عفو «إنساني» عن الرئيس البيروفي الأسبق ألبرتو فوجيموري

أمر بمجزرتين نفذتهما «سرايا الموت» في 1991 و1992

TT

عفو «إنساني» عن الرئيس البيروفي الأسبق ألبرتو فوجيموري

أصدر رئيس البيرو، بيدرو بابلو كوتشينسكي، عفوا «إنسانيا» عن رئيس الدولة الأسبق ألبرتو فوجيموري الذي يمضي حكما بالسجن 25 عاما، بعد إدانته بالفساد وجرائم ضد الإنسانية والذي نقل إلى المستشفى السبت.
وحكم ألبرتو فوجيموري (79 عاما) الذي يتحدر من أصل ياباني، البيرو من 1990 إلى 2000 وفي 2009 حكم عليه بالسجن 25 عاما بتهم فساد وارتكاب جرائم ضد الإنسانية لوقوفه وراء اغتيال 25 شخصا بأيدي «سرايا الموت» خلال الحرب ضد حركة الدرب المضيء اليسارية المتطرفة الماوية، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت الرئاسة في بيان إن رئيس الجمهورية «قرر منح العفو الإنساني للسيد ألبرتو فوجيموري وسبعة آخرين في أوضاع مماثلة». وأوضحت أن العفو الرئاسي منح تلبية لطلب قدمه الرئيس الأسبق في 11 ديسمبر (كانون الأول).
وكان رجل البيرو القوي السابق خضع قبل أسبوع لفحوص طبية في السجن الذي يمضي عقوبته فيه منذ 2007. وقال بيان الرئاسة: «ثبت أن فوجيموري يعاني من مرض خطير مستعص، وظروف السجن تشكل خطرا على حياته وصحته وسلامته» الجسدية. وقد نقل السبت من السجن إلى أحد مستشفيات ليما بسبب ارتفاع في ضغط الدم وعدم انتظام في ضربات القلب، كما صرح طبيبه أليخاندرو أغويناغا. وراجت شائعات عن صدور عفو رئاسي بمناسبة الميلاد وفي أعقاب مفاوضات بين الحكومة وأقرباء فوجيموري، منذ تصويت مؤيد للرئيس كوتشينسكي. فالرئيس البيروفي الذي ينتمي إلى يمين الوسط، كان مهدّدا بإجراء لعزله في البرلمان. وقد نجح الخميس في الاحتفاظ بالسلطة، لكن سبب هذا الانتصار هو في الواقع انقسام معسكر فوجيموري الذي ما زال يتمتع بنفوذ كبير في البلاد. وخلال التصويت، خرج النائب كينكي فوجيموري الابن الأصغر للرئيس الأسبق، عن موقف تياره وامتنع عن التصويت ما سمح لكوتشينسكي بتجنب اتهامه وإطلاق التكهنات بشأن العفو. وخلال نقل ألبرتو فوجيموري إلى المستشفى، رافقه ابنه الأصغر. وكينكي فوجيموري الذي يتنافس على الإرث السياسي لوالده مع شقيقته كيكو، كان أول من علق على العفو، معبرا في تغريدة على «تويتر» عن شكر العائلة للرئيس على هذه «المبادرة النبيلة». من جهتها، كتبت كيكو فوجيموري زعيمة «القوة الشعبية»، أكبر حزب معارض «إنه يوم عظيم لعائلتي ولتيار فوجيموري. أصبح والدي حرا أخيرا. سيكون عيد ميلاد للأمل والفرح».
وتمثل كيكو الجناح المعتدل من تيار فوجيموري. وقد أكدت باستمرار براءة والدها وطالبت بإلغاء المحاكمة بسبب مخالفات فيها. أما كينكي (37 عاما) الذي يمثل الجناح المتشدد والمحافظ، فلا يخفي طموحه الرئاسي بعدما أخفقت شقيقته مرتين في الانتخابات.
فقد هزمت في 2016 في مواجهة كوتشينسكي، وفي 2011 ضد أويانتا أومالا الموقوف قيد التحقيق حاليا بتهمة الحصول على رشى بقيمة ثلاثة ملايين دولار من المجموعة البرازيلية العملاقة للإنشاءات أوديبريشت خلال الحملة الانتخابية». ودانت عائلات الضحايا الـ25 الذين قتلوا في عهد فوجيموري العفو الرئاسي. كما انتقدت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان القرار، بينما نزل شباب إلى الشوارع في ليما، واشتبكوا مع الشرطة التي منعتهم من الوصول إلى قصر الحكومة.
وكتب خوسيه ميغيل فيفانكو، مدير المكتب التنفيذي لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، على «تويتر» «أشعر بالأسف لصدور عفو إنساني عن فوجيموري». وأضاف: «بدلا من إعادة التأكيد في دولة قانون أنه لا معاملة خاصة لأحد، جاءت فكرة الإفراج عنه في إطار مفاوضات سياسية سوقية مقابل الإبقاء على بيدرو بابلو كوتشينسكي في السلطة إلى الأبد».
وألبرتو فوجيموري الذي نجح في القضاء على متمردي اليسار المتطرف خلال فترة حكمة من 1990 إلى 2000، ولد في 28 يوليو (تموز) 1938 يوم العيد الوطني للبيرو، لمهاجرين يابانيين ودرس الهندسة الزراعية ثم قام بتدريس الرياضيات.
وفي 1990، انتخب فوجيموري الذي يحمل الجنسية اليابانية أيضا، رئيسا بفضل دعم اليسار. وفي 1995 أعيد انتخابه لولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات من الدورة الأولى وبـ64 في المائة من الأصوات. وبعد عام واحد أي في 1996 وافق فيها البرلمان على «تفسير» للدستور يسمح له بالترشح للرئاسة من جديد. وفي عام 2000، أعلن فوزه في الانتخابات الرئاسية لكن البرلمان أقاله في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أدلّة على تورطه في الفساد.
فر فوجيموري إلى اليابان وأرسل استقالته بالفاكس من فندق في طوكيو. وأمضت ليما سنوات تحاول إقناع طوكيو بتسليمه. وبعد معركة قضائية طويلة قامت تشيلي التي توجه إليها في 2005 بتسليمه إلى البيرو في سبتمبر (أيلول) 2007.
في 2009 حكم على فوجيموري بالسجن 25 عاما لأنه أصدر أوامر بمجزرتين نفذتهما «سرايا الموت» في 1991 و1992، وقتل فيهما 25 شخصا بينهم طفل في إطار مكافحة منظمة «الدرب المضيء». وفي يناير (كانون الثاني) 2015 حكم عليه مجددا بالسجن ثمانية أعوام بتهمة اختلاس أموال عامة في عقوبة رمزية، لأن القانون البيروفي يفرض إنزال أقصى عقوبة. كما حكم عليه بدفع مليون دولار إلى الدولة. وخضع فوجيموري المصاب بالسرطان في السنوات الأخيرة لعدد من العمليات الجراحية. وهو مسجون في مركز للشرطة بالقرب من ليما ونقل مرات عدة إلى المستشفى.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».