الأشعري: من عجائب المغرب وجود وزير يجهل اللغة العربية

قال إن ميزانية المعاهد الفرنسية أكبر من ميزانية وزارة الثقافة

محمد الأشعري يتوسط الإعلاميين الطاهر الطويل وسعيدة شريف
محمد الأشعري يتوسط الإعلاميين الطاهر الطويل وسعيدة شريف
TT

الأشعري: من عجائب المغرب وجود وزير يجهل اللغة العربية

محمد الأشعري يتوسط الإعلاميين الطاهر الطويل وسعيدة شريف
محمد الأشعري يتوسط الإعلاميين الطاهر الطويل وسعيدة شريف

قال محمد الأشعري، وزير الثقافة المغربي الأسبق، والكاتب والشاعر، بأسلوب لا يخلو من التلميح، إن المغرب تقع فيه عدة غرائب، ومن بينها أن يقوم وزير بتقديم مشروعه باللغة الفرنسية، في انتهاك صريح للدستور.
وأضاف في محاضرة ألقاها مساء الاثنين تحت عنوان «اللغة العربية والإبداع»، في المكتبة الوطنية بالرباط، بمناسبة أسبوع اللغة العربية الذي ينظمه «الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية»، أن من العجائب أيضا أن وزيرا كان يجهل اللغة العربية، وعجز عن الإدلاء بتصريح بها لقناة «فرنسا 24» الفضائية، وهي واقعة معروفة تناولها الإعلام في المملكة بنوع من الاندهاش والاستغراب، وقت حدوثها.
واستطرد في سرده لما سماه «الغرائب التي لا تحدث إلا في المغرب»، قائلا إن من يتابع الإذاعات الخاصة، بعد تحرير القطاع المسموع، يفاجأ بسماع «خليط لغوي»، يجمع بين استعمال اللغتين العربية والفرنسية في وقت واحد.
وسجل الأشعري الذي تحمل حقيبة الثقافة في عهد حكومة التناوب، برئاسة عبد الرحمن اليوسفي، الأمين العام الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي، وفي حكومة خلفه إدريس جطو، أن النهوض باللغة العربية يقتضي قرارا سياسيا في الموضوع، عبر الرفع من مناهج التدريس، بعد أن لاحظ أن هناك غيابا شبه مطلق للنصوص الأدبية المغربية لمبدعين مرموقين مثل محمد زفزاف ومحمد شكري وغيرهما.
ومضى متسائلا بنوع من الاستغراب: «من يضع المناهج والمقررات الدراسية؟»، وقال: «لا أحد بمقدوره الإجابة عن هذا السؤال، وأنا مستعد للاعتراف بالعبقرية لمن يملك الجواب». وعبر عن أسفه لكون هذا الأمر يدبر في جميع أنحاء العالم بطريقة شفافة، إلا في المغرب، داعيا إلى إحداث لجنة وطنية يحترمها الجميع، يكون من بين مهامها إعداد المقررات الدراسية.
واعتبر الروائي والشاعر الأشعري، الفائز بجائزة (البوكر) العالمية للرواية العربية في دورتها الرابعة، عن روايته «القوس والفراشة»، أن مسألة إحلال اللغة العربية المكانة الجديرة بها ضمن منظومة التربية والتعليم تتوقف على القرار السياسي، مشيرا إلى أن «التذبذب والتلويح بأن هناك صعوبات»، في تحقيق ذلك، مجرد مبررات واهية.
وبكثير من التفصيل تطرق الأشعري إلى السياسة التي تقف وراء نشر اللغة الفرنسية في المغرب، من خلال الثقافة والآداب والفنون، وذلك في ضوء ارتباطها بالمصالح التاريخية والاقتصادية التي تجمع بين الرباط وباريس، مستحضرا «العلاقات التي تنسجها اللغة مع المصالح الاقتصادية». وقال إنه لا يلوم الفرنسيين على اهتمامهم بنشر لغتهم من خلال الترجمة وغيرها، ولكنه يلوم «السياسة الرسمية المغربية التي لا تجعل من النهوض باللغة العربية مسألة أساسية في منظومة التربية والتعليم».
وفي سياق حديثه عن المسألة اللغوية في المغرب، لاحظ أن النقاش حول اللغة العربية طالما «حشر في نوع من الصراع مع اللغة الأمازيغية أو اللغة الدارجة، مع أنها لم تكن أبدا في تنافس معهما»، على حد قوله.
أما اللغة الأمازيغية، في نظره، فقد «حققت انفجارا مدهشا»، حسب تعبيره، وأصبحت تراكم رصيدا متزايدا من خلال إنتاجاتها في الأدب المكتوب، وعطاءاتها في المسرح والسينما، وغيرها من التعبيرات الفنية.
وقال الأشعري إن الإبداع في اللغة العربية هو الخزان الحقيقي لتطويرها، والمدخل الأساسي لإعطائها مكانتها في المجتمع، داعيا إلى تعليمها بطريقة فعالة تضمن للأطفال والشباب مستوى جيدا لاستيعابها، من خلال الإتقان الذي يفتح أمامهم المجال واسعا لاكتشاف مضامين النصوص الأدبية.
وبعد أن لاحظ القيادي السابق في حزب الاتحاد الاشتراكي أن الشباب المغربي يصل إلى التخرج من الجامعة دون أن يقرأ رواية واحدة، انبرى يقول: «هل يعقل أن الكتب الفائزة بـ(جائزة المغرب للكتاب)، وغيرها من الجوائز العربية في الخارج، لا تجد طريقها إلى النصوص المتداولة في المدارس والمعاهد وغيرها؟ ولماذا لا تصبح مادة أساسية لتقريب المواطن من لغته عبر الأدب؟».



تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.


الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.