مصر تنهي «جدل الإرغوت» بالعودة إلى معايير الاستيراد الدولية للقمح

تضع حداً للمشكلة التي أربكت الموردين

TT

مصر تنهي «جدل الإرغوت» بالعودة إلى معايير الاستيراد الدولية للقمح

قامت وزارة الزراعة المصرية رسميا بتنسيق سياستها بشأن فطر الإرغوت الشائع في الحبوب، لتتماشى مع نهج المؤسسات الحكومية الأخرى في تحرك يأمل التجار في أن ينهي ارتباكا استمر طويلا بشأن متطلبات الاستيراد لدى أكبر مشتر للقمح في العالم.
ونقلت وكالة «رويترز» أمس عن حامد عبد الدايم، المتحدث باسم الوزارة، قوله إن هذا التوجه يهدف لطمأنة موردي القمح.
وكانت «رويترز» نشرت تقريرا مساء أول من أمس الأربعاء بشأن قرار، مؤرخ بتاريخ 12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ينص على رفض أي قمح يحتوي على فطر الإرغوت بنسبة تزيد على 0.05 في المائة، بينما ستجري معالجة وقبول الشحنات المصابة بالفطر بنسبة تقل عن ذلك. ويعالج هذا القرار تعارضا في القواعد التي تنظم عمل إدارة الحجر الزراعي التي تتبع وزارة الزراعة.
وتسبب الارتباك بشأن سياسة مصر في التعامل مع فطر الإرغوت في الإضرار بسوق الحبوب العالمية في 2016 حتى وضع هذا القرار، الذي أصدره رئيس الوزراء، نهاية للأزمة... وذلك عبر تطبيق المعيار الشائع عالميا الذي يسمح بنسبة إصابة لا تزيد على 0.05 في المائة، وذلك بدلاً من سياسة «أكثر تشدداً» تقضي بعدم السماح بأي نسبة كان يعمل بها مفتشو الحجر الزراعي.
ويرجع أصل المشكلة إلى لائحة صادرة في 2001 استخدمها مفتشو إدارة الحجر الزراعي في البلاد، وكانت تنص على عدم السماح بأي نسبة من الإصابة بفطر الإرغوت، بينما اتبع مسؤولون وكيانات رسمية أخرى معيارا مختلفا أصدرته الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة في 2010 يسمح بمستويات ضئيلة من الإرغوت تصل إلى 0.05 في المائة، وهو المعيار الشائع في العالم والذي كانت تعمل به الهيئة العامة للسلع التموينية، المسؤولة عن استيراد الحبوب في مصر.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تقدمت الحكومة باستشكال على حكم محكمة صدر في وقت سابق من الشهر أعاد العمل بسياسة عدم السماح بالإصابة بأي نسبة من الإرغوت. وأبقت الهيئة العامة للسلع التموينية على سياستها التي تقضي بالسماح بنسبة إصابة لا تزيد على 0.05 في المائة على الرغم من حكم المحكمة.
ويعدل القرار الأخير الصادر عن وزارة الزراعة ذلك الأمر. وقال تاجر يعمل من القاهرة: «يعني هذا أنه رسميا وبموجب القانون ينبغي أن تنتهي مشكلات الإرغوت».
من جهة أخرى، أشار تقرير لـ«رويترز» يوم الأربعاء إلى أن أسعار القمح الأميركي تراجعت بما يكفي للمنافسة في المناقصات المصرية. حيث تظهر قائمة أسعار دفعتها مصر مقابل استيراد قمح روسي وروماني أن الأسعار الأميركية أصبحت منخفضة بما يكفي حاليا للمنافسة على المبيعات هناك، وفقا لـ«رويترز».
واشترت مصر قمحا أميركيا آخر مرة في مايو (أيار) الماضي، وذلك للمرة الأولى في أكثر من عامين. وما زال من المعتقد أنها تفضل مصادر منطقة البحر الأسود. وتراجعت أسعار القمح الأميركي بنسبة 60 في المائة، منذ أن وصلت لأعلى مستوى لها في 4 سنوات في عام 2012، بعد أن أدى الحصاد الكبير في جميع دول العالم إلى انخفاض الطلب على الصادرات.
وقال روي هاكباي، المحلل لدى لين آند أسوسيتس في شيكاغو، إنه بالنسبة للقمح اللين الأحمر الشتوي، الذي يستخدم في صناعة البسكويت والمقرمشات، انخفضت الأسعار الأميركية لما دون المستويات التي دفعتها مصر مقابل القمح الروسي والروماني يوم الثلاثاء الماضي.
واشترت مصر 295 ألف طن من القمح الروسي والروماني في مناقصة مفاجئة دار نطاق الأسعار فيها بين 207.89 دولار للطن، شاملا تكلفة الشحن، و209.15 دولار. وقال هاكباي لـ«رويترز»: «على الرغم من أننا لن نبيع أي قمح إلى مصر، فإن ذلك يخبرك أن أسعار القمح الأميركي انخفضت حتى باتت رخيصة».



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.