روسيا تحذّر من «حمام دم» بعد قرار أميركا تزويد أوكرانيا بـ«دفاعات متطورة»

ميركل وماكرون يطالبان بالتزام وقف النار وتطبيق اتفاق مينسك للسلام

جنود أوكرانيون في عرض عسكري بمناسبة عيد الاستقلال في كييف أغسطس الماضي (أ.ب)
جنود أوكرانيون في عرض عسكري بمناسبة عيد الاستقلال في كييف أغسطس الماضي (أ.ب)
TT

روسيا تحذّر من «حمام دم» بعد قرار أميركا تزويد أوكرانيا بـ«دفاعات متطورة»

جنود أوكرانيون في عرض عسكري بمناسبة عيد الاستقلال في كييف أغسطس الماضي (أ.ب)
جنود أوكرانيون في عرض عسكري بمناسبة عيد الاستقلال في كييف أغسطس الماضي (أ.ب)

حذّرت موسكو أمس من «حمام دم» في أوكرانيا غداة قرار واشنطن تزويد كييف بـ«قدرات دفاعية متطورة»، في خطوة من شأنها تصعيد النزاع بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا، وهو نزاع أدى إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ 2014. جاء ذلك في وقت طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأطراف المتورطة في انتهاكات وقف النار في شرق أوكرانيا بالتزام تنفيذ اتفاق مينسك للسلام في أسرع وقت.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في بيان، أمس، إن «الولايات المتحدة تدفع بشكل واضح (السلطات الأوكرانية) في اتجاه حمام دم جديد». وأضاف أن «الأسلحة الأميركية يمكن أن تؤدي إلى ضحايا جدد في جارتنا (أوكرانيا)»، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وتابع ريابكوف أن «انتقاميي كييف يقصفون دونباس كل يوم، ولا يريدون إجراء مفاوضات سلام ويحلمون بإزالة السكان العصاة، والولايات المتحدة قررت إعطاءهم أسلحة ليفعلوا ذلك».
كذلك نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية غريغوري كاراسين قوله أمس إن أي إمدادات بالأسلحة الآن ستشجع من يدعمون الصراع في أوكرانيا على استخدام «سيناريو القوة». وقال كاراسين لوكالة الأنباء الروسية «تاس» إن «هذا القرار يقوّض العمل من أجل تطبيق اتفاقات مينسك الموقعة في 2015»، وكرر موقف روسيا التي تؤكد أن على السلطات الأوكرانية التفاوض مع المتمردين في «حوار نزيه ومباشر». وقال: «ليست هناك طريقة أخرى لتسوية النزاع الداخلي الأوكراني».
وذكرت وكالة «إنترفاكس» للأنباء أن فرانز كلينتسفيتش عضو لجنة الأمن في مجلس الاتحاد الروسي، وهو المجلس الأعلى للبرلمان، قال إن كييف ستعتبر إمدادات السلاح دعماً لتصرفاتها. وأضاف كلينتسفيتش بحسب ما أوردت «رويترز»: «الأميركيون في الواقع يدفعون القوات الأوكرانية مباشرة نحو الحرب».
ونشب خلاف بين موسكو وكييف بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014 بسبب حرب في شرق أوكرانيا بين انفصاليين موالين لروسيا والقوات الحكومية الأوكرانية أسفرت عن مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص خلال ثلاثة أعوام. وتتهم كييف موسكو بإرسال قوات وأسلحة ثقيلة إلى شرق البلاد، وهو ما تنفيه روسيا.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت الجمعة أنها ستزود أوكرانيا بـ«قدرات دفاعية متطورة»، في خطوة من شأنها تصعيد النزاع بين القوات الحكومية والانفصاليين. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن «الولايات المتحدة قررت تزويد أوكرانيا بقدرات دفاعية في إطار جهودنا لمساعدتها في بناء قدراتها الدفاعية على المدى البعيد، من أجل الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، وردع أي اعتداء جديد». وأضاف البيان أن «المساعدة الأميركية محض دفاعية. وكما قلنا دائماً، فإن أوكرانيا دولة ذات سيادة ولديها الحق في الدفاع عن نفسها. الولايات المتحدة ملتزمة اتفاقات مينسك باعتبارها السبيل للمضي قدماً في شرق أوكرانيا». وتهدف اتفاقات مينسك إلى إنهاء القتال في أوكرانيا ووقعت عليها أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا في عاصمة روسيا البيضاء مطلع عام 2015. وفي باريس، حثت المستشارة الألمانية ميركل والرئيس الفرنسي ماكرون الأطراف الضالعة في زيادة انتهاكات وقف النار في شرق أوكرانيا على تنفيذ القرارات التي تم الاتفاق عليها بالفعل «في أسرع وقت ممكن»، بحسب وكالة «رويترز» التي أشارت إلى أن مسؤولين أوكرانيين ومراقبين أمنيين وداعمين أجانب لأوكرانيا حذّروا يوم الأربعاء من أن قرار موسكو الانسحاب من مجموعة مراقبة وقف النار الأوكرانية - الروسية قد يتسبب في احتدام القتال في شرق أوكرانيا.
وقالت ميركل وماكرون، في بيانهما، إنه ليست هناك بدائل عن التوصل إلى تسوية سلمية بالكامل، وطالبا بعودة الضباط الروس إلى المركز المشترك للمراقبة والتنسيق، علماً بأن روسيا كانت قد اتهمت الجانب الأوكراني بعرقلة عملها وفرض قيود على وصولها إلى مناطق القتال.
وقال البيان المشترك، إن المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي «يطلبان الأطراف، في ظل الوضع الأمني المقلق، باتخاذ خطوات فورية يمكن التحقق منها لإصلاح هذا الوضع». وأضاف البيان: «من الضروري تطبيق اتفاقات فض الاشتباك وسحب العتاد والأسلحة الثقيلة إلى مناطق خلف خطوط الانسحاب المتفق عليها. سحب الدبابات والمدفعية وقذائف المورتر إلى مواقع التخزين المتفق عليها». وتابع البيان: «توجد جوانب أخرى من اتفاقات مينسك تحتاج أيضاً إلى التعامل معها بشكل جدي مثل انسحاب التشكيلات الأجنبية المسلحة واستعادة السيطرة على الحدود الروسية - الأوكرانية».
ونقلت «رويترز» عن مسؤولين يراقبون الصراع قولهم يوم الثلاثاء، إن القتال في شرق أوكرانيا وصل إلى أسوأ مستوياته منذ أشهر.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».