تضرر «المنشآت الصغيرة» من ارتفاع «رخص العمل» و«التأمين الطبي»

سيطرة العمالة الوافدة على القطاعات الكبيرة أصبحت المتحكمة في الأسواق

مكتب العمل في العاصمة الرياض الذي دارت فيه النقاشات المطولة بين المسؤولين  وأصحاب المنشآت المتوسطة والصغيرة (تصوير: خالد الخميس)
مكتب العمل في العاصمة الرياض الذي دارت فيه النقاشات المطولة بين المسؤولين وأصحاب المنشآت المتوسطة والصغيرة (تصوير: خالد الخميس)
TT

تضرر «المنشآت الصغيرة» من ارتفاع «رخص العمل» و«التأمين الطبي»

مكتب العمل في العاصمة الرياض الذي دارت فيه النقاشات المطولة بين المسؤولين  وأصحاب المنشآت المتوسطة والصغيرة (تصوير: خالد الخميس)
مكتب العمل في العاصمة الرياض الذي دارت فيه النقاشات المطولة بين المسؤولين وأصحاب المنشآت المتوسطة والصغيرة (تصوير: خالد الخميس)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن أصحاب المنشآت المتوسطة والصغيرة تقدموا بشكوى إلى وزارة العمل بسبب تضررهم من قرارات زيادة رسوم رخصة العمل، وصعوبة الاستقدام، ودفع التأمين الطبي، وصعود تكلفة تصديق الوكالة الإلكترونية.
وأوضحت المصادر أن رجال الأعمال السعوديين اعترضوا على عدد من القرارات، من ضمنها تحمل تكاليف تصحيح العمالة المخالفة التي تسببت بها وزارة العمل، مع وقف الاستقدام، إذ وصلت أسعار خدمات نقل الكفالة إلى ثلاثة آلاف ريال، ورسوم تغيير المهنة إلى 1500 ريال، في حين ارتفعت رواتب العمالة المنقولة كفالتهم بسبب وقف الاستقدام إلى 2500 ريال.
وذكر عاملون في قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة في مطالباتهم، أن هناك عددا من العراقيل الإدارية التي فرضت عليهم عند طلب الاستقدام، منها: 60 يوم عمل لدراسة طلب الاستقدام، و90 يوما لوصول العمالة، وتوظيف السعوديين قبل التقديم على استقدام العمالة، فضلا عن رفع تكاليف العامل الوافدة ثلاثة أضعاف.
وأبان رجال الأعمال في مذكرتهم التي سلموها لوزارة العمل، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أنهم أُجبروا على سعودة الوظائف، إضافة إلى رفض المواطن العمل في المنشآت المتوسطة لأسباب الأمان الوظيفي ومحدودية الراتب، وتسرب السعوديين.
وأفصح التجار أن تلك الإجراءات الجديدة أدت إلى ارتفاع الأسعار بنسب متفاوتة، وزيادة في التستر، ما تسبب - بحسب رأيهم - في سيطرة العمالة الوافدة على المنشآت والقطاعات الكبيرة التي أصبحت المتحكمة في الأسواق، مؤكدين أن وزارة العمل تعوض التجار عند هروب عمالتهم بمعدل نصف تأشيرة على العامل الواحد، أو إلزام زيادة السعودة لارتفاع النطاق.
وذكروا أن تلك الإجراءات أسهمت في زيادة تحولات العمالة الوافدة بنسبة عالية، وارتفاع نسب البطالة بخروج المنشآت الصغيرة والمتوسطة بسبب زيادة الأعباء المالية.
وكان الدكتور محمد الجاسر، وزير الاقتصاد والتخطيط، قدر أخيرا حجم تحويلات العمالة الأجنبية العام الماضي بنحو 129 مليار ريال، لافتا إلى أن السعودية هي ثاني دولة عالميا بعد أميركا في تحويلات العاملة الأجنبية.
وأعلنت السعودية منتصف الشهر الماضي شروعها في اتخاذ إجراءات مشددة للحد من ظاهرة سيطرة الأجانب على الأنشطة التجارية في البلاد، مشيرة إلى أن بين تلك الإجراءات تعاون أربع جهات حكومية، هي وزارات «الداخلية، العمل، الشؤون الاجتماعية، والتجارة والصناعة»، عبر عدد من الخطوات الفعلية التي تدعم هذا التوجه، بينها تطبيق نظام مكافحة التستر، وإنشاء جمعيات استهلاكية متخصصة، وحملات تفتيش مكثفة.



أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».