«المرأة أولاً»... شعار القمة الثامنة لرواد الأعمال في الهند

إيفانكا ترمب ترأست الوفد الأميركي ونسبة مساهمة تاريخية للسيدات

مستشارة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب خلال كلمتها بالقمة الثامنة لرواد الأعمال في حيدر آباد الهندية (أ.ب)
مستشارة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب خلال كلمتها بالقمة الثامنة لرواد الأعمال في حيدر آباد الهندية (أ.ب)
TT

«المرأة أولاً»... شعار القمة الثامنة لرواد الأعمال في الهند

مستشارة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب خلال كلمتها بالقمة الثامنة لرواد الأعمال في حيدر آباد الهندية (أ.ب)
مستشارة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب خلال كلمتها بالقمة الثامنة لرواد الأعمال في حيدر آباد الهندية (أ.ب)

في حضور كوكبة من رائدات المال والأعمال الهنديات، اختتمت قمة رواد الأعمال العالمية فعالياتها التي عقدت الأسبوع الماضي في مدينة حيدر آباد الهندية.
كانت القمة الهندية الثامنة من قمم رواد الأعمال العالمية التي بدأت أول الأمر في العاصمة الأميركية واشنطن بعام 2010، وانطلقت في مختلف العواصم الكبرى في كل من أفريقيا والشرق الأقصى والشرق الأوسط، ثم في طريقها نحو جنوب آسيا، وأخيرا الهند للمرة الأولى. وتمكنت القمة من احتلال مكانة بارزة في عالم المال والأعمال منذ تركيزها الحصري على رائدات الأعمال من النساء.
وجمعت القمة رجال ورواد الأعمال، والمستثمرين، وأنصار النظام البيئي من 150 دولة من أجل التواصل، والتوجيه، والاستثمار في قمة رواد الأعمال العالمية.
وبلغت نسبة مساهمة النساء في القمة الثامنة نحو 53 في المائة، وهي أكبر نسبة مسجلة من مشاركة السيدات في القمة التي كانت معروفة بتحيزها الظاهر لرواد الأعمال من الرجال ونظرتها الرجعية تجاه السيدات وتنمية المرأة، ولم لا، وقد رفعت القمة الأخيرة شعارا مؤثرا يقول: «المرأة أولا، والرخاء للجميع».
وكانت كريمة الرئيس الأميركي، إيفانكا ترمب، من أبرز عوامل القوة وإضفاء البهجة على هذا التجمع العالمي من المبتكرين ورواد الأعمال، وهي تشغل حاليا منصب المستشارة الخاصة للرئيس الأميركي.
ولقد تنحت السيدة إيفانكا عن إدارة شركتها الخاصة في الولايات المتحدة منذ أن تولت مهام منصبها الجديد في البيت الأبيض. وتأتي أغلب منتجات علامتها التجارية الخاصة من مصانع متعددة في الصين، حيث تهيمن العاملات من السيدات على الصناعات ذات الأجور المنخفضة والمتدنية.
وكانت السيدة إيفانكا على رأس وفد بلادها في أعمال قمة رواد الأعمال العالمية السنوية الثامنة، وهي مبادرة من جانب الحكومتين الأميركية والهندية تهدف إلى تشجيع الاستثمارات الجديدة في كلا البلدين ومساعدة الأشخاص الموهوبين في الحصول على التمويل اللازم لمواصلة رحلتهم على طريق ريادة المال والأعمال.
واستمع المشاركون إلى كثير من قصص النجاح التي حققها الآخرون، إلى جانب المتحدثين الملهمين وذلك خلال فعاليات القمة التي استمرت لمدة ثلاثة أيام وكانت تركز بشكل أساسي على رائدات الأعمال من النساء.

