الشركات الألمانية قلقة من المستقبل

رغم التوقعات بانتعاش قياسي للصادرات

أحد مصانع شركة «فولكس فاغن» الألمانية للسيارات (رويترز)
أحد مصانع شركة «فولكس فاغن» الألمانية للسيارات (رويترز)
TT

الشركات الألمانية قلقة من المستقبل

أحد مصانع شركة «فولكس فاغن» الألمانية للسيارات (رويترز)
أحد مصانع شركة «فولكس فاغن» الألمانية للسيارات (رويترز)

أظهر مسح، أمس، أن معنويات الشركات الألمانية تراجعت على نحو غير متوقع في ديسمبر (كانون الأول) الحالي، بعدما ارتفعت لأعلى مستوى على الإطلاق في الشهر السابق، مما يوحي بأن رؤساء شركات أكبر اقتصاد أوروبي أصبحوا أقل تفاؤلا بشأن آفاق الأعمال، وسط ازدياد قلق رجال الصناعة بشأن ما ستؤول إليه الأوضاع الاقتصادية في أكبر اقتصاد أوروبي خلال الأشهر الستة المقبلة.
وقال معهد «إيفو» الاقتصادي، الذي يتخذ من ميونيخ مقرا له، إن مؤشره لـ«مناخ الأعمال» القائم على مسح شهري لنحو 7 آلاف شركة، انخفض إلى 117.2 من قراءة معدلة في الاتجاه الصعودي عند 117.6 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، التي كانت أعلى قراءة مسجلة على الإطلاق.
وجاءت قراءة ديسمبر (كانون الأول) الحالي أدنى من متوسط توقعات «رويترز» بأن يسجل المؤشر 117.5. وقال تقرير «إيفو» إن الانخفاض الطفيف في الرقم المسجل على المؤشر يرجع لتوقعات أقل تفاؤلا بشأن مناخ الأعمال، بينما كانت تقييمات الوضع الراهن للعمل أكثر إيجابية.
ورغم ذلك، فإن كليمنس فوست، رئيس المعهد، يرى أن معنويات العمل بشكل عام ما زالت في مستوى مرتفع نسبيا، عادّاً أنه مع بقاء المؤشر قريبا من أعلى مستوياته، فإن «الشركات الألمانية تملؤها روح احتفالية».
وبينما أعرب قادة الأعمال عن تفاؤلهم بشأن الأوضاع الاقتصادية الحالية في البلاد، فإن المؤشر العام تراجع متأثرا بتوقعاتهم للأشهر الستة المقبلة.
وارتفع قياس المؤشر للوضع الراهن إلى 125.4 نقطة في ديسمبر، مقابل 124.5 نقطة في نوفمبر، إلا أن مؤشر التوقعات الاقتصادية تراجع إلى 109.5 نقطة في ديسمبر، مقابل 111.0 نقطة في الشهر الماضي، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وتأثر المؤشر، الذي يعتمد على استطلاعات آراء نحو 7 آلاف من قادة الأعمال، بحالة الغموض السياسي في ألمانيا في ظل استمرار مساعي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتشكيل حكومة جديدة بعد النتائج غير الحاسمة التي أفرزتها الانتخابات التي أجريت في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتأتي نظرة عدم اليقين رغم تسجيل الاقتصاد الألماني نتائج قوية خلال العام الحالي وتوقعات استمرارها خلال العام المقبل. وكان من بين هذه النتائج ما أشار إليه «اتحاد التجارة الخارجية» الألماني أمس، حيث قال إن الصادرات والواردات الألمانية ستسجل ارتفاعات قياسية في 2018، وستواصل الشركات في أكبر اقتصاد في أوروبا جني ثمار انتعاش في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والصين.
ومن المتوقع أن تنمو الصادرات 5 في المائة العام المقبل، لتصل إلى مستوى قياسي عند 1.3 تريليون يورو (1.53 تريليون دولار). كما ستزيد الواردات بنسبة 7 في المائة إلى 1.1 تريليون يورو.
وتمثل توقعات التجارة أحدث تأكيد على أن انتعاش الصادرات سيسهم في نمو يقدره معهد «إيفو» الاقتصادي بنسبة 2.6 في المائة العام المقبل. وستضيف التجارة قوة دفع للاقتصاد الألماني الذي يشهد نموا بفضل الإنفاق الحكومي والاستهلاك الخاص.
وقال «اتحاد التجارة الخارجية» إن السياسات التجارية الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمثل تهديدا للتجارة الحرة التي تنظمها قواعد منظمة التجارة العالمية، والتي استفادت منها ألمانيا على نحو خاص.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.