دراسة لإصدار عملة رقمية قابلة للتداول بين السعودية والإمارات

TT

دراسة لإصدار عملة رقمية قابلة للتداول بين السعودية والإمارات

كشف محافظ المصرف المركزي الإماراتي عن وجود توجه لإصدار عملة رقمية قابلة للتداول بين الإمارات والسعودية، بهدف تحسين وتفعيل كفاءة المعاملات، موضحاً أن العملة الرقمية لن تحل محل عملة معينة، لكنها ستكون أداة جديدة من أدوات الدفع.
وأشار مبارك المنصوري محافظ المصرف المركزي الإماراتي أمس إلى أن العملة الرقمية المزمع إصدارها تعد في إطار العملات الإلكترونية الموازية للعملات المحلية الوطنية.
وقال في حديث لصحافيين أمس في أبوظبي إن «العملة الرقمية القابلة للتداول بين الإمارات والسعودية تأتي ضمن استخدام تكنولوجيا سلسلة الكتل المعروفة بـ(بلوك تشين)، ويمكن تشبيهها مثلا باستبدال التعامل بالنقد بالتعامل ببطاقات الصراف الآلي». وقال إن العملة الرقمية الإماراتية السعودية ستستخدم بين البنوك، وليس بين مستهلكين أفراد، وإنها ستعزز كفاءة المعاملات، مشيراً إلى أن العملة الرقمية هي تطبيق للتكنولوجيا الرقمية «فيما يعمل به بالفعل بين البنكين المركزيين والبنوك».
وأوضح المنصوري أن العملة الرقمية التي يجري دراسة إصدارها تأتي كمشروع مشترك بين مصرف الإمارات المركزي ومؤسسة النقد العربي السعودي (المركزي السعودي) لتكون المرة الأولى على الإطلاق التي تشهد تعاون سلطات نقدية من بلدين لاعتماد هذه التقنيات.
وزاد أن «العملة الرقمية التي يجري دراسة إطلاقها سيحاول مصرف الإمارات المركزي تجربة نظامها في البداية محليا بالتعاون مع البنوك العاملة بالبلاد»، مؤكداً أن العملات الرقمية نوعان؛ الأول يتمثل في العملات الإلكترونية الموازية للعملة المحلية الوطنية وهذه لا بأس بها، أما النوع الثاني المتمثل في العملات الافتراضية فهو النوع الذي يمكن أن يكون هناك بعض المخاطر المرتبطة بها لأنها تعتمد على العرض والطلب وليس لها مرجع معروف.
وجاء حديث محافظ البنك المركزي الإماراتي بعد افتتاحه اللقاء السنوي الثالث عشر عالي المستوى حول المعايير المصرفية العالمية والأولويات التشريعية والرقابية وينظمه صندوق النقد العربي بالتعاون مع معهد الاستقرار المالي التابع لبنك التسويات الدولية.
وقال المنصوري في كلمته خلال افتتاح الاجتماع، إن «النظام المالي يلعب دوراً محورياً في تطور الاقتصاد الوطني ضمن استراتيجيات النمو المعتمدة، خصوصاً أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه تحديات تتطلب المزيد من التحوط، حيث تعتمد الدول النفطية استراتيجية جديدة لحقبة ما بعد النفط بحكم الوضع الجديد للمستويات المتدنية لأسعار النفط التي يبدو أنها ستتواصل لفترة طويلة، لكن هذا الواقع الجديد يوفر أيضاً فرصة للقطاع المالي لاعتماد أحدث الابتكارات، بما يؤهله للعب دور رائد في هذا الخصوص».
وحول موضوع «الفاين - تك» أو التكنولوجيا المالية، قال المحافظ المنصوري إنه يوجد تقنيات جديدة بدأت تظهر بقطاع البنوك والصيرفة، وتوجه المصرف المركزي يرتكز على النظر في هذه التقنيات بما يساعد القطاع؛ ولكن مع توخي الحذر بعدم الإسراع في اعتماد تقنية أو عدم اعتمادها.
وأضاف: «من الضروري عدم التعامل في هذه العملات الافتراضية دون مرورها عبر القنوات الرسمية، للتأكد ممن هم وراءها تجنبا لأي مخاطر والتأكد من أنها لا تستخدم في عمليات غسل الأموال». ويشير مصطلح التكنولوجيا المالية أو «فاين - تك» إلى صناعة مكونة من شركات تعمل على تسخير التكنولوجيا لخدمة قطاع المدفوعات، وتعرف بأنها ابتكار في مجال الخدمات المالية، وتستخدم الشركات الجديدة الناشئة هذه التكنولوجيا لمنافسة الأنظمة المالية الحالية.
ويأتي حديث محافظ المصرف المركزي الإماراتي في الوقت الذي أشار فيه يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية إلى أن الوزارة تدرس حالياً بالتعاون مع المصرف المركزي إمكانية تطوير تشريع أو نظام معين للاستفادة من التطورات الحاصلة في تداول العملات الرقمية والمساهمة للنمو الاقتصادي للإمارات وحماية الأطراف التي تتعامل بالعملات الافتراضية في الوقت ذاته. وأضاف في تصريحات على هامش مؤتمر «فينوفايت الشرق الأوسط» والذي ينظم من أجل رؤية التكنومالية للوزارة: «نتوقع أن نتمكن في العام المقبل من تشكيل منظومة متكاملة تحكم آلية التعامل مع هذه العملات الافتراضية».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.