الثلاث الكبار

إحداهن هي السيدة ريحان من منطقة قوبا بجمهورية أذربيجان، وكانت عند بلوغها سن الـ15 من أصغر رائدات الأعمال. ولقد أسست شركة تعمل على توليد الطاقة من مياه الأمطار. وكانت الفكرة الرئيسية لشركتها الناشئة تدور حول جمع مياه الأمطار في البلدان ذات الأمطار الغزيرة واستخدامها في توجيه وإنتاج الطاقة.
وفي الأثناء ذاتها، تعتبر السيدة دارا دوتز من هايتي إحدى رائدات الأعمال في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد في البيئات المتقشفة، وهي تجمع بين خبرتها في أساليب التصميم ومعرفتها بالتقييم الإثنوغرافي المتسارع وذلك بهدف تمكين الآخرين من خلال التكنولوجيا.
وبعد عامين من الزلزال الذي ضرب هايتي، أدركت السيدة دارا التحديات الكبيرة في سلاسل التوريد في بلادها، وكانت متحفزة بشدة للبدء في العمل، وأنشأت الطباعة ثلاثية الأبعاد كوسيلة من وسائل تلبية الاحتياجات العاجلة.
وفي وقت لاحق، شاركت في تأسيس «فيلد ريدي»، وهي منظمة غير حكومية تركز على صناعة الإمدادات الإنسانية. ولقد جلبت الشركة الطابعات ثلاثية الأبعاد إلى البلاد وشرعت في تعليم السكان المحليين كيفية صناعة الإمدادات الطبية الضرورية، وقطع الغيار للعيادات، ولوازم أنابيب المياه، وغير ذلك في مختلف البلدان.
وأخيرا وليس آخرا، ومن بين النساء اللاتي ذكرتهن السيدة إيفانكا خلال القمة، كانت السيدة راجلاكسيمي من إقليم بنغالور الهندي، التي بدأت تجربتها الرائدة بعدما أدركت أن نجلها يعاني من مرض الصرع، ولم تكن هناك من وسيلة متاحة لاكتشاف المرض مبكرا قبل فوات الأوان.
وعلى الرغم من افتقارها للخبرة المبدئية في الهندسة، فإن هذه الأزمة حفزت الأم للعثور على حل وظهور فكرة القفازات الذكية التي قد تتنبأ مبكرا بعلامات مرض الصرع قبل تمكنه من المريض. وأطلقت على القفازات اسم (تي - جاي) على اسم نجلها (تيجاس)، وتعمل تلك القفازات على متابعة معدل ضربات القلب، وضغط الدم، ودرجة حرارة الجسم، ونشاط موجات المخ، لكي تبعث بإشارة مبكرة حول توقعات ميعاد النوبة المقبلة من الصرع.

تمكين رائدات الأعمال

قالت إيفانكا ترمب، في معرض حديثها عن تحفيز رائدات الأعمال: «عندما تعمل المرأة، فإنها تعمل على إيجاد الأثر المضاعف، وتؤدي إلى المزيد من إعادة الاستثمار في الأسرة والمجتمع».
وحتى مع تشجيعها لرائدات الأعمال في المحافل الدولية، كانت السيدة إيفانكا على استعداد للاعتراف بالتحديات الهائلة التي تواجه رائدات الأعمال على الصعيد الدولي. وقالت إنه على الرغم من ارتفاع أعداد السيدات من أصحاب المشروعات، فإنهن ما زلن يواجهن العقبات الكبيرة في إنشاء وتنمية الشركات، معربة عن الحاجة إلى التعامل مع التحديات التي تواجهها رائدات الأعمال والملقاة على عاتق كل أصحاب المصلحة في المجتمع، من الحكومة، والقادة، والمعاهد التعليمية، والنظام الإيكولوجي بأسره.
ولقد أثار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في خطابه إلى القمة، القصص الملهمة لنساء من التاريخ والمناطق الريفية في البلاد، وقال: «لا تزال المرأة الهندية تقود المسيرة في مختلف مناحي الحياة في بلادنا».

صناع التغيير الاجتماعي المذهل

في حين أن العلاقات الهندية الأميركية كانت من أبرز ملامح قمة رواد الأعمال العالمية لعام 2017 في مدينة حيدر آباد، كان في قلب فعاليات القمة الآلاف من المبدعين والمبتكرين الذين يحاولون بناء المؤسسات التجارية مع قدر معتبر من الوعي الاجتماعي.
صممت ياميني لافانيان سيارة (أمبوباد)، وهي عبارة عن سيارة مصغرة للإسعاف يمكن سحبها بواسطة دراجة نارية، كما يمكن أيضا تحويلها إلى عيادة متحركة مصغرة، وكانت من المشروعات الناشئة التي لقيت ترحيبا كبيرا في القمة.
وتتسع سيارة (أمبوباد) لمريض واحد ومعالج واحد، وهي ملائمة للأحوال الجوية كافة، كما يمكن تشغيل جميع الأجهزة الطبية الملحقة بالسيارة عن طريق الطاقة الشمسية. وقالت السيدة لافانيان عن مشروعها: «لقد أصابنا الذهول من ردود الفعل الرائعة لمنتج شركتنا في القمة».
ونجح هاميش فينلايسون، ذو الـ13 عاما، وهو أصغر رائد للأعمال شهدته فعاليات القمة، في العثور على شريك لأجل تطبيق الواقع الافتراضي الذي يعمل على تصميمه. وكان الفتى الأسترالي قد عثر على شريك مع «ميلزو»، وهي من الشركات الإيطالية العاملة في مجال الواقع الافتراضي.
ويعاني الفتى الأسترالي فينلايسون من مرض التوحد، ولكنه نجح رغم ذلك في تطوير خمسة تطبيقات، بما في ذلك التطبيق المصمم لمساعدة المصابين بمرض طيف التوحد.
تعتبر المناديل الصحية القابلة للتحلل أكثر تكلفة من المنتجات العادية المتاحة في الأسواق. وقال تارون بوثرا، المؤسس المشارك لمناديل «ساتي»، التي يصنعها من ألياف الموز: «تظل المناديل الصحية العادية مستقرة في مدافن القمامة لأعوام طويلة لأن معظمها مصنوع من البلاستيك غير القابل للتحلل، في حين أن المنتج الجديد مصنوع من النفايات الزراعية القابلة للتحلل».

