب اختيار خليفة خامنئي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحضر مجلس القيادة مع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحضر مجلس القيادة مع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور (الرئاسة الإيرانية)
TT

استهداف مقر «خبراء القيادة» يواكب اختيار خليفة خامنئي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحضر مجلس القيادة مع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحضر مجلس القيادة مع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور (الرئاسة الإيرانية)

أكد التلفزيون الرسمي الإيراني استهداف مبنى البرلمان القديم ومقر اجتماعات «مجلس خبراء القيادة»، بضربة جوية أميركية – إسرائيلية، مشيراً إلى انتشار قوات الشرطة في محيط الموقع بشارع الخميني وسط طهران.

ويُعد مبنى البرلمان القديم مقراً لاجتماعات «مجلس خبراء القيادة»، الجهة المكلّفة دستورياً باختيار خليفة المرشد السابق علي خامنئي. ولم يتضح ما إذا كان الهجوم قد استهدف أعضاء في المجلس أو اجتماعاً لهم داخل المبنى.

وبعد مقتل خامنئي في ضربة إسرائيلية السبت الماضي، أعلن الرئيس مسعود بزشكيان، الأحد، أن مجلس قيادة مؤلفاً منه ومن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعلي رضا أعرافي عضو مجلس صيانة الدستور، تولى مؤقتاً مهام المرشد الإيراني. وعقد المجلس اجتماعه الثالث صباح الثلاثاء.

ويُنظر إلى شخصيات مثل أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أنهما من الأسماء المحورية المحتملة في هذه المرحلة، بما يعكس توجهاً أمنياً عملياً متوازناً.

سياسياً، تواجه إيران عملية انتقال للسلطة لم تمر بها سوى مرة واحدة من قبل، وفي ظروف كانت أكثر استقراراً بكثير.

ويسند الدستور هذه المهمة إلى «مجلس الخبراء»، وهو هيئة دينية تضم 88 عضواً، غير أن محللين قالوا لوكالة «رويترز» إن ضغوط الحرب قد تدفع العملية نحو نتيجة أقرب إلى الارتجال، سواء عبر تعيين خليفة سريعاً أو تشكيل قيادة جماعية مؤقتة تتمحور حول المؤسسة الأمنية.

ويتكون المجلس بالكامل من رجال دين شيعة ينتخبون شعبياً كل 8 سنوات، على أن يُصادق مجلس صيانة الدستور، الهيئة الرقابية الدستورية في إيران، على ترشيحاتهم. ويعرف «صيانة الدستور» باستبعاد مرشحين في مختلف الانتخابات الإيرانية.

ولا يعد مجلس الخبراء استثناءً في ذلك. ويلتئم شمل أعضاء المجلس كل ستة أشهر، لمدة ثلاثة أيام، يناقشون فيها مستجدات الوضع الداخلي والدولي، وينتهي اجتماعهم النصف سنوي بلقاء المرشد. ويمنح الدستور الإيراني للمجلس دور الإشراف على أداء المرشد أيضاً، ولكن خبراء يقولون أن هذا الدور بقى معطلاً طيلة فترة حكم خامنئي الذي بدأ في صيف 1989.

وأضافوا أن خامنئي سعى إلى رسم ملامح هذه النتيجة قبل وفاته. فبعد حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، واستهدفت خامنئي ودائرته المقربة، رشّح من يفضل أن يخلفوه، وضمن شغل المناصب العسكرية الرئيسية بقادة احتياطيين.

ومن بين المرشحين الذين فضّلهم خامنئي، رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وحسن خميني، رجل الدين المعتدل وحفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن علي معلمي، عضو «مجلس خبراء القيادة»، قوله إن عملية اختيار المرشد الجديد «لن تكون طويلة». وأضاف أن أعضاء المجلس أقسموا على ألا تتدخل «الأذواق الفردية أو التيارات السياسية والحزبية» في عملية الاختيار، وأن القرار سيتم «وفق التشخيص وبناءً على المعايير الدينية»، مؤكداً أنه «لا داعي للقلق»، وأن المجلس سيختار، كما في السابق، «شخصية مماثلة للمرشد علي خامنئي».

من جانبه، قال عسكر ديرباز، ممثل أذربيجان الغربية في «مجلس خبراء القيادة»، في مقابلة مع وكالة «مهر» الحكومية، إن مقتل خامنئي «أحزن قلوب الشعب الإيراني»، مضيفاً أن «هذه الخسارة والفاجعة لن تُعوض أبداً». وأشار إلى أن من الصفات المطلوبة في المرشد المقبل أن يكون فقيهاً عادلاً، ويتحلى بالشجاعة وحسن التدبير، وأن يكون واعياً بظروف زمانه.

