جمعية هواة شيرلوك هولمز تعيد شخصيات الروايات للحياة في سويسرا

يلتقي أفرادها عند شلالات رايشنباخ حيث ماتت شخصية المحقق الشهير

هواة يعيدون تمثيل مشهد الصراع الأخير بين شيرلوك هولمز وعدوه اللدود جيمس موريارتي فوق شلالات رايشنباخ في سويسرا (غيتي)
هواة يعيدون تمثيل مشهد الصراع الأخير بين شيرلوك هولمز وعدوه اللدود جيمس موريارتي فوق شلالات رايشنباخ في سويسرا (غيتي)
TT

جمعية هواة شيرلوك هولمز تعيد شخصيات الروايات للحياة في سويسرا

هواة يعيدون تمثيل مشهد الصراع الأخير بين شيرلوك هولمز وعدوه اللدود جيمس موريارتي فوق شلالات رايشنباخ في سويسرا (غيتي)
هواة يعيدون تمثيل مشهد الصراع الأخير بين شيرلوك هولمز وعدوه اللدود جيمس موريارتي فوق شلالات رايشنباخ في سويسرا (غيتي)

انقضت ثلاثة عشر عقدا من الزمان منذ أن نشرت أول قصة لشخصية شيرلوك هولمز، رجل المباحث الخيالي الذي يعود للعصر الفيكتوري في عام 1887 لكنه لا يزال خالدا حتى اليوم بين محبيه، تشهد على ذلك الأفلام والمسلسلات التلفزيونية الأخيرة التي قام ببطولتها النجم البريطاني بينيديكت كمبرباتش. ولكن لشيرلوك هولمز مكانة خاصة في سويسرا حيث توفي هناك أو هكذا أراد الكاتب كونان دويل مؤلف القصص قبل أن يعيده إلى الحياة مرة أخرى حسب تقرير لوكالة (د.ب.أ).
شيرلوك هولمز وعدوه اللدود جيمس موريارتي يحكم كل منهما قبضته بعنق الآخر فوق شلالات رايشنباخ في سويسرا قبل أن يحررا قبضتهما وينفجرا في نوبة من الضحك. أمر ليس سيئا بالنسبة لاثنين من المولعين بأبطال روايات المحقق الشهير.
وتقوم جمعية شيرلوك هولمز الألمانية بتنظيم رحلات للتردد على مكان الوفاة الخيالية للشخصيات الرئيسية في قصة آرثر كونان دويل «المشكلة الأخيرة» التي مات فيها شيرلوك هولمز.
وتتسلى المجموعة بشكل طبيعي بالملابس والإكسسوارات الفيكتورية بدءا بقبعات الرأس ذات الصوف الخشن إلى النظارات المكبرة والغليون الأحمر الوردي لتعزيز إحساس العظمة الذي يتملكهم منذ سن الطفولة.
ويقول أولاف ماورر (50 عاما) رئيس الجمعية وكبير مجسدي شخصية هولمز وصاحب قامة طويلة لافتة تصل إلى مترين: «إنه لأمر رائع أن نخطو على خطى شخصية تاريخية مثلها».
وفي صباه، كان لدى مدير التصدير - وهو من مدينة لودفيجسهافن بجنوب ألمانيا - اهتمام كبير بالطب الشرعي. ثم اكتشف ماورر شخصية شيرلوك هولمز للمؤلف دويل من بين القراءات المطلوبة في المدرسة ويقول: «منذ ذلك الحين، تعلقت به».
وكان لهذا العام طابع خاص، إذ جاء أعضاء الجمعية لوضع إكليل من الزهور بمكان يحظى بخصوصية كبيرة في ميرينجن التي تبعد مائة كيلومتر جنوب زيوريخ، للاحتفال بذكرى مرور 130 عاما على ظهور أول قضية للمحقق شيرلوك هولمز.
ولا يعرف على وجه الدقة تاريخ ميلاد قصص شيرلوك هولمز. لكن قصة «دراسة في اللون القرمزي» ظهرت في مجلة «بيتونز كريسماس أنيوال» في وقت ما من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1887
ووجد ماورر شخصية مثالية للدكتور واطسون صديق شيرلوك هولمز في الصديق البالغ من العمر 41 عاما ستيفان فيلرسباخر، الذي يزيد طوله على مترين.
وإلى جانب ارتدائه بنطالا يصل قليلا إلى بعد ركبتيه، يرتدي المحاسب المالي في بعض الأحيان تنورة من القماش المقلم. ويشير ماورر إلى أنه ليس في الكتب فقط بل كان واطسون أسكوتلنديا.
