المركزي الياباني «غير متعجل» لتعديل سياساته «شديدة التيسير»

بنك اليابان المركزي (رويترز)
بنك اليابان المركزي (رويترز)
TT

المركزي الياباني «غير متعجل» لتعديل سياساته «شديدة التيسير»

بنك اليابان المركزي (رويترز)
بنك اليابان المركزي (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل الين أمس الخميس، بعدما عززت تصريحات لمحافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا التوقعات بأن البنك لن يتعجل تشديد سياسته النقدية «شديدة التيسير». وبعد أن أبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعا على نطاق واسع، قال كورودا إن إشارته في وقت سابق إلى «معدل ارتداد» لم تكن تنطوي على تغيير في فكره بشأن السياسة النقدية.
وقال كورودا أيضا إن بنك اليابان المركزي سيستمر بتؤدة في التيسير النقدي، حيث إن التضخم ما زال فوق مستوى الاثنين في المائة المستهدف بهامش جيد.
وارتفع الدولار 0.2 في المائة إلى 113.56 ين، بعد أن جرى تداوله عند نحو 113.40 قبل المؤتمر الصحافي الذي عقده كورودا. وزادت العملة الأميركية 0.8 في المائة مقابل الين منذ بداية الأسبوع.
واستقر اليورو عند 1.1872 دولار بعد أن ربح نحو واحد في المائة منذ بداية الأسبوع بدعم من ارتفاع عائد السندات الألمانية. ومقابل الين، لامس اليورو أعلى مستوى في عامين عند 134.81 ين يوم الخميس، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015.
ويرغب البنك المركزي في تشجيع التضخم، الذي يظل - بشكل مستحكم– أقل مما يهدف إليه البنك بالوصول إلى 2 في المائة، وذلك على الرغم من نمو إجمالي الناتج المحلي لمدة سبعة أرباع متوالية من العام. وقرر البنك الإبقاء على سعر الفائدة قصير الأجل، بنسبة ناقص 0.1 في المائة، وعائد سند الحكومة المحدد بـ10 سنوات، عند «صفر» في المائة.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات اقتصادية أمس تراجع مبيعات مراكز التسوق الكبرى (سوبر ماركت) في اليابان خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن اتحاد سلاسل المتاجر الياباني، فإن مبيعات المتاجر الكبرى تراجعت خلال نوفمبر الماضي بنسبة 0.6 في المائة سنويا بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، في حين كانت نسبة التراجع 0.5 في المائة من دون وضع المتغيرات الموسمية في الحساب. وفي المقابل، سجلت المبيعات خلال الشهر الماضي زيادة نسبتها 1.5 في المائة، مقارنة بمستوى المبيعات خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي سوق الأسهم، أغلقت الأسهم اليابانية منخفضة أمس تحت وطأة الأداء الضعيف لقطاع البنوك، لكنها قلصت خسائرها بنهاية الجلسة. وتراجع المؤشر نيكي القياسي 0.11 في المائة، بما يعادل 25.62 نقطة، ليغلق عند 22866.10 نقطة. ومحا المؤشر توبكس الأوسع نطاقا خسائره ليختم المعاملات مرتفعا 0.08 في المائة عند 1822.61 نقطة.
ولم تتأثر السوق تأثرا يذكر بقرار بنك اليابان المركزي بإبقاء السياسة النقدية دون تغيير. ونزل مؤشر قطاع البنوك 1.1 في المائة مع انخفاض ميزوهو المالية 1.2 في المائة ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية 1.25 في المائة. وانخفض مؤشر قطاع التجزئة 0.30 في المائة بفعل خسائر سهم فاست للتجزئة الذي فقد 1.4 في المائة.
وكان قطاعا التعدين والنفط من الرابحين، وصعد مؤشراهما 1.45 في المائة و0.94 في المائة على الترتيب، في ظل مكاسب قوية لأسعار الخام بفعل تراجع مخزونات النفط الخام الأميركية.
وعاد مؤشر قطاع الإنشاءات للارتفاع، بعد خسائر حادة بفعل مزاعم تلاعب في العطاءات، وزاد 0.95 في المائة. وارتفعت أسهم شيميزو 1.38 في المائة، وكاجيما 2.95 في المائة.
وصعد سهم مجموعة باسونا 12.34 في المائة بعد أن لامس مستوى قياسيا مرتفعا. وكانت شركة التوظيف رفعت أول من أمس الأربعاء توقعات أرباح التشغيل للأشهر الستة المنتهية في 30 نوفمبر الماضي.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.