بدوره، قال حسين مرعشي، الأمين العام لحزب «كاركزاران» المحسوب على الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إن على «مجلس خبراء القيادة» أن يتصرف بما يضمن تحقيق أقصى درجات الإجماع والتفاهم الوطني عند اختيار المرشد المقبل.

وأضاف أن إسرائيل «لا تتحمل إيران قوية في المنطقة» وقد استخدمت في السابق مختلف أدواتها لمنع تعاظم قوة طهران، معتبراً أن «الطريق الوحيد للنجاة هو التفكير في إيران قوية».

وأشار إلى أن مصدر قوة أي دولة يكمن في وحدة شعبها والتنسيق بين الدولة والمجتمع، لافتاً إلى أن أحد حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مهاجمة إيران قد يكون الرهان على حالة الاستياء الداخلي.

وقال مرعشي إن المرشد المقبل يجب أن يحظى بقبول اجتماعي واسع وأن يكون قادراً على تحقيق أعلى مستوى من التفاهم الوطني، وفق ما نقلته «إنصاف نيوز».

من هم أبرز المرشحين؟

كان يُنظر أحياناً إلى مجتبى خامنئي، الابن الأوسط للمرشد السابق، على أنه مرشح محتمل، لكن مصيره لا يزال غامضاً. فقد تأكد مقتل زوجته في غارة جوية بالعراق السبت، فيما لم ترد أنباء مؤكدة عن مصيره.

وقد يعني ذلك أن حسن خميني، حفيد المرشد الأول (الخميني)، هو الخيار الأرجح. ويرتبط خميني ارتباطاً وثيقاً بالتيار الإصلاحي الذي سعى لعقود إلى تعديل مسار الجمهورية الإسلامية، وقد يُنظر إليه على أنه الأقدر على تهدئة العداء الغربي واسترضاء الداخل.

أما أعرافي ومحسني إجئي فهما خياران أقل احتمالاً، ومن المرجح أن يواصلا نهج خامنئي المتشدد. وكان محسني إجئي مسؤولاً عن قمع الاحتجاجات التي أعقبت نتائج الانتخابات المتنازع عليها عام 2009 عندما كان وزيراً للاستخبارات.

ويُعد كل من أحمد علم الهدى، إمام جمعة مشهد، ومحسن أراكي، عضو مجلس الخبراء، من كبار رجال الدين المتشددين ذوي النفوذ الواسع في السياسة الإيرانية، وقد ينظر إليهما أيضاً كمرشحين محتملين.

أما الرئيس السابق حسن روحاني، فرغم كونه من كبار رجال الدين، فإنه لا يحظى بثقة بعض المتشددين النافذين الذين يتمتعون بتأثير كبير على عملية الاختيار.

ومن الناحية النظرية، يمكن لمجلس الخبراء اختيار رجل دين غير معروف لتولي المنصب، لكن الأضرار التي أحدثتها الضربات العسكرية داخل المؤسسة الحاكمة تجعل دعم أي وافد جديد أمراً بالغ الصعوبة، بحسب «رويترز».


دوي سلسلة من الانفجارات في القدس

جانب من الدمار جراء سقوط صواريخ إيرانية قرب القدس الأحد (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء سقوط صواريخ إيرانية قرب القدس الأحد (إ.ب.أ)
TT

دوي سلسلة من الانفجارات في القدس

جانب من الدمار جراء سقوط صواريخ إيرانية قرب القدس الأحد (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء سقوط صواريخ إيرانية قرب القدس الأحد (إ.ب.أ)

دوّت سلسلة من الانفجارات في القدس، اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ جديدة أُطلقت من إيران.

وقال الجيش إنه رصد «قبل فترة قصيرة إطلاق صواريخ من إيران نحو أراضي دولة إسرائيل. أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

أفاد المتحدث ​العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني الصحافيين، في وقت سابق اليوم، بأن ‌الجيش ‌مستعد ​لحملة ‌عسكرية ضد ⁠إيران ​قد تستمر ⁠لأسابيع، لكن من غير المرجح نشر ⁠قوات ‌برية، حسبما نشرت «رويترز».

وقال في ‌مؤتمر ​صحافي ‌عبر ‌الإنترنت: «وضعنا خطة عامة تمتد لأسابيع»، مضيفاً ‌أن «مدة الحملة قابلة ⁠للتغيير ⁠حسب التطورات».

ووصف التقدم المحرز حتى الآن بأنه «إيجابي».


