تستعد فرنسا اليوم (الخميس) لتكريم المحاربين القدامى، الذين شاركوا في إنزال قوات الحلفاء، الذي كان الشرارة الأولى لتحرير فرنسا من الاحتلال النازي وهزيمة الزعيم الألماني أودولف هتلر وحلفائه، قبل سبعين عاماً.
الاحتفالات تعيش على وقعها كافة الربوع الفرنسية منذ أيام عدة؛ إحياء لذكرى إنزال النورماندي. وينتظر أن تطلق قبل منتصف ليل الخميس / الجمعة، 24 طلقة ألعاب نارية للتذكير بقصف الحلفاء في التاريخ نفسه، أي ليل 5 و6 يونيو (حزيران) 1944، للإعلان عن تحرير أوروبا من النازيين.
وعمت الاحتفالات من ويستريهام في الشرق إلى سانت ماري دو فارفيل غربا، وصولا إلى بحر اوتاها (إحدى النقاط الخمس التي حددها الحلفاء خلال إنزال النورماندي)، تخليدا لذكرى حوالى ثلاثة آلاف جندي، إلى المدنيين من النورماندي الذين قتلوا.
وألغي أمس (الأربعاء) إنزال لمظليين في كارنتان في غرب منطقة انزال النورماندي بسبب الرياح. ولم تستطع تسع طائرات من طراز سي 47، من بينها أربع طائرات شاركت في معركة النورماندي، التحليق، لتخيب بذلك أمل الآلاف ممن كانوا بانتظار الحدث.
ستتوج فرنسا، تخليد الذكرى باحتفالين كبيرين، أولهما اليوم حيث تكرم الحكومة الفرنسية قدامي المحاربين خلال الحرب العالمية الثانية.
ويستقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية اليوم (الخميس)، المكرس لتكريم تضحيات الجنود البريطانيين. كما سيستقبل ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز عند "جسر بيغاسوس"، أو جسر بينوفيل الذي حرره المظليون البريطانيون ليل 5-6 يونيو (حزيران).
وبعد هذا النجاح الأول لجنود الحلفاء تمكنوا من تحرير قرية رانفيل؛ لتكون أولى القرى المحررة في فرنسا.
ومن المفترض أن يتناول ولي العهد البريطاني وزوجته كاميلا وجبة الفطور مع المحاربين القدامى. كما سيحضر الأمير تشارلز إنزالا لـ300 مظلي بريطاني وفرنسي وأميركي وكندي.
وينظم لاحقا حفل دبلوماسي في باريس، يتميز بلقاء الرئيس هولاند نظيره الأميركي باراك أوباما أولا، ثم الروسي فلاديمير بوتين، في حين لم يوفق هولاند في جمع الزعيمين، في باريس وهما اللذان يتواجهان دبلوماسيا منذ عدة أشهر على خلفية الأزمة الأوكرانية، وقبلها السورية. إلا أن رئيس الكرملين سيلتقي في العاصمة الفرنسية برئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، كما أعرب عن استعداده للقاء الرئيس الأوكراني المنتخب بترو بوروشنكو.
أما الاحتفال الأهم، والذي سيشارك فيه حوالى 1800 من المحاربين القدامى، فسيقام بعد ظهر غد (الجمعة) على بحر ويستريهام، بحضور 20 رئيس دولة وحكومة من بينهم الملكة اليزابيث الثانية، وباراك أوباما وفلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل.
وإلى جانب القادة الدوليين من المتوقع مشاركة حوالى مليون شخص في الاحتفالات التي تتواصل حتى الأحد المقبل.
وفي الذكرى السبعين لإنزال النورماندي، لا يزال الحدث يحمل طابعا خاصا في الوجدان الغربي، وتحديدا في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية وروسيا، التي كانت تشكل "الحلفاء" حينها.
خطط الحلفاء للإنزال بقيادة الجنرال دووايت ايزنهاور (الرئيس اللاحق للولايات المتحدة الأميركية)، وعلم النازيون الألمان به، لكنهم لم يتوقعوا تاريخه ولا شكله، وفي السادس يونيو (حزيران) 1944 أنزال الحلفاء حوالى 130 ألف جندي، وفي أواخر يوليو (تموز) بلغ عدد قوات الحلفاء التي أنزلت 1.5 مليون جندي، وهو العدد نفسه الذي نشره الألمان تحت قيادة الماريشال ارفين روميل (ثعلب الصحراء).
ولم تسعف الألمان التحصينات والألغام التي زرعوها على امتداد الساحل الفرنسي، ولا الجيوش الثلاثة التي نشروها، وأسفرت معركة النورماندي عن مقتل حوالى 50 أو 60 ألفا من الألمان، و37 ألفا من الحلفاء.
وسقط الألمان في شراك الحلفاء الذي أحرزوا النصر، وباتوا يحيون ذكراه كل مرة، طيلة العقود السبعة الماضية، رغم بعض الخلافات السياسية بينهم.
9:41 دقيقه
فرنسا تكرم محاربي «النورماندي» وتفشل بجمع أوباما وبوتين
https://aawsat.com/home/article/111221
فرنسا تكرم محاربي «النورماندي» وتفشل بجمع أوباما وبوتين
الاحتفالات يحضرها 20 من زعماء العالم وحوالى مليون شخص
فرنسا تكرم محاربي «النورماندي» وتفشل بجمع أوباما وبوتين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
