رجال أعمال السعودية والمغرب يدشنون «لقاء المملكتين» بصندوق استثماري مشترك

وزير التجارة المغربي لـ(«الشرق الأوسط») : حجم التبادل التجاري بين البلدين دون الطموحات

رجال أعمال السعودية والمغرب يدشنون «لقاء المملكتين» بصندوق استثماري مشترك
TT

رجال أعمال السعودية والمغرب يدشنون «لقاء المملكتين» بصندوق استثماري مشترك

رجال أعمال السعودية والمغرب يدشنون «لقاء المملكتين» بصندوق استثماري مشترك

منح «ملتقى المملكتين» الأول للأعمال والاستثمار، الذي ينظم في مدينة الدار البيضاء المغربية تحت الرئاسة المشتركة لوزيري التجارة والصناعة في المغرب والسعودية، اهتماما خاصا للقاءات الثنائية بين رجال الأعمال في البلدين، من خلال إعداد فضاءات خاصة وفرت فيها كل وسائل الراحة لتمكين رجال أعمال البلدين من الالتقاء والتعارف، وبحث الفرص التجارية والاستثمارية.
فإلى جانب الفضاء الفسيح المفتوح، الذي اتخذ شكل مقهى بموائد عالية ومتباعدة تخلو من الكراسي، حيث الجميع يقفون في حلقات يسهل التحرك بينها، والمعد كفضاء لتسهيل التعارف بين المشاركين، وتوجد فضاءات أخرى مجهزة بطاولات مستديرة، وكراسي تمكن رجال الأعمال من تعميق المباحثات فيما بينهم.
وعلى هامش الملتقى، الذي انطلقت فعالياته مساء أمس بالدار البيضاء، ويستمر على مدى ثلاثة أيام، نظم معرض للمنتجات السعودية والمغربية، حيث قسم فضاء العرض بالتساوي بين شركات البلدين، نصف بالأبيض والأحمر للمغرب، والنصف الثاني بالأبيض والأخضر للسعودية.
وتبحث 56 شركة سعودية مشاركة في هذا المعرض عن وكلاء لتسويق منتجاتها في المغرب.
وقال محمد عبو، وزير التجارة الخارجية المغربي لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادلات بين البلدين عرفت انتعاشا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال دون مستوى طموح البلدين رغم الإمكانيات الهائلة، من جهة، وجودة وعمق العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، من جهة ثانية.
وأشار عبو إلى أن واردات المغرب من السعودية بلغت ثلاثة مليارات دولار في 2013، فيما بلغت صادرات المغرب إلى السعودية 67 مليون دولار. وقال: «إن هذه الأرقام لا تعكس حقيقة المؤهلات والتكاملات الهائلة الموجودة بين اقتصادي المملكتين، وتجربتهما التنموية التي جمعت بصورة فريدة بين الاستمرارية والاستجابة للتغيير».
وأضاف أن المغرب عازم على بذل كل الجهود للرفع من مستوى علاقاته الاقتصادية مع السعودية، عبر تحفيز الفاعلين الاقتصاديين في البلدين على بحث الفرص التجارية، وفرص الدخول في استثمارات ومشاريع تنموية مشتركة، ومن خلال تكثيف الاتصالات وتبادل البعثات التجارية، وإقامة المعارض والتظاهرات الاقتصادية، وتبادل الخبرات والتجارب، والتعاون لغزو الأسواق الخارجية، خاصة بالنظر إلى مؤهلات المغرب بوصفه جسر عبور نحو أوروبا الغربية وأفريقيا، والسعودية بوصفها بوابة لآسيا وأوروبا الشرقية.
وعرفت الاستثمارات السعودية في المغرب توسعا قويا وتنوعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، فإضافة إلى مجالات السياحة والعقار والنفط، دخلت الاستثمارات السعودية مجال الطاقات المتجددة، من خلال أحد أضخم المشاريع في العالم لاستغلال الطاقة الشمسية، الذي يجري إنجازه في مدينة ورزازات (جنوب المغرب).
ومن أبرز مجالات التكامل بين المملكتين، التي يجري سبر إمكانيات تجسيدها في مشاريع استثمارية مشتركة، الفرص التي يتيحها المخطط الأخضر المغربي للنهوض بالزراعة، الذي أطلقه العاهل المغربي الملك محمد السادس في عام 2008، وهو يلتقي مع «مبادرة الاستثمار الزراعي السعودي في الخارج» التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين في عام 2008، بهدف المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي العالمي، ومواجهة مخاطر التقلبات المناخية وتقلبات الأسواق على توفير الغذاء لسكان الأرض.
وكان رئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي بمجلس الغرف السعودية محمد الحمادي، أوضح أن مناقشة إلغاء الضرائب على المستثمرين السعوديين في المغرب ضمن أولويات وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، مؤكدا أن إلغاء الضرائب من الجانبين من شأنه تعزيز ونمو مجالات مختلفة من التعاون بين البلدين في المجالين الصناعي والتجاري.
وأفاد الحمادي، في تصريح صحافي على هامش الاجتماع التنسيقي لأعضاء مجلس الأعمال السعودي الذي سبق اجتماعات المجلس المشترك ضمن فعاليات «ملتقى المملكتين»، بأن ورش العمل المنعقدة خلال فترة «ملتقى المملكتين» ستركز على موضوعات النقل البحري، وانطلاق صندوق استثماري لدعم الاستثمارات المشتركة، إضافة إلى نقاش المستجدات على ساحة قطاع البناء والتشييد، مشيرا إلى أن المجلس يتطلع للخروج بتوصيات مهمة من هذا الملتقى المزمعة إقامته بشكل سنوي بين البلدين.
ولفت الحمادي النظر إلى أن الصندوق الاستثماري المشترك كان ثمار الملتقى الأخير بين المملكتين العام الماضي بمدينة جدة، وسيعمد إلى تقديم الدراسات للتجار حول طبيعة الاستثمار في المغرب والدخول في شراكة مع الشركات الناشئة من الجانبين لدعمها، مبينا أن الاجتماع الحالي سيحدد فيه الكثير من ملامح الصندوق. كما جرى توقيع الاتفاقية المشتركة لتحفيز الصناعات التصديرية ونقل التقنية بين البلدين التي وقعها وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المغربي مولاي حفيظ العلمي، حيث من المنتظر أن تعزز هذه الاتفاقية بشكل أكثر تطورا من التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالين الصناعي والتجاري، منوها في الوقت ذاته بسعي المملكتين إلى تنمية العلاقات التجارية والصناعية وتطويرها بما يخدم الخطط الاستراتيجية لكل منهما ويصب في صالح شعبيهما.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.