وهو مدافع بقوة عن طراز دوره ولا يحب أن يراه بشكل سيئ، ويحتج قائلا: «واطسون يتم تصويره في الأفلام بأنه مهرج، لكنه كان طبيبا قبل كل شيء».
ومع ذلك، فقبل ثلاث سنوات من وفاته في عام 1930. وصف دويل في مقابلة شخصية الطبيب واطسون بأنه «صديق غبي للمحقق إلى حد ما».
وكان من بين أعضاء الجمعية في ميرينجن أسرة جلوكليتش. وصمم نيكول وهو فني كومبيوتر الكثير من أقرب ثلاثة تصاميم لملابس الفترة التي كانوا يرتدونها في منزلهم على الطراز الفيكتوري.
وقامت والدته إنجه بتجسيد شخصية السيدة هدسن صاحبة المنزل الذي كان يسكن فيه شيرلوك، وقامت زوجة نيكول سيلفيا (36 عاما) وهي موظفة بدار نشر من بازل بدور شخصية أنيقة في شكل شرطية أو سيدة بقبعة.
وكحال معظم المحبين المتزمتين، تقوم المجموعة بجمع أي شيء يتعلق ببطلهم، مثل الطبعات الأولى أو أي شيء وثيق الصلة بعصر الملكة فيكتوريا. ولدى ماورر طبعة أصلية من مجلة بيتون لعام.1887 وفي منزل فيلرسباخر صورة الملكة فيكتوريا معلقة على باب غرفة المعيشة.
ولكن لا توجد دراما على مستوى عال من دون ظهور شخصية شريرة ذات أهمية. ولحسن الحظ، فإن الوافد الجديد يوفي رويدل (51 عاما) من ولاية ساكسونيا بشرق ألمانيا جاء إلى ميرينجن ليقوم بدور موريارتي. وكان قد اكتشف لأول مرة قصص دويل في ألمانيا الشرقية السابقة، حيث كانت الكتب تتوفر في السوق السوداء.
من ناحية أخرى، ظهر انشقاق في صفوف «محبي شيرلوك» حول كيفية تصوير الشخصيات المحببة. رويدل يحب النسخة المعدلة على تلفزيون بي بي سي، والتي منذ عام 2010 أظهرت هولمز واطسون وهما في العمل في مدينة لندن الحديثة. أما المتمسكون بالعصر الفيكتوري، فإن النقاش الوحيد ارتكز على من هو أفضل من جسد شخصية هولمز في حقبة ما قبل بيندكت كومبرباتش وهو ممثل إنجليزي شاب وبطل مسلسل شيرلوك هولمز المعروض في بريطانيا.
يبدو أن معظم محبي هولمز يتفقون على أن الممثل البريطاني جيريمي بريت لعب الدور إلى حد الإتقان في الثمانينات والتسعينات، وأن فيلم «شيرلوك هولمز والديناصور» عام 2010 كان أسوأ فيلم طويل يتم عرضه في عالم شيرلوك.
وفي مايو (أيار) المقبل، سيجتمع محبي هولمز الألمان مرة أخرى في مهرجان «شيرلوكون» في مدينة ساربروكن. وستكون هناك حالة نشطة من عرض الأزياء، والمحادثات ومطاردات شيرلوك، مثل مسابقة «مقامرة الاقتباس» العام الماضي، والتي تم الاقتباس من ما مجموعه 56 قصة قصيرة وأربع روايات وهي إجمالي أعمال آرثر دويل بطلها هو شيرلوك هولمز.
وفي عام 1927 قال دويل: «الشيء الغريب هو كم الناس في جميع أنحاء العالم الذين كانوا مقتنعين بحماس بأن تلك الشخصيات هي أفراد من البشر أحياء» مشيرا إلى أنه تلقى عددا لا يحصى من الرسائل الموجهة إلى هولمز تطلب منه توقيعه التذكاري.
وفي الواقع، كان دويل لديه ما يكفي جراء الرواية الثالثة وأكثر من عشرين قصة قصيرة. لذا، فقد قرر السماح لبطل رواياته بأن يلقى مصرعه عند شلالات رايشنباخ، التي زارها بينما كان يتنزه. ولكن تحت ضغط من المحبين وتعرضه لمشاكل مالية، أعاد لاحقا هولمز للحياة من جديد في سلسلة أخرى من القصص ورواية رابعة.
وفي تطور، كان سيقدره المؤلف، فإن عبقري التحقيق أصبح أكثر وجودا عن أي وقت مضى بالنسبة للمولعين بشخصية شيرلوك.



المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.