كيف ستحقق الإمارات اعتمادها الذاتي على الطاقة بحلول 2050؟

وزير الطاقة والصناعة سهيل المزروعي (أ.ف.ب)
وزير الطاقة والصناعة سهيل المزروعي (أ.ف.ب)
TT

كيف ستحقق الإمارات اعتمادها الذاتي على الطاقة بحلول 2050؟

وزير الطاقة والصناعة سهيل المزروعي (أ.ف.ب)
وزير الطاقة والصناعة سهيل المزروعي (أ.ف.ب)

تسعى الإمارات العربية المتحدة للوصول إلى مرحلة تستطيع فيها الاعتماد ذاتياً على الطاقة بحلول 2050 من خلال استراتيجية شرحها وزير الطاقة والصناعة سهيل المزروعي للصحافيين في الكويت بالأمس خلال تواجده لحضور المؤتمر الوزاري لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، في عدة نقاط كان أبرزها: فصل إنتاج الطاقة الكهربائية عن إنتاج المياه لأنه «سوف يقوم بتوفير كمية كبيرة من الغاز الطبيعي وترفع كفاءة استخدام الطاقة».
وتخطط الإمارات لتقليل اعتمادها على الغاز الطبيعي لإنتاج الطاقة والوصول إلى مزيج جديد للوقود تنخفض فيه نسبة الاعتماد على الغاز من 100 في المائة إلى 38 في المائة بحلول عام 2050.
وتهدف الوصول إلى مزيج وقود لتوليد الطاقة الكهربائية يعتمد على 50 في المائة من الوقود الأحفوري و50 في المائة من الطاقة النظيفة المتجددة. وبالنسبة للنصف المعتمد على الطاقة النظيفة فستشكل الطاقة الشمسية نسبة 44 في المائة، فيما تأتي نسبة 6 في المائة من الطاقة النووية.
وفيما يتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية أوضح المزروعي أن أول مفاعل نووي سيدخل الخدمة سيكون في العام القادم إذ أن نسبة إنجاز المشروع حالياً حول 97 في المائة «ونحن في محادثات مستمرة مع الجهة المشرعة للمشروع ولا أستطيع تحديد وقت تشغيل المشروع إذ أن المشروع لا يقف على الانتهاء من بناء المفاعل بل يعتمد على الحصول على الترخيص ببدء تشغيله».
وبالنسبة للشق المعتمد على الوقود الأحفوري فسوف يتم توليد 38 من الكهرباء من خلال الغاز فيما سيتم توليد 12 في المائة من الاعتماد على تقنية «الفحم النظيف».
وقال المزروعي: «لدينا الآن مشروع للفحم النظيف بدأ في دبي والآن نحن نفكر في المستقبل أن نلجأ لتقنيات احتباس وتخزين الكربون فنحن في الإمارات لدينا تجربة في هذا المجال ونحن مهتمون فيه».
وفي الأسبوع الماضي اجتمع وزير الطاقة الأميركي ريك بيري مع وزير الطاقة الإماراتي في العاصمة الإماراتية أبوظبي من أجل بحث سبل وتقنيات إدارة الكربون.
واستطرد المزروعي أنه إضافة إلى ما تم ذكره بالأعلى فهناك تطوير مكامن جديدة للغاز إضافة إلى رفع قيمة بيع الغاز على قطاع توليد الكهرباء: «كل هذه العوامل نعتقد أنها ستساعدنا على الوصول إلى الاعتماد ذاتياً في استخدام الغاز وعلى مصادر الطاقة بشكل عام وقد يتيح لنا تحسن الكفاءة لتصدير الكهرباء مستقبلاً».
تم اكتشاف مصادر غاز طبيعي جديدة في الإمارات ستقوم شركة النفط الوطنية أدنوك بتطويرها ضمن خطتها الاستثمارية للخمس سنوات القادمة التي ستنفق من خلالها 400 مليار درهم (109 مليارات دولار) في مختلف أجزاء سلسلة إمدادات النفط والغاز.
ومسألة تصدير الكهرباء للدول المجاورة مستقبلاً من المسائل التي تخطط لها الإمارات للاستفادة من فروق المواسم، ففي موسم الشتاء «نقوم بإطفاء المكيفات» كما يقول المزروعي ولهذا الفرق في كمية الطاقة بين الشتاء والصيف كبير جداً ولهذا يمكن استخدام الفرق في كمية الطاقة في تصديره.
ورغم أن الاستراتيجية ممتدة إلى عام 2050 إلا أن الإمارات تسعى للوصول إلى الاعتماد الذاتي على الغاز من أجل إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030 حيث تعمل شركة أدنوك على تطوير المكامن الجديدة للغاز التي ستساهم في هذا الأمر.
وهذا لا يعني أن الإمارات ستتوقف حالياً وعلى المدى القريب عن استيراد الغاز الطبيعي حيث ستظل هناك حاجة لتغطية العجز خلال مواسم الصيف من خلال اللجوء للاستيراد. وهنا أوضح المزروعي أن الاستيراد ستظل كميته قليلة جداً إذا ما تمت مقارنته بنسبة الغاز التي سيتم إنتاجها محلياً.
يقول المزروعي إن هناك خطة لإنشاء محطة استقبال غاز طبيعي مسال في إحدى الإمارات الشمالية لتنضم إلى المحطتين الموجودتين حالياً في أبوظبي وفي دبي.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.