رواد الأعمال في الخارج

وجاء كثير من الحاضرين في القمة السنوية الثامنة من مختلف أنحاء العالم للتحدث عن أعمالهم ومشروعاتهم. حيث تدير سيها واريس، وهي إحدى رائدات الأعمال من باكستان، شركتها (رايز موم) الناشئة، التي تساعد النساء العاملات على التواصل المستمر مع أطفالهن عبر البث المرئي الحي. وأرادت السيدة واريس التعاون مع الشركات الناشئة الهندية نظرا لأن الثقافة المجتمعية في الهند مماثلة للثقافة نفسها في باكستان.
وهناك السيدة شيرين عويس المصرية، وهي الرئيسة التنفيذية لشركة ناشئة في مجال تنظيم الفعاليات تحت عنوان «ليد كيوب». وقالت إنها بدأت رحلتها في عالم المال والأعمال من مدينة الإسكندرية الساحلية مع كثير من الشركات الناشئة الأخرى هناك.
وتشعر السيدة شيرين بسرور بالغ للعثور على شركاء جدد لشركتها الناشئة فضلا عن التعرف على أحدث التقنيات في مجال تنظيم الفعاليات بحضورها قمة رواد الأعمال العالمية في الهند.
ولا توجد كلمات كافية لوصف العقبات التي تعترض طريق السيدة أفسانا رحيمي لممارسة الأعمال في أفغانستان. وتدير السيدة أفسانا شركة لإدارة وإنتاج المواد الإعلامية، وهي رئيسة غرفة التجارة والصناعة لسيدات أفغانستان. وقبل انطلاقها في عالم المال والأعمال، اكتسبت السيدة أفسانا المعرفة التجارية اللازمة أثناء عملها مديرة للتسويق في مجموعة «كيليد»، وهي من الشركات الإعلامية التي تتخذ من كابل مقرا لها.

السيدات المكرمات

وسنحت الفرصة كذلك للشركات للمشاركة في المنافسة الكبيرة وحصلت بعض منها على مكافآت معتبرة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 400 ألف دولار.
ولقد حصلت السيدة أشيتا شاه من الهند على الجائزة الكبرى للابتكار العالمي في العلوم والتكنولوجيا لعام 2017 من خلال فعاليات القمة. وكانت شركتها الناشئة «فرونتير ماركتس»، تمنح السيدات الهنديات الأدوات اللازمة لتعليم المجتمعات فوائد ومنافع الطاقة الشمسية، ومبيعات منتجات الطاقة الشمسية.
وباعتبارها الفائزة الأولى، فسوف تحصل السيدة أشيتا على مبلغ 50 ألف دولار من أرصدة خدمات أمازون على الإنترنت، وحاسوب محمول من شركة ديل، وحق الالتحاق بالقمة الدورية لعام 2018 التابعة لمعهد أليس للتدريب، إلى جانب دورة توجيهية افتراضية حصرية مع أحد المديرين التنفيذيين من شركة أمازون.
كما حصلت موللي مورس، مؤسسة شركة «مانغو ماتيريالز» من الولايات المتحدة الأميركية على الجائزة الأولى من خدمات أمازون على الإنترنت. وتستخدم شركتها الناشئة غاز الميثان في تغذية البكتيريا التي تنتج مادة البوليمر الحيوية.



الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.


رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، عن توقعات طموحة للغاية، مشيراً إلى أن عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي سيحقق إيرادات لا تقل عن تريليون دولار بحلول عام 2027.

وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المؤتمر السنوي للمطورين في سيليكون فالي، حيث ضاعف هوانغ توقعاته مقارنة بالعام الماضي التي كانت عند نصف هذا الرقم.

وأكد هوانغ أن الطلب العالمي على الحوسبة نما بمقدار «مليون ضعف» في غضون عامين فقط، موضحاً أن هذا الزخم لا يظهر أي علامات على التراجع.

وتعتمد الشركة في تحقيق هذه الأرقام الضخمة على الجيل الجديد من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) عالية الأداء، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي مع تقليل تكاليف التشغيل.

كما استعرضت «إنفيديا» ابتكاراتها في مجالات «الذكاء الاصطناعي الوكيل» (Agentic AI) وتدريب النماذج الضخمة، مشددة على أن كل شركة برمجيات ومؤسسة في العالم ستحتاج مستقبلاً إلى استراتيجية خاصة بـ«الوكلاء الذكيين».

وتستهدف الشركة توسيع نطاق تقنياتها لتشمل قطاعات متنوعة، بدءاً من السيارات والرعاية الصحية وصولاً إلى مراكز البيانات التي تدور في مدارات كوكبية.