بوتين يعرض حصيلة حكمه ويعلن ترشحه {مستقلاً} للرئاسة

بوتين خلال مؤتمره الصحافي السنوي أمس (إ.ب.أ)
بوتين خلال مؤتمره الصحافي السنوي أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين يعرض حصيلة حكمه ويعلن ترشحه {مستقلاً} للرئاسة

بوتين خلال مؤتمره الصحافي السنوي أمس (إ.ب.أ)
بوتين خلال مؤتمره الصحافي السنوي أمس (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه سيشارك في الانتخابات الرئاسية الروسية بصفة مرشح مستقل، ولن يكون مرشحاً عن حزب «روسيا الموحدة» وهو حزب السلطة الذي أسسه ويقوده حالياً رئيس الحكومة الروسية دميتري مدفيديف. وجاء إعلان بوتين عن قرار الترشح مستقلاً خلال مؤتمره الصحافي السنوي، الذي أصبح تقليداً في الحياة السياسية الروسية، وكان لافتاً حرصه على المشاركة في اختيار من يطرح السؤال من الصحافيين المشاركين، وركز على الأسئلة المتصلة بالسياسة الداخلية، التي قدم في إجاباته عنها ما يمكن وصفه «جرداً عاماً» لنتائج عمله رئيساً للبلاد خلال السنوات الست الماضية، كما أطلق وعوداً تظهر استعداده لستٍ قادمات في الكرملين.
وعبر الرئيس الروسي عن أمله في دعم الأحزاب والمنظمات الشعبية التي تشاطره رؤيته السياسية لمستقبل البلاد له. وكان «حزب روسيا الموحدة»، وكذلك «الجبهة الشعبية لعموم روسيا» أعلنا دعمهما بوتين في الانتخابات الرئاسية. بينما قال غينادي زوغانوف، زعيم الحزب الشيوعي، وهو أحد المنافسين المحتملين لبوتين في الانتخابات: إن الرئيس الروسي لن يجد صعوبة في تجميع التواقيع المطلوبة للتسجيل مرشحاً في الانتخابات. أما سيرغي ميرونوف، زعيم حزب «روسيا العادلة» فقد أعلن أن حزبه ينظر بإيجابية لترشح بوتين، دون أن يكشف ما إذا كان هو شخصياً ينوي هذه المرة خوض الانتخابات أم لا. وكان ميخائيل يميليانوف، نائب رئيس كتلة حزب «روسيا العادلة» في البرلمان الروسي قال في وقت سابق: إن الحزب إما سيقدم مرشحه، أو سيدعم بوتين في الانتخابات. ويرى عدد كبير من المراقبين السياسيين الروس أن قرار بوتين بالترشح مستقلاً، خارج إطار «روسيا الموحدة» لن يؤثر على نتائج الانتخابات، ويشيرون إلى أن شعبية الحزب مصدرها شعبية بوتين وليس العكس.
وقال إن روسيا قد تغلبت على الاضطرابات التي شهدتها بعد انتهاء العهد السوفياتي، معززاً سمعته ضامناً للاستقرار. وقال بوتين: «الشباب لا يتذكرون ولا حتى يدركون ما حدث في تسعينات القرن الماضي وأوائل العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، ولا يمكن أن يقارنوه بالوضع حالياً». وأشار بوتين، المستمر في السلطة سواء رئيساً أو رئيس وزراء منذ أكثر من عقد ونصف العقد من الزمن، إلى أنه يرحب بالمنافسة السياسية، ولكنه ذكّر المواطنين بالاضطرابات التي شهدتها التسعينات عقب انهيار الاتحاد السوفياتي.
وفي المؤتمر الصحافي السنوي أمس، الذي كان أقرب إلى الحوار خلال الحملات الانتخابية، أكد بوتين نمو الناتج المحلي الإجمالي 75 في المائة طيلة سنوات عمله على رأس السلطة، ونمو الإنتاج الصناعي ومجالات أخرى بنسبة 70 في المائة، بينما زاد القطاع الزراعي بنحو 3 في المائة، وأشار إلى حجم الإنتاج القياسي للمحاصيل الروسية خلال عام 2017. وقال بوتين: «اقتصادنا يسجل نمواً مضطرداً بواقع 1.6 في المائة على أساس سنوي، ويحقق نمواً كبيراً في صناعة السيارات، والكيميائيات، والأدوية، واحتلت روسيا المركز الأول عالمياً بين مصدّري الحبوب، وهذا إنجاز عظيم، وسجلنا أدنى معدل للتضخم في تاريخ روسيا عند 2.5 في المائة، وأعتقد أنه سيصبح أدنى من ذلك، كما تقلص عجز الميزانية إلى أقل من 2.2 في المائة». وكان هذا كله حديثاً عن «ما قمنا به» على لسان بوتين، الذي أضاف وأطلق وعوداً للمستقبل بعدم رفع الضرائب حتى نهاية عام 2018، وإعفاء مواطنين ورجال أعمال من ديون ضريبية تبلغ قيمتها نحو 41 مليار روبل روسي.
