جدد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعمه حليفه حسن روحاني، منتقدا حملة «نادمون» التي استهدفت الرئيس الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية، ووصف الانتقادات له بـ«المؤامرة المبرمجة» التي تريد «إحباط» الإيرانيين.
وتزامنت الحملة مع نقاش ساخن شهدته وسائل إعلام إصلاحية حول الموقف من روحاني ومستقبل علاقاته بالتيار الإصلاحي، بموازاة حملة تشهدها مواقع التواصل الإلكتروني تحت عنوان «نادمون» وهي تتهم روحاني بالتخلي عن وعوده الانتخابية.
وكان خاتمي قد دعا أنصاره إلى المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتصويت لصالح روحاني. وساهمت دعوة خاتمي بشكل كبير في تقدم روحاني على خصومه المحافظين. ونقل موقع خاتمي عنه أقواله خلال اجتماع لـ«مجمع رجال الدين المناضلين» بمدينة كاشان بأنه «ليس نادما على دعوته للتصويت لصالح روحاني»، مشددا في الوقت نفسه على استمرار دعمه الرئيس الإيراني. وعدّ خاتمي أن حملة «نادمون»... «موجات تخريبية» و«مؤامرة مبرمجة» تهدف إلى «إحباط» الإيرانيين. وقال خاتمي: «نحن لسنا نادمين على التصويت لصالح روحاني فحسب؛ بل نؤكد دعمنا القاطع له، ونعده ناجحا». وعن أسباب استمرار دعمه روحاني، قال إنه «في الأوضاع الحالية ونظرا للطاقات الموجودة، يجب أن نسعى لإصلاح شؤون البلاد».
ومنذ أيام تشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملة اسمها «نادمون» أطلقها عدد من الناشطين الإيرانيين للتعبير عن ندمهم على المشاركة في الانتخابات، منتقدين تجاهل الرئيس الإيراني الوعود التي أطلقها قبل الانتخابات التي جرت في 19 مايو (أيار) الماضي. وشدد أغلب المشاركين في الحملة على أنهم نادمون على المشاركة في الانتخابات، وليس عدم التصويت لأحد منافسي روحاني.
ويتعرض روحاني لحملة انتقادات على مواقع التواصل في حين كانت ورقته الرابحة في سباق التنافس مع المحافظين للفوز بفترة رئاسية ثانية. وتحاول وسائل الإعلام التابعة للتيار المحافظ استغلال الانتقادات ضد روحاني في سياق الضغوط على حكومته.
وكان مستشار روحاني، حسام الدين آشنا، اتهم ضمنا خصوم روحاني المحافظين بالوقوف وراء الحملة، وقال إنها «حملة شكلية» يقف خلفها من يجب أن يرد على أسئلة الشعب حول الأعمال التي قاموا بها وأهدروا فيها ثروات البلد.
والأحد الماضي، وجه النائب الإصلاحي عن مدينة طهران، مصطفى كواكبيان، انتقادات إلى روحاني بسبب أداء حكومته في الأشهر الثمانية الماضية. وقال مخاطبا روحاني: «هل تعلم اليوم أي شتائم توجه للإصلاحيين في مواقع التواصل الاجتماعي بسبب دعمك».
وفي المكان نفسه، وجه النائب محمود صادقي، انتقادات شديدة اللهجة لروحاني، وانتقد سياسة روحاني في تقسيم الميزانية الجديدة، واتهم الحكومة بالتسبب في اتساع الشرخ بين طبقات المجتمع الإيراني وزيادة الفقر، كما طالب بمواجهة الفساد في البرلمان والحكومة والقضاء. وواجه روحاني انتقادات من حلفائه الإصلاحيين بسبب عدم الوفاء بوعوده الانتخابية، خصوصا المتعلقة بتعزيز الحريات وتحسين الوضع الاقتصادي. كما اتهمت صحف إصلاحية الرئيس الإيراني بتهميش دور نائبه الأول المحسوب على التيار الإصلاحي إسحاق جهانغيري. وتعمقت الاتهامات لروحاني عقب تقديمه مقترح الميزانية للعام الجديد، الذي أعلن بموجبه رفع أسعار الخدمات الحكومية والضرائب، فضلا عن توجه حكومته لرفع أسعار الوقود، ورفع ميزانية المؤسسات الدينية وقوات «الحرس الثوري».
وحاول روحاني رمي الكرة في ملعب الآخر، ووصف مطلقي الانتقادات للميزانية الجديدة بـ«الغوغاء»، وحمل الأجهزة الحكومة مسؤولة التصرف بالميزانية التي أقرتها الحكومة.
وأطلقت وسائل إعلام إصلاحية تسمية «تخطي روحاني»، في إشارة إلى تعميق الخلافات بينه وبين حلفائه الإصلاحيين. وبحسب مراقبين، فإن الفجوة بين روحاني وحلفائه اتسعت بعدما قدم تشكيلة الحكومة الجديدة في أغسطس (آب) الماضي. وكان روحاني واجه انتقادات من حلفائه حينذاك لغياب الإصلاحيين عن مشاورات تشكيل الحكومة، على الرغم من دورهم الأساسي في فوزه بفترة رئاسية ثانية. وتشهد نسبة تأييد روحاني تراجعا ملموسا بين النواب الإصلاحيين في البرلمان الإيراني.
ويشكك الإصلاحيون بقدرة روحاني على تنفيذ وعوده الانتخابية بعد مرور نحو 4 أشهر على أدائه اليمين الدستورية.
ولم يتحرك روحاني حتى الآن على صعيد الشعارات التي رددها في الانتخابات الماضية. وجدد روحاني، الأربعاء الماضي، التزامه بتنفيذ وعوده على صعيد تحقيق وثيقة الحقوق المدنية، وذلك في الذكرى الأولى لتوقيعه الوثيقة.
وإلى جانب وعود دعم الحريات، يواجه روحاني انتقادات متزايدة بسبب الوعود التي أطلقها لرفع الإقامة الجبرية عن مير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد ومهدي كروبي، إضافة إلى القيود المفروضة على نشاط الرئيس الأسبق محمد خاتمي.
خاتمي يحذر من «التآمر» على روحاني
https://aawsat.com/home/article/1120356/%D8%AE%D8%A7%D8%AA%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A2%D9%85%D8%B1%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%88%D8%AD%D8%A7%D9%86%D9%8A
خاتمي يحذر من «التآمر» على روحاني
الرئيس الإصلاحي الأسبق يؤكد دعمه الحكومة الحالية ويعد انتقادها «مؤامرة مبرمجة»
الخلاف يتعمق بين الرئيس الإيراني حسن روحاني وحلفائه الإصلاحيين بعد تقديمه الميزانية الأسبوع الماضي (تسنيم)
خاتمي يحذر من «التآمر» على روحاني
الخلاف يتعمق بين الرئيس الإيراني حسن روحاني وحلفائه الإصلاحيين بعد تقديمه الميزانية الأسبوع الماضي (تسنيم)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





