مصر: نص دستوري مقترح عن «تصاعدية الضرائب» يثير جدلا

وزير المالية يرى صعوبة تطبيقها على بعض الأوعية

مصر: نص دستوري مقترح عن «تصاعدية الضرائب» يثير جدلا
TT

مصر: نص دستوري مقترح عن «تصاعدية الضرائب» يثير جدلا

مصر: نص دستوري مقترح عن «تصاعدية الضرائب» يثير جدلا

أثار نص دستوري مقترح عن تصاعدية الضرائب، جدلا وسط الحكومة المصرية وخبراء الاقتصاد، حيث أكد البعض أن إدراج أمور فرعية مثل الضرائب في الدستور، بل وتحديدها أمر يضر الحكومات المقبلة، لأن نظام الضرائب يجري تشكيله وهيكلته حسب متطلبات كل فترة، منوهين إلى أن الضرائب يجري تنظيمها من خلال القانون وليس في الدستور، باعتبار أن المنظومة الضريبية تتغير من فترة لأخرى وفقا للظروف الاقتصادية، بينما يضع الدستور إطارا عاما لفرض الضرائب على المواطنين التي تطبق بنص قانوني.
وشكل الرئيس عدلي منصور لجنة من خمسين عضوا في سبتمبر (أيلول) الماضي برئاسة الدبلوماسي السابق عمرو موسى، لتعديل دستور 2012، الذي أقر في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي. ويتوقع أن تنتهي اللجنة من أعمالها مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل، على أن تقدمه لرئيس الجمهورية الذي سيطرحه لاستفتاء شعبي عام في غضون 30 يوما.
وتشير المسودة الأولى للدستور في المادة رقم (30) إلى أن «النظام الضريبي يقوم وغيره من التكاليف العامة على أساس العدالة الاجتماعية ويهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية وإعادة توزيع الدخل، وأداء الضرائب واجب وطني وفقا للقانون. ولا يكون إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا في الأحوال المبينة في القانون. ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون. ويعمل النظام الضريبي بمصادره المتعددة وأدوات السياسة المالية والنقدية الأخرى، على تحقيق أهداف النظام الاقتصادي. والضرائب التصاعدية إحدى أدوات تحقيق العدالة الاجتماعية وفقا لما ينظمه القانون.
وقال وزير المالية المصري الدكتور أحمد جلال إن الضريبة التصاعدية هي إحدى وسائل تحقيق العدالة لكن يصعب عمليا وفنيا تطبيقها في بعض الأوعية مثل ضرائب الدمغة والمبيعات حيث يستحيل التمييز بين مواطن وآخر في العمليات الخاصة بمثل ذلك النوع من الضرائب.
وأضاف جلال تعليقا على المقترحات الدستورية الخاصة بالنص على تصاعدية الضريبة أن الوزارة تبحث النص المقترح لتقدم ما تراه ضروريا للالتزام بالضريبة التصاعدية من ناحية وتحقيق العدالة والبيئة العملية المناسبة للمعاملات الضريبية المختلفة من ناحية أخرى، مؤكدا أن الوزارة لا تتحيز مع نص أو ضد نص، ولكنها تؤمن بأن النص يجب أن يحقق أهدافا محددة في واقع محدد.
وقال جلال في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» إن الضريبة التصاعدية ليست في حسابات الحكومة الحالية ولكنها قد تدرسها لتضع إطارا للحكومات القادمة لتنفيذها، مشيرا إلى أن الوقت الحالي غير مناسب لزيادة الضرائب.
من جانبه، قال رئيس لجنة الضرائب باتحاد الصناعات محمد البهي، إن الدستور لا بد أن ينص على القواعد العامة للدولة. وتابع: «النص على الضريبة التصاعدية، يضع المشرع في حرج، رغم أنها غير إلزامية»، مشيرا إلى أن المستثمرين ليسوا ضد الضريبة التصاعدية لكن الوقت غير مناسب.
وفي السياق ذاته، شدد عضو جمعية خبراء الضرائب المصرية عادل بكري على أن الضريبة أداة اقتصادية مهمة. يمكن استخدامها لتحقيق مجموعة من الأهداف الاجتماعية وليس فقط لتحقيق حصيلة وزيادة موارد الدولة، وبالتالي فإن قوانينها تتغير وفقا للظروف الاقتصادية ولا يمكن النص على ذلك في الدستور لأن نصوص الدستور ثابتة لفترات طويلة.
في المقابل، اعتبر عضو لجنة الخمسين الدكتور محمد غنيم وضع الضريبة التصاعدية ضمن نص صريح في الدستور لا يشكل تطاولا على القانون، فالمشرع والحكومة يختصان بتحديد الشرائح ونسب الضريبة، مؤكدا أن هناك دساتير تحتوي على مواد مشابهه مثل دستور البرازيل.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.