وفي السياسة الداخلية، كانت الإعلامية كسينيا سوبتشاك، صاحبة أول سؤال أثار قضية العلاقة في روسيا بين السلطة والمعارضة. ويذكر أن سوبتشاك كانت أول من أعلن نتيه الترشح للانتخابات الرئاسية، وقالت حينها إنها «مرشحة ضد الجميع». وفي حال نجحت بجمع التوقيعات المطلوبة، قد تكون منافساً لبوتين. وقالت سوبتشاك في سؤالها خلال المؤتمر الصحافي، إنها تتعرض لمضايقات خلال نشاطها في إطار سعيها للترشح للرئاسة، وأشارت إلى المعارض الروسي أليكسي نافالني، واتهمت السلطات بتلفيق قضية جنائية له لحرمانه من حق الترشح للرئاسة. ورد عليها بوتين بانتقاد شعار حملتها الانتخابية «مرشح ضد الجميع»، وطالب المعارضة بتقديم برنامج عمل واضح وإيجابي، ووصف نافالني «نسخة روسية عن ساكاشفيلي» في إشارة للرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي الذي يقود احتجاجات في أوكرانيا حالياً ضد الرئيس بيوتر بوروشينكو. ويرى الكرملين أن ساكاشفيلي يعمل بإمرة الغرب ويشعل الثورات لقلب الأنظمة. وعبّر بوتين عن قناعته بأن «غالبية المواطنين الروس لا يريدون رؤية مشهد كهذا (الثورات والتوتر في التسعينات)» وأضاف: «السلطة لم تكن تخشى أحداً ولا تخشى أي أحد الآن». وفي تعليقه على إجابة بوتين، قال نافالني: إن هذه هي المرة الأولى التي يقر فيها الرئيس الروسي بصورة واضحة بأنه لن يسمح لي بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية.
كما أجاب بوتين عن مجموعة أسئلة تتعلق بالسياسة الخارجية. وفي العلاقات مع الولايات المتحدة أثنى بوتين بأسلوب غير مباشر على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورفض أن يقيّمه شخصياً، لكنه قال: إن الرئيس الأميركي يحظى بثقة المواطنين، وأشار إلى إنجازات في عهد ترمب، في مقدمتها نمو الاقتصاد والأسواق الأميركية، وعبّر عن قناعته بأن ترمب مقيّد في تنفيذ وعوده بالتطبيع مع موسكو، وأن العلاقات مع الولايات المتحدة ستتحسن. وشدد بوتين على ضرورة الاتصالات مع ترمب، وحمّل خصومه من القوى السياسية الأميركية المسؤولية عن التوتر في العلاقات، وإطلاق الاتهامات لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية. إلا أن بوتين اتهم واشنطن بالانسحاب في الواقع العملي من المعاهدة مع روسيا حول الصواريخ متوسطة وقريبة المدى، وأكد أن روسيا لن تنجر لسباق تسلح، وأن الإنفاق العسكري الروسي ضروري لضمان أمن البلاد. وحذر الولايات المتحدة من الانسحاب أحادي الجانب من معاهدة «ستارت - 3» الخاصة بتقليص الأسلحة النووية الهجومية. وحمّل بوتين واشنطن المسؤولية عن التوتر الحالي في شبه الجزيرة الكورية، واتهمها باستفزاز كوريا الشمالية، حين قررت القوات الأميركية تنفيذ مناورات في المنطقة، ودعا جميع الأطراف إلى الامتناع عن الخطوات الاستفزازية.
ورأى بوتين أن دعوة وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون لحل دبلوماسي مع بيونغ يانغ أمر إيجابي، وأكد أنه بحال ساد المنطق السليم لدى الجانب الأميركي فإن روسيا مستعدة للتعاون في حل كل القضايا، بما فيها الأزمة الكورية.
وحول الوضع في سوريا، قال بوتين إن زيارته مؤخراً لمطار حميميم جرى التخطيط لها منذ فترة بعيدة، ولم يكشف عن التفاصيل، لكنه أكد أن أمن الرحلة الجوية كاملة ضمنته مقاتلات روسية. وأكد أنه صاحب فكرة إرسال شرطة عسكرية من منطقة القوقاز إلى سوريا، لافتاً إلى أن أبناء القوقاز مسلمون سنة، وهذا يساعد في التواصل مع السكان المحليين، حيث الغالبية العظمى في سوريا من السنة. وحذر في سياق متصل «اللاعبين الدوليين» من رغبة استخدام الإرهابيين وسيلة لتحقيق مآربهم، واتهم القوات الأميركية في سوريا بأنها تغض الطرف عن تحركات مسلحين من «داعش»، وأن «الأميركيين يعتقدون أنه من الممكن استخدام المسلحين من (داعش) في محاربة بشار الأسد»، وحذر من خطورة عمل كهذا.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.