تقرير: إسرائيل راقبت خامنئي لسنوات عبر كاميرات مخترقة

المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيفية - د.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

تقرير: إسرائيل راقبت خامنئي لسنوات عبر كاميرات مخترقة

المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيفية - د.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيفية - د.ب.أ)

أفاد تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» بأن إسرائيل راقبت بدقة لسنوات فرق حماية المرشد الإيراني علي خامنئي، وأنها اخترقت شبكة كاميرات المرور في طهران، واستخدمتها لتتبع تحركات عناصر الحراسة الخاصة بالمرشد ومسؤولين كبار قبل اغتياله.

وأفاد التقرير بأن إسرائيل تمكنت من مراقبة «نمط الحياة» اليومي للحراس الشخصيين للمسؤولين الإيرانيين من خلال شبكة كاميرات مرورية مخترقة في طهران، بما في ذلك أماكن ركن سياراتهم والطرق التي يسلكونها، وصولاً إلى تحديد مَن كانوا مكلفين بحمايته، وأن هذه البيانات شكلت جزءاً من حملة استخباراتية موسعة.

ووفقاً للتقرير، فقد جرى اختراق جميع كاميرات المرور تقريباً في طهران لسنوات، وتشفير صورها ونقلها إلى خوادم في تل أبيب، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر، متضمناً شارع باستور في طهران حيث قُتل خامنئي.

وتمكنت إسرائيل من تعطيل أجزاء معينة من نحو 12 برجاً للهواتف الجوالة في منطقة شارع باستور يوم السبت. وكان الهدف من هذا التعطيل خداع أجهزة الاتصال بحيث تظهر للمتصل كأن الشبكة مشغولة، مما حال دون وصول أي تحذيرات أو مكالمات إنذارية محتملة إلى فريق الحراسة المكلف بحماية خامنئي.

وقال أحد ضباط الاستخبارات الإسرائيليين الحاليين للصحيفة، دون الكشف عن هويته: «كنا نعرف طهران كما نعرف القدس».

وأفادت الصحيفة بأن «الصورة الاستخباراتية لطهران أتاحتها (وحدة 8200) الإسرائيلية المتطورة لاستخبارات الإشارات، والمصادر البشرية التي جندتها وكالة استخباراتها الخارجية (الموساد)، والجبال من البيانات التي تعاملت معها الاستخبارات العسكرية في إحاطات يومية».

وقال أحد ضباط الاستخبارات للصحيفة، إن الطيارين الإسرائيليين استخدموا نوعاً محدداً من الصواريخ يسمى «سبارو»، تُصيب أنواعاً مختلفة منه هدفاً بحجم طاولة طعام من على بعد أكثر من 1000 كيلومتر.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أن «خامنئي كان يظهر علناً، لكن رغم ذلك فقد اتخذ بعض الاحتياطات، فكان من غير المعتاد ألا يكون في مخبئه، وكان لديه مخبآن - ولو كان فيهما، لما تمكنت إسرائيل من الوصول إليه بالقنابل التي تملكها».

وقال شخص اطلع على العملية لـ«فاينانشال تايمز»، إن الهجوم على إيران كان مخططاً له منذ أشهر، لكن المسؤولين عدلوا عمليتهم بعد أن أكدت المخابرات الأميركية والإسرائيلية، أن خامنئي وكبار مسؤوليه سيجتمعون في مجمعه بطهران صباح السبت.

ووفقاً لشخصين مطلعين على الأمر، كانت لدى الاستخبارات الإسرائيلية معلومات من استخبارات الإشارات؛ مثل كاميرات المرور المخترقة وشبكات الهاتف الجوال المخترقة بعمق. قال أحدهما إنها أظهرت أن الاجتماع مع خامنئي كان يسير وفق الجدول المقرر، مع توجه كبار المسؤولين إلى الموقع.

وعلى الرغم من حالة اليقين لدى تل أبيب بأن خامنئي كان موجوداً في الموقع المراد مهاجمته، فإن الولايات المتحدة اعتمدت على مصدر بشري، وفقاً لشخصين مطلعين على الوضع للصحيفة.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، السبت، مقتل خامنئي. وقال على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرّاً في التاريخ، قُتل». وأضاف أن الشعب الإيراني لديه «أعظم» فرصة لاستعادة السيطرة على بلاده.

وردت طهران على الهجمات بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل ودول عربية. وأعلنت إسرائيل، إضافة إلى دول إقليمية عدة منها قطر والإمارات والأردن، اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو أراضيها، بينما علّقت كبريات شركات الطيران رحلاتها إلى دول في المنطقة مع إغلاق عدد منها مجاله الجوي.