الصومال: انتحاري يقتل 18 شخصاً في أكاديمية للشرطة

«الشباب» تتبنى التفجير... ورئيس الحكومة يتوعدها

أهالي الطلاب من الضحايا خارج كلية الشرطة عقب التفجير الانتحاري في العاصمة مقديشو أمس (أ.ب)
أهالي الطلاب من الضحايا خارج كلية الشرطة عقب التفجير الانتحاري في العاصمة مقديشو أمس (أ.ب)
TT

الصومال: انتحاري يقتل 18 شخصاً في أكاديمية للشرطة

أهالي الطلاب من الضحايا خارج كلية الشرطة عقب التفجير الانتحاري في العاصمة مقديشو أمس (أ.ب)
أهالي الطلاب من الضحايا خارج كلية الشرطة عقب التفجير الانتحاري في العاصمة مقديشو أمس (أ.ب)

أعلنت الشرطة الصومالية، أمس، أن هجوماً انتحارياً استهدف أمس كلية للشرطة في العاصمة مقديشو؛ ما أسفر عن سقوط 18 قتيلاً على الأقل، في حين تعهد رئيس الحكومة الصومالية حسن على خيري بألا يثني هذا الهجوم الإرهابي جهود حكومته، ولن يزعزع التزامها بتأدية الواجب الوطني والقضاء على ميليشيات «الشباب» التي تعرقل الأمن والاستقرار في البلاد.
وقال الرائد محمد حسين، المتحدث باسم الشرطة: إن المهاجم، الذي كان يلف المتفجرات حول جسده ويرتدي زي الشرطة، تسلل إلى أكاديمية الجنرال كاهية للشرطة، وفجّر نفسه خلال عرض في الساعات الأولى من الصباح.
في حين قال مختار حسين أفرح، نائب قائد الشرطة الصومالية، للصحافيين في موقع الهجوم: «الشرطة كانت تستعد للاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيدها، وبينما كانوا على وشك بدء التدريب دخل انتحاري وفجّر نفسه، فقدنا 18 رجل شرطة، وأصيب 15 آخرون»، وأضاف: «ستواصل الشرطة عملها رغم الوفيات».
وقال شهود عيان: إن الشرطة أغلقت المكان. وبعد ساعات سمح لهم بالدخول، وقال أحدهم إنه رأى أشلاء متناثرة يعتقد أنها لجثة المهاجم.
وفى وقت سابق، أكد ضباط من الشرطة الوطنية الصومالية مقتل نحو 10 من أفراد الشرطة وإصابة آخرين بجروح، بعدما فجّر انتحاري كان يرتدي زي الشرطة نفسه داخل مقر أكاديمية الجنرال كاهية لتدريب الشرطة بالعاصمة مقديشو، مشيراً إلى أن الانتحاري فجّر نفسه في وقت كان يستعد فيه أفراد الشرطة للوقوف إلى الطابور الصباحي ومباشرة مهامهم الوطنية، وأن عدد القتلى مرشح للزيادة.
وقال الضابط في الشرطة محمد عبد الله: إن «رجلاً يضع حزاماً ناسفاً ويرتدي بزة للشرطة دخل إلى الكلية وقام بتفجير نفسه»، مشيراً إلى سقوط عدد كبير من الضحايا في الموقع الذي يعتبر أهم مدرسة للشرطة في الصومال.
من جهته، قال حسين علي، الذي كان في المكان، لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «بعض رجال الشرطة كانوا مصطفين بينما كان آخرون يصلون إلى المكان عندما قام الرجل المتنكر ببزة للشرطة بتفجير نفسه». وأضاف: إن «سيارات الإسعاف قامت بنقل القتلى والجرحى».
وذكر شهود عيان أن رجال الشرطة كانوا متجمعين من أجل العرض الصباحي في ساحة مفتوحة عندما قام الانتحاري بتفجير نفسه.
وفي حين أوضح عبد الله نور، وهو مسؤول آخر بالشرطة، في المقابل لوكالة «رويترز»: «لقي 15 شخصاً حتفهم وأصيب 17 آخرون»، أعلن مدير جهاز الإسعاف المحلي في وقت سابق أن سيارات الإسعاف نقلت 13 جثة و15 مصاباً. وأعلنت حركة الشباب المتشددة مسؤوليتها عن الهجوم، معلنة عدداً أكبر للقتلى، وقال عبد العزيز أبو مصعب، المتحدث باسم العمليات العسكرية للحركة لـ«رويترز»: «قتلنا 27 (من أفراد الشرطة) وأصبنا عدداً أكبر».
وقال رئيس الحكومة حسن علي خيري في برقية عزاء لأسر الضحايا: إن الدولة تشاطر الأسى والحزن مع قوات الشرطة بهذا المصاب الجلل، كما تعهد بأن تتكفل حكومته برعاية أسر الشهداء، وكذلك الوقوف إلى جانب المصابين لتقديم الرعاية الطبية لهم.
من جهته، أشاد قائد قوات الجيش الصومالي اللواء عبد الولي جامع غورد بالجهود الكبيرة التي تبذلها قوى الأمن المختلفة في تضييق الخناق على المحاولات الإرهابية اليائسة، على حد ما نقلته عنه وكالة الأنباء الصومالية.
ولقي 2078 شخصاً مصرعهم وأصيب 2507 على الأقل نتيجة الصراع المسلح في الصومال الذي يرجع بالأساس إلى تمرد حركة الشباب منذ مطلع العام الماضي وحتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفقاً لتقرير مشترك للأمم المتحدة أول من أمس.
وتشنّ الحركة المتحالفة مع تنظيم القاعدة تمرداً ضد الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة وحلفائها من قوات الاتحاد الأفريقي. وجرى طرد الحركة من العاصمة مقديشو في عام 2011، وتفقد منذ ذلك الحين سيطرتها على أراضٍ أخرى في مواجهة قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي وقوات الأمن الصومالية. وتأتي الهجمات في وقت يضع فيه الاتحاد الأفريقي اللمسات الأخيرة على خطط لتقليل عدد أفراد بعثة حفظ السلام التابعة له في الصومال المعروفة بـ«أميصوم». وجرى نشر قوات البعثة التي تضم 22 ألف عسكري في الصومال قبل عشر سنوات، ومن المقرر سحب ألف من أفرادها في إطار خطة طويلة الأمد للانسحاب الكامل وتسليم مسؤولية الأمن للجيش الصومالي.
وقال خبراء: إن الصومال ربما تكون ملاذاً آمناً لمسلحين على صلة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز في اليمن.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.