روما يتخلى عن الصدارة لليوفي بفارق نقطة واحدة

المدرب غارسيا بعد طرده من الملعب (إ.ب.أ)
المدرب غارسيا بعد طرده من الملعب (إ.ب.أ)
TT

روما يتخلى عن الصدارة لليوفي بفارق نقطة واحدة

المدرب غارسيا بعد طرده من الملعب (إ.ب.أ)
المدرب غارسيا بعد طرده من الملعب (إ.ب.أ)

سقط فريق روما للمرة الثالثة على التوالي في فخ التعادل، ليتخلى بذلك عن صدارة الدوري الإيطالي لصالح غريمه يوفنتوس، وذلك بعدما تعادل أمام كالياري دون أهداف في ختام المرحلة الـ13 للبطولة. وهكذا أصبح رصيد روما 33 نقطة من 10 انتصارات في أول 10 جولات، ثم ثلاث تعادلات على التوالي، وجميعها دون قائده المخضرم فرانشيسكو توتي، وبفارق نقطة واحدة عن يوفنتوس المتصدر بعد فوزه الأحد الماضي على ليفورنو بهدفين نظيفين.
والآن أصبح تعثر روما كبيرا، وبعد سلسلة الانتصارات الـ10 المتتالية القياسية، فإن فريق العاصمة مضطر لأول مرة هذا الموسم إلى اتباع المتصدر. ويبدو تأثير غياب توتي كبيرا على فريق المدرب غارسيا، الذي قال: «إننا نفتقد تأثيره كثيرا، وحينما يعود أريده في قمة مستواه». ومنذ أن تعرض القائد العملاق للإصابة، في الدقيقة الـ33 من لقاء روما - نابولي، تعثرت آلة روما، الذي يعاني بشدة في إنهاء الكثير من الهجمات التي يصنعها لاعبوه، وهو ما حدث أول من أمس أيضا أمام كالياري. ومع وجود القائد في الملعب، كان روما قد سجل 20 هدفا في سبع مباريات ونصف، مقابل ستة أهداف في خمس مباريات ونصف (بما فيها ثنائية بيانيتش من كرة ثابتة أمام نابولي، مع غياب توتي)، مع انتصارين بشق الأنفس على أودينيزي وكييفو، وثلاث تعادلات متوالية.
في نهاية اللقاء، بدا المدرب رودي غارسيا محبطا، على الرغم من أن 47 تسديدة في المرمى ما بين ساسولو وتورينو وكالياري تظهر كيف أن التعثر مرتبط بالنتائج، وإن كان المهم في كرة القدم هو الفوز. ويتابع المدرب الفرنسي: «إن هذا التعادل نتيجة جاءت بالصدفة، لم نكن محظوظين، وكان أفراموف أفضل لاعب في الملعب. لقد لعبنا الشوط الأول بامتياز، والتراجع في الشوط الثاني أمر طبيعي. يوجد لاعبون مثل دي روسي وبنعطية وبورييللو أدوا مرانا واحدا فقط خلال 15 يوما، وحينما نلعب دون طاقة وقوة يكون هذا واضحا. لكن بالتأكيد علينا التحسن في بعض الأمور، وخصوصا في الكرات الثابتة». ثم يشرح غارسيا أسباب تبديل مايكون – برادلي: «إن مايكون قد لعب 90 دقيقة في ثلاثة أيام، وبعد قدومه من المنتخب البرازيلي لم يتدرب قط، كان مجهدا قليلا وقد تعرضنا لهجمة مرتدة من ناحيته. من الأفضل عدم المغامرة وربما الخسارة، إنني أرى النصف الممتلئ من الكوب، لقد كسبنا نقطة أعلى من نابولي. ماذا عن خطأ فلورنزي؟ إنه قرار الحكم، إنني كنت بعيدا».
من جهة أخرى، لن يوجد غارسيا في لقاء أتالانتا في بيرغامو (ومعه بنعطية بسبب تمزق بربلة الساق) بعدما تلقى الطرد الثاني هذا الموسم، وكان الأول أمام سمبدوريا. ويعلق المدرب: «لم أفعل شيئا، لقد اتجهت إلى الحكم لأفهم، وأخبرني أنني قفزت ولا ينبغي فعل هذا، ربما أعيش المباراة بشكل زائد. ماذا عن أجهزة الووكي توكي؟ الرابطة كانت تعلم، في القرن الـ21 أعتقد أن هذا ممكن..».. ثم يتجه ذهنه إلى المستقبل، حيث قال: «نتمنى العودة إلى الانتصارات قريبا، سنفعل كل ما بوسعنا من أجل استعادة الصدارة. فترة الانتقالات الشتوية؟ إلى الآن ننتظر عودة توتي وديسترو في قمة مستواهما، وبعدها سيكون هناك وقت لنعرف».
وفي النهاية، حاول دانييلي دي روسي هو الآخر النظر إلى النصف الممتلئ من الكوب، قائلا: «لدينا فارق طيب من النقاط عن المركز الرابع»، لكن الواقع أنه، مثل كل أنصار روما، يشعر بخيبة أمل. هذا ما تخبر به عيناه، والرأس المنكسر لدى عودته إلى غرفة الملابس، فبعد التعادل مع تورينو كان متفائلا لأن «تحقيق نقطة واحدة خارج ملعبنا وارد»، وبعد ذلك التعادل مع ساسولو كان قد أعرب عن غضبه، بينما أمس فقط عينان منكسرتان وصمت. ويعترف لاعب الوسط الذي يحتل المركز الثاني مع فريقه لأول مرة قائلا: «إنه فريق جرى بناؤه من أجل الفوز بكل شيء، ويعج بالمواهب الكبيرة. إن لدينا هدفا مختلفا، وهو العودة إلى شامبيونزليغ. بعدها سنرى كيف ستسير الأمور، كان يعجبنا البقاء في القمة وسنحاول العودة إليها».
ويعلم دي روسي أنه «إلى الآن يوجد القليل لنلوم عليه الفريق. بطولتنا إيجابية، وأتحدى أي شخص يقول العكس». خيبة الأمل ملموسة، «فبعد 10 انتصارات من الطبيعي أن تأمل». هكذا يشرح دي روسي أنه ليس ممكنا عدم اعتبار روما فريقا قليل الشراسة. وتابع: «نخلق فرصا كثيرة، لكن لا نفلح في تحويلها إلى أهداف. سددنا كرة اصطدمت بالقائم وأفراموف كان أفضل لاعب بالملعب. في الشوط الأول كنا نستحق المزيد، وفي الشوط الثاني ارتكبنا بعض الأخطاء بشكل زائد، لكننا كنا في مواجهة فريق يدافع بـ11 لاعبا. الجميع يفعل هذا أمامنا، إنهم يخشوننا، لكن علينا أن نكون أكثر إصرارا».
من جهته قال المدير الرياضي لنادي روما والتر ساباتيني: «في أزمنة أخرى كنا سنخسر مباراة كهذه، وعلى الأقل فقد تعادلنا. إننا بصدد إطلاق كل حراس الخصوم في أفق كرة القدم، يكفي رؤية التصديات التي قام بها أفراموف. النتيجة تصيبنا بخيبة أمل، لكن الأداء جيد نظرا لأننا لعبنا أمام فريق قوي ومنظم. إننا ننظر إلى ما هو أبعد لأننا سنعود إلى الانتصارات قريبا، وأعي ما أقول». وعن توتي قال: «إن غيابه يؤثر مثلما تؤثر كل غيابات اللاعبين الكبار، كنا ندرك أننا سنقدم أقل من دونه».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.